السؤال الخامس هل صحيح أن النافلة في رمضان تعدل الفريضة وأن الفريضة تعدل سبعين…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/06/السؤال-الخامس-هل-صحيح-أن-النافلة-في-رمضان-تعدل-الفريضة-وأن-الفريضة-تعدل-سبعين-فريضة-؟.mp3السؤال الخامس : هل صحيح أن النافلة في رمضان تعدل الفريضة وأن الفريضة تعدل سبعين فريضة ؟
الجواب أولا يقول النبي صلى الله عليه وسلم الحسنة بعشر امثالها
وهذه علامه من العلامات التي فيها دقة متناهية في المحدثين. المحدثون يذكرون كما في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الحسنة بعشر امثالها
ثم يقول المحدثون
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوم لي وأنا أجزي به
فالله في علاه هو الذي يجزي عن الصوم قال كل عمل ابن ادم له الا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به.
فأجر الصوم لا يعرفه أحد إلا الله ، فالله هو الذي يعرفه قد يكون هكذا وقد يكون اكثر من ذلك .
فحتى أقرب لكم المثال  وأقرب لكم فهم الحديث ،فلو كان رجل غني وكريم  فمهما اعطى لا ينقص شيء من ملكه من شدة غناه وهو كريم ، وعنده عمال وواضع واحد على هذه الورشة يحاسبهم وكيل له. وأعجب بشخص فقال للوكيل حاسبهم كلهم ولكن فلان انا احاسبه ففلان حسابه ليس عندك بل حسابه عندي  فتخيل كرم هذا الرجل اولا وغناه ثانيا.
 
وطبعا لله المثل الأعلى الحسنة بعشر امثالها هذه القاعدة العامة في كل الأعمال لذا عبدالله بن مسعود كان يقول ويل للذي غلبت آحاده عشراته
الحسنة بعشرة امثالها والسيئة بسيئة فالويل لرجل  غلبت آحاده السيئات غلبت عشراته الويل لهذا العبد.
النبي صلى الله عليه وسلم يقول الحسنة بعشر امثالها
ثم يقول قال الله تعالى كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به
الحسنة بعشر امثالها والصوم لله يعني بمعنى أن الصوم بأكثر من هذا الصوم لله .
لكن  فرق بين صائم وصائم يوجد فرق أحيانا من صائم لصائم والله احيانا من الفروق أكثر من الفرق بين الأرض والسماء فرق بين صائم قائم يتضرع الى الله ويبكي ويتلو القرآن ولسانه لا  يفتر عن ذكر الله وبين صائم متبطح وينظر الى العورات والى المحرمات ولا يتقرب الى الله فرق كبير بين صائم وصائم ولذا أمر الصائم الى الله.
و الحديث الذي فيه إن النافلة كالفريضة والفريضة بسبعين فريضة في رمضان من حديث سلمان أخرجه البيهقي في شعب الإيمان فالحديث لم يصح ولم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم  .
لكن الأجر كم هو نحن لا نعرف الأجر ، الأجر عند الله جل في علاه ولعل الأمر يتفاوت بتفاوت الناس ولعل الأمر ليس سواء ليس كل أجور الناس سواء في الصيام ،فعلى حسب الحرص وعلى حسب العمل الصالح لذا  كان يقول جابر لا يكن يوم صومك كيوم فطرك اليوم الذي تصوم فيه فريضه او نافله ما ينبغي أن يكون يوم الصوم كيوم الفطر يوم الصوم يحتاج الى شكر ،فالعبادات العظيمة تحتاج الى شكر ومن الشكر الصدقة العلماء كان الواحد منهم اذا خرج للجمعة لا يخرج إلا وتصدق لان الله هيأ له ان يصلي الجمعة حتى وإن أدرك الجمعة يتصدق شكرا لهذه النعمة حتى قالوا عن شيخ الإسلام بن تيميه قالوا ان لم يكن يجد شيء تصدق بكسرة خبز أخذ الخبز في الطريق وتصدق شكرا لله أن أكرمه بأن صلى الجمعة، فكان من نعم الله علينا في الطاعات والعبادات لا نشعر بها كم من أجور الله يضاعفها لنا ونحن لا نشعر بها، وهذه الأجور تحتاج الى شكر تحتاج أن نشكر نعمة الله علينا .
 
رابط الفتوى :http://meshhoor.com/fatawa/162/
 
⬅ مجالس الوعظ في شهر رمضان ( 12 ) رمضان 1437 هجري
 
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان .✍?