السؤال الأول إخوة يسألون عن سكوت العلماء وهل يجوز لهم السكوت وهذه الأحداث الجسام…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161010-WA0005.mp3الجواب : إنَّ سكوت العلماء ليس على نمطٍ واحد ، فقد يتعيَّن عليهم الكلام والبيان ، وقد يتعيَّن عليهم السكوت.
والعلماء أبعد الناس عن صفات أهل النار ، ومن صفات أهل النار فيما ذكر الله سبحانه وتعالى عنهم قالوا :
(وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ) [سورة المدثر 45] .
فالعالم إن تكلم يتكلم بحق وعدل .
والعالم إن تكلم يتكلم وهو ينظر إلى مآلات الأفعال .
والعالم إن تكلم يتكلم في نازلة بعد الإحاطة فيها .
وأما الكلام لمن هب ودب ودرج وعرج ، لكل الناس فهذا أهل العلم بعيدون عنه ، شيخ الإسلام في المجلد الثامن والعشرين صفحة مئة وثلاثين من مجموع الفتاوى يقول رحمه الله : فتارة يصلح الأمر ، وتارة يصلح النهي ، وتارة لا يصلح لا الأمر ولا النهي ، يعني السكوت ، وتارة لا يصلح الأمر ولا النهي .
متى يصلح يا شيخ الإسلام ؟
فصل لنا ؟
متى هذا ؟
قال : إذا كان المعروف والمنكر متلازمين وذلك في واقعة معينة ، هذا كلام شيخ الإسلام ، يقول وتارة لا يصلح أمر ولا نهي ، إذا كان الأمر والنهي متلازمين ، يعني إذا كان المعروف والمنكر متلازمين ، إن تكلمت يترتب على كلامك منكراً وإثارة نعرات طائفية نصارى و مسلمين ومصائب تقع في الأُمة إذا نهيت ، فيقول شيخ الإسلام تارة يصلح الأمر وتارة يصلح النهي وتارة لا يصلح لا الأمر ولا النهي ، متى ؟ قال: إذا كان المعروف والمنكر متلازمين في واقعة معينة ، يعني عدم معرفة الناس في تفاصيلها الواقعة لا يضرهم في دينهم ولا يؤخر عليهم في المعروف من دينهم وإن جهلوه فإنهم لا يأثمون ولا يترتب على هذا شر .
الناس عندهم فضول .
والله السعيد في هذه الدنيا من ترك الفضول : فضول الكلام ، فضول المنام ، فضول الطعام ، فضول الإحاطة بالأشياء ، الشيء الذي ليس لك فائدة منه لا تكن فضوليا ، الناس اليوم حتى إن جاز لك التعبير تقول نخبة من المعروفين من طلبة العلم عندهم شهوة كلام .
واعلم علمني الله وإياك أنه ليس كل سكوت خوفاً من الخلق ، وليس كل كلام صدعاً بالحق ، ليس كل سكوت خوفاً من الخلق ، وليس كل أمر وبيان صدعاً بالحق ، العاقل ينظر إلى مآلات الأفعال .
وأهل السُّنة في سائر أقطار الدنيا في هذه الفترة وهذه الحقبة من الزمان مستهدفون ، والواجب على أهل السُّنة الاجتماع أن يجتمعوا ، وأن يتحابوا ، وإلا فوالذي نفسي بيده أخشى أن تعود أيام العُبيدين ، وأخشى أن يقتل من قال عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أو عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، والمؤامرات تترا ، والمقدمات مرهبة مخيفة .
لا نقول هذا حتى نُثبط الناس ، ولكن حتى يدركوا وحتى يفهموا ، فتجري في بلاد المسلمين كثير من الأهداف بأيدي خفية وأيدي بعيدة وأيدي مجرمة يريدون إيقاع فتنة ويريدون إيقاع شغب ويريدون إيقاع ذلك باسم الدين وباسم الحق وباسم الخير .
فأحيانا قد يتعيَّن على بعض العقلاء من الناس السكوت لأنه في سكوته ونهيه معروف ومنكر متلازمين في واقعة معينة .
يا الله ما أجمل كلام شيخ الإسلام أصحاب البصيرة ، وأصحاب العلم ممن صدقوا الله سبقوا في تقريراتهم وبياناتهم أزمانهم بسبب النور الذي وضعه الله تعالى في قلوبهم ، فهذا الكلام حقيقة بليغ ومهم ، وأنا أعلم ما مراد السائل في مثل هذه الظروف الصعبة ، وأرجو أن تكون في مثل هذه الكلمات كفاية لمن رام الهداية .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
6 محرم 1437 هجري
2016 – 10 – 7 افرنجي

هل يشترط رؤية المنام عند الاستخارة وهل يثبت حكم شرعي في الرؤيا

المنامات لا تنبني عليها أحكام فقهية، وللمنامات مدخل كبير للشيطان وقد يلعب الشيطان بالإنسان في النوم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {الرؤيا ثلاثة، من الرحمن ومن الشيطان وحديث نفس}.
وكل رؤيا يمكن أن يكون للشيطان فيها نصيب، إلا صورة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال صلى الله عليه وسلم: {من رآني في المنام فقد رآني حقاً فإن الشيطان لا يتمثل بي}، ودققوا في قوله في أول الحديث: {من رآني}، وفي آخره: {فإن الشيطان لا يتمثل بي}، فقد ترى صورة النبي صلى الله عليه وسلم وتسمع صوت الشيطان، فإن العصمة في الصورة صورة النبي صلى الله عليه وسلم وليس في السماع سماع صوته صلى الله عليه وسلم، فبعض الناس يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وقال لي كذا وكذا، ويكون الذي قاله ما له وجود في الدين، فالرؤيا تكون حقاً، لكن الصوت الذي سمعه من الشيطان.
لكن لو أن الصورة التي رأيتها ليست صورة النبي صلى الله عليه وسلم وألقي في نفسك أنه النبي صلى الله عليه وسلم فهذا شيطان، لأنه لا يستطيع أن يتمثل صورة النبي صلى الله عليه وسلم الحقيقية، أما صورة أخرى يتمثلها الشيطان ويلقي في نفسك أنه النبي فهذا ممكن، بل ممكن أن يتمثل الشيطان للإنسان في المنام ويلقي في قلبه أنه رب العزة، فكما أنه في عالم المشاهدة هناك من يقول أنه رب العزة، كالدجال، فلا يبعد في المنام أن يأتي شيطان من الشياطين ويقول للرائي: أنا رب العزة، فيظن إن كان جاهلاً أنه رأى الله، والله عز وجل على خلاف ما يتصور وما يتخيل الإنسان، وعلى خلاف ما يرى الإنسان في المنام {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}.
وأصدق الناس رؤيا أصدق الناس حديثاً، ومن كان صادقاً في كلامه، فإن رؤياه تصدق ويراها في الواقع، وأن ترى في الواقع ما ترى في المنام، هذه علامة خير، وهذا كان حال النبي صلى الله عليه وسلم في بداية البعثة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: {الرؤيا جزء من ست وأربعين جزءاً من النبوة}.
والرؤيا لا يثبت بها حكم شرعي وإنما يستأنس بها، ولا يوجد صلة بين صلاة الاستخارة وبين الرؤيا، فلا يشترط لكل من استخار أن يرى رؤيا، لكن من استخار ثم نام فرأى ما يسر فهذه علامة خير، وعلامة انشراح صدر، ولكن لا تلازم بين الاستخارة وبين المنام.
والاستخارة تكون لما يرى أن له في هذا الأمر مصلحة، لأن في الحديث: {إذا هم أحدكم بالأمر ….} والإنسان لا يهم بالأمر إلا إن رأى أن له فيه مصلحة، وتكون الاستخارة في الأمور الدنيوية المباحة، لا في الأمور الشرعية، كأن يستخير أن يصوم أم لا، أو أن يصل رحمه أم لا، ولا تكون في الحرام..
وأيضاً تكون الاستخارة في الأمور التي يكون قادراً عليها، فلا يستخير على الزواج من إنسانة معينة، وهو ليس عنده مقدرة على الزواج، فيستخير الإنسان بعد أن يكاد يفعل، وكل المقدمات تأذن له بالفعل، فيستخير ويمضي بالفعل ولا يتردد، فإن يسر له الأمر فهذا من بركة الاستخارة، وإن لم ييسر له الأمر، وصرف عنه فهذا من بركة الاستخارة.
أما الخرافة القائمة في أذهان الناس أن المستخير ما لم  ير، فلا تصح استخارته، فهذا ما أنزل الله به من سلطان، بل يترجح عندي أنه لا يشرع تكرار الاستخارة في الأمر الواحد، فلا يستخار على الشيء الواحد أكثر من مرة. والدعاء في صلاة الاستخارة، يكون بعد السلام على الراجح، والله أعلم …

السؤال الثاني ما حكم الآهات الصوتية الحزينة التي تدخل على المقاطع الدينية…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/01/AUD-20170114-WA0021.mp3الجواب :هو تمثيل ، والتمثيل اليوم في العبادات كثير . وما أريد أن أقول كما كان يقول الشيخ مقبل -رحمه الله – : ( لعن الله الممثلين ) الحديث عند أحمد صحيح ، لكن لعن الله الممثلين في الموتى ، هو كان يقول في هذا ، الذين يمثلون في الموتى ، في رواية عند أحمد تفيد هذا .
أصبح الإنسان خصوصا مع هذه الجوالات ، واقف والحرم وراءه ، يغير شكله ، ويرفع يديه ، وواحد يأخذ له صورة ، لا تتعلم الرياء ، لا تتعلم النفاق؟
أنت الآن تدرب نفسك على الرياء والنفاق ، ما تفعل هذا ، لا تقف أمام الحرم في مكان فيه طاعة وعبادة ، وأنت رافع يديك ، وبعضهم يفتح المصحف ، قال يقرأ ، ويأخذ له صورة ، هذا تعليم للرياء ، تعليم للنفاق ، وهذا للأسف في الأعاجم كثير .
فلسنا بحاجة لهذا ، بحاجة لقلوب حقيقية ، تتأثر بمواعظ الله عز وجل ، وتحفظ بالإخلاص .
ومن علامات وسبل تحقيق الإخلاص إخفاء العمل ، أن لا يظهر العمل ، لذا قالوا كما في ( زهد هناد ) و ( زهد وكيع ) ، في أخبار السلف ، قال الواحد كان يبيت بجانب زوجه ، فيبل الوسادة دموعا ، خوفا من الله ، وزوجه بجانبه لا تشعر به ، ( أيوب السسختياني ) كانت إذا دمعت عيناه ، اشعر أن الناس رأوه ، أخذ بيده إلى أنفه ، وقال : ما أشد الزكام ! ، ما أشد الزكام ! يعني يوهم من حوله أن العيون سالت من الزكام .
كانوا يخافون على أنفسهم من الرياء .
فإدخال هذه الآهات ، وهذه الأشياء ليست بحسنة ، وهذه تمثيل كما قلت آنفا .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
15 ربيع الأخر 1438 هجري .
13 – 1 – 2016 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.

انصحونا في حضور عرس فيه مخالفات

 
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/07/AUD-20170709-WA0026.mp3إذا كان حضورك تنصح فيه وتذكر وترجو الإستجابة فاحضر فإن لم ترى الإستجابة غادر غادر و إذا كنت لا ترى الإستجابة و لا ترى أن بإمكانك أن تنكر فلا تحضر، لذا فان العلماء يفرقون بين حضور الجنائز و حضور العرس يقولون من رأى منكرا في الجنازة يذهب و من رأى منكرا في العرس فلا يذهب ،فيقولون بأن الجنازة حق للميت فالمنكر الذي في الجنازة ليس للميت فيه نصيب إلا إذا أوصى .
أما في العرس فهذا المنكر يردع أهله و الداعون إليه بعد استجابة دعوتهم ولذا متى رأيت منكرا فلا تذهب إلا أن أرادوا أن يحسبوا عليك شيئا ،فبعض الأقارب ممن أعرف دعاني مرة و كان هناك شكوى من عدم الحضور فقلت له هل تغني النساء قال يغنينين فقلت يسمع الرجال قال نعم يسمع رجال، فقلت إن شاء الله أحضر ولكن تهيئ لي من الآن و تستأذن لي أن أدخل و اذكرهن بالله فقال لي أرجوك لا تحضر، فأحيانا ولا حول ولا قوه إلا بالله يعني أمور المسلم في بعض المواطن يشعر فيها بالغربة فأنت ابتعد عن مواطن التهمة و السعيد من خالط من يرفعه و من يقربه من ربه فرفع عنه غفلته ومعصيته هذا هو السعيد، السعيد من ينتقي أصحابه ومن يخالطهم فيذكرهم و يذكروه بالله سبحانه وتعالى ،و الله يا إخوة هذه الحياة قاسية و الذي يريد أن يستقيم يحتاج إلى همة ويحتاج إلى توفيق ويحتاج أن يدعو في الصباح و المساء كما علم النبي صلى الله عليه و سلم ابنته فاطمه رضي الله تعالى عنها كما ثبت عند أبي داود بأن يقول:- « يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفه عين» اللهم لاتكلنا إلى أنفسنا اللهم لاتكلنا إلى أنفسنا اللهم لاتكلنا إلى أنفسنا اللهم إنا نعوذ بك من غضبك و من مقتك قال العلماء مقت الله أن يدعك الله و شأنك فنسأل الله عز وجل ألا يكلنا إلى أنفسنا ونعوذ بالله من غضبه و من مقته ونسأله سبحانه وتعالى أن يحفظنا و أن يحفظ ذرياتنا وإخواننا وأحبائنا من كل ضر و شر وسوء و أن يحفظ طلبه العلم و المشايخ وأن يرزقنا وإياهم تبليغ دين الله عز وجل بهمه و صدق وإخلاص و واتباع و عدم انقطاع فهو الجدير بالإجابة سبحانه و تعالى
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
✍✍
⬅ للاشتراك في قتاة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

هل هذا حديث استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود وما المقصود…

هذا الحديث حسنه شيخنا الألباني رحمه الله، والعلماء قديماً بينهم خلاف فيه.
وبعض الناس يستدل بهذا الحديث على العمل السري، وعلى التحزبات السرية، ويقول: نبدأ بالدعوة سراً كما بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بالدعوة سراً ثلاث سنوات، وهذا كلام باطل، ما أنزل الله به من سلطان، وديننا كامل ولا يوجد في ديننا شيء فيه سر، وصح عند أحمد عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله قال: {إذا رأيتم أناساً يجتمعون على سر في دين الله فاتهمهم}.
فالدين ليس فيه أسرار، الدين: قال الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، والدين يقال لكل البشر، ومات صلى الله عليه وسلم والدين كامل، وهذا الحديث الذي يستدل به أهل التنظيمات على السرية، استدلالهم به باطل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه: {فإن كل ذي نعمة محسود}. فمقصود الحديث أن صاحب النعمة من أسباب درء الحسد عنه، وعدم الإصابة بالعين أن لا يظهر النعمة.
وهذا لا يعارض قوله صلى الله عليه وسلم: {إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده}، فصاحب النعمة يتنعم بها، وتظهر عليه، لكن لا يغالي في ظهور النعمة، وإن تفرس في بعض الناس أنهم أهل حسد، وأصحاب عيون فارغة ولا يتقون الله، فلا يظهر هذه النعمة عليهم، ويظهر النعمة على من يثق بدينه، ولا يحسد، ويرضى بقدر الله عز وجل، فلا تعارض بين الحدثين، والله أعلم….

السؤال الرابع ماتقولون للشباب الملتزم الذين يطلقون شعرهم على عاتقهم


الجواب : أقول لهم جزاكم الله خيرا أخذتم أجرا بحبكم لنبيكم .
إطالة الشعر ليس سنة عبادة .
لأن الصحابة ما قلدوا النبي عليه السلام بذلك لكن حبك لمحمد صلى الله عليه وسلم الذي جعلك تعمل هذا عبادة .
الإنسان يقلد من يحب .
لذا أنس كان يقول : لما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم أحب القرع أحببته .
ممكن نقول أن حب القرع سنة ؟
لا .
لكن من أحب القرع لأن النبي صلى الله عليه وسلم يحبه مأجور على شدة حب النبي صلى الله عليه وسلم .
لكن نقول لهذا الصنف من الشباب نبيكم كان يغطي شعره وما عرف عنه قط أنه كشفه في الجلوة ، في الخلوة طبعا كان يكشف شعره .
فيا من تطلق شعرك لا تكن صاحب هوى ، أذا كنت تحب النبي صلى الله عليه وسلم فاقتدي به في إطالة الشعر وفي ستر الشعر .
تطلق شعرك وأنت لا تعرف أن سنة الإطلاق هذه ليست سنة عبادة .
وسنة العبادة أن تستر شعر رأسك لأن العرب كانوا يسترون رؤوسهم وجاء الإسلام وبقي النبي عليه السلام وصحبه يسترون رؤوسهم ، وبقي هذا إلى عصر آبائنا وأجدادنا ففي عرف آبائنا وأجدادنا عيب تكشف رأسك .
كانوا يرون أن كشف الرأس عيبا وهذا الأمر لايخص واحد أو اثنين أو عشرا .
أما إطالة الشعر يخص أناس معينين فانظر إلى هذا كيف قلب الميزان وكيف قلب الأمور .
فضع الأشياء في مكانها يامن تطيل شعرك ، ولتأخذ السنة مجراها وافهم السنة بجميع نواحيها وبآثارها ومستلزماتها .
والله أعلم .
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم .
21 ربيع الأخر 1438 هجري .
19 – 1 – 2017 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

السؤال الثالث صليت صلاة الكسوف مرتين والإمام بعد صلاته قام وذكر الناس وكان…


الجواب : الأصل في الإمام أن يذكر الناس وكما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث : ما من أحد أغير من الله من أن تزني أمته أو أن يزني عبده.
قال أهل العلم : يسن في هذا أن يُخبر الإمام عن المعاصي وضرر المعاصي وأن الربط العجيب كما ذكر ابن القيم في روضة المحبين : أن النور يذهب بالزنا وبمقدمات الزنا الذي ينظر ويتلذذ بالشهوات والمحرمات ليست له بصيرة وليس له نور وفي وقت الفتن نحتاج للنور وللبصيرة حتى ننجو.
النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أضرار المعاصي وفي هذا إشارة أن ما يجري في الكون من معاصي الناس.
أنت تقول زمن النبي صلى الله عليه وسلم، زمن النبي صلى الله عليه وسلم
الشمس والقمر أمر يخص البشر كل البشر وكان البشر لا يخفى عليهم حالهم فيسن للإمام أن يذكر الناس بأضرار المعاصي وآثار المعاصي أثر الذنوب على الأفراد والشعوب ويذكر الناس في سنة الله جل في علاه هذه آيات
آيات الله وهذه الآيات ما ينبغي أن تعظم ( وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ )
فصّلت (37)
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم
4 جمادى الآخرة 1438 هجري
2017 – 3 – 3 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.

الناس يوم القيامة ينادون بأسماء أمهاتهم أم آبائهم

السائد عند الناس أن الناس ينادون يوم القيامة بأسمائهم وأسماء أمهاتهم، أي يا فلان ابن فلانة، ولذا أهل البدع يعملون على تلقين الأموات بعد دفنهم ، يقولون للميت: يا فلان ابن فلانة.
 
والتلقين على القبور بدعة ما أنزل الله بها من سلطان، والحديث الوارد عند الطبراني حديث ضعيف جداً، والتلقين مشروع، التلقين عند النزع، لما ينازع الإنسان نقول له: قل لا إله إلا الله، فإن خرجت الروح يكون قد عرف حاله، فلا داعي للتلقين الذي يكون في القبر.
 
والصواب أن الإنسان يوم القيامة ينادى باسمه واسم أبيه وليس باسم أمه، وأصح ما ورد في هذا الباب، ما ثبت في صحيح مسلم، من قوله صلى الله عليه وسلم: {ينصب للغادر يوم القيامة لواء عند استه، ويقال: هذه غدرة فلان ابن فلان} فهذا أصح ما يحتج به.
 
وورد حديث صريح عند الطبراني، لكن في صحته نزاع، وفيه أنه ينادى يوم باسم الرجل واسم أبيه، لكن ذاك أقوى، والله أعلم.

كلام بديع وتفصيل ماتع من شيخنا الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان…


التصوير حرام سداً للذريعة ، وورد في التصوير نص صريح عند مسلم ( ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﻣﺨﻠﺪ، ﻋﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺑﻼﻝ، ﻋﻦ ﺳﻬﻴﻞ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻻ ﺗﺪﺧﻞ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺑﻴﺘﺎ ﻓﻴﻪ ﺗﻤﺎﺛﻴﻞ ﺃﻭ ﺗﺼﺎﻭﻳﺮ ) .
هذه التصاوير ليست تماثيل ، هذه أدوات لا أرواح فيها ، تحاكى ، فالنص واحد ، ونحن لما رأينا مصلحة غالبة في التصاوير قُلنا يستثنى الصورة ، وبالتالي يظهر المشايخ في الفضائيات ، ويعلمون الناس دين الله ، مع أن النص صريح في النهي عن التصاوير ، فجوزنا ، اعمالاً لأن ما حُرم سداً للذريعة جاز عند الحاجة .
اليوم العقول التي تفهم المسائل فهماً نظرياً تخيلياً ، أصحاب العلم الذي روضوا قواهم الفكرية والعقلية ، وهم قِلة .
وأما أغلب الناس فيتعلمون بالوسائل ، والتعلم بالوسائل لا حرجَ فيه ، أن تعلمهم بالوسائل لا حرج فيه .
ثمّ إن رأى أهل العلم أن هذه الوسائل تُفضي إلى الشرك، فما لنا ولها ، و لا نتعبد ربنا عز وجل بها ، هي وسيلة .
فأنا إن اختلفت أنا وإياك بأن هذه الوسيلة ناجعة أو غير ناجعة ، هذه الصورة التي أنت تجوزها وفلان يمنعها ، وفلان يجتهد ويقول : أنا أظهر على الفضائيات بصوتي وليس بصورتي ، والصوت يكفي ، وغيرك يقول : لا ، لو ظهرت صور علماؤنا الكبار فالناس لا تستفيد إلا من خلال صورهم .
هذا الخلاف تقديره أنه خلاف مُعتبر ، وليس تقديره القول بالبدعية ، فلا يجوز أن يبدع و يؤثم إنسان بمثل هذا ، مثل هذه الفتاوى مدارها ، يقال فيه : مُصيب و مخطئ ، لا تلحقهم وتحشرهم لأنهم يجوزون الشيء من أجل الوسيلة مع الكفار والمشركين والمبتدعة الذين لا يحفظون التوحيد .
وأن تقول عن كبار علماء الأمة ممن ورثوا التوحيد الصافي النقي أباً عن أب ، تقول عنهم :
(( هذا لو بُعثَ جده من جديد لعلمه التوحيد ، فيحتاج أن يفهم أبجديات التوحيد )) ،هذا ظلم .
( والذي يصنعه الشيخ الرضواني -طول لسان في حق أهل العلم؛ صنيعٌ ظالم ، ففي قوله عن الشيخ صالح آل الشيخ ، قال : لو بعث جده من قبره لعلمه التوحيد ، فالشيخ الرضواني لا يكون تلميذاً عند الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله ، فلسانه طويل، وكلامه فيه ظلم، ولا أنصحكم أن تتبعوا زلل العلماء، وكلام بعضهم في بعض )
وأنا لا أدافع عن الشيخ صالح آل الشيخ، إلا والله حباً لله ، وغيرة على أهل العلم.
ليس لي أي مصلحة مادية مع الشيخ صالح آل الشيخ .
و لا صلة لي بالشيخ صالح آل الشيخ لا من قريب و لا من بعيد ، ومن زعم أن لي صلة بالشيخ صالح آل الشيخ ، وأن كلامي في الذب عن الشيخ صالح آل الشيخ من أجل مصلحة ، (( أقسمُ بربي أنه كذاب )) ، لا يوجد لي أي علاقة مع الشيخ صالح آل الشيخ ، إن رأيته أحترمه ويحترمني ، أدعو له ويدعو لي .
فأنا لستُ موظفاُ عنده ، ولا صلة لي فيه لا في مصلحة مادية ولا في مصلحة معنوية .
و التقيته أي الشيخ صالح آل الشيخ هي مرة لما جاء إلى الأردن لمجلس شيخنا الألباني رحمه الله ، والتقيته مرة لما دعيت إلى جائزة الأمير نايف في خدمة السنة النبوية في الرياض ، وكان لقائي به أنه لما رآني صافحني فقط ،وأنا لا أعرف شكله ، وإذ بعض الإخوة يقول هذا الشيخ صالح آل الشيخ ، وأنا والله لما سلمَ علي ما عرفته ، هذا حالي مع الشيخ صالح آل الشيخ .
فأنا لا اتهافت لأحد ، و لا أطلب ود أحد ، وأنا صلتي بالله إن شاء الله معمورة ، وصلتي بالعلم موصولة ، و لا أقبل بها بديلاً ، و أظن من عرفني يعرف أنني لا أعرف أن أداري و لا أن اجامل ، و لا أعتبر شيئا غير الذي أراه حقاً وصواباً .
فأنا لا أقول هذا إلى لبيان الحكم الشرعي ، ولولا هذا السؤال ما تكلمت ، واسأل الله أن يكتب لي ولكم الخير والعفو والعافية ، و أن يحفظ ألسنتنا وقلوبنا من الغل والضغينة ، والتصور السيء ، والظن السوء في أهل الفضل والعلم .
ما أدري لمصلحة من هذه الحملة الشرسة المسعورة على أئمة الحرم ، وعلى المشايخ الكبار ، وهل كل من تفاعل في قضية من قضايا المسلمين و أصابته الغيرة على شعب من الشعوب ، هل هذا أمر حكر على الإخوان المسلمين .
ونحن غرنا على ما يجري في سوريا ، وأنا العبد الضعيف لي كلام في أحداث مصر ، وأحداث سوريا يعرفه كل أحد ، ومحفوظ ومنشور ، ويا ليت إخواني في المواقع يبرزوا هذه الأشياء .
هل كل من يتفاعل في قضية من قضايا المسلمين يقال عنه أنه من الإخوان المسلمين ؟؟.
إذا أنا اشتركت مع الإخوان المسلمين في النوم و الأكل والتنفس ، أصبح أنا من الإخوان المسلمين .
