[ أهمية إحياء سنّة قرار المرأة في بيتها ]
قال فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان حفظه الله:
قال تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾، واللهِ سنَّةُ القَرارِ في البيتِ، يجبُ علينا أن نحييها، وتفصيلُ القَرارِ في البيتِ، كما قالت بعضُ نساءِ النبيِّ ﷺ، قال بعد أن أَذِنَ لنا النبيُّ ﷺ بأن نحج، أمرنا أن نَلزمَ الحُصُرَ، -نَبقى على الحصيرَ ما نخرج-.
فسنَّةُ القَرارِ في البيتِ هذه الآن تكادُ تكونُ معدومة.
فكانوا قديماً يقولون: هذه المرأة خرجت من بيت أبيها إلى بيت زوجها فقط، ما تعرف شيئاً غير هذا، ثم إلى قبرها.
لكن أبوها يعلمُها !
اليوم مشكلة طلبُ العلمِ عند النساء ، فيجب على المرأة أن تطلب علماً.
لمَّا ماتت زوجةُ واحدٍ من تلاميذ سعيد المسيب، وكان له بنتٌ جميلةٌ، وكانت عالمة، فطلبها أمير المؤمنين لولده، فأَبَت. فسأل سعيد: أين زوجة فلان، وقد غاب عن الدرس؟
قالوا له: ماتت زوجته فانشغل بها. فرآه.
فقال له: عندك زوجة؟
قال له: لا.
قال له: تقبل ابنتي أن تكون زوجةً لك؟
فقد كان يعرفُ علمَه، ويعرفُ دينَه، ويعرفُ صدقَه.
فما وسَعته الأرضِ!
تُعرَضُ عليَّ ابنتُك وطلبها ابنُ أمير المؤمنين فلم تعطيها له وتعطيني إياها!
فأَشْهَدَ عليها، فرجع للبيت.
فسأل نفسه سعيد.
قال: كيف هذا ينامُ الليلةَ بلا زوجة؟
فقال: يا ابنتي البسي ثيابك، والحقيني، لقد زوّجتكِ.
فَقَرَعَ عليه الباب.
قال: من؟
قال: سعيد.
قال: هذه زوجتك.
فتركها عنده ومشى، وجاء وقت الدرس، وهو عريس، تريد أن تأنس به، فأراد أين يخرج للدرس، قالت له إلى أين؟
فقال: إلى درس أبيك.
فقالت له: اجلس، علمُ أبي في صدري.
فحوَّل الدرس إلى البيت، فأصبح يتعلم منها.
هؤلاء الذين ينصر الله تعالى بهم.
المصدر:
فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان – الدرس السادس – شرح مبحث المطلق والمقيد في أصول الفقه.
بتاريخ :
6 يناير 2026 م
17 رجب 1447 هـ✍️✍️
◀️ الرابط في الموقع الرسمي :
