السؤال:
ما الأولى لمن نسي آية من السورة التي يقرأ فيها في الصلاة هل الأفضل أن ينتقل للآية بعدها من نفس السورة أم يغير السورة ؟
الجواب:
إذا كنت تقرا من سورة فأكملها ، وكان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يعرفون أن الرجل إذا بدأ بسورة فلا يركع حتى يتمها وما كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يعرفون القراءة كما هي معروفة اليوم عند جُل الأئمة يعرفون بقراءة أواخر السورة ، الآن الأئمة يقرؤون فقط من أواخر السورة ويقتصرون على هذا.
ذاك الأعرابي المزارع الذي صلى خلف معاذ ، ومعاذ كان قد عينه النبي صلى الله عليه وسلم إماما راتبا لمسجد في حي من أحياء المدينة، فكان معاذ يصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم، ثم بعد صلاته خلف النبي صلى الله عليه وسلم يذهب لذاك المسجد فيؤم فيه، والنبي صلى الله عليه وسلم قال “لا فريضة مرتين”، فمعاذ كان يصلي الفريضة خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يؤم بهم هو يصلي نافلة وهم يصلون الفريضة، النبي صلى الله عليه وسلم ربى أصحابه وكان إذا صلى ينظر إلى من خلفه ويراعي الضعفاء ويراعي الصحابة الذين هم حريصون على القرآن، فقرأ ذات يوم بهم بالبقرة، النبي صلى الله عليه وسلم تأخر قليلا فذهب معاذ إلى ذاك المسجد فصلى بهم بالبقرة، بدأ بالبقرة، فهناك رجل أعرابي لكن سبحان الله رجل مزارع من الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم – الأصحاب أصحاب فقه وأصحاب فهم حتى الأمُي منهم – فصلى خلف معاذ ومعاذ قرأ البقرة فأدرك مباشرة أدرك أنه افتتح بالبقرة فإنه لا يسلم حتى يفرغ منها، لو واحد منا ماذا يعمل؟ لو واحد منا نحن الآن في هذا الزمان يسلم ويخرج ، رواية “فسلّم” شاذة هي في البخاري وحكم بشذوذها الإمام البيهقي لأنه في رواية أخرى أنه أتم صلاته دون التسليم، يعني ترك معاذ بقي يصلي وركع وسجد وخلص صلاته وراح، يعني ما ضيع الصلاة التي صلاها.
لا تفكر تضيع الصلاة، إذا استطعت أمام خيارين وأنت في الصلاة إنك تستطيع الصلاة التي صليتها تبقى لك ابقيها لك ما تفكر بابطالها، الصحابي ماذا عمل؟
الذي أدركه حسبه من صلاته ثم ركع وأتم الصلاة وخرج، فبلغ الخبر النبي صلى الله عليه وسلم فغضب النبي صلى الله عليه وسلم واستدعى معاذ وقال النبي صلى الله عليه وسلم يا معاذ أفتان أنت يا معاذ! طولت بالناس الذين خلفك وهم لا يتحملون، الناس من هم خلفك لا يتحملون.
الشاهد أن الأصل في من قرأ سورة فنسي آية فإن تذكر التي بعدها يمشي إلى التي بعدها، بل قال العلماء في مباحث الفتح على الإمام في الصلاة اذا كانت الآية لا ارتباط بها ويبقى المعنى صحيحا فلا ترد على الإمام ولا تفتح عليه، بعض الكلمات التي يُفتح على الإمام فيها تشوشه وتفلت منه حفظه، فإذا مثلا هو يقرأ بدل ما قال” فإن” قال “وإن” مثلا فالجماهير يقولون مشيها فهذا ليست كتابة مصحف وليست ضبط مصحف، فإذا كان الامام ينزعج ويبقى يكرر ويبقى ما تمشي له آيتين ثلاث إلا وتطول الصلاة وهو تقول له إلى آخره. إي نعم فحينئذ الإمام يُستفتح عليه إن استفتح إن طلب الفتح إن سكت الإمام وطلب الفتح يُفتح عليه وأما إن كان يقرأ وماشي فمشي له مشي له الاشياء التي هو فيها، و نص على هذا غير واحد، الإمام ابو حنيفة يقول ما في فتح في الصلاة أبدا حتى ما تربك الإمام وقالوا اعتمدوا لحديث رواه الدارقطني عن الحارث الأعور عن علي قال “لا تفتح على الامام” فالحديث ضعيف، ضعيف جدا، الحارث الأعور ضعيف وليس بثقة، لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يستفتح استفتح هو استفتح هو قرأ وسكت، قرأ يعيد ويعيد ويقول لسان حاله وهو يعيد يقول استفتحوا علي وهو ماشي مشيه وهو ماشي مشيه إلا إن أخطأ خطأ كبير يعني خطأ غير المعنى تغييرا ظاهرا، أكتفي بهذا والكلام طويل.✍️✍️
رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان.