السؤال التاسع عشر : حفظكم الله ونفع بكم شيخنا الفاضل، ذكرت في تفسير الآية أن النفس بالنفس، وفهمت أنه لا فرق بين عالم وعامي، ولا أمير ولا غيره، وفي شرح كتاب منهاج السالكين: ذكر أنه اشترط في وجوب القصاص أن يكون مكافئا للجاني في الإسلام، وأنه لا يقتل الحر بالعبد. هل العالم يقتل بالعامي، والأمير بالشخص العادي؟ وهل يقتل الحر بالعبد؟

السؤال التاسع عشر :
حفظكم الله ونفع بكم شيخنا الفاضل، ذكرت في تفسير الآية أن النفس بالنفس، وفهمت أنه لا فرق بين عالم وعامي، ولا أمير ولا غيره، وفي شرح كتاب منهاج السالكين: ذكر أنه اشترط في وجوب القصاص أن يكون مكافئا للجاني في الإسلام، وأنه لا يقتل الحر بالعبد.

هل العالم يقتل بالعامي، والأمير بالشخص العادي؟ وهل يقتل الحر بالعبد؟

الجواب:
نحن ما تكلمنا عن الحر والعبد، تكلمنا عن الذكر والأنثى، ورجحنا أن الذكر يقتل بالأنثى لأحاديث ثابتة صحيحة، وأخرجنا قتل المسلم بالكافر لحديث: “لا يقتل مسلم بكافر”. (البخاري ١١١).

يعني هذا إطلاق النفس بالنفس، ولا نخرج صورة إلا بنص.

واحد قتل عالم وآخر جاهل، النفس بالنفس، ما عندنا نص يُخرج.

فالعالم والجاهل هذا نفس وهذا نفس،

ويقتل الجاهل إن قتل عالما
أو العالم إن قتل جاهلا.
فنفس بنفس.

والمكافأة على حسب ما ورد في النصوص الشرعية، وليست المكافئة واحد غني وواحد فقير، واحد أمير واحد حقير، إنسان عالم وإنسان جاهل.

لكن: إعمال المعاني من قتل حاكما عادلا هل وزره كوزر من قتل حاكما ليس بعادل؟

لا، لكن هل يقتل به؟

نعم يقتل به.

هذا قتل وهذا قتل.

من قطع لسان عالم، ومن قطع لسان جاهل يقطع لسانه به.

لكن هل وزر من قتل لسان عالم كوزر من قتل لسان جاهل؟

لا.

هل قطيعة الجار بالرحم كقطيعة الجار البعيد؟

لا، فعلت معصيتين، قطعت جارك وقطعت رحمك.

لكن: لو كان كجار وليس رحمك أنت أيضا موزور، وهكذا.

هل قطيعة الغني صاحب المال وعدم نفقته على أخته الفقيرة كقطيعة الفقير على أخته الفقيرة؟

لا؛ الغني إن قطع رحمه ويستطيع أن ينفق عليها وزره أعظم من وزر الفقير الذي قطع رحمه.

هل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ – وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ :شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ “. (مسلم ١٠٧).

هل الشيخ الزاني كالشاب الزاني؟

الحكم واحد، لكن وزر الشيخ الزاني أشد من وزر الشاب الزاني.

والأحكام هي هي، وعند الله تختلف ولكن الأحكام في مجملها هي هي.

والله تعالى أعلم

◀ المجلس السادس من مجالس شرح نيل المرام من أدلة الأحكام.

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor
• رابط الفتوى:

السؤال التاسع عشر : حفظكم الله ونفع بكم شيخنا الفاضل، ذكرت في تفسير الآية أن النفس بالنفس، وفهمت أنه لا فرق بين عالم وعامي، ولا أمير ولا غيره، وفي شرح كتاب منهاج السالكين: ذكر أنه اشترط في وجوب القصاص أن يكون مكافئا للجاني في الإسلام، وأنه لا يقتل الحر بالعبد. هل العالم يقتل بالعامي، والأمير بالشخص العادي؟ وهل يقتل الحر بالعبد؟