السؤال الثاني عشر ما هي نصيحتكم للأئمة في شهر رمضان وخاصة أن بعضهم يتعجل…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/06/12.mp3*السؤال الثاني عشر : ما هي نصيحتكم للأئمة في شهر رمضان وخاصة أن بعضهم يتعجل في صلاة القيام بناءً على رغبة المصلين ؟*
الجواب : صلاة القيام في رمضان سميت صلاة التراويح.
فلماذا سميت صلاة التراويح ؟
هل حتى نتعجل بالرواح ؟
أو سميت لطول القيام فيها فنحتاج أن نرتاح بين الركعات ؟
للأول أم للثاني ؟
الجواب : للثاني ، فالإمام يطيل صلاة القيام فنحتاج لأن نرتاح بين الركعات ، فقالوا عنها صلاة التراويح .
وإلا فالنصوص الشرعية قالت : *قيام رمضان* والذي يقرأ باب *قيام رمضان* في موطأ الإمام مالك يعلم كيف كان القيام في زمن الصحابة والتابعين ، فبعض التابعين يقول : كنا نصلي مع أئمة المسجد أي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فيقول كنا نصلي خلف الائمة فإذا قرأ أحدهم في الليلة سورة البقرة رأيناه قد تعجل ،وبعضهم يقول : كنا نعتمد على العصي من طول القيام ، وبعضهم يقول : كنا ننصرف من صلاة القيام نستحث الخدم على المسارعة في إعداد السحور مخافة أن يدركنا الفجر .
فكانت هذه صلاتهم ، فهم أقوام لهم قلوب ، وهم أقوام يتدبرون القرآن.
وعدم تدبر القرآن وتعليق القلب بالدنيا والآخرة معا فواحد يريد أن يدرك التراويح ويريد أن يدرك مسلسل باب الحارة ، فهل تجتمع الخباثة والنجاسة مع طهارة ؟
ليس من الممكن أن يجتمعوا ، فالذي يحضر لصلاة التراويح ويريد أن يحضر المسلسل فلما يجيء موعد المسلسل يقول : الإمام طول ، والإمام مجرم ، إذا جاء الموعد وما حضر المسلسل الإمام مجرم من المجرمين .
يقول أبو الدرداء : *من علامة فقه العبد أن يقضي حاجته قبل الصلاة* ، فإذا كنت فقيه وقلبك معلق بخبر إتصل وخذ الخبر قبل أن تصلي ، وإذا قلبك مشغول بحاجة اعطي قلبك حاجته ثم أحضر للصلاة ، فإذا كان قلبك شغال بشيء اعطي قلبك حاجته ثم صلي.
ماذا وراءك لما تأتي للتراويح ؟
تعال للصلاة وأنت قد قضيت حاجتك ، لا تأتي وفي قلبك تعلق بغير الصلاة إذا كنت فقيهاً افعل هكذا .
أما الطهارة والنجاسة إذا اجتمعا فعلى حسب الغالب وعلى حسب حال الإنسان فبعض الناس الله يرحمه فيجعله يترك النجاسة ويراها نجاسة ولا يطيقها ، وبعض الناس لا يطيق الخير فبعض الناس هكذا وبعض الناس هكذا و، هذه المرحلة الصعبة الحرجة ، هذه مرحلة تولد مشاكل بين الائمة وبين الناس ، أما المطمئن فهذا استسلم الذي قلبه مطمئن استسلم للشرع وجاء وهو مستسلم، والذي لم يطمئن هذا في صراع ، هذا يعمل المشاكل مع الائمة ، هذا يقول لك يا شيخ أطلت في الصلاة ، والله لو تدري ما في باطنه لو تعرف ما في باطنه وما الداعي له على مثل هذا الكلام لتعجبت .
لو يعلم هو أن الناس يعلمون لماذا هو يريد من الامام أن لا يطيل الصلاة والله ما نطق بكلمة ، فالله اعلم ماذا عنده ، فإذا انت ترى أن الصلاة متعبة لك اقضي حاجتك قبل الصلاة، وتعال على الصلاة وانت مرتاح وأديت كل شيء ولا يوجد شيء يشغل قلبك .
فتاوى الجمعة : 10/ 6 / 2016
↩رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍✍