السؤال السابع والعشرون: شيخنا جزاك الله خيرا، ما حكم الزوجة التي يأمرها زوجها بلبس اليانس والنقاب، وهي ترفض أمرَه بحجة أنه غير مفروض عليها؟

السؤال السابع والعشرون:

*شيخنا جزاك الله خيرا، ما حكم الزوجة التي يأمرها زوجها بلبس اليانس والنقاب، وهي ترفض أمرَه بحجة أنه غير مفروض عليها؟*

الجواب:

ما هو المطلوب من المرأة سواء كانت زوجة أو كانت ابنة في غطاء الرأس؟

وهذه مسألة مهمة وأدعو إخواني جميعا أن يفهموها ويحفظوها ويُبلِّغوها، وليكن هذا الحديث هِجِّيرَهم وديدنهم، إن جلسوا مع أرحامهم أو مع زوجاتهم أو مع بناتهم.

ولا تصنع ذلك حتى تفهم وتفقه، وإذا عندك شبهة الآن ألقيها، لأنه في الحقيقة الأمر مهم والأمر خطير.

وتكمن الخطورة في أنك أنت اجتماعي في طبعك، تذهب وتأتي وترى بعض الفضلاء، وترى أصحاب الديانة سواء من الأقارب أو من المصلين معك يمشون في الشارع، ومعهم نساء، وغالب النساء يكون الرجل وزوجته غالباً، وترى تبرجًا، في الميزان الشرعي تكون زوجته متبرجة، وهي أو هو يظنون أنها تلبس اللباس الشرعي.

وهذا الداء لا يمكن أن يُقلع عنه العبد إلا بالعلم.

ولو جاز أن نتكلم عن هذا الموضوع بتفصيل؛ في شيء في فرنسا، اللباس الفرنسي ساتر، كثير من النساء يلبسن اللباس الفرنسي على الموديل، باسم أنه لباس شرعي.

المرأة التي تلبس المنديل، وهو غير سؤال الأخ، الأخ يسأل عن اليانس، النقاب.

الآن أنا لا أريد أن أتكلم عن الوجه وهل يستر أو لا.

و أقر وأعترف أنه يوجد خلاف في موضوع ستر الوجه وهل يستر أو لا يستر.

أنا أتكلم عن غطاء الرأس.

الله عز وجل يقول لنساء المؤمنين: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} [النور: ٣١].

المرأة الواجب عليها أن تغطي رأسها، والخمار غطاء الرأس، وهذا أمر متفق عليه عند علماء اللغة.

وليضربن بخمرهن: أي تغطي رأسها.

وليضربن على جيوبهن.

ما هو الجيب؟

فتحة الصدر في الفستان.

يعني: تلبس جلباب وفتحة الصدر، الواجب على المرأة أن تلبس اللباس الذي نسميه نحن اليوم : (اليانِس)، وبعضنا يسميه ( البُرنُس).

ما هو البرنس؟

المرأة تغطي شعرها وتغطي رأسها، والغطاء كل ما نَزل كلما كان أقرب إلى الله عز وجل وأحب.

فيجب أن ينزل أقل شيء إلى أين؟

ينزل إلى {وليضربن بخمرهن على جيوبهن}.

قال سعيد بن المسيب كما أخرج ابن جرير في التفسير عنه: فلا تظهر أعظم الكتف.

فحرام على المرأة أن تمشي وكتفها مكشوف وليس مضروباً بالخمار، والذي نحن نسميه اليوم البرنس أو اليانس أو النقاب.

والنقاب هو الشيء الذي تلبسه المرأة على رأسها وينزل.

النساء اليوم باسم الشرع -وهو زور وبهتان- تمشي بالطريق بكيفها، وتلبس الإشارب وأذنيها ظاهرات، وكعكة الشعر واضحة، وكل ما تحت الغطاء واضح، وهذا ليس لباسًا شرعيًا، هذا لباس موديل.

كثير من المسلمات اليوم يلبسن لباس الموديل، باسم الشرع.

[عن عبدالله بن عمر:] المرأةُ عَوْرَةٌ، وإنَّها إذا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَها الشَّيْطانُ، وإنَّها لتَكُونُ أَقْرَبَ إلى اللهِ مِنْها في قَعْرِ بَيتِها.

السلسلة الصحيحة ٢٦٨٨ •

الأصل في المرأة أن تلبس البرنس وكلما نزل، وحتى تغطي أردافها وهو نازل من الأعلى وتغطي ثدييها؛ هذا لباس شرعي.

امرأة ثدييها ظاهرة ورقبتها ظاهرة، وأذنيها ظاهرات ولكن لا ترى شيئا من لحمها؛ هذه امرأة متبرجة.

مثل التي تلبس البنطال فهذا التبرج في المكان الظاهر.

الواجب على المرأة عندما تستر رقبتها وتستر أذنيها، أو تستر ثدييها أن يكون اللباس الشرعي.

امرأة تلبس بنطال وتلبس لباس ما يظهر شيء من اللحم، ولكن كل شيء ظاهر، وكل شيء يُعرَف؛ هذا اسمه تبرج.

ولذا لَمَّا نفى النبي صلى الله عليه وسلم رجل مخنَّث كان يدخل على النساء، والقصة في صحيح البخاري فالنبي صلى الله عليه وسلم علل ذلك وقال: أنه يعرف ما تحت الثياب

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَنَّثٌ، فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ ، قَالَ : فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، وَهُوَ يَنْعَتُ امْرَأَةً، قَالَ : إِذَا أَقْبَلَتْ، أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ، أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” أَلَا أَرَى هَذَا يَعْرِفُ مَا هَاهُنَا، لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ “. قَالَتْ : فَحَجَبُوهُ.
صحيح مسلم
كِتَابٌ : السَّلَامُ. بَابٌ : مَنْعُ الْمُخَنَّثِ مِنَ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ الْأَجَانِبِ2181 ( 33 ) (المجلد : 7 الصفحة : 11)

يعني: أنت تعمل في محل و هذا العمل فيه اختلاط، وعندك بنات وتعرف ما تحت الثياب، وهي طالعة وهي نازلة وأنت لا تعرف شكلها؛ تقول هذه فلانة وهذه فلانة، وتعرف ما تحت الثياب، هذا ليس لباسًا شرعيًا.

اللباس الشرعي ألا تعرف ما تحت الثياب.

من الذي يعرف ما تحت الثياب؟

لا الأب ولا الأخ، الذي يعرف ما تحت الثياب؛ فقط الزوج.

أما أنه المرأة تفصل شكلها وتفصل بدنها وتقاسيم بدنها هذه امرأة متبرجة، ولو غَطّته بالثياب.

يعني لابسة بنطلون و ماشية بالشارع وأنت لا ترى شيئا من جلدها؛ هذه متبرجة.

النبي صلى الله عليه وسلم قال: “نساء كاسيات عاريات”.
مسلم (٢١٢٨).

كاسية وعارية مع بعض.

كيف كاسية وعارية؟

إما لابسة لباس شفاف وإما لابية لباس ضيق يصف العورة ويحجم العورة، فهذه أيضا كاسية عارية.

فالمرأة لما تلبس لباسًا شرعيًا؛ لا يجوز لها أن تكون كاسية عارية، ينبغي أن يكون اللباس لباسًا فضفاضًا.

الآن أنا أطلب من كل أخ من إخواننا -ولاسيما ممن لا يعلم هذا الحكم- وهو حريص على دين الله وعلى شرع الله، لكنه يجهل هذا الحكم.

أول ما ترجع لزوجتك؛ تقول: يا زوجتي غطاء رأسك ليس بشرعي، نريد أن نغيِّر اللباس، ولَمَّا تمشي بالشارع؛ الناس يقولون هذه تلبس لباس من أجل الله، ليس من أجل الموديل، ولا أن يُقال: هذه ليست موضة، ولا تعرف أن تعمل تسريحة لشعرها، وليس عندها وقت تعمل تسريحة، فذهبت تغطي هذا الشعر، مثل اللاتي يفعلن اللاتي يلبسن البنطلون، بعضهن ليس عندهن وقت لعمل تسريحة ترتب حالها؛ فتضع الإشارب، هذا اللباس ليس لباسًا شرعيًا.

هذا واجب علينا أن نذكر أهلنا.

ونسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى.

والله تعالى أعلم.✍🏻✍🏻

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة.

19/ 4 / 2019

↩️ رابط الفتوى:

السؤال السابع والعشرون: شيخنا جزاك الله خيرا، ما حكم الزوجة التي يأمرها زوجها بلبس اليانس والنقاب، وهي ترفض أمرَه بحجة أنه غير مفروض عليها؟

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor