السؤال الثالث ذكرت في درس الجمعة فجرا أن الزاني في رمضان ليس عليه حد أو…


الجواب :
أولاً : أشكر الأخ السائل .
أنه تثبت وتبين .
ثانيا :أبرأ إلى الله من هذا القول .
لذا أنصح إخواني أن يفهموا كلامي على مرادي فإن استشكلت شيئا فتثبت واستفصل حتى لا تقوِّلني مالم أقل .
هذا يذكرني بقصة، درّست في مسجد من المساجد آيات الصيام في أول يوم من رمضان وشرحت .ومن ضمن ما شرحت آية ((أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم )).
فدخلت المسجد قبل الظهر وقبل الأذان بقليل فسلمت فلما رآني رجل كبير .
بعد السلام تقدمت وصليت والكبار يتكلمون ونحن نعلم أن الكبار عندما يتكلمون يرفعون أصواتهم لأنهم لا يسمعون .
فأنا أصلي وهم يتكلمون مع بعضهم البعض .
يقولون :سمعت الشيخ ماذا قال الفجر؟ قال :الشيخ يقول لنا وأنت صائم ارفس في بطن زوجتك .
وما ألقى الله عز وجل في خلدي وعقلي أن أقول أن الرفث هو الجماع .
بقيت أقول في الدرس الرفث الرفث .
وهذا الرجل الكبير حضر الدرس وفهم أن الرفث هو الرفس .
قال هو أن الشيخ يقول وأنتم صائمين أرفسوا في بطون زوجاتكم .
هذا حال الأخ مثل حال هذا .
انا أقول وطأ الأهل عليه كفارة .
من كان صائما فوطأ أهله(( أي زوجه ))عليه كفارة .
ضعف فأتى محلا هو في أصله حلال له لكنه حرم عليه بسبب الصيام العارض .
طيب أتى إنسان وقال انا زنيت، وستر الله عليه ،قال زنيت في نهار رمضان هل عليه كفارة ؟؟؟
لا؛ لأنك ارتكبت شيئاً أعظم من أن يكفر .
وهذا مذهب الأئمة الثلاثة واختلفوا هل الكفارات زواجر أم جوابر؟
يعني الكفارة الأصل فيها أنها تزجر العبد أم أن الأصل فيها أنها تجبر الذنب .
مع الاتفاق أن فيها زجرًا وجبرًا .
لكن الغالب على الكفارة زجرًا أم جبرًا .
الإمام الشافعي من بين سائر إخوانه الفقهاء رحم الله الجميع .
قال: الأصل في الكفارات أنها زجر .
فلما نسأل الإمام الشافعي عنها أن إنساناً زنى في نهار رمضان هل عليه كفارة صيام شهرين متتابعين يقول: نعم .
إنسان حلف يمين غموس هل عليه كفارة يمين ؟
الإمام الشافعي يقول: نعم .
انسان قتل عمدا فأمهل فترة هل عليه صيام شهرين متتابعين .
الإمام الشافعي يقول: نعم .لماذا ؟
قال: لأن الأصل في الكفارات أنها زواجر.
الأئمة الثلاثة يقولون ليس عليه كفارة .
لم ؟لأن الأصل في الكفارت أنها جبر .
لذا الصحابي لما كان يزني كان يأتي للنبي صلى الله عليه وسلم يقول له :طهرني .
هم يحرصون على إقامة الحدود لأن الحد بالنسبة اليهم جبر،
وفيه معنى الزجر ولكن الأصل فيه جبر .
فأنا أقول الذي يزني في نهار رمضان عليه حد (حد الزنا )ما أحد يمنع، عليه حد، ولكن لو هذا الرجل الذي زنى كان ثيبًا وأردنا أن نرجمه فقال للقاضي: أنا يا سيدي أفطرت في رمضان أمهلوني حتى أقضي يوما، أمهلوني حتى أؤدي الكفارة فأصوم شهرين متتابعين .
هل يمهل أم لا ؟
إذا كان القاضي شافعي المذهب يمهله .
وإن كان غير شافعي المذهب لا يمهله .
يعني إنسان قتل عمدًا فأردنا أن نقيم عليه الحد ونقتله فقال أمهلوني حتى أصوم شهرين عن قتلي؛ فالجماهير يقولون أنت ما عليك صيام .
ما عليك كفارة لأن ذنبك أعظم من أن يكفر .
فإتيان الرجل أهله وهي حلال، ليس كإتيانه امرأة أجنبية وهي حرام .
فإتيان الأهل ذنب وهذا الذنب يزول بالكفارة .
أما الأخ يقول: أن الزاني في رمضان ليس عليه حد وعقوبة .أعوذ بالله
أعوذ بالله أنا ما قلت هذا .
انا قلت هل عليه كفارة أنه خرم صيامه ،فهل عليه كفارة الصيام؟ .
هذا كلامي وليس كلامي في الحد .
فجزاك الله خيرا يا من سألت ويا من تثبت .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
25 / صفر / 1438 هجري
2016 / 11 / 25 إفرنجي
↩ رابط السؤال :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍?