السؤال الحادي عشر من توفي عنها زوجها إن كانت عجوز فهل عدتها كعدة الشابة

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/09/AUD-20170928-WA0003.mp3الجواب: ما هي عدة الشابة حتى تظهر المسألة؟
عدة الشابة أن تمكث في بيتها ولا تخرج، هذه واحدة.
وعدة الشابة أن لا تتشوف ولا تتشوق في الازواج.
كما ورد في سنن النسائي أن لا تكتحل كحل الزينة، أما التطبب لا حرج فيه للشابة والعجوز، وألا تتطيب وألا تختضب بالحناء، وألا تلبس المُنمّق من الثياب.
من الذي يطمع بالعجوز؟
العجوز.
أسألكم سؤالا أوضح،
مصافحة الشابة مثل مصافحة العجوز؟
العجوز الأجنبية هل يجوز للشاب أن يصافحها؟
الجواب لا، لا يجوز للإنسان أن يصافح الأجنبية ولو كانت عجوزا.
والحافظ في الفتح ذكر المسألة هذه، قال بأن العجوز يطمع بها العجوز، يطمع بها الرجل الكبير، وقال رحمه الله: *ولكل ساقطة في الحي لاقطة*، يعني العجوز الفاجر يبحث عن امرأة عجوز فاجرة، فلكل ساقطة في الحي لاقطة.
فالشرع عمم الأحكام، فالعجوز لماذا تحتاج للطيب؟، فهي من باب أولى أن تكون عدتها كعدة الشابة، الحاق العجوز بالشابة فيما يبدو بادي الرأي، أمر طبيعي، الأمر غير الطبيعي الحاق الشابة بالعجوز، فالعجوز طبيعي أن لا تتزين ولا تتشوق للازواج ولا تختضب. ويدخل اليوم في هذا أن لا تتمكيج، ولا تلبس اللباس الذي يغري الرجال.
لكن متى المرأة انتهت عدتها، لها أن تضع ذلك.
قالت أم السنابل فلما انتهت عدتها اختضبت وخرجت تطلب الخطاب، المرأة نسأل الله جل في علاه أن لا نبتلى، من كانت عنده ابنة وشابة زوجها مات، هي بحاجة لرجل، وحاجة المرأة في منتصف عمرها للرجل ليست حاجة شهوة، الرجل أحوج للمرأة للشهوة من حاجة المرأة للرجل، المرأة حتى تحيا حياة هنيئة رغيدة تلبي فيها حاجاتها الباطنية والظاهرية والنفسية والمادية الحسية والمعنوية تحتاج لرجل، المرأة تتزين بالمجتمع بزوجها، زينتها زوجها.
فالمرأة الأيم والثيب كما في حديث عبد الله بن عباس في صحيح مسلم، قال: ((الثيب_ وفي رواية_
الأيم أحق بنفسها من وليها)).، هنالك حاجة دقيقة بين هذا الحديث وبين قوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي.
*الحنفية* رحمهم الله، قالوا: المرأة الثيب ليست بحاجة لولي، لأن النبي عليه السلام يقول: الثيب أحق بنفسها من وليها.
والصواب *قول الجمهور،* قول *الائمة الثلاثة*، المرأة الثيب تحتاج لولي، *ولا نكاح إلا بولي يشمل الثيب ويشمل البكر،* لكن يجوز لولي البكر أباً كان أو جداً أو أخاً أن يتدخل في هل يصلح أم لا يصلح، أن يقبل أو أن يرد.
المرأة الثيب متى قالت لوليّها سواءً كان أبا أو أخا أو جدّا، وجاءه فلان وقبلت أن تتزوجه، ما المطلوب منه؟
يقبل و ليس له أن يمنع، وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم الأيم أحق بنفسها​ من وليها، هذا لا يلغي أن يكون الولي السيد، ولكن يبين درجات قوة ولاية الرجل على البكر ، وقوة الرجل على الثيب، الثيب التي تعرف الحياة وتعرف الرجال، هي أحق بنفسها، ولذا كما في مسند الإمام أحمد، كان أنس ومعه ابنته عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت امرأة تعرض نفسها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت ثيب، كل من عرضن أنفسهن على رسول الله صلى الله عليه وسلم كنّا ثيبات، فحزنت ابنة أنس، وكانت بكرا فقالت: ما أقل حياؤها وأسمعت أباها، فقال أنس رضي الله تعالى عنه: يا بنية، والله إنها خير منك، يا بنية أنت تقولين عنها، ما أقلّ حياؤها، إنها تطمع بالنبي صلى الله عليه وسلم فحُق لها أن تعرض نفسها على رسول الله، هذا ليس من قلة الحياء، بل هذا هو من الحياء.
النصوص الشرعية تسوّي بينهم بين الصغير والكبير وبين الذكر والأنثى، هذا أصل حتى يأتي ما يخص الصغير من الكبير أو يأتي ما يخص الذكر من الأنثى.
العلماء السابقون يقولون هل الخطاب الرجال يدخل فيه النساء؟
قالوا نعم، واستدلوا على ذلك من القرآن، استدلوا على ذلك بقول الله تعالى في سورة يوسف ( ” استغفري لذنبك انك كنت من الخاطئين”) ولم يقل انك كنت من الخاطئات
الخاطئين جمع مذكر، فدخلت المرأة في الجمع المذكر، وقول الله تعالى لمريم
(” اسجدي واركعي مع الراكعين”) ولم يقل مع الراكعات، قال لمريم اسجدي واركعي مع الراكعين
فدل هذا على خطاب الرجال تدخل فيه النساء،
الأمر موجه للنساء لا يدخل فيه الرجال حتى تأتي قرينة،
خروج النساء من الخطاب الموجه للرجال يحتاج لقرينة
ودخول الرجال في الخطاب الموجه للنساء، يحتاج لقرينة
والأصل فيه
 
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
24 ذو الحجة 1438 هجري 2017 – 9 – 15 إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*
✍✍⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor