هذا الحديث وجدته في المسند للإمام أحمد، وفي مصنف ابن أبي شيبة، ومسند أبي يعلى، وعند ابن عدي في الكامل، وعند أبي نعيم في الحلية، من حديث ابن عمر، وإسناده ضعيف؛ فيه راوٍ يكنى أبو بشر، وهو مجهول كما في “العلل” (برقم 1174)، و”الجرح والتعديل”(9/347) كلاهما لابن أبي حاتم.
وورد بلفظ {من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالإفلاس أو الجذام}، عند أحمد عن ابن عمر، وإسناده ضعيف، وورد أيضاً بإسناد ضعيف عند أحمد، والحاكم عن أبي هريرة رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: {من احتكر يريد أن يتغالى به على المسلمين، فهو خاطئ وقد برئت منه ذمة الله}.
ويُغْني عن هذا كله ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (برقم 165) عن معمر بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {من احتكر فهو خاطئ} فالاحتكار حرام، فقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم المحتكر خاطئاً، أي آثم، وليس بمعنى مخطئ ، والله أعلم.
التصنيف: مصطلح الحديث
السؤال السادس ما الفرق بين الإجماع والاتفاق
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/AUD-20170807-WA0044.mp3الجواب :
كل منهما ينوب مكان الآخر
لكن في الاستعمال
الإجماع : اتفاق مجتهدي أمة محمد صلىَّ الله عليه وسلم في عصر من العصور على أمرٍ فقهي .
والاتفاق : يذكرونه على الكافة و الغالب ،بدلالة انهم يقولون واتفقوا على كذا وكذا ثم يستثنون فيقولون الا فلانا وفلان من الفقهاء
فبعض الكتب لما تذكر الاتفاق تستثني.
فالاجماع غير الاتفاق.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
12ذوالقعدة 1438 هجري.
2017 – 8 – 4 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor
ما صحة حديث أنا ابن الذبيحين
هذا الحديث وقع ذكره من قبلي في دروس الأصول، وهو في الحقيقة لا أصل له. وقد التبس علي بحديث آخر كنت قد صححته، ومازلت، وقد صححه جمع من العلماء، وهو حديث (( أنا ابن العواتك من سليم )) وهذا الحديث صححته في (( المجالسة )) برقم 2390) فالتبس علي حديث أنا ((ابن الذبيحين )) بهذا اللفظ وظننت انه هو الذي صححته واما حديث “انا ابن الذبيحين” بهذا الأصل له ولم يثبت عن رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر الزرقاني في بعض كتبه أنه حسن، وهذا من أوهامه . وورد لفظ نحو هذا اللفظ عند الحاكم في (( المستدرك 2/554)) وعند ابن جره في تفسيره (2/554) وهو ضمن حديث قال فيه أعرابي : (( يا رسول الله خلفت البادية يابسة هلك المال وضاع العيال ، فعد علي بما فاء الله عليك يا ابن الذبيحين )) فتبسم رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم ينكر عليه . وهذا الحديث قال عنه الذهبي في “التلخيص”(9) سنده واه وقال لابن كثير في تفسيره (4/18):هذا حديث غريب جداً . وبين السيوطي علته في “الحاوي للفتاوى”( 2/35) بقوله : في اسناده من لا يعرف، فالحديث لا يصح . والله أعلم .
السؤال العاشر شيخنا حفظكم الله حديث جرير ثم أردنا الإجتماع فيه عنعنة بشير
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/04/AUD-20170428-WA0047.mp3
الجواب : عنعنة بشير بن بشير شيخ الإمام أحمد مدلس والأحاديث التي دلس فيها قليلة وتدليسه محمول على السماع.
أنا حقيقة أريد شيئا أختم به وحقيقة أتعبتكم وأنتم واقفون
،يعني أكثر من ملاحظة تحتاج حقيقة لتأمل حول لو كانت غرفة ماريا في الجنوب وصلوا في الحجرة لكانت صلاتهم أين؟
أمام الإمام .
وهذا صحيح
ومما ذكر فيمن كتب في حجر النبي صلى الله عليه وسلم قالوا : حجر النبي صلى الله عليه وسلم موزعة ، يعني من المنطقة الشمالية والشرقية والجنوبية والأصوب أن يقال أن هذا يقوي إحتمال أن تكون حجرة ماريا أين؟
في جهة الشمال وليس في جهة الجنوب حتى إذا صلينا في الحجرة وهي غير البيت تكون الصلاة خلف الرجال ،يكون صفهم خلف الرجال على احتمال ان تكون في ظرفية، طرفية المكان والروايات كلها (في )وليست (إلى )وإن كان التناوب محتمل .
⬅ مجلس صحيح مسلم .
23 رجب 1438 هجري
2017 – 4 – 20 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor
هل هذا حديث إن أبغض الحلال عند الله الطلاق
هذا حديث مروي لكنه ضعيف سنداً وقد بينت ضعفه بالتفصيل في تعليقي على كتاب الموافقات، وضعيف أيضاً في المتن، فكيف يكون أبغض الحلال، والحلال ما تساوى طرفاه فكيف يكون حلالاً بغيضاً؟ فالفعل والترك إن تساوَيَا فهذا حلال، فشرب الشاي مثلاً حلال، إن شربت أو ما شربت عند الله سيان، فكيف يكون حلالاً عند الله بغيضاً؟ هذا لا يصلح، فالحديث ضعيف سنداً وفي متنه نكارة، فلم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
السؤال السادس هل نستطيع أن نحكم على حديث عبدالملك بن الصباح أنه حسن
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/05/AUD-20170504-WA0004.mp3
الجواب : نعم ، يوجد أحاديث حسنة في الإسناد في صحيح مسلم.
أزيدكم شيئاً ذكرته مرات وكرات في هذا المجلس مفاضلة الصحيحين على سائر الكتب ولا سيما الكتب النظيفة من أمثال السنن الأربعة ، ومسند أحمد وموطأ مالك المفاضلة بالجملة وليست مفاضلة حديث بحديث.
قد نجد حديثاً عند مالك ثنائي الإسناد ،في الموطأ ويكون أقوى من حديث تساعي الإسناد في صحيح مسلم ، لكن مجمل الأحاديث التي في صحيح مسلم أصح من مجمل الأحاديث التي في الموطأ ، فالمفاضلة إنما هي بالجملة .
⬅ مجلس صحيح مسلم .
1 شعبان 1438 هجري
2017 – 4 – 27 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor
ما صحة حديث كما تكونوا يولى عليكم
الحديث أخرجه الديلمي عن أبي بكرة مرفوعاً، وفيه يحيى بن هاشم، وهو كذاب يضع الحديث، وله طريق آخر عند ابن جميع في “معجم الشيوخ” (149) وعند القضاعي في مسنده، من طريق آخر عن أبي بكرة وفيه المبارك بن فضالة وهو ضعيف، والراوي عنه أبو أحمد الكرماني وهو مجهول أفاده الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف المسمى “الكافي الشاف” فهذا الحديث لم يصح ولم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لكن معناه أمر أخذ بالاستقراء، فغالباً يكون الناس باهتماماتهم، على حسب الوالي عليهم، ووجد لأبي منصور الثعالبي المتوفى سنة 429هـ في كتاب مطبوع اسمه “لطائف المعارف” وجدت له كلاماً جميلاً يخص هذا الحديث، ويؤكد أن هذا الكلام بالجملة معناه صحيح فيقول أبو منصور الثعالبي: (كان الأغلب على عبد الملك بن مروان حب الشعر فكان الناس في ايامه يتناشدون الاشعار ويتدارسون اخبار الشعراء بها وكان الاغلب على الوليد بن عبد الملك حب البناء واتخاذ المصانع وكان الناس في ايامه يخوضون في رصف الأبنية، ويحرصون على التشييد والتأسيس وكان الأغلب على سليمان بن عبدالملك حب الطعام والنساء، فكان الناس في أيامه يصفون ألوان الأطعمة ويذكرون اطايبها، ويستكثرون من الحرص على أحاديث النساء، ويتسائلون عن تزوج الحرائر، والاستمتاع بالسراري، ويتجاوزون في الباه، وكان الأغلب على عمر بن عبدالعزيز حب الصلاة والصوم وكان الناس في أيامه يتلاقون فيقول الرجل لأخيه: ما وردك الليلة؟ وكم تحفظ من القرآن؟ وبكم تختمه؟ وكم صليت البارحة؟ وهل أنت صائم؟ وكان يزيد بن عبدالملك يحب الخيل وكان الناس يتنافسون في اختيارها، ويتقربون إليها، باتخاذ الأجود والأحسن منها، وكان هشام بن عبدالملك يحب الثياب ونفائس اللباس وكان الناس في أيامه يتبارون في التجارة فيها، ويتواصفون أنواعها، وكان الوليد بن يزيد صاحب لهوٍ وشراب وسماع، وكان الناس في أيامه يتشاغلون في الملاهي ويترخصون في النبيذ ويقولون بالسماع، وقد صدق من قال: إن الناس على دين ملوكهم والسلطان سوق يجلب إليها ما ينفق فيها.
إذاً هذه المقولة حكمة مأخوذة من خلال النظر في تاريخ الناس، أما عزو ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم على انه حديث فليس بصحيح والله أعلم.
السؤال الخامس في رواية عند النسائي صححها شيخنا الألباني قول شريك سألت…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/01/AUD-20170119-WA0060.mp3الجواب :
رأيت هذا من الخلاف وشريك فيه كلام وإذا كنتم تذكرون فإن الإمام مسلم لما أورد طرق حديث المعراج وذكر منها طريق شريك لم يسقها واكتفى بقوله قدم وأخر وزاد ونقص واقتص الحديث هذا صنيع الإمام مسلم في حديث شريك والإمام البخاري أورده بتمامه وكماله ولما شرحه الحافظ ابن حجر في فتح الباري قال :
وهِم شريك فيه في عشرة مواطن وسردها،
فأما هذا من شريك أو ممن اختلف عليه .
والإمام مسلم كان يقول لا أدري
وثم نحتاج لنسخ الإمام النسائي
قال لا ، لعل في بعض النسخ الخطية بعدها أدري يعني لعلها اختلطت كلمة أدري على بعض النسّاخ وهذا محتمل يعني لعل في الأصل في النسخ لا أدري ،ففي بعض النسخ قال بعض الكتبة لا وفاته أن يكتب أدري أيضاً هذا جواب آخر .
والله تعالى أعلم
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم .
14 ربيع الأخر 1438 هجري .
12 – 1 – 2017 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
هل هذان الحديثان لعن الله الشارب قبل الطالب لا تجعلوا آخر طعامكم ماء
كلاهما لا أصل له، وافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحرم على أحد أن يقول قال صلى الله عليه وسلم كذا حتى يعلم أن أهل الصنعة الحديثية يصححوه أو يحسنوه. والثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذكار الطعام والشراب بعد الفراغ منه أنه يقول: {الحمد لله الذي أطعمنيه وسقانيه من غير حول مني ولا قوة}، فكان يشرب بعد الطعام، فدلالة اللازم من هذا الحديث أنه يجوز الشرب على إثر الطعام ولا حرج في ذلك، والله أعلم..
ما صحة هذا الحديث وما معناه يؤجر المسلم في كل شيء إلا في شيء يضعه…
الحديث صحيح وثابت في صحيح الإمام البخاري، فقد أخرجه برقم 5672، بسنده إلى خباب بن الأرت –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن المسلم يؤجر في كل شيء ينفقه إلا في شيء يجعله في هذا التراب}، وفي رواية عند الترمذي قال: أو قال {البناء}.
وهذا محمول على ما زاد عن الحاجة، فما لابد منه مما يقي الحر والبرد فيؤجر صاحبه عليه، وأما ما زاد عن الحاجة فهذا لا يؤجر صاحبه عليه، وفي رواية عند الطبراني في “الأوسط” عن أبي بشر الأنصاري: {إذا أراد الله بعبد سوءاً أنفق ماله في البنيان}، فإنفاق المال في البنيان ليس بمحمود، لاسيما التوسع في ذلك، والله أعلم.
