هل ما يتوارد على ألسنة الناس أن رجلان قدما من الشام فأخبر أحدهما عن الصلاح…

تعبت في البحث عنه، فلم أجد له أصلاً، رغم أن كثير من العوام يتناقلوه، ولا أظنه إلا أنه مكذوب ويحرم على الرجل أن يقوله حتى يتيقن من أن النبي قد قاله، وهو جزماً ليس موجوداً في الكتب المشهورة، كالكتب التسعة وغير موجود أيضاً في المعاجم المشهورة، ولا المسانيد المشهورة، وقد مر بالأحاديث الغريبة في بطون كتب الأدب والتاريخ فلم أظفر به، مع أن هذه الكتب هي فطنة الأحاديث الغريبة، ولا أظنه إلا مكذوباً، والله أعلم.

ما صحة هذا الأثر الدنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له…

المقولة المذكورة منكرة ، ودخيلة على الإسلام وقد جمع للدنيا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واستثمروا أموالهم وكانوا حريصين عليها كحرص والي بيت المال على بيت مال المسلمين ، فلم يجمعوها لأهوائهم ولا لشخوصهم ولا لملذاتهم .
 
وهذه المقولة نسبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أخرجها مرفوعة أحمد في مسنده في (6/71) من حديث عائشة وسأله عن هذا الحديث تلميذه الخلال فقال : هذا حديث باطل، كما نقله ابن قدامة في ” المنتخب من الحلل ” .
 
وهنا فائدة لا بد أن ينتبه لها طالب العلم وهي أن أحمد في مسنده ليس شرطه ألا يذكر فيه إلا الصحيح فقد ذكر مئات الأحاديث في مسنده وسئل عنها وأعلها ، وكان يتحاشى أن يذكر في كتابه الأحاديث الموضوعة أما الضعيف والضعيف جداً فكان يذكره في مسنده .
 
ورويت هذه المقولة عن ابن مسعود وأخرجها أحمد في كتاب الزهد ، ولكن إسنادها منقطع فلم تثبت مرفوعة ولا موقوفة وهي منكرة وقد قال عنها أحمد أنها حديث باطل أي فيه ما يخالف شرع الله عز وجل والله أعلم .

كلمة الشيخ مشهور حسن في حفل تخريج طلاب مركز تحفيظ القرآن بمسجد الرحمة

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/09/AUD-20170906-WA0005.m4aالحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والسلام على النبي وآله وصحبه أجمعين.
يقول الله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ، وقال سبحانه عن الكتب السابقة: بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ.
فكتابنا ( كتاب الله ) الذي أنزله على قلب نبينا -صلى الله عليه وسلم- القرآن الكريم الله الذي تكفل بحفظه، والكتب الأخرى الله جل في علاه قال: بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ، إن حفظها أصحابها بقيت؛ وإن لم يحفظها أصحابها ذهبت.
وربي عزوجل يقول عن القرآن الكريم: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ .
والله يا إخوة في ليلة من ليالي الاعتكاف أحد إخواننا الصغار كاد أن يتم البقرة في ليلة – أن يحفظ البقرة في ليلة -.
الله في شرعه لما أمر بحفظ كتابه، والأمر أمر كفائي،يجب على اﻷمة أن يكون فيها حفظة لكتاب الله، يعني لو رفع الكتاب يجب علينا أن نجمعه من الصدور.
فحفظنا للقرآن حفظان:
1 – حفظ صدر.
2 – حفظ سطر.
فيجب على اﻷمة أن يكون فيها حفظة لكتاب الله عزوجل، والحفظة كثر ولله الحمد والمنة.
لا أكتمكم بلادنا بالنسبة لكثير من البلاد الحفظة فيها قليل للأسف، ولله الحمد والمنة بدأ الخير ينتشر، وبدأت دور القرآن وبدأت النشاطات ولله الحمد والمنة تظهر في تعليم التلاوة والتجويد وفي حفظ كتاب الله-عزوجل.
سر قوة المسلمين القرآ.
زويمر إبان توحيد بريطانيا يجتمع مع سلطات بريطانيا، ويقول ما هذه ماهو سر قوة المسلمين؟
فعلنا بهم اﻷفاعيل ومازالوا قائمين يقرؤون القرآن.
فقال رجل أبله: أمنعوهم من المصحف، حرقوا المصاحف.
قال: يزداد إقبالهم عليه.
قال:ما السبيل لمنع المسلمين من المصحف؟
قال:إذا رفعت غطاء رأس المرأة غطيت به القرآن، إذا استطعنا أن نرفع غطاء رأس المرأة ،وتمشي في الطرقات حاسرة،والشهوات عارمة، والفضيلة والستر لم تظهر على النساء ،فالمسلمين يبتعدوا عن القرآن، الذي ينظر إلى الشهوات فهذا لايستطيع أن يحفظ القرآن، القرآن يحتاج إلى قلب طاهر وأسأل الله أن يرزقنا قلوبا طاهرة، والقرآن يأسر القلب، وهذا الصغير الله جل في علاه رزقه قوة حفظ.
قالوا قديما: الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر، النقش في الحجر صعب وحفظ القرآن للصغير سهل، وسهل جدا، فهذا الصغير إذا منّ الله عليه فأودع القرآن في قلبه فبإذن الله تعالى الله يحفظه، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك،إذا سألت فلا تسأل إلا الله، فهذا الحفظ – ولله الحمد والمنّة – له من البركات والخيرات على صاحبه وعلى أبويه، وعلى المجتمع ما الله به عليم.
حقيقة الشكر الموصول ﻹخواننا جزاهم الله خيرا الذي بذلوا جهود عظيمة ( أخونا أبو عبدالرحمن) جزاه الله خيرا وكذلك ( لزوجه وبناته )، وحقيقة هو جزاه الله خيرا من أوائل المستفيدين، فامتن الله تعالى عليه بحفظ ولده له القرآن وابنتين أيضا القرآن، وكذلك هو ولله الحمد والمنة معه إسناد موصول للنبي صلى الله عليه وسلم في تعليم القرآن الكريم.
ولكن أيضا لا ينسى جهد الآباء ،أنا أقدر وأثمن وأحيي ذاك اﻷب وتلك اﻷم، التي رأيتها مرارا وتكرارا توصل ولدها الصغير إلى باب المسجد في وقت الظهيرة وقت الحر، ليجلس في المسجد ويتعلم، وأحيي ذاك اﻷب الذي يصطحب ولده إلى المسجد فيسمع وينظر كيف يحفظ ولده، وكيف يسمع هؤلاء الآباء أصبحوا ندرة – للأسف – الأب الذي يحرص على ولده أن يكون حافظا للقرأن أصبح نادرا.
حقيقة أشجع اﻵباء أن يكافئوا أولادهم، ولكن لا أشجعهم أن يكافؤهم بالجوال، الجوال يضعون فيه ألعاب.
الكفار خططوا لنا ونحن في عماء ونحن في سبات عميق،الصغير عنده ذاكرة والصغير ذاكرته للخيال، طبيعة الصغير بعد السادسة بعد السابعة يبدأ يجمع قواه وجل أمره في خيال، وحفظ الصغير يطبع الورقة طبعا، يعني الصغير اﻵن لما أقول له :تعال سمع القران.
تعرف كيف يقرأ؟
أتدرون كيف يقرأ؟
يتخيل صفحة ليقرأها عن حاضر، يعني هو طبعها بالعقل، يعني الصغير عنده قوة تخيل عظيمة.
الشافعي رحمه الله وهو صغير حفظ موطأ مالك فكان يحفظ صفحات الموطأ عن يمينه وشماله؛ فالصغير يحفظ حفظا بالخيال الذي أعطاه الله إياه ،طبعا الكفار اشغلوا خيال أولادنا بماذا؟
بالصور المتحركة، فهي غذاء يملأ الخيال ملأ، فكل ما ابنك شاهد الصور المتحركة وتعلق بالصور المتحركة ابتعد عن القرآن، وكلما نظر في القرآن وطبع في خياله و في عقله طبع القرآن في عقله وقلبه ؛ ويبتعد عن الصور المتحركة، فهذا الجوال فيه صور متحركة وفيه العاب تشوش وتضيع كثيرا من سعة الخيال الموجودة في عقل هذا الطفل.
حفظ القرآن كما قلت نعمة، ليست فقط على الحافظ، الأمة كلها مطالبة على وجه الفرض الكفائي أن يكون فيها حفاظ قرآن وفقهاء، أصوليون، محدثون، لغويون، والأمة كلها تأثم اذا لم يوجد فيها مقدار من الحفاظ، فهذا الذي يحفظ القرآن هو يرفع الاثم عن كل أفراد الامة، وهذا الذي يحفظ الحديث يرفع الاثم عن جميع أفراد الأمة، وهذا الذي ينشغل بالفقه يرفع الاثم عن جميع أفراد الأمة.
لو أردنا بإيجاز نفهم قول الله عزوجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ.
كيف ننصر الله؟
ما معنى أن ننصر الله؟
إذا أدينا الفرائض العينية والكفائية الله يتولى نصرتنا، ننصر ربنا بأن نؤدي الفرائض التي فرضها علينا، إذا أدينا الذي علينا لا بد أن نستحق الذي لنا، لماذا؟
لأن الله أخبر بهذا أولا .
وثانيا: الله جل في علاه لا يعجزه شيئ.
تأمل معي قصة موسى عليه السلام كيف نصر الله موسى؟
نصره وهو هارب من فرعون.
وقال الله تعالى كذلك : إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .
نصر الله محمد عليه السلام وهو في الغار، عقلك يسع هذا أيها البعيد عن القرآن أن الله نصر محمدا وهو في الغار؟
نعم يسع، إن تنصروا الله ينصركم، لا تنشغلوا، أشغلوا أنفسكم، اليوم الناس منشغلين عن تحقيق أسباب النصر، ويريدون نصرا كالذي يريد أن يبني قصرا فارها ولا شيئ عنده، ماعنده مال، إن تنصروا الله ينصركم، فأداء الفرائض الله عز وجل ينصر الأمة بها، الفرائض العينية والفرائض الكفائية.
ولله الحمد والمنة موضوع حفظ القرآن ولله الحمد والمنة أمره سهل ميسور، ولكن على من يسره الله، (ولقد يسرنا القرآن للذكرفهل من مدّكر)، والله رأيت بعض الأعاجم في هولندا، ورأيت بعض اﻷعاجم في أندونيسيا لا يعرف كلمة واحدة عربية، ولما يقرأ القرآن يحفظه كاسمه، ولو قلت له: ما اسمك يا فلان ؟
مايفهم، وما يعرف، فهو لا يفهم العربية، وهذا يذكرك بقول الله :{ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر }، القرآن هبة ورزق من الله، فهنيئا لك أيها الوالد يا من حفّظ أولاده القرآن، ويا من أقبل على القرآن ؛ القرآن له وحشة الذي لا يقرأ القرآن ولا ينظر فيه دائما، يحتاج أن يعيد النظر فيه.
احسن طريق لحفظ القرآن ماذا؟
دائما علماؤنا يقولون: أحسن طريقة للحفظ اﻹدمان، يعني من أدمن النظر في القرآن فيستطيع أن يحفظ القرآن بوقت قصير، والقرآن لا يمكن أن يحفظ إلا بأن يكون هنالك جزء وورد يومي للحافظ، الورد للحافظ عند علمائنا خمسة أجزاء ،يعني من يقرأ كل يوم خمسة أجزاء، لابد أن يصبح حافظا، ويكون حفظه خير حفظ ،وهو حفظ الإدمان، ادمان بالنظر .
المحدث لما يقول حدثنا فلان عن فلان عن النبي صلى الله عليه وسلم، الفقيه يقولك قال الشافعي قال أبو حنيفة قال أحمد قال فلان قال علان، كيف يحفظ؟
بالأدمان.
فحفاظ القرآن ينبغي أن يعرف بيقظته والناس غافلون، وبسهره والناس نائمون، وبجده واجتهاده والناس يلهون ويلعبون، حافظ القرآن يصبح متميزا باستعداده، متميزا بسريرته، متميزا بطهارة قلبه، حافظ القرآن ليس كسائر الناس، ففرق بينه وبين الناس ، حافظ القرآن في جنات معروشات وغير معروشات من خلال تأمل اﻵيات والنظر في كتاب الله عزوجل، هذا فرق طالب العلم، لذا طالب العلم هذا الذي يحفظ القرآن هذا إنسان من صنع آخر،هذا اإنسان له ميزات تختلف عن سائر الناس، هذا له سمت يختلف عن سائر الناس،و حتى نصل لهذه الدرجة؛ لا بد من جد واجتهاد، لابد من مجاهدة في زمن الغفلة الموجود، هذا يحتاج إلى مساعدة اﻷم والأب والمسجد والمدرس ،يحتاج إلى مساعدة ويحتاج إلى استمرار.
هذه أشياء أحببت أن أذكر إخواني بها، وأهنئ أبناءنا الذين أتموا حفظ شيء من كتابه الكريم.
ولله الحمد والمنة آباءنا وأبناءنا، فالبعض سنه من سن اﻷب، والجل في سن الأبناء أو اﻷحفاد أسأل الله جل في علاه أن يحفظهم جميعا، وأسأل الله عزوجل أن يبارك فيهم، وأسأل الله أن يكثرهم وأن لا يقللهم، وأن يجعل ما حفظوه طاعة خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى، وأدعوهم إلى المثابرة.
والقرآن أشد تفلتا من القلوب كتفلت اﻹبل في معاقلها، القرآن يتفلت، والقرآن لا يمكن أن يحفظ إلا بالتعاهد، النبي-صلى الله عليه وسلم -أمر بأن نتعاهد القرآن الكريم.
⬅ الجمعة:
↩ رابط الكلمة:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

