السؤال: طالب العلم في بداية الطلب يكثر من العبادات، ثم يترك بعضها، ثم ينتقل من عبادة إلى عبادة، وهكذا، فهذا فعل مذموم ؟

AUD-20260114-WA0002

السؤال:
طالب العلم في بداية الطلب يكثر من العبادات، ثم يترك بعضها، ثم ينتقل من عبادة إلى عبادة، وهكذا، فهذا فعل مذموم ؟

الجواب:
الإنسان لَما يلجأ إلى الله ويتوب، الله من كرمه وفضله ورحمته يؤلف قلب المقبل عليه، فيعطيه لذة للعبادة عجيبة ، فيجد في قلبه لذة، فسرعان هو ما يرعى هذه النعمة ويهملها، فهذه اللذة التي أعطاه الله إياها سرعان ما تزول، ويصبح يندم عليها ويبحث عنها.

هذا تأليف القلب :
العبد يشعر بالارتياح والطمأنينة في أول إقباله على ربه جل وعلا، ثم القلب يتعود على هذا النوع من العبادة.

يعني الناس يقول لك: يا شيخ، أول ما كنت أصلي كنت أجد قلبي، الآن لا أجد قلبي، لماذا؟
لأن الصلاة عندك أصبحت رتيبة، وأصبحت تصلي صلاة عادة، وتقرأ سورًا هي هي، وتذكر أذكار الركوع والسجود هي هي، وأذكار قيامك من الركوع هي هي، وما تنوع كما كان النبي ينوع ﷺ، فأصبحت تنساق لصلاة معتادة، تقرأ في الركعة الأولى سورة كذا، في الركعة الثانية سورة كذا، وتستيقظ على نفسك وأنت تقول: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، ما تدري ماذا تصنع!

في الأول، لا.
في الأول كنت تقول وأنت تتأمل، ما كانت لك عادة الصلاة.

فإذا أردت أن تحافظ على هذا الأمر، فلا بد أن تنوع الأذكار، وأن تحفظ ما كان يقوله النبي ﷺ.

تنوع العبادات حسن، لكن تنوع بدوام.
كيف أنوع في الصلاة؟
أصلي وأحافظ على صلاتي، لكن أدعية الاستفتاح -مثلاً- ، كل مرة أقول شيئًا، هذا تنويع حسن.

أذكار السجود أقول: “سبحان ربي الأعلى” [رواه مسلم]، أقول: “سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ” [رواه مسلم]، أقول: “سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ” [رواه أبو داود والترمذي]، أقول: “سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي” [متفق عليه].

إلى آخره، إلى آخر ما كان يقول النبي ﷺ، وهذه كلها مذكورة في صفة صلاة النبي ﷺ.

المصدر:
مجلس فتوى للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان
التاريخ الهجري: 21 رجب 1434 هـ
التاريخ الميلادي: 31 مايو 2013 م✍️✍️

◀️ الرابط في الموقع الرسمي :

السؤال: طالب العلم في بداية الطلب يكثر من العبادات، ثم يترك بعضها، ثم ينتقل من عبادة إلى عبادة، وهكذا، فهذا فعل مذموم ؟