السؤال الخامس عشر ما حكم عشاء الميت وحضوره لمن دعي إليه

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/03/AUD-20170305-WA0033.mp3الجواب : عشاء الميت ليس من شرعنا، وفي شرعنا أن يُطعٙم أهل الميت، إصنعوا لآل جعفر الطعام، أما أهل الميت يصنعون الطعام للأحياء فهذا أمر قبيح شرعاً وقبيح عُرفاً، وقبيح ذوقاً ، وقبيح عٙقلاً.
الأصل المصاب هو الذي يُطعٙم، وهو الذي تأتي الناس له بطعام .
الآن الأمر واقع هل الحُرمة لذاتها ؟
لا، الحرمة ليست لذات الحرمة، الحرمة لهذا المٙرسم ( الإجتماع) .
لٙما فتح المسلمون ما وراء النهر في زمن عمر ، والصحابة جلهم أنتقل من المدينة الى الكوفة و البصرة ،كما يقول بعض أهل العلم و بعض المُحٙدِّثين كالعجلي في كتابه الثقات مثلا يقول : كان في الكوفة ألف وخمسمائة صحابي، لٙما كانوا يحتفلون الفُرس ( بالنيروز ،المهرجان) ، كانوا يُهدون للصحابة، فكانوا يأكلون ، الطعام حلال لكن أين الحرام؟
الحرام بالإحتفال، إذا انفك الطعام عن مٙرسٙم الإحتفال لا يكون حراماً.
ثم لٙما شاع الأمر وذاع، وأصبح شيء له حضور في المجتمع، فكان ابن مسعود -رضي الله عنه- يُسأل عن هذا الطعام، فكان -رضي الله تعالى عنه- يقول: *الإثم حوازّ القلوب* ، لا ما تأكلون ، ما دام الأمر شاع وذاع في المجتمع ، فلا تأكلون.
قلب المؤمن من الإثم ينفر، يجد ما يحُزُّه، وما يؤثِّر فيه، يعني واحد قٙدّٙم لك طعام حلال هو حلال.
المشاركة في مراسم أهل البدع من النصارى أو الفرس في أعيادهم، في مثل هذه الحلوى أو هذا الطعام، أو الشيعة في يوم عاشوراء فيما يصنعون من طعام ، المشاركة لهم وإبراز هذا المٙرسم حرام ، هذه بِدع ما أنزل الله بها من سلطان ، لكن أصل الطعام من ملكه شرعاً وما شارك في الإحتفال هو يبقى الأصل للطعام حلال وليس بحرام.
لذا بعض إخواننا لا يفرق بين ما هو حرام وغير ذلك ، بلغني عن بعض إخواننا لٙما سُئل عن الطعام الذي يُقٙدّٙم في الأربعين أو في اليوم الثالث.
قال : هذا مثل الفطيسة.
والصحيح : أن نقول هو حرام ولكن ليس مثل الفطيسة.
فبعض إخواننا لما يتكلم عن الحرام؛ هو لا يدرك فقه المسألة، ولا يعرف من أين جاءت الحرمة ، فيغالي ولا يضع الأشياء في أماكنها .
ولِذا الفقه أن تضع الشيءفي مكانه، وأن تُبٙيِّن الحرمة لماذا هي حرام، وأن تتلمس وأن تٙفهم ما ورد عن السلف -رضوان الله تعالى عليهم- في فقه الباب وفقه المسألة ، في مصنفي ابن أبي شيبة و عبد الرزاق في قبول هدايا النيروز عن السلف فيه كلام كثير ، والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
5 جمادى الآخرة 1438 هجري
2017 – 3 – 3 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

ما حكم صلاة التسابيح

كان الإمام أحمد رحمه الله تعالى، يرى ضعف حديث صلاة التسابيح، وصلاة التسابيح أربع ركعات في القيام بعد الفاتحة وسورة يقال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمسة عشر مرة، وتقال في الركوع بعد أذكار الركوع تقال هذه التسبيحات عشر مرات، وعند القيام من الركوع بعد التسميع والتحميد تقال عشراً، وبعد أذكار السجود تقال عشراً، وبين السجدتين تقال عشراً، وبعد القيام من السجدة الثانية وقبل النهوض تقال عشراً، وفي هذه أصل لجلسة الاستراحة.
وصلاة التسابيح اشتهر عن الإمام أحمد أنه كان يضعفها، وذكر ابن قدامة في “المغني” عن الإمام أحمد أنه قال عنها بدعة، وذلك لأنها ما ثبتت عنده من صحيح فعله صلى الله عليه وسلم، وذكر الحافظ ابن حجر في كتابه “الأجوبة على مشكاة المصابيح” أنها صحت عند أحمد بأخرة، وأن أحمد تراجع عن تضعيفها، واشتهر القول عنه بالبدعية، وبقي ما هو مدون في كتب الحنابلة وهو الشائع إلى هذه العصور.
وقد صحح صلاة التسابيح الإمام مسلم بن الحجاج، وصححها جمع، وألف في تصحيحها ابن ناصرالدين كتابه “الترجيح في صلاة التسابيح” فجمع جميع طرق صلاة التسابيح، وكان شيخنا إمام هذا العصر في الحديث الشيخ الألباني رحمه الله، كان يحسن صلاة التسابيح.
ومن الخطأ فعل صلاة التسابيح في جماعة ومن الخطأ توقيت صلاة التسابيح كل عام في ليلة السابع والعشرين من رمضان، فلا يجوز لنا أن نقيد شيئاً أطلقه الشرع، فلا نفعل شيئاًعند أنفسنا، ولم يصل النبي صلى الله عليه وسلم، صلاة التسابيح في جماعة فصلاة التسابيح تؤدى فرادى في أي وقت شئت أن تؤديها فأدها، والله أعلم.

السؤال السابع عشر هل يمكن أن نقول أن السيد قطب وحسن البنا هم أصل…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161015-WA0014.mp3الجواب : لا ، ليس بصحيح ، مساواة السيد قطب مع حسن البنا خطأ ، سيد قطب كان يرى التكفير ، وسيد قطب في كتابه (لماذا أعدموني) يقول هو بنفسه: (و ياليتني أحضرت الكتاب حتى أقرأ لكم نصوص الكلام) وقال:( كنا نجتمع في القاهرة حتى نقرر أي “كُبري” ننسفه في القاهرة). ينسفون “الكُبريات” .
ما “الكبري”؟
الجسور الكبيره ، الجسر الكبير الذي تسير عليه المركبات والحافلات والسيارات .
فسيد عنده هذه النزعة ، حسن البنا ليست عنده هذه النزعة ، حسن البنا عنده شوربة زائدة ، يعني هذا عنده شدة وهذا عنده تساهل ، لذا دائماً في الإخوان المسلمين هناك ما يطلق عليهم اليوم الحمائم والصقور: الصقور السيد قطب والحمائم حسن البنا هذا منهجهم وليس هذا في الأردن فقط هكذا هم في كل مكان .
ولذا مما قاله ونفع الله به عن سيد وكما يقولون شهد شاهد من أهلها أي يوسف القرضاوي له كلمة جيدة، يوسف القرضاوي يقول عن سيد قطب:( من تحت عباءته نبعت جماعات التكفير في هذا الزمان) هذا كلام يوسف القرضاوي في السيد قطب، نحن ما تكلمنا بشيء لكن شهد شاهد من أهلها ، يوسف القرضاوي يقول :(من تحت عباءة سيد قطب نبعت جماعات التكفير في هذا الزمان). وهذا حق وصحيح ، ومن الأشياء الغربية وقد قيدت ذلك في بعض ألأوراق والملفات عندي في مجالس شيخنا الألباني، كنت جالس في مكتبته عندما زار الشيخ عدنان العرعور شيخنا ألألباني وقرأ عليه مقدمات لماذا أعدموني، والمقدمات بديعة، ولم أكن قد قرأت الكتاب فقرأ عليه أن سبب علل الأمة اليوم وفساد الأمة وضياع الأمة أنهم ما أخذوا بالعقيدة الصحيحة، والواجب الأخذ بالعقيدة الصحيحة ونشر الهمة وجعل الهمة مركزة في تدريس العقيدة الصحيحة ، فلما سُئل الشيخ عن كلامه فكان الشيخ يقول: (كأننا درسنا العقيدة معاً )هذا كلام أنا سمعته من الشيخ وقيدته، ولكن الشيخ قاله بمناسبة ذكر وقراءة كلام من مقدمات لماذا أعدموني ، لما قدر الله فيما بعد وقرأنا في بقية الكتاب وجدنا العقيدة التي يتكلم عنها شيء آخر غير عقيدتنا، وقد نبه على هذا أعني ضلالات سيد قطب في العقيدة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله- وقد أحسن وأجاد وبين ضلالات سيد قطب ، وأهدى كتابه إلى الشيخ الألباني وأهداه مجموعة من الكتب ، كنت في زيارة للشيخ فأهداني نسخة من تعقبات الشيخ ربيع على سيد قطب وبفضل الله علي وجدت على هذه النسخة تعليقات بخط الشيخ وتعقبات على الشيخ ربيع وكتب في آخر الكتاب “إننا عرفنا حقيقة سيد قطب من خلال كتابك فجزاك الله خيراً وبارك فيك” ، فشُكر صنيعه وتعقبه في أشياء يعني تدقيقات العلماء المعروفة قال:( انت قررت هنا شيء وقررت في صفحة كذا تخالفه إلى آخره) ، فلذا بعض كلمات خرجت من شيخنا ألألباني في بعض الاوقات هي ليست القول الذي مات عليه وهي ليست التي قالها الشيخ في أواخر حياته، وهذا الأمر يسميه العلماء إختلاف التحقيق مناط الشخص يعني هو ما بدل وغير الشيخ قال كلاماً مدحه فيه حتى في ألآخر لا يتراجع عن مدحه فيما مدح هو مدح كلاماً فيه ضوابط لكن ما كان قد قُرء عليه حقيقة سيد قطب وكل ما في كتاب لماذا أعدموني، فالشاهد في القيل والقال في سيد قطب كثير ،سيد قطب أديب لم يدرس عقيدة أهل السنة خرجت منه عبارات لو أن عالماً قالها لكفر، فسيد غلا فيه الاحباش فكفروه وتكفير الاحباش لسيد خطأ وحرام شرعاً ولايجوز ، ونحن قومٌ الواجب علينا أن نعدل ، سيد قطب في كتابه الظلال قال عن الله عز وجل: “المهندس مهندس” الكون وقال عن الله عز وجل سبحانه وتعالى قال عنه: “الريشة المبدعة” فأذا اعتقد أي أنسان سيد أو غير سيد أن الله عبارة عن ريشة مبدعة وأن الله مهندس بمعنى الهندسة المعروفة فهذا كفر، وهذا تشبيه وهذا خروج من الملة، لكن نقول هذه عبارات الأدباء فيها توسع في الكلام، خطأ في الإطلاق ولايجوز أن نطلق على الله عز وجل الريشه المبدعة ولا يجوز أن نقول عن الله عز وجل أنه مهندس الكون ألأعظم .
فموقفنا من سيد أننا نخطئه فيما أخطئ، وأننا نعرض كلامه على كلام العلماء وأننا نتوسع له وإن لم نقبل بعض عباراته، فإننا لا نقبل تكفيره، فسيد فيه غلو وفيه جفاء، فالأحباش أخطؤوا فيه وأتباعه بعضهم كان يقول:( إيتوني بأي كلام عن سيد قطب وأنا أرد على من يرد عليه ) نقول سيد واحد من الخلق، والنبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كلُّ أبن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) وسيد عنده عبارات غير مقبولة وعنده منهج فيه توسعة في التكفير وكان يُزهد الناس بالكتب الصفراء وكتب العلماء وكان يقول( هذه ليس وقتها ).
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
6 محرم 1438 هجري
2016 – 10 – 7 افرنجي

السؤال الثامن عشر أخ من السعودية يسأل عن صحة حديث مفاده…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/01/AUD-20170110-WA0022.mp3الجواب :
أظن الحديث لم يثبت ، لم يصح عن النبي – ﷺ – المطلوب من الإنسان إن عطس أن يحمد الله ، فإن سمعهُ أحد شمته وإن لا فهو يحمد الله جل في علاه .
ومن اللطائف التي تُذكر أن عالماً كان مع أمير وكان في مجلس من الناس ، الأمير عطس فشمتهُ الناس والعالم لم يشمتهُ ، فقال الأمير للعالم : لما لم تُشمتني ؟ وقد شمتني الناس ، فقال : إنك لم تحمد الله ، والنبي يقول : إذا حمد الله فشمتهُ ، قال : إنك لم تحمد الله ، فقال الأمير : إني حمدتُ الله في نفسي ، فقال العالم : إني شمتكَ في نفسي .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
8 ربيع الثاني 1438 هجري
2016 – 1 – 6 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
✍?✍?

هل قراءة القرآن الجماعية جائزة أم لا

قراءة القرآن جماعة بنفس واحد تعبداً هذه بدعة، ما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وإن وقعت للتعلم فلا أرى فيها حرجاً ليستقيم اللسان، كأن يردد الأستاذ والطلبة  يرددون معه، لاسيما إن كانوا صغاراً أو كانوا أعاجم، أما فعلها عبادة وتقرباً إلى الله فهي بدعة كما قال الإمام مالك رحمه الله، والمطلوب في القرآن إن قرئ أن نستمع ؛ واحد يقرأ والبقية يستمعون، وقد سئل الإمام مالك عن قراءة القرآن بالإدارة وقراءة القرآن بنفس واحد، كما يفعله أهل الاسكندرية في زمنه فقال: ذلك بدعة، والله أعلم.

أخ يسأل عن الاحتفال بأعياد الميلاد ويقول بعض الدعاة بالأمس القريب أجاز معايدة النصارى…


أولا مما ينبغي أن يعلم أن الحقائق التاريخية تقضي بأن الكريسماس هذا ليس هو عيدا للنصارى وإنما هو لليونان ، وأدخل قصرا وتحريفا في دين النصارى.
وعيسى عليه السلام لم يأت بالدعوة إلى الفساد وإلى شرب الخمر ومعاقرة الخمر والرقص مع النساء في هذه الليالي التي تغضب رب الأرض والسموات .
ثم في الانجيل ظفرت على إثر تحقيقي لفتاوى البلقيني وقد سئل عن حكم الخمر في دين النصارى واليهود فأفتى بالحرمة ، أن الخمر كانت حراما في دين النصارى واليهود .
واضطررت أن اقرأ العهد القديم والجديد فظفرت بأكثر من أربعين موطنا في الإنجيل فيها حرمة الخمر.
وفي الإنجيل أيضا أن المرأة في الكنيسة لا تتكلم بمحضر الرجال.
وفي الإنجيل أيضا أن المرأة التي تخرج حاسرة الرأس يحلق شعرها.
هذا دين النصارى .
والكريسماس هذا ليس من دين النصارى في شيء.
ومما يؤكد خطأ ميلاد عيسى عليه السلام وأنه في شهر كانون الثاني
مواطن في كتاب الله عزوجل منها قوله سبحانه :
((فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة)).
فلو كان ميلاد عيسى في الشتاء في شهر واحد لكان المخاض الجأها إلى مغارة أو إلى بيت.
والمرأة الضعيفة لا تلد تحت شجرة ،تحت جذع نخلة في الشتاء، هذا لا يكون أبدا في الشتاء.
وكذلك قوله تعالى (( أن هزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا )).
والرطب لا يكون في شهر واحد أبدا ، وإنما يكون في الصيف .
وكذلك قول الله عز وجل : ((وقد جعل ربك تحتك سريا )).
والسري هو الجدول من الماء .
والإنسان في الشتاء ولا سيما المرأة التي تلد لا يكون تحت قدميها ماء ،فإن هذا الماء يبردها .
والخبراء فيمن هم على دين النصارى، وكذلك من كتب في تاريخ النصارى يجزمون بأن عيسى عليه السلام لم يولد في الشتاء ، وأن عيسى عليه السلام ولد قبل التأريخ الذي قد حدد له.
فإذن :
عيد الكريسماس ليس من دين الله أولا ، ((لا دين الاسلام ولا دين النصارى )).
ثانيا : لم يكن شتاءً وإنما كان صيفا فيما يتبادر من القران.
ثالثا :فسر غير واحد من التابعين لما اتسعت بقعة الاسلام وظهرت بعض أعياد الكافرين قول الله تعالى :
((والذين يجتنبون الزور )) فقالوا أعياد الكافرين.
وبلا شك أن أعياد الكافرين من الزور.
رابعا : ذكر الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه ( احكام أهل الذمة ) إجماع المسلمين قاطبة من غير خلاف على حرمة تهنئة المشركين وبما فيهم النصارى بأعيادهم .
خامسا : لما تهنئ النصراني بعيده ماذا تقول له ؟
ما هو فحوى ومعنى تهنئتك ؟
تقول له مبروك (مبارك ) ميلاد الرب اليوم.
مبروك (مبارك ) الرب ولد اليوم .
نعم أمرنا بالإحسان للنصارى والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :
“من قتل ذميا لم يرح رائحة الجنة”.
وجوز لنا الشرع أن نأكل ذبائحهم وأن نتزوج المحصنات من نسائهم ، وإن عاشوا في بلادنا فلهم ما لنا ، وعليهم ما علينا .
ولكن كما أنني أرد الباطل الذي عند المسلم لا سيما فيما يخص عقيدته، فإن ردي للباطل عند غيره من باب أولى وأحرى .
فمن زعم أن الله قد ولد ، وأن تبارك بولادة الرب فوالذي نفسي بيده، كما قال ابن القيم :
فعل الكبائر مجتمعة أهون عند الله من هذا .
وأخيرا :
إذا صح الإجماع وقد ونقله عدد كبير وجمع غفير من علمائنا فما ذا للخلوف وماذا للمهزومين وماذا للمتأخرين الذين يخدمون ود الغير، والغير لا يسأل عنهم ولا يبالي بهم .
وإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فهذه من مظاهر الانبطاح على الوجه والانهزام بالنفس.
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
رابط الفتوى :
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍?✍?