هذا عقل !!!
هذه أصول فاسدة .
أنا أقول لك أنت لما تقول يجب الكلام في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلـم .
فرق بين الذي يتكلم من قلبه وبين الذين يتكلم بلسانه .
من أنت حتى تعلم الذي في قلبي .
أنت تدخل النية الفاسدة على باطني وتطعن في بأن تحمل كلامي على غير ظاهره ، أليس هذا مسلك من مسالك أهل البدع ؟؟؟
أليس أهل السُنة يحكمون بالظاهر ، والله عز وجل سبحانه وتعالى هو الذي يتولى السرائر ؟؟؟
لا يتولى السرائر إلا الله عز وجل .
فالحكم على الناس بنواياهم الفاسدة ليس هذا حُكماً شرعياً صحيحاً .
رجل أخطأ ، فأن نشهر به وعدم النصيحة له ، هذا ليس مسلك أهل الديانة .
مسلك أهل الديانة هو النصيحة و الدعاء قبل النصيحة ، والدعاء بعد النصيحة ، وليس مسلك أهل الديانة التشهير والطعن والقيل والقال ، ليس هذا شأنهم .
الله يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى .
ثم من الأشياء التي ينبغي أن نحرص عليها أن المسائل ليست على درجات .
هنالك فقه للفضائيات، فالفضائيات لها فقه والقائمون عليها الواجب عليهم أن يتقوا الله عز وجل في الناس، فأنت تخاطب عوام الناس .
وإسقاط رموز أهل السنة هذا أمر خطير وخطير للغاية .
الناس لم يبقى لهم كبير . الناس لمن يرجعون .
الآن لو جاءنا رجل محتاج لقضية ويريد فتوى من هيئة عامة في الأمة .
على من ندله !!!!
ألم يقل أهل العلم أن من سمات الخوارج الطعن في العلماء .
أليس أولياء أمورنا الأمراء والعلماء ؟
أليس الطعن في العلماء مظهر من مظاهر الخارجية في هذا الزمان .؟
لماذا التدخل في العلماء .
لماذا لا يوضع فلان مفتي .
أنت ما أدراك بفقه فلان الذي ترشحه لأن يكون فقيها لبلدة أو لأمة .
أنت ما أدراك بفقه الناس هؤلاء .
أنت لا تدري وتقول والله ينبغي أن يكون فلان فقيه .، وينبغي أن يعزل فلان عن الوزارة ، وينبغي أن يعين مفتي للبلدة فلان .
هذا تدخل في شأن أولياء الأمور .
وأنت ما أدراك في الذي يصلح الناس وثم تلقن للناس بأنه ينبغي عليهم أن يقولوا كذا وكذا .
العلماء هم الذين يقدرون المصالح ..
العالم لا يتلقن لا يقبل التلقين .
العالم يعرف في البيئة التي هو فيها ويعرف المسجد الذي يدرس فيه ويقرب الناس ويحيد البعيد .
ثم قضية أن فلان اخواني متستر .
هذه ما تصلح في بلاد ظهر فيها الإخوان .
مصر ما فيها إخواني متستر.
الأردن ما فيها اخواني متستر .
الإخواني في الأردن وفي مصر قوي ما يحتاج لأن يتستر .
الذي يقال أنه يوجد إخواني متستر في البيئة هذا العبارة لها في فقهها بيئة ؛ولا يقال في كل بلدة من البلاد .
انا لا أدري من يوجد في مصر إخواني متستر .
ولمصلحة من اخواني يتستر .
وماهي مصلحة الشيخ صالح آل الشيخ أن يكون إخوانيا .
ماذا يريد من الإخوان ؟؟؟؟؟
لكن هو مسؤول عن الوزارة وورث هذه الوزارة .
والإخوان في الوزارة فمن المصلحة ومن العقل والتدبير بحسن الإدارة .
أن يتعامل معهم لتحقيق أعلى المصالح ودرء المفاسد .
فيوجد مصالح ومفاسد . وهكذا .
فمسائل المصالح والمفاسد يقدرها من ؟
الذي يقدرها من كان فيها ومن يعرف ملابساتها.
أما أن تحكم وأنت بعيد ولا تعرف تقدير الأشياء ؛ فليس هذا من العلم . هذا سوء ظن .
سوء الظن هو الحكم على الخلق ثم يعتقد في فلان عقيدة سيئة ثم يستدل، فهذا منهج أهل البدع .
– منهج أهل البدع اعتقد ثم استدل
– منهج أهل السنة استدل ثم أعتقد.
واستدل على ظاهر الأمور .
يعني أن يقال مركز الإمام الألباني خلية إخوانية نائمة (حرام) .
والله الذي يتكلم لا يعرف من القائمين على مركز الإمام الألباني .
وكلكم يا من هم موجودون لا تعرفون من القائم على مركز الإمام الألباني الآن .
أخوة فضلاء أهل الإدارة .
يرتبون للمشايخ دورات وتدريس .
فالقائمون على مركز الإمام الألباني انا أعرفهم أخوة فضلاء . جلكم لا يعرفهم .
ثم تذكر وتقول مركز الإمام الألباني خلية نائمة للإخوان المسلمين وانت لا تعرفهم؛ ولم تذكر كلمة واحدة تدل على كلامك.
إشارة ودلالة ظاهرة على أنك قد لقنت وأنه قام عندك تصور ثم بحثت له عن دليل.
من قام عنده تصور ومن اعتقد ثم استدل هذا منهج أهل البدع وليس منهج صحيح .
إخواني
(( أختم كلمتي انه للأسف الشديد أن بعض من يدعي السلفية هذه الأيام أصوله في الرد ليست أصول أهل السنة )) .
أهل السنة يقولون لازم المذهب ليس بمذهب .
للأسف ردود السلفيين على السلفيين فيما بينهم أصول غير سلفية ، أصولهم في الرد ليست سلفية ، أصول خلفية أو أصول بدعية .
ولا حول ولا قوة إلا بالله .
تاريخ : 20 – 3 – 2015
رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍?✍?

