الجواب :
قضاة صلاح الدين الايوبي مذكورون في كتب التراجم، ألّف النعيمي كتابًا «قضاة دمشق»، وذكر ابن أبي عصرون، وابن حجر له كتاب ما زال في أكسفورد مخطوطًا في أربع مجلدات جدير أن يظهر، والسخاوي له كتاب «الذيل على رفع الإصر» ترجم لإبن درباس.
المصدر :
شرح صحيح مسلم
فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان حفظه الله.✍✍
التاريخ :
يوم الخميس.
الموافق :
10 جمادى الأولى 1448 هـ
22 أكتوبر 2026 م
⬇️ رابط يوتيوب:
🔊 للاستماع (صوت) :
https://t.me/meshhoor/16082
🖊️ للاشتراك في قناة الدرر الحسان واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029Vb7SlI52v1IsQaswBt1W
السؤال:
ما هو الخلاف مع الإمام النووي، هل يعتبر من يكفره “خارجي”؟
الجواب :
الخلاف مع النووي أنه تأول كما تأول القاضي عياض.
أنا لي كتاب في بيان تأويلات الإمام النووي، ومررت على كل حديث له فيه تأويل؛ فلم أجد -ولا في حديث واحد له- أن التأويل من كيسه ، وإنما التأويل نقله عن القاضي عياض في “إكمال المعلِم”.
وقلت لكم مرات وكرات -في دروس شرح صحيح مسلم-:
أن الإمام النووي حبس نفسه في ألفاظ القاضي عياض، وأغلب مباحثه مأخوذة من القاضي عياض ، والقاضي عياض يميل إلى المالكية، والنووي يميل إلى تقرير مذهب الشافعية ، وأن الإمام النووي في اختياراته في صحيحه، في شرحه على صحيح مسلم هي أقرب الاختيارات للسنة النبوية؛ خلافا لآخر كتبه “التحقيق”، ولأشهر كتبه “المنهاج”، ولكتابه “المجموع”، ولكتابه “روضة الطالبين”.
فأقرب اختيارات الإمام النووي للسنة النبوية هي الاختيارات الموجودة في شرح صحيح مسلم ، فما نقله النووي من تأويل الصفات ؛ نخطئه فيها لكن لا نكفِّره، ونخشى على من كفَّـره بأن نسمه بأنه خارجي.
ولا أريد أن نتراشق بهذه الألفاظ، فكل مسألة وقع فيها خلاف تقول لمن يكفرك: خارجي!
هذا ليس بصحيح.
كل من تكلم وخالف المعهود عندك والذي في رأسك في مسألة تقول عنه خارجي، ليس بصحيح.
الآن بعض الناس عندهم منهج غريب جدا، يقول: كل من يتكلم وينكر على الحاكم بالملأ خارجي!
قل: أخطأ، قل: أخطأ، لا تقول خارجي.
من أين لك أنه الخارجي؟!
الخارجي منهج، منهج لفهم الدين ، والخروج أن الإيمان كتلة واحدة، وعندهم أن الإيمان لا يتجزأ، وأن الولاء لا يتجزأ، هذا مذهب الخوارج ، يمارسون مذهب الخوارج متى شاءوا، ويحيدون عنه متى شاءوا.
شيخنا الألباني له كلام سمعناه مرارا من الشيخ في مجالس خاصة وعامة، يقول: الحاكم إن أعلن على الملأ المخالفة الشرعية ينكر عليه على الملأ، وإن بقيت المخالفة في السر لا نفضحه.
وهيبة الحكام مقصد شرعي ينبغي للعالِم أن يعتبره حتى يقع الأمان.
أما حامل الختم وتقول: خارجي، خارجي، خارجي، خارجي!
أنا لا أكفر بالكبيرة، وأنا لا أرى أن الإيمان كتلة واحدة، وقد أخالفك أو تخالفني في بعض الجزئيات.
أما أن تقع مخالفة بين اثنين في جزئية- فتسمه بأنه خارجي وهو يتبرأ من فهم الخوارج وتكفير الخوارج لمرتكب الكبيرة؛ فهذا ظلم.
وكم من إنسان ظلم بإدعاء أنه خارجي!
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
المصدر :
شرح صحيح مسلم
فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان حفظه الله.✍✍
التاريخ :
يوم الخميس.
الموافق :
03 جمادى الأولى 1448 هـ
15 أكتوبر 2026 م
⬇️ رابط يوتيوب:
🔊 للاستماع (صوت) :
https://t.me/meshhoor/16060
🖊️ للاشتراك في قناة الدرر الحسان واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029Vb7SlI52v1IsQaswBt1W
الجواب:
الغماريون يدورون بين التشيع والتصوف، أعلمهم باتفاق أحمد الغماري، وبينه وبين إخوانه ما الله به عليم، وكشف عن هذا مجيزنا الشيخ أبو خبزة محمد الأمين أبو خبزة، أبو أويس، وزوجة مجيزنا أبو خبزة يكون أحمد الغماري خالها، ويعرف من الخبايا وكتب بخطه والمخطوط الذي كتبه أكثر من المطبوع الشيء الكثير.
العجب أن الغماري يرى إمكانية رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة، ولذا هو لما مات قام من مجلسه فعانق شيئاً على الهواء ثم جلس ومات، فتلاميذه يقولون: “جاءه النبي صلى الله عليه وسلم وودعه فعانقه”، وهذا من ألأعيب الجن والشياطين بالناس.
شيخنا الألباني في كتبه يذكر الغماري أحمد كثيراً وأنه من المتعلقين بالقبور، لكنه صاحب اطلاع واسع وأقول فائدة وهي نادرة؛ وجدته ينقل من أسانيد كتب ضائعة ونقله كثير.
س: هل شرح مقامات الحريري هو الذي شرحها؟
لا، عالم من القرن السادس اسمه “البندهيجي”، ترجم له الذهبي في “الميزان” وترجم له ابن حجر في “اللسان”، ومكّنه صلاح الدين وكان مؤدباً لولده، مكّنه من مكتبة فيها كتب كثيرة فكان ينقل منها، وشرح مقامات الحريري الذي له واسمه “مغاني الأخبار” أكثر فيه من النقل من الكتب التي أصبحت الآن مفقودة، فكان الغماري ينقل أسانيد هذه الكتب من هذا الكتاب.
وأتمنى وأحدث نفسي من سنوات، عندي أربع نسخ خطية لهذا الشرح ورقية وتعبت في تحصيلها؛ نسخة حصلتها من المتحف البريطاني ونسخة حصلتها من اليمن ونسخة اليمن عزيزة ونفيسة، لأجرد فقط الأسانيد من الكتاب.
س: هل هو غير مطبوع؟
غير مطبوع، هذا كتاب كبير وضخم المخطوط، لكن أنا كمحدث ما يلزمني شرح مقامات الحريري بمقدار ما يلزمني الحديث والأثر الذي نقله من الكتب التي فقدت، فماذا يفعل؟ يأتي بسند الفريابي ويذكر أثراً في الدعاء أو حديثاً مرفوعاً في الدعاء، فهو يقول: “أخرج جعفر الفريابي في كتاب الدعاء” ويذكر السند والمتن من الكتاب.
السؤال:
يا شيخ هذا الكتاب عنده قيمة؟
الجواب: كبيرة جداً.
لو أن طالب علم يحسن قراءة المخطوط ويخرجه دون أي شيء ، لكن نحن تعودنا إذا أخرجنا نعلق ونطول ونخرج وما شابه، فهذا الذي يرجئنا.
س: في كم مجلد ممكن أن يخرج ؟
أصور لك المخطوط الذي عندي، إذا حُقق يخرج في عدة مجلدات أو خمس مجلدات، لكن ما يهمنا الأسانيد في هذا الكتاب، مهم جداً يا شيخ. إذا وجدت من يقوم بهذا العمل أخبرني وأنا أصور لك النسخة الخطية التي عندي، النسخ الخطية التي عندي من أكثر من 20 سنة، أصور لك نسخاً ورقية ويكلف أخ لذلك. هذا كتاب عنده قيمة أدبية وحديثية، نعم قيمتين؛ مقامات الحريري هو المؤلف ضعيف في الحديث بس ما لنا وله، هو نقل من أصول، فالوجادة حجة وفي اللغة قوي، هو في اللغة والأدب جداً كتابه تحفة.✍️✍️
الجواب:
نعم، ولكن أبو خبزة شيخنا ومجيزنا أشبهه كثيراً بزهير الشاويش؛ صاحب عقل وثائقي ومعرفة واسعة في الاطلاع على الباحثين، وصاحب علاقات في المراسلات معهم ويعرف علماء الوقت معرفة مفصلة، وهذه عقلية الشيخ زهير الشاويش رحمه الله تعالى. هو بحكم أنه كان قيماً على المكتبة العامة بتطوان.
أبو خبزة ما اشتغل في صلب العلم له كتاب في نحو ثلاثين مجلدة بخطه، طلبت منه ثم أنا زرته في عزاءه والتقيت بولد أويس، فصور لي ما هو بخط ابيه فيما يخص التنكيتات والتدقيقات والطرف في ترجمة الهلالي، وأفردت في كتابي “ترجمة الهلالي” مساحة جيدة لأبي خبزة في النقل من مخطوطاته، وهذا سر من أسرار أن الترجمة اتسعت.
ومن الطرائف ذكر طرفة لا أحفظها الآن لكن مفادها أنه ذكر مناظرة في من هو خلقته ذميمة والهلالي ما كان جميلاً كان فيه ذمامة، فذكر طرفة وأشعاراً وأشياء لطيفة.
وهو معظم للهلالي، وهو من تعرف عليه بعد أن انسلخ عن الغماريين، وكان في بداية طلبه محسوب على الغماريين.
الجواب:
أحسن الغماريين محمد الزمزمي، محمد الزمزمي أخذ مساحة واسعة من كتابي “مراسلات الهلالي”، وجدت له أكثر من أربعين رسالة متبادلة بين تقي الدين الهلالي ومحمد الزمزمي، والتقى به في المدينة النبوية وجمعه مع الشيخ ابن باز، وكان يرجو الهلالي أن الزمزمي يُعين في الجامعة الإسلامية. وعدل عن أشياء فيها خرافات كثيرة وكتب كتاباً بديعاً تحتاجه المكتبة هذه الأيام ويا ليت طلبة العلم يهتمون بها “محاربة الزاوية”، كتب كتاباً في محاربة الزاوية الصوفية وكتابه بديع وجميل ولكن بقي لا يثبت العلو.
ولما زار شيخنا الألباني المغرب جرت مناظرة بينه وبين محمد الزمزمي حول علو الله على خلقه، ونشرها حسن السقاف وزورها عن عمد وغير فيها وبدل، وكان أول من كتبها أخونا الفاضل عبد الصمد، أنا تواصلت مع هذا الأخ وأرسل لي تفريغه للمناظرة بينهما. واتصلت بي أخت في الرياض تكتب “عقيدة محمد الزمزمي عرض ونقد” وفرحت بكتابي بطبعته الأولى من رسائل الهلالي، وفي الطبعة الثانية زدت رسائل أخرى بينهما.✍️✍️
🔊 دفاع عن مكانة الشيخ أبي إسحاق الحويني ورد على المتطاولين من “الأصاغر”.
🎙️ قال فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان حفظه الله:
“ولذا كان عمل أخينا الشيخ **أبو إسحاق الحويني** نسأل الله أن يرحمه ويتجاوز عنه- في كتابه المطبوع في ست مجلدات، له كتاب طبع في **دار إيلاف** في ست مجلدات سماه: *«عوذ الجاني بتسديد الأوهام في معجمي الطبراني»*.
الطبراني، ولا سيما في (الأوسط)، يقول: «وهذا الحديث لم يروَ إلا عن فلان، لا يعرف إلا عن فلان»، فشد الشيخ أبو إسحاق النَفَس، وجمع أوهام الطبراني وتعقباته بطريقة لا يقدر عليها إلا من كان مثله في التبحر في علم الحديث.
*والأولاد الذين يطعنون في أبي إسحاق، هؤلاء أولاد! لا يعرفون العلم، لا حلاوته ولا حلاوة البحث، ولا يحسنون الكلام؛ اللغة مكسرة، والمعاني “مخربطة”، ويطعنوا في كل أحد! هؤلاء أولاد لا ينبغي الالتفات إليهم، والرد عليهم -بل التنويه في الرد عليهم- هو رفع لقيمتهم.*
وحالهم كحال ذاك الأعرابي؛ أعرابيٌ ذهب فبال في **زمزم**
قالوا له: لِمَ بُلت في زمزم؟
قال: أريد أن أدخل التاريخ، يقولون «فلان بال في زمزم»!
فبعض الناس يطعنون في الكبار كحال هذا الأعرابي؛ افحصهم تجد لا صدق عندهم، ولا بيان، ولا علم، وغير متخصصين في علم، وإنما “يحوشون” ولا يعملون إلا على الطعن، ويطعنون في الكبار، وكلامهم منقوض بكلام جميع أهل العلم. يعني “يهرفون”، يلتقطون من فلان كلمة ومن فلان كلمة.. طيب فلان (الذي تنقل عنه) لماذا لم تستقبل كلامه؟ لماذا لم تستقبل؟ ..إلى آخره.”✍️✍️
📕 مقتطع من درس شرح صحيح مسلم.
الخميس
31 ابريل 2026 م
🔻 رابط اليوتيوب:
📣 للاستماع mp3 :
https://t.me/meshhoor/15681
🖊️ للاشتراك في قناة الدرر الحسان واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029Vb7SlI52v1IsQaswBt1W
السؤال :
هل رجع ابن الجوزي إلى مذهب السلف في العقيدة؟
الجواب:
أحسن كلام لابن الجوزي كلام عصريه “العلثي”، والعلثي أورد ابن رجب في ترجمته رسالة طويلة وجهها لابن الجوزي وقال له فيها: “جعلتنا أضحوكة للناس، فأنت متذبذب في عقيدتك ولم تثبت على شيء”، فهو في “زاد المسير” على حال وفي كتابه “دفع شبه التشبيه” على حال، فهو مضطرب في العقيدة وبهذا نعته الإمام الذهبي، واستقر الإمام الذهبي على نعت ابن الجوزي بأنه مضطرب، وهي عنوان الرسالة التي أرسلها العلثي الحنبلي لابن الجوزي.
فابن الجوزي ما استقر على قول في معتقده.✍️✍️
السؤال:
هل يصلح أن يكون بحث علمي بعنوان “ابن حزم مفسراً”؟
الجواب:
كتب أخونا محمد أبو صعيليك وهو زميلي بالدراسة وأسأل الله له الرحمة “جهود ابن حزم في التفسير” وطبعته أظن مؤسسة الرسالة، وكتابه ناقص ولم يخدم المشروع، ويصلح أن تكون هناك رسالة علمية في هذا الموضوع.✍️✍️
الجواب:
نعم، واسع الرواية وواسع الإطلاع ، ولكن حكمه على الأحاديث وحكمه على القراءات يحتاج إلى تأني؛ فله اصطلاحات خاصة، وزعم بعض معاصرينا وكتب هذا للأسف أن ابن جرير ينكر القراءات المتواترة وهذا الزعم خطير، ابن جرير لا ينكر وإنما يرجح، والترجيح لا يلزم منه أن القراءة الأخرى ينكرها، فتوهم أن ترجيحه لقول في القراءات هو طعن في الباقي، وهذا لازم قول لا يُعمل به، ولازم المذهب ليس بمذهب.✍️✍️
الجواب:
مدى تأثر الشاطبي بابن تيمية؛ أقلقتني المسألة في الحقيقة، ولي أنا العبد الضعيف تقريران: التقرير الأول لما خدمت “الموافقات” ونقلت فيه سؤالي لشيخي الألباني رحمه الله، بعد أن نقل الشيخ في “صحيح الترغيب والترهيب” في حاشية من الحواشي نقل مطابقة ابن حجر والشاطبي مع ابن تيمية، ثم قال: “انظر هذا إمام في المشرق وهذا إمام في المغرب اجتمعوا على قول، والمنهج هو الذي جمعهم”. وسألت الشيخ بكر أبو زيد وأنا أشتغل في “الموافقات” فقال: “لا أعلم أن الشاطبي أخذ من ابن تيمية.
والشاطبي كما هو معلوم متأخر وهو من طبقة التلاميذ بل من طبقة تلاميذ التلاميذ وبقي الأمر هكذا.
أنا العبد الضعيف إن حققت شيئاً أحب أن أتأنى، فوجدته لما فرغت من “الموافقات” -وهذا الذي قررته في الموافقات- تحولت من الموافقات إلى “الاعتصام”، وفتحت لي عباراته التي في الموافقات سد خلل كبير موجود في الاعتصام، والكلام في الاعتصام لا يُفهم إلا بالموجود في مخطوط الموافقات وليس في مطبوعه، ففي سقط شنيع بالموافقات الطبعة الأولى؛ مع أن “دراز” من العلماء الكبار وخدم الكتاب أحسن من خدمتي من حيث المادة الأصولية، أما من الأمور الأخرى فكانت خدمته ناقصة لدرجة أن الكتاب لا يُفهم ويحتاج إلى نسخ خطية، والنسخ الخطية حلت إشكالات كثيرة جداً.
فوجدت هذه النسخ الخطية وهذا الساقط في القسم المشترك بين الموافقات والاعتصام، فصورته على نسختي بقلمي، أضفت السقط، ثم مع الزمن قلت لا بد من خدمة الاعتصام؛ أصبح كتاب الاعتصام على طبعاته التي سبقت طبعتي فيها سقط.
الخلاصة؛ وجدت في الاعتصام -وهذا هو الشاهد من الايراد- وجدت الشاطبي يقول: “وقال بعضهم” ونقل نقلاً طويلاً وبلغ النقل قرابة الصفحتين. قال بعضهم: من هؤلاء البعض؟ عبارة بالنسبة لي لا بد أن اوثقها، ما يوجد “شاملة” ولا يوجد طريقة بحث إلا البحث العشوائي الآن. وبدأت وأخذت استراحة وأريد الآن أبحث فقط: من هؤلاء البعض؟
بدأت أقرأ الكلام، كلام شيخ الإسلام، أقول في نفسي أحتاج أثبت هذا، أريد أثبت هذا الكلام لابن تيمية؛ الكلام كلام ابن تيمية.
فبدأت فبعد فترة وأنا أفتش وجدت العبارات بالنص في بيان بطلان التحليل لابن تيمية والعبارة طويلة، قلت: أوه، هذا ابن تيمية داخل على الشاطبي والشاطبي مستفيد منه”، هذا من الشرق وهذا من المغرب أيضاً مشكلة أخرى: أين الكتب؟ الشاطبي في الموافقات يقول: “كتب غير المالكية في بلادنا معدومة”، يقول هذه العبارة معدومة غير موجودة. وقع في قلبي -غير مذكور أنه انتقل للبلاد، ما ذهب إلى الحج- وقع في قلبي: شيوخ الشاطبي وأشهر شيوخ الشاطبي “ابن لُب”،
مداخلة:
ابن لُب هذا تلميذ لسان الدين ابن الخطيب، ابن لُب هذا أحد تلاميذ لسان الدين ابن الخطيب. جواب الشيخ:
ممكن.
بدأت أقرأ في ترجمة ابن لُب فوجدته ذهب إلى الشام والتقى بابن القيم، قلت هذا أخذ معه الكتاب وراح به لتلميذه الشاطبي. فكتبت مقالة في ثلاث حلقات في “الأصالة” حينها في هذا الوقت، كتبت مقالة سميتها “الشاطبي حسنة من حسنات ابن تيمية”، كنت متحمساً لذاك الحين فكتبت الشاطبي حسنة من حسنات ابن تيمية.
فصلة ابن تيمية بالشاطبي ليست كما قال شيخنا تأثر بتوارد الخواطر؛ لا بل نقل من كتبه وظهر هذا تنصيصاً والشاطبي كمجموعة من العلماء السابقين واللاحقين منهم الزركشي ومن المعاصرين العقاد ينقلون ولا يبينون، لا يفصحون من أين نقلوا، ولذا الزركشي في كتبه -مع أنه أسن من تلميذه البلقيني- يسلخ كلام البلقيني في كتبه سلخاً، سواء كتباً أصولية أو كتباً في علم المصطلح.✍️✍️
[الشيخ تقي الدين الهلالي: علمه وكتابه “سبيل الرشاد” ]
قال فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان حفظه الله:
يقول الشيخ حماد الأنصاري:
في الحقيقة لم ألتقِ مع رجل يحوي علمًا جمًا في فنون عديدة مثل الدكتور الهلالي، وقد مضت علي إلى الآن 45 سنة ولم أرَ مثله. ويقول أيضًا أن الشيخ الهلالي تقي الدين ونسبته للهلاليين وهو الجد الحادي عشر، وليست النسبة لبني هلال لا، وإنما هو (وسيأتينا نسبه إن شاء الله) حُسَينِيّ قُرَشِيّ.
يقول :
أن الشيخ تقي الدين الهلالي ضَيَّـعَهُ تلاميذه، أي لم يَنشروا عِلمه، وهذا حق.
ولِيَ فترة أتصل بالهندي والمغربي والجزائري وألمانيا وغيرها، أتتبع أخبارَ هذا الشيخ، ووجدتُ له من التلاميذ من العدد الكبير والجم الغفير، وكلهم أصحاب علم وفضل.
واسمعوا ماذا يقول أيضًا:
يقول أن الشيخ تقي الدين الهلالي المغربي كان في اللغة العربية إمامًا، وكان على مذهب الظاهرية،لا بل كان وقافًا عند الدليل، والظاهر إن عَلقَ في ذهن رجل أو عالِـمٍ ما زاحه أحد عنه إلا بدليل أقوى منه.
وليس العلم إلا أن نقف مع ظواهر النصوص الثابتة ، وأن نُوائم بينها وبين المعاني، وأن نَعلَمَ متى نقف عندها ، ومتى نتجاوزها إلى المعاني.
يقول عنه :
وهو شيخي ، استفدت منه كثيرًا ، وكان سلفيَّ العقيدة.
ويقول:
لو قرأتَ كتابه في التوحيد لعلمتَ أنه لا أحد يعرف التوحيد الذي في القرآن مثله.
وكتابه اسمه “سبيل الرشاد في هدي خير العباد”، طبع في المغرب في ستة أجزاء، في ستة أجزاء، في ثلاث مجلدات.
مضى أو مَرَّ في كتابه على توحيد الربوبية من أوله إلى آخره ، من القرآن ، من الفاتحة للناس، ثم مرة أخرى على توحيد الألوهية، ثم مرة ثالثة على توحيد الأسماء والصفات، وتحت الآيات أدرج الأحاديث والآثار ، وأقوال الأئمة المعتبرين المحققين أمثال ابن القيم وابن تيمية والشيخ محمد عبد الوهاب
وغيرهم.
المصدر:
محاضرة “محمد تقي الدين الهلالي – للشيخ مشهور بن حسن”.
13 فبراير 2014 م
13 ربيع الثاني 1435 هـ✍️✍️