السؤال الرابع والعشرون هل لجاري المشرك حق علي وما هو هذا الحق


الجواب:
قصدك النصراني ، عليك حق أن تعامله بالحسنى ، أن لا تؤذيه، أن تعزيه، أن تهنيه في الدنيا .
أما الآخرة لكم دينكم ولي دين.
أما الدنيا فالواجب علينا أن يظهر حسن أخلاقنا مع غيرنا، زار النبي عليه السلام شابا يهوديا يحتضر فيقول النبي صلى الله عليه وسلم له وهو في الإحتضار : قل لا إله إلا الله، فنظر إلى أبيه فقال أبوه له : أطع أبا القاسم.
فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فدفنه النبي صلى الله عليه وسلم مع المسلمين.
فالشاهد أنه أصبح صحابيا هذا الذي قال أشهد أن لا إله إلا الله ،رضي الله تعالى عنه.
فالشاهد أن النصارى لهم أحكاما في الدين ولهم أحكام في الدنيا .
أحكام الدين لله وليست لنا ولا يجوز لنا أن نغير ونبدل، وأحكام الدنيا لنا وأمرنا أن نعامل الناس بالإحسان.
لا يجوز لأنه جاري أغير وأبدل فأحكام الدنيا مبناها على الأمر الحسن فكل شيء في أعراف الناس في الأمور الدنيوية من تهنئة من مولود من وظيفة من شيء ما فيها مخالفة يهنأ ، وشيء من حزن وما شابه تعزيه لكن لا يجوز تحت اسم التعزية أن تذهب مع النصراني إلى الكنيسة ، لأن الذهاب إلى الكنيسة تكثير سواد، وهو أمر ديني ليس دنيويا وهكذا .
والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
8 ربيع الثاني 1438 هجري
6 – 1 – 2017 إفرنجي
رابط الفتوى :
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍?✍?

