السؤال :
هل يمكن كلمة شيخنا حول ما يكثر بين فترة وفترة الكلام واللغط حول أثر مجاهد في جلوس النبي صلى الله عليه وسلم وسلم على العرش.
الجواب:
أنا أظن أن الناس يخوضون كثيرا فيه.
الكلام من أراده من إخواننا طلبة العلم يقرأ كلام شيخنا الألباني رحمه الله في مقدمة صحيح العلو للإمام الذهبي.
ولمزيد من الايضاح ننقل لكم مختصر لشي من كلام الشيخ الألباني رحمه الله :
تكلم الشيخ الألباني عن أثر مجاهد بن جبر في تفسير قوله تعالى: ﴿عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ بأنه: «يقعده أو يجلسه على العرش» في مقدمة وتحقيق كتاب **مختصر العلو للعلي العظيم** للحافظ شمس الدين الذهبي، وتتلخص خلاصة كلامه ورأيه في النقاط الآتية:
١. الحق في تفسير المقام المحمود دون شك ولا ريب أنه هو الشفاعة العامة والخاصة بنبينا صلى الله عليه وسلم للأحاديث الواردة في ذلك .
بل هو الثابت عن مجاهد نفسه من طريقين عند ابن جرير .
وأما ذاك الاثر( وهو جلوس النبي صلى الله عليه وسلم على العرش )عن مجاهد فليس له طريق معتبر فقد ذكر المؤلف (اي الذهبي في” مختصر العلو” صفحه 125) أنه روي عن الليث بن ابي سليم وعطاء بن السائب وأبي يحيى القتات وجابر بن يزيد” قلت(أي الشيخ الألباني )والأولان مختلطان والآخران ضعيفان ،بل الاخير متروك متهم.
وكذلك فهذا الاثر منكر فانه يتضمن نسبه القعود على العرش لله عز وجل وهذا يستلزم نسبه الاستقرار عليه لله تعالى ،وهذا مما لم يرد فلا يجوز اعتقاده ونسبته الى الله عز وجل. فالشيخ الألباني ينكر نسبه القعود إلى الله تعالى واقعاده محمد صلى الله عليه وسلم على عرشه ما دام أنه لم يات به نص ملزم عن النبي صلى الله عليه وسلم ومعناه، ليس له شاهد في السنة، ومعناه و لفظه لم يتوارد على ألسنه الأئمة. وقال(الشيخ الألباني )وقد عرفت ان ذلك لم يثبت عن مجاهد بل صح عنه ما يخالفه .
وخلاصه القول: ان قول مجاهد هذا _وإن صح عنه_ لا يجوز أن يتخذ دينا وعقيده ما دام انه ليس له شاهد من الكتاب والسنه.
[ملخص ما كتبه الشيخ الألباني رحمه الله بتصرف يسير ].
[انظر كذلك “سلسلة الأحاديث الضعيفة”٨٦٥.]
فقال الشيخ الألباني عن الحديث المرفوع (يجلسني على العرش) قال عنه أنه باطل .
ثم قال : ومما يدل على ذلك انه ثبت في” الصحاح” ان المقام المحمود هو الشفاعه العامه والخاصه بنبينا صلى الله عليه وسلم.
ثم قال فاعلم أن إقعاده صلى الله عليه وسلم على العرش ليس فيه إلا هذا الحديث الباطل وأما قعوده تعالى على العرش فليس فيه حديث يصح ولا تلازم بينه وبين الاستواء عليه كما لا يخفى.
(وانظر حديث رقم ٨٦٦ وكذلك حديث ٨٦٧ من السلسلة الضعيفة .✍✍
◀️ الرابط في الموقع الرسمي :
