السؤال:
زعم البعض أنه اغتسل من ماء زمزم وشرب منه وهو في العمرة، فشفي شفاء تاماً من مرض السكر والضغط، هل ترون بارك الله فيكم أن هذا الزعم صحيح؟
الجواب:
النبي ﷺ يقول: “ماء زمزم لِما شُرِب له” رواه ابن ماجه (3062) وأحمد (14849) عن جابر.
حتى قالوا أن هذا الحديث صححه سفيان بن عيينة.
سفيان كان عسراً في التحديث ، ما يحدِّث أي طالب حتى يراه يعني حريصاً شد الحرص، فجاء له شاب يوماً فقال: هل صح عندك يا أبا محمد الحديث:
ماء زمزم لِما شرب له؟
قال: نعم، قال: إني شربته آنفاً على أن تحدثني بضعة وثلاثين حديثاً، قال: اجلس، فحدثه بضع وثلاثين حديثاً، فقالوا:
هذا تصحيح من سفيان للحديث.
مع أن الذي اشتهر في تصحيح الحديث أو تحسينه صنيع المتأخرين، وألّف في تحسين الحديث الحافظ بن حجر جزءاً مطبوعاً.
لكن لا يلزم إذا استجاب الله من فلان فعوفي، لا يلزم أنه شرب غيره يعافى أيضاً.
الاغتسال بزمزم لا حرج، سئل العباس من عبد المطلب رضي الله عنه عن حكم الاغتسال والاستنجاء بزمزم، فقال:
هي حِل و بِـل.
حِـل :
حلال ، ماء لك أن تستخدمه في الاستنجاء، لك أن تستخدمه في الوضوء، لك أن تستخدمه في الغسل، و بل أي يعطيك بلل ، يعطيك يعني انتعاش، هي حِل وبِـل.
لكن أنواع الاستجابة عند الله كثيرة، فقد يعطيك مرادك، وقد يصرف عنك من الشر من نوع آخر إن دعوت، فيكون هذا النوع من أنواع الاستجابة، وقد يعطيك خيراً بدل صرف هذا الشر، وقد يدخر لك الدعاء فيعطيك ثوابه يوم القيامة، فهذا من أنواع استجابة الدعاء .
فالاستجابة أنواع، واستجابة الدعاء أنواع، فلا يلزم إن حصل الشفاء مع شخص يعني أن يحصل هذا مع كل شخص.
والله تعالى أعلم.
المصدر:
مجلس فتوى للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان
التاريخ الهجري: 21 رجب 1434 هـ
التاريخ الميلادي: 31 مايو 2013 م✍️✍️
◀️ الرابط في الموقع الرسمي :