رجل صاحب بدعة يلقي درسا قبل صلاة الجمعة ومعلوم أن هذا الدرس بدعة فما حكم…

أما التحلق قبل الجمعة، فقد نهى عنه صلى الله عليه وسلم كما ثبت في سنن أبي داود وأما ما ثبت عن أبي هريرة في مسند أحمد، أنه كان يأخذ برمانة منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الجمعة ويعظ، فهذا محمول على الندرة، ويقع على سبيل الفلتة، عند الحاجة والضرورة، وليس على سبيل المداومة.
 
وكان أبو بكر رضي الله عنه، يقول: ((إذا وعظت فأوجز، فإن كثرة الكلام ينسي بعضه بعضاً)).
وكان هدي السلف العملي أنهم يبكرون وينشغلون بالصلاة متى يصعد الإمام المنبر، فالمطلوب من الناس أن ينشغلوا بتزكية أنفسهم وليست العبرة بكثرة الكلام، فهذا الأمر منقسم بين اثنين: المتكلم والمستمع، فكما أن على الإمام أن يحسن الأداء فعلى المأموم أن يحسن السماع، وعليه أن يزكي نفسه ويهيئها حتى تستمع وتنتفع، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر [ق] فلمن كان يقرأها؟ لنفوس طيبة ولا تعدل بكلام الله كلام أحد.
 
ولو أن الأمة زكت أنفسها وجاءت مبكرة يوم الجمعة.
 
وكان أبو شامة المقدسي (شيخ الإمام النووي) يقول (أول بدعة أحدثت في الإسلام: ترك التبكير إلى صلاة الجمعة).
 
 
والعبرة ليست بكثرة الكلام والصراخ، والكلام مهم، لكن الأهم منه أن ينزل هذا الكلام على نفس رضية مطمئنة، وعلى نفس أخذت نصيبها في ذاك اليوم من التزكية، لذا كان يقول بعض السلف (من سلمت له الجمعة من بين سائر الأيام ، ورمضان من بين سائر الأشهر فهو بخير)

والجمعة اليوم من باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بأننا سنتبع سنن من قبلنا، حالنا اليوم فيه هو حال اليهود والنصارى في السبت والأحد، ضعنا عن الجمعة وتهنا عنه، أريناه بالصورة وليس بالجوهر والحقيقة، فلا يوجد تبكير يوم الجمعة أبداً وكان ابن عمر يدخل فيصلي اثنتي عشرة ركعة ويطيل في الصلاة، فكان يأتي من أول ساعة، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {من جاء في الساعة الأولى فكأنما قدم بدنة، ومن جاء في الساعة الثانية فكأنما قدم بقرة، ومن جاء في الساعة الثالثة فكأنما قدم كبشاً، ومن جاء في الساعة الرابعة فكأنما قدم دجاجة، ومن جاء في الساعة الخامسة فكأنما قدم بيضة}، والعلماء يقولون: من طلوع الشمس إلى صعود الإمام على المنبر تقسم خمس ساعات، وحال الناس اليوم كلهم يأتي في الساعة الخامسة إلا من رحم الله ، والبعض يأتي والإمام على المنبر.

وثبت في سنن أبي داود من حديث أوس بن شرحبيل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام ولم يلغ، كان له بكل خطوة يخطوها صيام سنة وقيامها} أين الأمة عن هذا اليوم، فكيف نحن الذين نعيش الستين والسبعين نلحق بمن قبلنا ممن كان يعيش الألف والألفين؟ بالمواسم:  ليلة القدر، يوم الجمعة، مجالس العلم، وما شابه.
 
ولنحرص على تعليم الأمة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث للأمة معلماً ومزكياً، فنحن نحب السنة، لكن لا نخاطب قوماً لا يوجد عندهم تزكية بحيث يحرصوا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم دون أن تزكيهم وترفع مستوى التزكية عندهم، فالمطلوب أن تزكي وتعلم، فتتسع دائرة العلم مع دائرة التزكية، فيحصل توائم بين العلم والعمل، ويكون العلم نافعاً وله ثمرة وبركة، أما أن تخاطب أناساً أجلاف ولا يعظمون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وزاهدون فيها، وتقول: هذه سنة، هذه سنة… ولو أنك صرخت وأعليت صوتك لا يقع لك نفع، [فهذا أمر لا يحصل له بركة ولا ثمرة]، فاحرصوا على التزكية مع العلم ،وفقنا الله لما يحب ويرضى.