السؤال الثالث والعشرون: هنالك امرأة في الخمسين من عمرها عندها ولد وحيد تريد أن تأخذ دواء اسمه هرمون الحليب لترضع ابن أخيها، وعمره سنة ليصبح أخا لابنها وفي حال ابن أخيها إن لم يكمل الحليب منها فسترضعه إياه برضاعة هل هذا جائز وهل يصبح الولد أخا لابن أخي؟

السؤال الثالث والعشرون: هنالك امرأة في الخمسين من عمرها عندها ولد وحيد تريد أن تأخذ دواء اسمه هرمون الحليب لترضع ابن أخيها، وعمره سنة ليصبح أخا لابنها وفي حال ابن أخيها إن لم يكمل الحليب منها فسترضعه إياه برضاعة هل هذا جائز وهل يصبح الولد أخا لابن أخي؟

الجواب: إذا أخذت بما يسمى بهرمون الحليب والأطباء يقولون لا ضرر عليها في ذلك وأرضعته فهو ولدا لها، وإن مُنع هذا فإذا قال أهل العلم أو أهل التجربة من الأطباء: إن في ذلك ضررا فالأصل في الشرع لا ضرر ولا ضرار ، لا ضرر تلحقه في نفسك ولا ضرار تلحقه بغيرك.
كم رضعة ترضعه؟
الجواب: الرضاعة كما ثبت في صحيح مسلم َعَنْ عائشة قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أُنْزِلُ فِي الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
صحيح مسلم 4/167.
فخمس رضعات يحرمن، والرضاعة تكون مشبعة، والرضاعة المشبعة أن يأخذ الطفل الثدي بإرادته وأن يتركه بإرادته، أما إن خُلِّص الثدي منه فهذه ليست رضاعة مشبعة.
الرجال الكبار اليوم يجلسون على المائدة أحدهم يأكل ويشبع ويقوم والأخر يمكث عشر دقائق وهو يأكل وبعده لم يشبع، فالناس تتفاوت في الشبع، سواء الصغار أوالكبار، فاذا أخذ الولد الثدي بإرادته وتركه بإرادته فهذه رضعة مشبعة.

والله تعالى أعلم.

⬅ مَجْـلِسُ فَتَـاوَىٰ الْجُمُعَة:

٢٧، ربيع الآخِر، ١٤٤٠ هـ
٤ – ١ – ٢٠١٩ افرنجي

↩ رابط الفتوى:

السؤال الثالث والعشرون: هنالك امرأة في الخمسين من عمرها عندها ولد وحيد تريد أن تأخذ دواء اسمه هرمون الحليب لترضع ابن أخيها، وعمره سنة ليصبح أخا لابنها وفي حال ابن أخيها إن لم يكمل الحليب منها فسترضعه إياه برضاعة هل هذا جائز وهل يصبح الولد أخا لابن أخي؟

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي قَنَاةِ (التِّلغرام):

http://t.me/meshhoor

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي (الواتس آب):

+962-77-675-7052

السؤال الخامس: رجل تزوّج امرأة مجهولة النسب وأنجب منها أولادا ثم قال أبوه هذه ابنتي، هذه الزوجة التي تحتك ابنتي.

*السؤال الخامس: رجل تزوّج امرأة مجهولة النسب وأنجب منها أولادا ثم قال أبوه هذه ابنتي، هذه الزوجة التي تحتك ابنتي.*

مداخلة الشيخ: ولعلها ابنته من الزنا، هذه ابنتي من الحرام.

تكملة السؤال: *ما هو حكم الزواج والأولاد في هذه الحالة؟*

الجواب: المسألة بحاجة إلى شيء من بسط:

الأمر الأول: من تزوّج مَحرما له بالنسب أو بالرضاعة وكان له منها أولاد *فالواجب الفرقة لا الطلاق،* ما تقول طلاق، لأن الزواج ما انعقد أصلا.

كنت ادرّس في بعض المساجد واكنت أشرح باب الرضاعة ، وأنا أتكلم والمسجد واسع قام رجل شيبة كبير، وأنا اعرفه جيدا رحمه الله، يمشي في عرض المسجد من الحائط للحائط ثم يمشي ثم وقف أمامي ثم قال أعد ياشيخ ثم سأل ثم تبين *أن زوجته عمته من الرضاعة،* وأنا أعرف الرجل وأولاده كبار يصلون معنا.

قال: تعرف يا شيخ.

قلت: نعم.

قال: *والله ما عمري تلذذت بها مع العلم أن لي منها اولادا كبارا.*

ماذا أصنع ؟

قلت: لا تصنع شيئا.

*أنت الآن علمت وكنت جاهلا سيفرّق بينكما، ما يُقال يطلّق ؛ يعني لو كانت شابة مثلا يفرق بينهما وتستحيض بحيضة، أي تستبريء بحيضة ثم تتزوج غيره، أما الطلاق فتحتاج لعدة الطلاق ويفرق بينهما، ثم الأولاد ينسبون لأبيهم وأمهم.*

*كل زواج فيه شبهة فالولد ينسب لأبويه*.

الآن انتقلنا من الجواب العام إلى الجواب الخاص.

من أحاجي الفقهاء وألغازهم:

*متى يجوز للرجل أن يتزوج أخته؟*

*قالوا: إذا ألحق الوالد بنتا، والولد لا يقر بذلك ولا يعلم صدقه؛ يعني الوالد ألحق به ابنة والولد يعلم أن هذا الإلحاق ليس بصحيح؛ فالالحاق يمضي والنكاح يمضي، فتكون هي أخت له، لكن الولد يعلم أن الأب غير صادق، يريد أن يضر بولده مثلا او لسبب آخر يعرف الولد خفاياه وخباياه .*

فعند الفقهاء يقولون: الإلحاق يمضي والنكاح يمضي، فحينئذ يكون الرجل قد تزوج أخته.

رأيت هذه المسألة في كتاب النفع العام في فوائد مشايخ الاسلام وقد حققته من قريب ، *لأبن الحمصي احمد بن محمد بن ابي بكر بن ابي بكر بن عمر بن عثمان الحمصي،* من وفيات القرن العاشر يقول: *وعندنا أي ” الشافعية” أنه لا يجوز للرجل أن يتزوج أخته إلا في صورة واحدة، وذكر هذه الصورة، فأفاد ذِكْره موضوع هذا السؤال.*

والله تعالى أعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

٢٨ جمادى الأخرة 1439هـجري.
١٦ – ٣ – ٢٠١٨ إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

السؤال الخامس: رجل تزوّج امرأة مجهولة النسب وأنجب منها أولادا ثم قال أبوه هذه ابنتي، هذه الزوجة التي تحتك ابنتي.


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال الحادي عشر : امرأة نصرانية في أمريكا أرضعت طفلا مسلما خمس رضعات مشبعات بسبب مرض الأم المسلمة علماً بأن المرأة النصرانية لها بنات فهل يحرم هذا الطفل على البنات؟

*السؤال الحادي عشر : امرأة نصرانية في أمريكا أرضعت طفلا مسلما خمس رضعات مشبعات بسبب مرض الأم المسلمة علماً بأن المرأة النصرانية لها بنات فهل يحرم هذا الطفل على البنات؟*

الجواب : قطعاً يحرم، فهي أمه وبالتالي تحرم.

أحد العلماء سُئل سؤالا : قال أنا وزوجتي رضعنا من شاة، هل تحرم علي، هل هي أختي من الرضاعة؟

قال الشيخ هذه أختك في الزريبة وليس في الرضاعة.

الآدمية إن أرضعت سواء كانت يهودية أو نصرانية فالحرمة تسري، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: *{خمس رضعات مشبعات يحرّمن }* فعلق التحريم على الرضاع سواء هذه المرأة كانت مسلمة أو نصرانية أو حتى كانت كافرة غير كتابية ، برة أو فاجرة، النبي صلى الله عليه وسلم علق الحكم بقوله *{ خمس رضعات مشبعات يحرمن}* ولم يذكر حال المرضعة.

فهنا حصلت الخمس رضعات المشبعات فبالتالي يحرمن.

والله تعالى اعلم

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

٢١ جمادى الأخرة 1439هـجري.
2018 -3 – 9 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

السؤال الحادي عشر : امرأة نصرانية في أمريكا أرضعت طفلا مسلما خمس رضعات مشبعات بسبب مرض الأم المسلمة علماً بأن المرأة النصرانية لها بنات فهل يحرم هذا الطفل على البنات؟


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال السابع بنت تسأل هل خال أمي يعتبر محرم علي

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161121-WA0067.mp3الجوابُ : *قطعاً* و عم أبوك محرم عليك ، وأنا خالت أمي محرمة علي .
لذا العلماء يقولون : الأب وما على والأم وما علت .
ماذا يعني هذا ؟
العلماء يقولون : أخو الجد جد وأخت الجدة جدة ، فأنا الآن عمي محرم على بناتي لماذا ؟
لأنه بالنسبة إلى بناتي أخ جد ، فأخ الجد جد
أنا يجوز لي أن أصافح وأكون محرماً لخالة أمي لماذا ؟
لأن خالة امي أخت جدة وأخت الجدة جدة.
لذا قالوا : الأب وما على والأم وما علت .
فأخت الجدة جدة وأخت الجد جد وعمة أبي محرمة علي لأنها أخت جدي وهكذا ، والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
18 صفر 1438 هجري
2016 – 11 – 18 إفرنجي
↩ رابط السؤال :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍?✍?

السؤال الثالث عشر رضع طفل من امرأة رضعة واحدة مشبعة حيث تم تبادل الأطفال بالخطأهل…

الجواب :
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/10/AUD-20171019-WA0043.mp3الراجح خمس رضعات مشبعات يحرّمن .كما في صحيح مسلم عن عائشة قالت أول مانزل القرآن عشر رضعات محرمات ثم نسخن إلى خمس ولكن الاحتياط في هذا الباب حسن ،وهذا مذهب الأمام ابي حنيفه وقاله بناء على أن الرضاعه مذكورة باطلاق في القرآن وهو متواتر، وعدد الرضعات وردت في أحاديث الأحاد والأحاد لايقوى على تخصيص المتواتر عندهم ،فعلماء الحنفية والمعمول به في المحاكم الشرعية أن الرضعة الواحدة تحرم .لأن أقل الفعل واحد، والراجح الخمس والاحتياط حسن،
والله أعلم
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
٢٣ محرم 1439 هجري ١٣ – ١٠ – ٢٠١٧ إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*
✍✍⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor

السؤال السابع عشر أخت تسأل سؤال طويل في مجلس كنا جالسين فيه أنا وعمتي…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161104-WA0065.mp3الجواب : إذا تبين بقرائن واضحة أن هذا كذب فيجوز لابن عمتك أن يتزوجك ، كأن تجزم أمك على أنك أبدا لم ترضع من عمتك وماتركتك، وأن هذه الدعوة غير موجودة ، فالدعاوى إذا قامت البينات على تكذيبها فحينئذ هي عدم لا وجود لها، وأما اذا وجد ولو احتمال ضعيف للرضاعة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم منع في مثل هذه الحادثة وقال : كيف وقد قيل ، أي قيل أنه حصلت الرضاعة ، لكن إن كان هناك يقين على الكذب فهذه الاشياء تعرف من خلال القرائن، فهي تقول كان تأتي بك لمكان معين وترضعك فيه؛فإذا أمك أنكرت بشكل قطعي أن هذا المكان ما أتيتيه أبدا ،الذي هو المكان الذي تعمل فيه أم الشاب، فإذا رضعتي منها تصبحين أخته وحرام عليك وحكم زواجك به كحكم زواج الأخ من أخته وهذا كبيرة من الكبائر ، والحاكم الذهبي يصحح حديث والعهدة عليه : من أتى إلى محارمه فاقتلوه ، وأما إذا ثبت الزور والتراجع وأن هذا أمر لم يحدث، وانشرح صدرك تمام الانشراح ان هذا الأمر لم يحدث، فحينئذ الأصل الجواز ، وحتى مع القول باحتمال الرضاعة فلا تتزوجيه وابقي أجنبية عنه أي لا تتكشفين عليه ولا تخلوين به ، ولا يكون لك محرم في السفر وما شابه ، والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
27 – محرم – 1438 هجري
2016 – 10 – 28 إفرنجي

السؤال السادس عشر والدتي أرضعت بنت خالتي ثلاث رضعات مشبعات فهل…


الجواب : المسألة فيها خلاف بين أهل العلم .
الحنفية و هو المذهب المعمول به في بلادنا عند القضاة الشرعيين يقولون مطلق الإرضاع يحرم ، الرضعة الواحدة تحرم، قالوا لم ؟
لأن حرمة الرضاعة ثابتة في القرآن، و أحاديث عدد الرضعات آحاد ، وأحاديث الآحاد لا تقوى على تخصيص قطعي القرآن عندهم، فالحنفية لا يرون عددا، إذا ذهبت إلى القاضي الشرعي و قلت رضاعة يقول لك حرام ، ما يسأل عن العدد بناءا على أنه عندنا آية في القرآن متواترة، أحاديث حددت العدد والأحاديث هذه ليست بمتواترة، وأحاديث الآحاد عند الحنفية لا تصلح لتخصيص قطعي القرآن .
مذاهب أخرى ، كمذهب مالك وأحمد، قالوا يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان ، فقالوا : مفهوم المخالفة أن الثلاثة يحرمن ، لا تحرم لا الإملاجة ولا الإملاجتان .
فعلى سؤالك والدتي أرضعت بنت خالتي ثلاث رضعات، فهذه الثلاث رضعات ،محرم عليك عند الحنفية وعند المالكية وعند أحمد، النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان، طالما الإملاجة والإملاجتان لا تحرم فمفهوم المخالفة أن الثلاثة تحرم .
الشافعية ومذهبهم الحق في المسألة قالوا : لا يُحرم إلا خمس رضعات ، وأما ما دون الخمس رضعات فإنها لا تحرم ، قالوا والدليل عليه ما ثبت في صحيح الإمام مسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان فيما نزل من القرآن:”عشر  رضعات معلومات يحرّمن ” فنسخن خمس رضعات معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن ” ، كان في أول الإسلام الذي يحرم عشر رضعات، ثم نسخن إلى خمس، فأصبحت خمس هن المحرمات، وأما ما دون خمس رضعات فإنها لا تحرم، والدليل عليه ما ثبت في صحيح الإمام مسلم،
عن عائشة أنها قالت: كان فيما نزل من القرآن:”عشر  رضعات معلومات يحرّمن ” فنسخن خمس رضعات معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن ” هذا الحديث يدل على أن التحريم بخمس رضعات والمنطوق مقدم عند علمائنا الاصوليون على المفهوم المأخوذ من لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان عندنا منطوق، وعندنا مفهوم، تحريم الثلاث بالمفهوم، وتحريم الخمس بالمنطوق، فالمنطوق إن تعارض مع المفهوم يقضي عليه .
ولذا كان الراجح عند المحققين من العلماء، أن الرضعات اللاتي يحرمن إنما هي خمس رضعات ،لا ثلاث ،و لا أربع هذا هو الراجح والله أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2017 – 3 – 24 إفرنجي
25 جمادى الآخرة 1438 هجري
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

السؤال الثاني أخ يسأل يقول أم ارضعت ابنة أحد الإخوة أربع رضعات مشبعات هل يحق…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/WhatsApp-Audio-2017-08-22-at-8.33.46-AM.mp3الجواب: اختلف أهل العلم في الرضعات المحرمات.
فعند الحنفية أقل ما يُسمى رضاعة يُحرم حتى لو كانت رضعة واحدة، قالوا: لأن تحريم الرضاعة ثبت بالتواتر، وعندهم الآحاد لا يقوى على تخصيص المتواتر، فالرضعة الواحدة تحرم.
عند مالك وأحمد قالوا: النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان.
قالوا: مفهوم هذا الحديث أن الثلاث رضعات يُحرمن.
أسعد المذاهب بالأخذ بجميع الأدلة مذهب الشافعية فقد ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: أول ما كان يحرم من الرضاعة عشر رضعات مشبعات، فنسخن الى خمس، فخمس رضعات مشبعات يحرمن.
فلو كانت هذه البنت مثلاً ابنتي فلا ازوجها من اخوان من ارضعتها، ولا اجعلها تظهر عليهم من باب الاحتياط، فآخذ بالاحتياط بالصورتين فلا تظهر بزينتها على أبناء من ارضعتها ثم لا ازوجها منهم.
الأصل في الفروج والعورات الاحتياط، والاحتياط في العبادات والنكاح.
وإلا التأصيل العلمي خمس رضعات مشبعات يحرمن.
ما حد الرضعة المشبعة وغير المشبعة؟
الصبي يأخذ الثدي ويتركه بإرادته، يمكن ثدي يوضع في فن صبي دقيقتين ويشبع وممكن يوضع ثدي في فم صبي ثلث ساعة وما يشبع، العبرة بالوقت، كالرجال إن جلسوا على الطعام، ممكن واحد يؤكل خمس دقائق وممكن واحد يوخذ ربع ساعة فالناس تتفاوت في موضوع الطعام، وكذلك في الرضاعة المشبعة، فالصبي إن أخذ الثدي وتركه باختياره من غير أن يُخلص منه فهذه هي الرضعة المشبعة، أما إذا خُلص منه فهذه رضعة ليست بمشبعة، والله أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
26 ذو القعدة 1438 هجري
2017 – 8 – 18 إفرنجي
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

رجل رضع من أم أمه فهل له أن يتزوج من ابنة خاله

ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة}، وفي لفظ منها: {إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة}، وفي لفظ ثالث عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب}.
فهذا الرجل لما يرضع من جدته أم أمه يكون بمثابة الابن لها في الرضاعة، فحينئذ يصبح هو وخاله اخوة في الرضاعة، وتصبح بنات أخواله جميعاً هو عم لهن في الرضاعة، ولا يجوز للرجل أن يتزوج ابنة أخيه.
وهنا إشكال يقع عند بعض الناس، يكثر السؤال عن أخي الراضع، فأخو الذي رضع أجنبي فله أن يتزوج من بنات الخال وبنات الخالة، أما الذي رضع فهو الذي يأخذ الحكم، وهناك خرافة أيضاً أنه يحرم على من  قد رضع من رضعت معه فقط، أما أخواتها فلا، وهذه خرافة ما أنزل الله بها من سلطان، فهو بمجرد أنه رضع من الجدة أصبح ابناً لها من الرضاعة، ولذا أصبح أخاً لجميع أخواله وجميع خالاته، فهو خال لبنات خالاته من الرضاعة، وهو عم لبنات أخواله من الرضاعة، أما اخوانه فهم أجنبيون.
وإذا أردتم أن تعرفوا أحكام الرضاعة، فاعملوا بالقاعدة التي قد ذكرتها عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة}، فمثلاً أم لها ولد اسمه محمد، أرضعت ولد آخر أجنبي عنها في الولادة اسمه أحمد، فإذا أردنا أن نعرف أحكام أحمد في الرضاعة فلنجعل أحمد بدل من محمد، فالأحكام التي تجري على محمد تجري على أحمد، وجميع أخوات محمد أخوات أحمد، وجميع أخوات أم محمد خالات لأحمد الذي قد رضع، وجميع أخوات أبو محمد عمات لأحمد، وهكذا .
فمسألة الرضاعة سهلة، وليست بصعبة، والمهم أن نعمل بالقاعدة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: {إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة} فالأحكام التي تجري على الولد من الصلب تجري على الولد الرضيع، أما الذي لم يرضع مالنا وإياهم.
والتي أرضعت إن كان لها أبناء فيجوز لهم أن يتزوجوا أخوات الذي رضع، فالحكم يخص فقط الذي رضع، والذي لم يرضع من سائر إخوانه فلهم أن يتزوجوا من بنات المرضع.
أما عدد الرضعات المشبعات فالراجح عند أهل العلم أن عدد الرضعات المشبعات خمس، كما ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((خمس من الرضعات المشبعات يحرمن)).
أما تحديد الرضعة المشبعة، فإن الأم التي ترضع لا تعرف، والولد الذي يرضع لا يعرف، فالفقهاء يقولون: الرضعة المشبعة تكون بأن يأخذ الرضيع الثدي بإرادته، وأن يتركه بإرادته.
وإن لم يقع النكاح فإعمال خلاف الفقهاء واعتباره أمر مهم، فمذهب الحنفية الرضعة الواحدة تحرم، ومذهب البعض الثلاث للحديث: {لا تحرم الإحلاجة والإحلاجتان}، فقالوا إذاً تحرم الثلاث، وهذا مذهب المالكية، وقول عند الحنابلة فمفهوم المخالفة أن الثلاثة تحرم، لكن هذا المفهوم عند الشافعية، وعلى الراجح، أنه لا يعمل به، لأنه قام مقامه ما هو أقوى منه من منطوق قوله صلى الله عليه وسلم: {خمس رضعات يحرمن}، فالمنطوق مقدم على مفهوم المخالفة.
والأخ من الرضاعة لا يورث، لكن له حكم الأخ فله أن يسافر معها ولها أن تظهر عليه بشعرها، وله أن يخلو بها ويصافحها وما شابه، وجماهير أهل العلم يشترطون في هذه الرضاعة أن تكون في السنتين، أما ما بعد السنتين فلا تؤثر الرضاعة إلا عند الضرورة فقط.

إذا كانت المرضعة نصرانية فهل لها نفس الأحكام

الأحكام الشرعية تتعلق بالأفعال لا بالذوات، فلها نفس الأحكام، لكن ما ينبغي للمسلم أن يسلم ولده لفاسقة أو كافرة قد ترضعه شيئاً من الحليب قد تكوَّن من شيء حرام.
وقد ذكر بعض من ترجم لإمام الحرمين الجويني رحمه الله، وقد كان لا ينار ولا يباري في كلامه في المعقولات، لا سيما في علم أصول الفقه، وكان إن درس يقوم عدد كبير من المسمعين الذين ينقلون كلامه ليتمكن من كان في آخر المجلس من سماع حديثه وقيل كان في مجلسه أكثر من سبعين مسمع، كل واحد يأخذ من الذي قبله حتى رقم سبعين، وكان إمام الحرمين بين الحين والحين في الدرس تأخذه سكتة، ويغيب ذهنه ولا يستطيع أن يبقى على قريحته وملكته وقوته وجودته في العطاء، فلما كان يسأل عن ذلك، قال: ((لما كنت طفلاً صغيراً أخذتني أمة، وكانت تأكل الحرام، فأرضعتني، فنزل في جوفي شيء من حليبها، فلما رآني أبي معها أخذني، ووضع اصبعيه في فمي حتى قئت الحليب الذي شربته منها، فهذا من أثر تلك الرضعة)) فماذا نقول نحن اليوم؟ وهذا السكوت من أثر تلك الرضعة، ورحم الله من قال: من أكل حلالاً طاع الله شاء أم أبى، ومن أكل حراماً عصى الله شاء أم أبى.
ولذا ثِقل العبادات والطاعات وعدم انشراح الصدر وعدم وجود الإخبات واللذة في الإقبال على الطاعات والعلم والعبادات، فإن من أكبر أسباب ذلك أكل الحرام وعدم الورع، ومن تورع وجاهد وترك شيئاً لله، فإنه يتعامل مع أعدل العادلين، ومع أحكم الحاكمين ومع من لا يعجزه شيء، فمن ترك شيئاً لله لابد أن يعوضه الله خيراً فيما ترك، ومصداق ذلك قول الله تعالى: {إن يعلم الله في قلوبكم خيراً يؤتكم خيراً مما أخذ منكم}، والآية لها سبب، نزلت في مشركي أهل بدر الأسرى، لكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فالآية تشمل جميع الناس في جميع الأعصار والأمصار، والله أعلم.