السؤال :
من صلى مع الإمام حتى ينصرف، ما معنى هذا الانصراف؟
الجواب:
١الانصراف الشرعي الوتر، فلو وجد أكثر من إمام، وتبادلوا هذا ليس انصرافا، يعني بعض الأئمة، لسبب أو بآخر، يؤم المسجد اثنين، فلما ينهي الأول، تظن أن هذا هو الانصراف، لا، هذا ليس انصراف شرعي.
من “صلى مع الإمام حتى ينصرف كتبت له قيام ليلة” معنى انصرافه الانصراف الشرعي، والانصراف الشرعي يكون بالوتر، فحتى يصلي الإمام الوتر، فإن صلى الإمام الوتر، فحينئذ قد انصرف، وكتبت لك قيام ليلة.
وهذا من جود الله وكرمه وفضله على الناس، أنك في ليلة في رمضان تصلي التراويح، بغض النظر عن كيفية الصلاة وعن تطويلها، فتكتب لك قيام ليلة، لكن أثر الصلاة على عملك وعلى قلبك وعلى همتك، فهذا يتفاوت من شخص لشخص.
والله تعالى أعلم.
السائل:
شيخنا، بعض الأئمة يصلي الوتر ثم يرجع بالليل يصلي ما تيسر له، فهل صلاة الوتر يكون انصراف للناس؟
الشيخ:
هل هذا الإمام الذي صلى الوتر يصلي الوتر مرة أخرى؟
السائل: لا يصلي.
الشيخ: النبي صلى الله عليه وسلم يقول “لا وتران في ليلة”.
السائل: هو لا يصلي الوتر.
الشيخ: لا يصلي الوتر، فما دام صلى الوتر في المرة الأولى وهذا ثابت عن طلق بن علي رضي الله تعالى عنه، كان ضيفاً عند قوم، فقالوا صل بنا، فصلى بهم و أوتر، ثم رجع إلى مسجده فصلى بهم قيام رمضان ولم يوتر، وقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول “لا وتران في ليلة”، فصلى في قومه صلاة قيام مع الوتر، ثم انطلق إلى مسجده فوجد الناس ينتظرونه، فصلى بهم القيام مرة أخرى ولم يوتر، فصلى بهم ولم يوتر، وهذا دلالة على أن القيام يجوز أكثر من إحدى عشر ركعة، وذكر مالك رحمه الله وهو من أدرك التابعين حالة صلاة التراويح في المسجد النبوي، فكان التابعون يصلون، وذكر مالك أنهم كانوا يصلون ثلاث وثلاثين ركعة، وذكروا أن سبب الزيادة أن أهل مكة كانوا يصلون أربع ركعات، ثم يطوفون بالبيت، فبعد الطواف بالبيت يصلون أربع ركعات، ثم يطوفون بالبيت، فقالوا أهل المدينة كانوا في فترة طواف أهل مكة، الفترة التي يطوف أهل مكة هم يصلون ويزيدون أربع ركعات، فكان الناس يتنافسون في الخير.
العبرة بالانصراف الوتر، فمن أراد أن يصلي زيادة على الصلاة في المسجد لا يوتر، أو يصلي معه الوتر ويجعله شفعاً، يعني لما الإمام يسلم ما يسلم إنما يقوم يأتي بركعة فهذا يشفع الوتر، تيمن بالسابقين و أظن من أسبقهم الشعبي، والله أعلم.✍️✍️
◀️ الرابط في الموقع الرسمي :
