السؤال: مسألة إفطار بعض الأشخاص قبل أذان المغرب بحجة غياب الشمس.

السؤال:
مسألة إفطار بعض الأشخاص قبل أذان المغرب بحجة غياب الشمس.

الجواب:
المسألة ليست سهلة.
يُقسم الناس في هذا الباب إلى قسمين:
القسم الأول:
أغلب البشر.
فهؤلاء صومهم مع الأذان، وإمساكهم على الأذان.
ومن كان عارفاً، خريتا، ويفحص، ويعلم علم اليقين، فهذا على حسب علمه.
لكن هذا الصنف الثاني أين هم؟ أين تجدهم؟
وكم عددهم؟
هؤلاء أقل من القليل.
إطلاق العبارات التي يطلقها بعض طلبتنا للأسف، يقول لك: افطر قبل ربع ساعة، هذا الكلام إطلاقه خطير، وخطأ.
يقول لك: تأكل بعد أذان الفجر بثلث ساعة، هذا كلام خطأ.
الذي يعرف الوقت، ومتى تغيب الشمس، وتيقن على غياب الشمس، متى غابت الشمس، يأكل، لكن هذا الصنف أقل من القليل.
نحن استعرنا برامج حاسوبية في فترة من الفترات، ووقع اضطراب في الأوقات، وأذكر لكم الذي رأيته، كنا مدعوين مع شيخنا الألباني – الله يرحمه-، في منطقة مرتفعة جداً في ناعور، وأتمنى لو أعرف الداعي لأني أنا ناسي الداعي، وأخونا الداعي بيته يُطل على الغرب، وأذّن المغرب، وقدم الأخ تمر ولبن، فالشيخ قال: لا تأكلوا؟ فقام وقال: انظروا للشمس، فرأينا قرص الشمس كاملاً، وأذان المغرب يؤذن.
وهذا الكلام قديم، يعني هذا الكلام في منتصف التسعينات، يعني له فترة طويلة، ثم حصل تنبه لمثل هذا الأمر، وعقدت دورات، وعقدت أشياء.
وعلماؤنا السابقون، يشكون، لكن يشكون من شيء يسمى الإمساك، يعني قبل أن يؤذن الفجر للأذان الثاني، بثلث ساعة تمسك احتياطاً، هذا الإمساك الاحتياط بدعة، ما أنزل الله بها من سلطان، ولأن الله يقول: {فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر}، لك أن تأكل حتى يتبين لك الخيط، أما أن تمسك قبل بثلث ساعة، هذا ليس بصحيح، وهذه بدعة زالت. لعلهم كانوا يؤذنون قبل الفجر بقليل، إعمالاً بما يسمى بالإمساك، بما يسمى بالإمساك.
فالأصل فيمن لم يعرف الوقت أن يصوم مع الأذان، وأن يفطر مع الأذان.
وجرى تشكيل لجنة ضبطت الوقت، وكانت هذه العمارة التي على الزاوية، من المكان الذي ضبطت فيها الشمس فهو مكان مرتفع، وكانوا مشرفا على جهة الشرق، والأوقات قصيرة قليلة، يعني قد يكون الوقت فقط مدة الأذان، يعني بعد ما يفطر على الأذان يدخل الوقت في المنطقة التي نحن فيها الآن.
مشكلة عمَّان جبال، ويكون الارتفاع كبير من مكان لمكان، وهذا الارتفاع يؤثر على الوقت، يعني الأبراج الموجودة في دبي، التي سبعين دور ومئة دور، أنا زرت برجاً في رمضان، وكان مكتوب على البرج؛ الطابق واحد للطابق عشرين الفطور كذا والسحور كذا، ومن عشرين للأربعين، الفطور كذا، والسحور كذا، ومن أربعين لثمانين مدروس، في نفس المكان، في نفس العمارة، فالذي فوق، غير الذي ييفطر تحت.
وهذا علم، هذا العلم قديماً كانوا يسمونه “علم الهيئة”، علم يُلقى، وكان شيخنا رحمه الله واضع أمامه منظور، ينظر في الأفق، فجاءت عمارة فبنيت، فعمل انعكاس بالمرآة حتى يبقى يكشف الفضاء، وحتى يبقى على ما ينظر.
فالذين يعرفون علم الميقات في هذه الأيام، عددهم للأسف أقل من القليل.
نحن الآن ما دمنا غير مختصين، فالواجب علينا أن “المؤذن مؤتمن” كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: “المؤذن مؤتمن”، ماذا يعني مؤتمن؟
يعني المؤذن يجعلك تمسك، والمؤذن يجعلك تأكل.
والله تعالى أعلم. ✍️✍️

◀️ الرابط في الموقع الرسمي :

السؤال: مسألة إفطار بعض الأشخاص قبل أذان المغرب بحجة غياب الشمس.