السؤال:
هل التحلق حول القبر ، وسماع موعظة بعد الدفن جائز؟
الجواب:
من حيث الجواز ؛ جائز، لكن هذه المداومة ليست حسنة، هذه المداومة ليست حسنة. يكفي أن ينظر الإنسان للميت ليتعظ.
الوارد في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه عند أحمد وغيره ، حيث أتى النبي ﷺ القبر وما زالوا يجهزون الميت قبل أن يفرغوا من جهازه وهم يدفنونه، فجلس النبي ﷺ، وكان بيده عود ينكت به الأرض، وذكر لهم حديث فتنة القبر وعذاب القبر.
فجعل هذا الأمر عادة راتبة ولازمة هذا من ضعفنا.
مثل قولة الإمام قبل كل صلاة جنازة:
“صلاة الجنازة أربع تكبيرات، تَـقرأ في التكبيرة الأولى كذا وكذا”.
بعض الناس ظن أن هذه الكلمات من صلاة الجنازة، فإذا ما قيلت تكون الصلاة ناقصة!
وإذا كان الأمر كذلك، فهذه المقولة ليست كذلك.
لكن ما الذي يجعل الأئمة يقولون:
“صلاة الجنازة أربع تكبيرات”؟
هو جهل الناس.
ما الذي يجعل الإخوة ممن مات له ميت يحرص على أن يقوم شاب سني أن يلقي موعظة على القبور؟
مخافة التلقين، ومخافة البدع التي وُرِثت الآباء والأجداد.
وإلا من السنة :
أن يوعَظ أحياناً ، ويُترَك أحياناً.
فهذه الموعظة إن حَضَر ما يناسبها من حضور قلب، ومن وجود أخ تأثر فتكلم، لكن ليست هي من الأعمال المسنونة على وجه الدوام.
فالنبي ﷺ فعلها، وأغلب أحواله ﷺ أنه تركها.
والله تعالى أعلم.
المصدر:
مجلس فتوى للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان
التاريخ الهجري: 21 رجب 1434 هـ
التاريخ الميلادي: 31 مايو 2013 م✍️✍️
◀️ الرابط في الموقع الرسمي :