السؤال الرابع بعض الصوفية يستدلون برقص الحبشة في مسجده صلى الله عليه وسلم في المحراب…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/WhatsApp-Audio-2016-12-17-at-10.10.35-AM.mp3الجواب:
هؤلاء يتدربون على السلاح،فيقوم الواحد منهم ويقعد ويثني ركبته ويجلس على رجله الأخرى؛ يتعلم من الدرق ((الذي هو الترس)) ومن الحراب ((وهي السهام القصيرة وليست الطويلة ))
التي تكون عند المواجهة بين الفرد والعدو.
فهي نافعة، والسهام تكون للبعيد والسيوف تكون بالمبارزة والدرق يكون بالانقضاض للقتل، فهذا الانقضاض كان من عمل الحبشة، فلما جاؤوا المدينة، نهر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر لما نهروهم وكان ذلك في يوم عيد، وكان هذا تنقيحا للأبدان، أما أن يرقص الانسان بالذكر فأنّى هذا بهذا.
إنسان يصنع ذلك فيرقص وهو يذكر.
فهذا على قول الإمام القرطبي في أوائل سورة الأنفال: (الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ)، قال الإمام القرطبي: وجلت ولم يقل صرخت، ولم يقل رقصت، و لا يصنع هذا يعني إلا أهل الحماقة وأهل الجهل!
هذا ذِكر والذكر عبادة، والعبادة تحتاج إلى دليل، و لا يوجد دليل على الرقص.
أعلم الناس بالله وأكثرهم ذكرًا لله رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة، وما عُرِف ذلك عنهم أبدًا.
فأن تذهب للاستعداد للجهاد في حركات للبدن خفيفة التي تعين على قتال العدو وتسقط هذا بمجالس الذكر، فهذا مسلك ما يسلكه فاضل فضلًا عن عالم معتبر، فهذا الاستدلال من ابطل الباطل.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
17 ربيع الأول 1438 هجري
2016 – 12 – 16 إفرنجي

ما حكم صيام رجب وهل فيه طاعة معينة مرغب فيها

الله خالق الزمان والمكان والإنسان، والله يصطفى ويختار ما يشاء فقال تعالى: {وربك يخلق ما يشاء ويختار} والله خلق الإنسان واختار الأنبياء من بني الإنسان واختار من بين الأنبياء الرسل واختار من بين الرسل أولي العزم واختار من بين أولي العزم محمداً صلى الله عليه وسلم وخلق المكان واختار المكان، واختار مكة والمدينة وبيت المقدس من بين سائر الأمكنة، وخلق الزمان واختار، واختار من بين سائر الأيام يوم الجمعة واختار من بين أيام السنة يوم النحر، فأحب الأيام إلى الله على الإطلاق يوم النحر ثم يوم القر، وخلق الله الأشهر واختار، واختار من بين الأشهر أشهر الله الحرم، ففضلها على غيرها من الشهور، قال تعالى: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم}.
فجعل الله من بين الأشهر الأشهر الحرم وهي أربعة، ثلاثة سرد وواحد فرد، فثلاثة تأتي متتابعة وهي: محرم وذو القعدة، وذو الحجة، والفرد هو رجب، وشهر رجب كانت العرب وخصوصاً مضر، تعظم هذا الشهر فكانت العرب توقف القتال فيه، وكانت القبائل تمسك عن القتال وقد قالوا: إن رجب مأخوذ من الترحيب، والترحيب هو التعظيم، وكانت العرب تصوم هذا الشهر كرمضان، وكانوا يتقربون إلى الله فيه بالذبح، والذبيحة التي تذبح في هذا الشهر كانت تسمى العتيرة، وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم لمن أراد أن يذبح فإن له ذلك، فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {على كل أهل بيت في رجب ذبيحة}، فهذه ذبيحة لمن شاء فهي عادة جاهلية أقرها النبي صلى الله عليه وسلم.
وكان بعض الناس في زمن التابعين يردون الصيام في رجب، بل كان بعضهم يبدأ الصيام في رجب، ولا ينتهي إلا بعد انقضاء رمضان، وقد ثبت عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم ما صام شهراً بتمامه إلا رمضان، وثبت أن عمر رضي الله عنه كان يضرب أيدي الرجبيين وهم الذين يصومون شهر رجب كاملاً تعظيماً له، وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما عند الفاكهي بإسناد لا بأس به أنه قال: {لا يصم أحدكم رجب حتماً كرمضان ولكن يصوم ويفطر}، وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كره للرجل أن يصوم رجب بتمامه.
وشهر رجب من الأشهر الحرم، وصح عن ابن عباس وقتادة أن الأعمال الصالحة في الأشهر الحرم، فليكثر منه، وما أطلقه الشرع نطلقه وما قيده الشرع نقيده، فالشرع ما حث بشيء بعينه من الطاعات في رجب إلا أنه عظمه وجعله من الأشهر الحرم، فمن كانت له عادة من قراءة للقرآن أو قيام الليل أو الصدقة أو الذكر أو صلة الرحم، وما شابه، فليكثر منها في الأشهر الحرم، ولو تقصد الإنسان صيام الاثنين والخميس أو قيام الليل ابتغاء تعظيم الأجر فلا حرج ولا ضير.
لكن لا يجوز أن نخص عبادة بعينها، أو أن نفعل طاعة لها، رسم معين وكيفية وهيئة معينة لم تثبت في شرع الله في هذا الشهر، وقد كان لتعظيم العرب لهذا الشهر فرصة للوضاعين والكذابين ومجال فسيح لهم، لوضع الأحاديث وذكر الأكاذيب والأباطيل والترهات وإلصاقها بهذا الدين، وإلحاقها بسيد المرسلين، صلى الله عليه وسلم، فقد وضع الكذابون صلاة تسمى صلاة الرغائب وقد وضعها رجل نابلسي في بيت المقدس صلاها هو وآخر، ثم اشتهرت وذاعت، وقال أبو شامة المقدسي في كتابه “الباعث”: (لما زرت بيت المقدس جائني هذا النابلسي واستتابني وأشهر توبته من هذه الصلاة التي كذبها ووضعها على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وما زالت هذه الصلاة تصلى إلى هذه الأيام.)
والكذب خفيف وبيء، والحق ثقيل مريء، فالكذب والباطل ينتشر انتشار النار في الهشيم، وهذه الصلاة تؤدى في ليلة أول جمعة من رجب، فتصلى اثنتي عشرة ركعة، ويقرأ في كل ركعة سورة القدر ثلاث مرات، وسورة الإخلاص اثنتي عشرة مرة، ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة الإبراهيمية سبعين مرة، وعلى زعم واضعها يقول: بعد الصلاة الدعاء مستجاب، وهذا كذب، ويؤيد هذا الحسن والواقع والأحاديث، وقد نصص على وضع هذه الصلاة العلماء الربانيون الثقات.
وكذلك اعتقاد أجر معين في رجب بصيام أيام معينة كما يتداول عند العوام أن من صام اليوم الأول له أجر ثلاث سنوات، وفي الثاني أجر سنتين والثالث أجر سنة، وما بعده أجر صيام يوم بصيام شهر، فهذا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك زعمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {من صام أول رجب ومنتصف رجب وآخر رجب عن النار احتجب}، وهذا كذب وافتراء بلا مراد، وكذلك زعمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي}، وهذا الحديث عند الديلمي وإسناده ضعيف جداً ولم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلم يثبت في رجب فضل معين، وقد ألف الحافظ ابن حجر كتاباً بديعاً سماه “تبيين العجب لما ورد في رجب}، وقرر فيه أنه لم يثبت في فضل رجب حديث واحد، وقد ألف ابن دحية كتاباً سماه “أداء ما وجب في وضع الوضاعين في رجب” وألف علي القاري رسالة بعنوان “الأدب في رجب” وغيرهم من العلماء ألفوا مصنفات وزيفوا كثيراً من الطاعات وبينوا وهائها، وبينوا كثير من الأحاديث المكذوبات على سيد البريات عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليمات، فلم يثبت في رجب إلا الترغيب في العتيرة، فمن أراد أن يذبح شاة فله ذلك.
ومن الأباطيل التي تكون في هذا الشهر الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج وقيام ليلها وصيام نهارها وهذا لم يثبت فيه شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بل الراجح أن الإسراء والمعراج  لم يكن أصلاً في رجب كما ذكر الإمام النووي وكذلك العمرة لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اعتمر في رجب، وإن كان ابن عمر يقول ذلك، فإن عائشة كانت تقول: ماذا يقول أبو عبدالرحمن فوالله إن النبي صلى الله عليه وسلم ما اعتمر في رجب قط.
ويحسن بالإنسان في هذا الشهر المعظم ويجدر به أن يتفقد نفسه، ويهيئها للإقبال على رمضان، فيأخذ بعزائم هذه النفس بأن تتقدم إلى الخير تقدماً بطيئاً عميقاً ولكن لا يطوِ قلبه على أجر معين، ولا يصنع طاعة لم تثبت في دين الله، وعموم الطاعات محببة في هذا الشهر لأنه من أشهر الله الحرم، والعاقل ينتبه لهذه المواسم فيكثر فيها من الطاعات المحببات التي تقرب من رب البريات.