السؤال:
هل يؤخَذ بالحديث المرسل ؟
الجواب:
الحديث المرسل ضعيف، والضعف فيه يسير، وقوته مع مضي الزمن تَضعف، انظر إلى الأئمة، رتب لي الأئمة الأربعة:
أبو حنيفة، بعد أبي حنيفة مالك، بعد مالك الشافعي، بعد الشافعي أحمد.
انظر إلى الحديث المرسل:
① أبو حنيفة: عنده المرسل حجة بإطلاق.
② مالك: حجية المرسل عند مالك موافقة عند أهل المدينة.
③ الشافعي: المرسل حجيته ضعيفة، يقوى بمرسل مثله أو بقول صحابي ثبت عنه، يعني لو عندنا حديث مرسل وقول: “صحابي ثبت عنه” فيكون الحديث حجة.
أو بضعفٍ باسناد ضعيف ضعفه يسير من غير علة الإرسال، فهو ضعيف ضعف يسير.
④ أحمد: المرسل لا حجة له على الإطلاق.
فحجية المرسَل:
فالمرسَل ضعيف ولا بد له من طريق آخر يقويه، وعلى هذا هو العمل عند المخرجين.
يعني الإمام أبو حنيفة لما ترى بعض إخواننا المصلين، خصوصًا ممن كتب الله له الجلوس عند بعض العلماء، فبعض إخواننا في مسجدنا درسوا في العراق ، وهم يدرسون الطب في العراق ، درسوا مع بعض الفقهاء، فيضع يده اليمنى على اليسرى تحت السرة، كل الأحاديث التي فيها وضع اليمنى على اليسرى تحت السرة ؛ كلها مراسيل، ولا يوجد ما يشهد لها فهي ضعيفة، لكن الحنفية يعملون بها بناءً على مذهبهم من أن المرسل حجة.
هذا ليس بصحيح، المرسل حتى يصبح حجة لا بد له من ما يشهد له، والشاهد غير موجود، فوضع اليمنى على اليسرى تحت السرة ليس صحيحاً ، ليس فيه إصابة للسنة.
إصابة السنة كان يضع النبي صلى الله عليه وسلم اليمنى على اليسرى، كان يضع باطن اليمنى على اليسرى وعلى الرسغ والساعد ، ويضعها على الصدر أول التجويف، كما في حديث زائدة بن قدامة عن عاصم بن كليب عن الشاشي عن أبيه عن وائل بن حجر الحضرمي رضي الله تعالى عنه.
المصدر:
البث المباشر – لدرس شيخنا شرح صحيح مسلم – فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
التاريخ:
٢٠ صفر ١٤٤٧ هـ
١٤ أغسطس ٢٠٢٥ م.✍️✍️
◀️ رابط الفتوى: