السؤال: أنا ولي امرأة متزوجة من رجل لا يصلي، وهو لا ينكر الصلاة، يصلي أحيانًا صلاة الجمعة ويصلي في رمضان، يوجد خلافات بين الزوجين بسبب تقصير من الطرفين، ما هو ترتيب الأولويات في حل المشكلة؟ هل نبدأ بالصلاة؟ وأين نتوقف؟ وفي ظل الوضع الحالي ماذا يترتب من حقوق وواجبات شرعية لكل منهما؟

AUD-20260110-WA0013

السؤال:
أنا ولي امرأة متزوجة من رجل لا يصلي، وهو لا ينكر الصلاة، يصلي أحيانًا صلاة الجمعة ويصلي في رمضان، يوجد خلافات بين الزوجين بسبب تقصير من الطرفين،
ما هو ترتيب الأولويات في حل المشكلة؟ هل نبدأ بالصلاة؟ وأين نتوقف؟ وفي ظل الوضع الحالي ماذا يترتب من حقوق وواجبات شرعية لكل منهما؟

الجواب :
يُبَيِّن كل منهما أين قَصَّر ويتكلم معه كلامًا حَسَنًا، بأن يرفع تقصيره ويُؤدي الذي عليه.

والصلاة تُعين على حُسْن الخُلُق، تُعين على الاحتساب والتحمل والصبر، ولذا الطرفان اللذان قَصَّرا في الصلاة يُذَكَّرانِ بالصلاة ، وأنت لك أَجْر، وبهذه المناسبة و﴿وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞ﴾ [النساء: 128].

ذكَِر الناس، ذَكِّر هذا الذي قد قَصَّر بصلاته، الصلاة تجعله يتحمل مشاق الحياة.

الحياة هذه الأيام صعبة، والأزواج والرجال يأتون آخر النهار، ولا سيما إذا كان العمل طويلًا متعبًا، فيأتي يحتاج إلى بيئة يرتاح فيها ، يحتاج إلى زوجة حكيمة تُريح زوجها.

فوجود الاحتساب والأجر، ووجود العلاقة بين الزوجين، وأن هذه العلاقة لها صلة بالدين، وأن الله هو الذي سبحانه وتعالى قد أبرم هذا العقد بين الزوجين، وأوجب على هذا حقوقًا وواجبات، وعلى هذا حقوقًا وواجبات، وكل منهما يساعد الآخر ويُعينه على أداء مُهِمَّتِه، فهذا من الأمور المهمة.

أن تَنَظُّرُ للزواج على أنه ترتيب من الله جل في علاه، وأنك تؤدي واجبًا، مثلما النبي ﷺ يقول لك: “وَتَضْعَ اللُّقْمَةَ فِي فَمِ زَوْجِكَ صَدَقَةٌ” [رواه البخاري ومسلم بلفظ: حَتَّى ما تَجْعَلُ في فَمِ امْرَأَتِكَ].

بعض الناس بعض الأزواج، ولا سيما في وقت شِدَّة الحياة عليهم، العواطف تَجِفّ، ما يصبح بينه وبين زوجته عاطفة.

النبي ﷺ يقول أن تضع اللقمة في فم زوجك صدقة ، هذه صدقة على بطنهَا أو على عاطفتها ؟
على العاطفة قبل البطن، المرأة تحتاج من يرعى عاطفتها، تضع لُقمة في فمها حتى تُشعرها أن العاطفة موجودة بين الأزواج، أي نعم.

والمرأة ؛ أتعسُ الخَلْق الذي يُعاملها بعقله، وأسعدُ الخَلْق من يُعاملها بعاطفتها، تَرَبَّعْ في قلب زوجتك، فحينئذٍ أنت أسعد الناس، أشْعِرْ زوجتك دائمًا أنك لن تستغني عنها، فحينئذٍ هي أسعدُ إنسانة في الدنيا ، ولو كنت أفقرَ الخَلْق، ومتى المرأة شَعَرَت أن زوجها يمكن أن يستغني عنها قامت الدنيا وما قَعَدَت في حقها.

فبعض الأزواج، حتى للأسف بعض المتدينين، تأتينا أسئلة بهذا الأمر، الرجل يتكلم عن التعداد في الدخول والخروج، وقائم وقاعد ، فلا هو عَدَّد ، ولا هو سعيد مع التي عنده، يعني هو تعيس في الحالتين.

فالمرأة متى شَعَرَت أن زوجها سيستغني عنها، حينئذٍ فقدت الاتزان وأصابها الاضطراب.

فهذه من أهم الأسرار التي تُعين على تحمل مشاق الحياة، الحياة الهادئة، الحياة الجيدة، الحياة التي فيها كما يقولون :
أوتاد الأسرة مُسْتَقِرَّة.

المصدر:
مجلس فتوى للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان
التاريخ الهجري: 21 رجب 1434 هـ
التاريخ الميلادي: 31 مايو 2013 م✍️✍️

◀️ الرابط في الموقع الرسمي :

السؤال: أنا ولي امرأة متزوجة من رجل لا يصلي، وهو لا ينكر الصلاة، يصلي أحيانًا صلاة الجمعة ويصلي في رمضان، يوجد خلافات بين الزوجين بسبب تقصير من الطرفين، ما هو ترتيب الأولويات في حل المشكلة؟ هل نبدأ بالصلاة؟ وأين نتوقف؟ وفي ظل الوضع الحالي ماذا يترتب من حقوق وواجبات شرعية لكل منهما؟