كلمة للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان حفظه الله بعنوان كيف…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/09/AUD-20170912-WA0038-1.m4a? *كلمة للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان حفظه الله.* ⬅ *بعنوان: كيف ننصر المسجد الأقصى.*
إن الحمد لله نحمده ونستعينهُ ونستغفره ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد ، ومن يُضلل فلا هاديَ له، وأشهدُ أنَّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهدُ أنَّ محمداً عبدهُ ورسوله،
أما بعد :-
فتمرُ على المسلمين بعامة وعلى المسجد الأقصى بخاصة مؤامرةٌ عظيمة يطمعُ فيها أعداء الله اليهود من أن يحققوا غاية مآربهم، وتمام هدفهم، وإنهم مثالٌ في التخطيطِ للوصول إلى ما يُريدون، فلا مستحيل عندهم، فالمستحيل اليوم ممكنٌ غداً، والممكن غداً قد يكونُ واقعاً بعد غد، وهكذا.
مرتْ في المسجد الأقصى أحداث جِسَام من الإحتلال ثم الحرق ثم المنع – منع المصلين من قريب من الصلاة – وهذا يستدعي أن أتكلم كلمةً موجزةً بأن نُذَكِرَ المسلمين بأن قضية الأقصى ليست قضيةً سياسيةً ترتفعُ فيها الأصوات وتظهرُ فيها الإعتصامات، وتكونُ فيها المظاهرات والمشاغبات، قضيةُ الأقصى قضيةٌ مرتبطة ببيت الله الحرام بمكةَ المكرمة وذلك في قوله: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، فالتفريط في الأقصى تفريطٌ في بيت الله الحرام، وكما أنَّ بيت الله الحرام يخصُّ كلَ مسلم فمسألةُ الأقصى تخصُ كل َ مسلم، وأعمق مؤامرة وأكبر مؤامرة ظهرت في العصر الحديث بأن حصروا قضية فلسطين بأقوام معينين وآل الأمر إلى أن يكون القرار فيها إلى أهلها – أعني الفلسطينيين -، ولو خان الفلسطينيون – وحاشاهم وهم أبطال وظهر هذا عبرَ مواقف بالتواتر وهو من القطعيَّات التي لا يُشك فيها لكن على التَنَزُلْ والإفتراض لو خان الفلسطينيون أو تنازلوا أو باعوا أو قَبِلوا بأن يأخذوا – ما قد يُعرضُ عليهم في يوم من الأيام فالحل الشرعي في مثل هذه المسائل يعتبر هذا قرارٌ ملغي، وأعجبني غايةً كلام ُ *شيخنا العلامة ابن باز* لما سئل عن موضوع الصلح مع اليهود واستنكر الناس فتواه أنذاك فمما قال – وطوَّلَ في الكلام – مما قال: ( *أن هذا الصلح كان في وقت ضعفٍ وخور ولما تعود العزةُ والقوةُ للمسلمين فهو كالعدم ولا وزن له ولا أثار شرعية تترتب عليه* ).
النبي – صلى الله عليه وسلم – حذرنا من أن نُفَرِطَ في الأقصى بأن بين فضلها، وفضلها مذكور عميم معروف من جهة، وألمحَ في حديثٍ هو موجودٌ في سنن إبراهيم بن طهمان برقم اثنين وستين وهذا الكتاب جزء حديثي مطبوع بعنوان مشيخة ابن طهمان واسمه على التحقيق ليس كذلك، وهو صاحب صحيفة خرَّجَ منها المتأخرون وإسنادها عالٍ، فأخرج عن قتادة عن أبي الخليل وأبو الخليل هو صالح بن أبي مريم الضبعي البصري عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذرٍ – رضي الله تعالى عنه – قال : *تذاكرنا ونحن عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أيهما أفضل أمسجد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أم بيتُ المقدس فقال: رسول الله – صلى الله عليه وسلم – صلاةٌ في مسجدي أفضل من أربعِ صلواتٍ فيه* – وفيه: أي في الأقصى – وهذا أصح ما ورد في المفاضلة بين عدد الركعات، فورد في بعض الأحاديث أن الصلاة في المسجد الأقصى الركعة بخمسمئة ركعة وفي أسانيدها مقال، وهذا أصوب، قال صلاةٌ في مسجدي – أي المسجد النبوي – أفضلُ من أربع صلواتٍ فيه – أي الأقصى – *فالركعة في الأقصى بمئتين وخمسين ركعة فيما هو سواه*، لأنه من المعلوم أن الصلاة في مسجد النبي – صلى الله عليه وسلم – بألف صلاة، فأربع صلوات في المسجد النبوي بأربع صلواتٍ فيه فتكون الصلاة بمئتين وخمسين صلاة، ثم ذكر النبي – صلى الله عليه وسلم – فضلاً له وهو فضلٌ وغيض من فيض وقليل من كثير – قال : ( *ولنعم المصلى هو* )، فنعمَ أن يكون المسجد الأقصى هو المصلى، ولذا تُشد إليه الرحال، فشد رحال أهل فلسطين له من تعظيم حرمات الله، فهذا بمجرد الصلاة فيه ، فما بالكم بالذب عنه، ومنع الأنجاس الأرجاس من أن يتمكنوا له ومن أن تكون الكلمةُ لهم، زعموا أنهم يريدوا أن يفحصوا المعادن فوضعوا هذه الأبواب الإلكترونية والحمد لله ظهر معدن أهل فلسطين، وأنه معدنُ ذهبٍ وألماس وأنه لا يقبلُ المجاملة ولا يقبل المساومة على ما عظمهُ ربهم سبحانه -، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم -: ( *ولنعم المصلى هو* ) ثم قال : ( *وليوشكنَّ أن يكونَ للرجل مثل شطنِ فرسه من الأرض حيثُ يرى منه بيت المقدس خيرٌ له من الدنيا جميعاً* ) أو قال : ( *خيرٌ له من الدنيا وما فيها* ) ، لأن يكون في آخر الزمان للواحد من المسلمين مقدار يسير مثل شطن الفرس فهذا المقدار خيرٌ له من الدنيا وما فيها أو خيرٌ له من الدنيا جميعاً – على شك الراوي إما عبدالله بن الصامت وهو ابن خليل في قوله خيراً له من الدنيا جميعاً أو خيرٌ له من الدنيا وما فيها -.
هذا الحديث لا يدعونا بأن نستسلم، ولكن يدعونا أن نفهم أن المؤامرات حول الأقصى عظيمة، وأن المسلمين في آخر الزمان إن لم ينتبهوا ويأخذوا الحيطة والحذر فإنهُ سيصيبهم ما أخبر عنه النبي – صلى الله عليه وسلم – ، أحاديث الفتن أخبر عنها النبي – صلى الله عليه وسلم – لنحذرها ولندرأها ولنُبعدها عن أنفسنا، فمن الناس من لا يقيمُ وزناً لأحاديث الفتن وهذا مخطيء وسرعان ما تأخذه الفتنةُ بأمواجها، ومن الناس من يفهم أحاديث الفتن على مذهب القدرية يقف مكتوف الأيدي ويقول: أخبرنا النبي – صلى الله عليه وسلم – بهذا الأمر ولا بد أن يقع ،وهذا فهمٌ بدعي لم يفهمهُ أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – والذي فهمهُ أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من أحاديث الفتن أن نعمل جاهدين وأن نبذل أقصى ما في وسعنا من أن نُبعدها عنا وأن نجفف مواردها وأن لا يُعَقَدَ نوارها.
فيا أهل فلسطين اتقوا الله في إخوانكم، فبثوا فيهم المعتقد السليم والإتباع الصحيح، ودين إبراهيم عليه السلام ، الدين الذي يحبه الله ويرضاه، وحافظوا على محرمات الله، غاروا على حرمات الله، وأمروا بالمعروف وأنهوا عن المنكر، انصحوا بالتي هي أحسن، بالتي هي أقوم، حافظوا على المسجد الأقصى، وابذلوا ما تستطيعونَ من جَهدٍ ومن طاقةٍ وقدرةٍ على أن يبقى عزيزاً شامخاً.
أسأل الله جل في علاه أن لا يميتنا حتى ندخل فلسطين فاتحين، وحتى يُيَسرَ الله لنا الصلاة فيه بإذن الله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
⬅ *اليوم العلمي الثالث عشر، المسجد الأقصى المبارك، (مكانته الشرعية والتاريخية).*
⬅ *السبت 2017-8 -26*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍*
↩ *رابط الكلمة:* http://meshhoor.com/fatawa/1376/
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor

هل هذه الألفاظ شرعية فلان دينه ناقص أو لا دين عنده فلان لا أرضى دينه…

ليست هذه الألفاظ سواءً منها المشروع ومنها الممنوع، وأسوأها وأقبحها آخرها، وهو لا إنسانية له، ولا ضمير له، وهذه ألفاظ ماسونية هدفها تمييع الدين وتمييع الشرع أن يكون هو المقياس في المدح والذم، وهذا المعيار يستوي فيه المسلم والكافر، وربنا يقول: {أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون}.
 
والمعيار الشرعي أن نقول: فلان ليس على هدى، ليس على استقامة، لا يتقي الله ، وما شابه فهذه معايير شرعية فلفظ إنسانية لفظ عام ، الدين لا وجود له فيه .
 
أما أن نقول: فلان دينه ناقص ، لا أرضى دينه، فهذه عبارات شرعية، ليست ممنوعة ولا محظورة، والدليل على ذلك، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن النساء: {ناقصات عقل ودين}، لأنهن لا يصلين في المحيض وهن معذورات، ولا يقضين ما فاتهن من صلاة في أثناء الحيض، فالمرأة يقال عنها ناقصة دين وهي معذورة ، أليس من باب أولى أن يقال من ترك صلاة وهو غير معذور ناقص دين.
 
وكذلك قولنا: فلان لا أرضى دينه، فهذا أيضاً لفظ مقبول شرعاً، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {إذا أتاكم من ترضون دينه فزوجوه} ، فقد يأتيني فلان ولا أرضى دينه.
 
وعدم رضى دينه أن يكون مقصراً في الواجبات والطاعات، أي لا أرضى التزامه وعمله في الدين، وليس المقصود الإسلام، فمن قال لا أرضى الإسلام فقد كفر، فالمقصود برضى الدين عمله والتزامه هل هو ملتزم أم مقصر.