السؤال الثاني: أخ يقول الله سبحانه وتعالى خلق آدم وخلق من آدم حواء فكيف تكاثرت البشرية من بعدهم؟

السؤال الثاني: أخ يقول الله سبحانه وتعالى خلق آدم وخلق من آدم حواء فكيف تكاثرت البشرية من بعدهم؟

الجواب: كانت حواء تُنجِب في كل بطن ذكرًا وأنثى، أول ما وقع التكاثر في البشرية؛ كانت حواء تنجب ذكرًا وأنثى، ثم البطن الثاني ذكرًا وأنثى.

وكان في شريعة آدم – عليه السلام- أن الرجل يحرم عليه أن ينكح أخته التي من بطنه والتي نزلت معه، ويجوز له أن ينكح أخته من البطن الآخر، فتكاثرت البشرية من ها هنا.

يعني وقع التكاثر من البشرية لأن الرجل كان ينكح التي كانت من حواء لكن ما كانت معه في نفس البطن.

مرد الناس الآن بعد استبدال ونسخ الله الشرائع، إذا نظرت إلى الناس كلهم؛ فالناس كلهم من آدم وحواء.

أنا وأنت ذكور وإناث، وأنت وزوجتك وأنا وزوجتي وكل البشر مردنا إلى آدم وحواء.

ولذا الشرائع تختلف على حسب المصالح، والمصلحة تختلف على حسب الزمن وحسب المدة.

والله – عز وجل، جل في علاه – جعل الأديان كلها بلا استثناء عقائد وشرائع.

العقيدة واحدة من لدن آدم – عليه السلام- إلى النبي – محمد صلى الله عليه وسلم-، فالعقائد واحدة، والعقائد هي الإخبار عن الله عز وجل.

فمن العقائد ما فصلت وبينت ومن العقائد ما أجملت.
فالدجال مثلًا : ( ما من نبي إلا وأنذر قومه الدجال) [مُتَّفَقٌ عليه.10/1817.].

الدجال عقيدة، لكن محمد – صلى الله عليه وسلم- فَصَّل في الدجال تفصيلًا كأننا نراه، ما فصل أحد التفصيل كالذي رآه.

العقائد واحدة أما الشرائع يعني (أحكام الحلال والحرام) تختلف على حسب مصالح الناس.

شريعتنا من فضل الله عز وجل علينا هي دين الله الخاتم، وهي الشريعة المهيمنة على جميع الشرائع، وهي دين الله الذي ارتضاه للبشرية إلى قيام الساعة.
ولذا كان النبي- صلى الله عليه وسلم- يقول: لا نبيَّ بعدي.
[رواه ابو داوود 4252 وصححه شيخنا الألباني في صحيح أبي داوود.]

فالإسلام هو دين الله عز وجل. هل كل الأنبياء جاؤوا بالإسلام؟ نعم.
إن الدين عند الله الاسلام.
الإسلام هو الاستسلام لأمر الله، لكن الأحكام (الحلال والحرام) تتفاوت وتختلف.

اليهود شددوا؛ فشدد الله عليهم، كما في صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري كانت إذا جاءت النجاسة على ثوب عند اليهود، كيف يَطهُر؟
الإجابة: يُقَص.
تخيل إنه كلما جاءت النجاسة على ثوبك تقص هذا الثوب.
فهذا مشقة وحرج.

مثلا تعدد النساء عند اليهود بلا عدد، لَمَّا أسلم غيلان بن أسلم الثقفي- وهو صحابي جليل كان يهوديا-، أسلم وتحته عشرة من النسوة، في الجاهليةِ فأسْلَمْنَ معه فقال له النبيُّ – صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: أَمْسِكْ أربعًا. وفارِقْ سائرَهن. [الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الألباني | المصدر : تخريج مشكاة المصابيح
الصفحة أو الرقم: 3111 |]
النصارى عندهم الاقتصار على امرأة، وليس عندهم تعداد. شرعنا كان وسطًا.
فشريعة الإسلام وسط.
لماذا الوسطية في الشريعة؟
افهم هذه العبارة وتأملها جيدًا، لن أفصل فيها الآن، سأعطيك قاعدة وهي قاعدة مهمة جدًا
لماذا كانت الوسطية في الإسلام؟
الجواب: كانت الوسطية في الإسلام، لأن دين الإسلام هو الباقي.
لأن من غير الوسطية يبقى الدين محدد لمدة معينة، فكانت الوسطية غير موجودة في جميع الأديان.
الآن أكبر دين فيه رعب وفيه إرهاب وفيه شدة اليهود.
اليهود: يرون أن كل البشرية خلقت من أجلهم، وكل البشرية خُلِقَت من أجل قضاء الوطر بالنسبة إليهم، إلى آخره.
لا يمكن أن يوجد دين باقٍ إلى يوم القيامة إلا ووجود الوسطية فيه.
في ديننا ولله الحمد والمنة لا فرق بين العربي وبين الأعجمي، بل الأعجمي إذا أتقن العربية وتَطَبَّع بالأخلاق الشرعية؛ فهو عربي، وأحسن من العرب.

فديننا هو دين الوسط.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة:

٢٦، جمادى أَوَّل، ١٤٤٠ هـ
١ – ٢ – ٢٠١٩ افرنجي

↩ رابط الفتوى:

السؤال الثاني: أخ يقول الله سبحانه وتعالى خلق آدم وخلق من آدم حواء فكيف تكاثرت البشرية من بعدهم؟

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor