السؤال:
أخت تقول:
هل للمرأة أن تطلب الطلاق لأن زوجها حين يأتيها ينتهي وطره سريعاً؟ وهل يعتبر هذا عيباً؟ وإذا أراد الزواج بعدها، إن طُـلِّقت، هل يجب أن يُخبر الجديدة قبل العقد؟
الجواب:
لا تستعجبوا ، وأنا لا أستغرب من الأسئلة، الأسئلة التي تخص الغريزة والشهوة لا يستغرب منها، فهذا الزمان كله إثارة للغريزة، إلى آخره، الزمان يسير على نمط ما يرغب اليهود من إثارة الشهوات إلى آخره.
من أكبر المشاكل النفسية عند المرأة أن لا تُراعَى شهوتها عند فراغك من جماعها، فترى المرأة الرجل أنانياً، وتراه أنه ليس إنساناً، كالقرد قضى حاجته وأهملها.
وأكبر أسباب المشاكل بين الرجل والمرأة وأعمقها هذا الأمر، وهو أمر خفي لا يمكن للمرأة أن تبوح به لأحد، ويمكن أن لا تبوح به لزوجها، ولا يمكن أن تبوح به لأهلها.
فمن أكبر المشاكل والعقد النفسية عند المرأة في نظرة تزدري زوجها ولا تحبه، ويدخل الحقد في قلبها عليه، أنه يعاملها معاملة السلعة، يقضي غرضه ثم يُهملها.
ولذا النبي ﷺ أمر بالملاعبة قبل المواقعة، تؤخر قضاء نهمتك من أجل ماذا؟
من أجل أن تقضي الزوجة نهمتها معك، وهذا أمتع للزوج وألذ للزوج.
والنبي ﷺ لما رأى جابراً قد غاب عن مجلسه -أين جابر؟- قال: تزوجت؟ ما قالوا له: “لماذا ما دعوتنا وأخبرتنا وعزمتنا؟”.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : تزوجت ؟ قلت : نعم ، قال بكرا أم ثيبا ؟ قلت : بل ثيبا قال أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك ؟ قلت : إن لي أخوات فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن وتمشطهن وتقوم عليهن قال أما إنك قادم فإذا قدمت فالكيس الكيس .
رواه البخاري ( 1991 ) ومسلم ( 715 ) .
وفي رواية عند البخاري ( 2257 ) : ” تعلمهن وتؤدبهن ”
فيجوز للرجل أن يتزوج، وأن لا يخبر شيخه وأستاذه، ولا يعتبر هذا عيباً.
قال: “بكراً أم ثيب؟”
قال: ثيب.
قال: هلا، تزوجت بكراً، تلاعبها وتلاعبك.
وفي رواية عند أحمد: وتعضها وتعضك.
فالنبي ﷺ يعلمنا هذه الأشياء.
ولذا الرجل لو قضى نهمته من زوجه، فالواجب عليه أن يرعاها حتى تقضي نهمتها منه، أن يرعاها بأي طريقة من طرق الملاعبة.
ولذا، لا يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق حينئذٍ، أما المرأة إن بقيت مكبوتة ؛ فالطلاق ليس لهذا العمل، وإنما الطلاق للشقاق والنزاع الذي يترتب عليه، وتصبح المرأة تنظر للزوج نظرة أخرى، فأي زلة صغيرة تُضخَّم، أي مسألة تحمل على وجهين، فلا تُحمَل إلا على الوجه السلبي والسيء والأناني إلى آخره، فهذه نقطة حساسة ومهمة، ومهمة للغاية.
وأزيد إليها نقطة ثانية -وكلنا متزوجون- يجب على الزوج أن يعامل زوجته في فترة الحيض معاملة خاصة، يأتي بها على نفسه.
المرأة في فترة الحيض تنزف، والاضطرابات النفسية والأمور غير الطبيعية عند المرأة في فترة حيضها، والواجب على الزوج في فترة لما تكون الزوجة حائضاً أن يراعيها ويتحملها.
فمعاملة الإنسان المريض ليست كمعاملة الإنسان السوي، فالمرأة وهي حائض تُعامَل معاملة خاصة، ويجب على الزوج أن يراعي ذلك.
هاتان نقطتان مهمتان جداً في حياة الأزواج.
المصدر:
مجلس فتوى للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان
التاريخ الهجري: 21 رجب 1434 هـ
التاريخ الميلادي: 31 مايو 2013 م✍️✍️
◀️ الرابط في الموقع الرسمي :
