سؤال: الآن الرشوة، هل هي فقط إذا كان فيها أخذ حق للآخر ؟ مثلا: نريد لمبة على باب الكراج أو باب المحل، وهذا من حق الشخص أصلاً، لكن لا تأتي إلا بدعم وهكذا

سؤال:
الآن الرشوة، هل هي فقط إذا كان فيها أخذ حق للآخر ؟ مثلا: نريد لمبة على باب الكراج أو باب المحل، وهذا من حق الشخص أصلاً، لكن لا تأتي إلا بدعم وهكذا.

جواب:
أولا أنتم طلبة علم.
فأولا العطاء والأخذ أمرين منفكين، فقد يجوز أن تعطي ويكون الآخذ آثما، والدليل على ذلك الحجامة، فقد نهى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن كسب الحجام، والنبي صلى الله عليه وسلم احتجم، حجمه أبو طيبة، وأعطى الحجام دينارا.
لذا ذكر أهل العلم – وذكر هذه الفائدة كعادته ابن القيم في كتابه زَادُ الْمَعَادِ: أن الأخذ والعطاء ليسا متلازمين. فقد يكون الأخذ حراما والبذل حلالاً، ولذا العلماء يستفيدون في هذا الانفكاك بين الأمرين في موضوع الرشوة، فيقول أهل العلم: من كان له حق، وحقه لا يصله إلا بأن يدفع رشوة. فهو أولا لا يعتدي على غيره، وثانيا لا يطالب بشيء ليس من حقه، ولا يعتدي على غيره، ولا يطالب بشيء ليس من حقه، وهذا الشيء لا يحصله إلا بأن يدفع ماله، فالإثم على الآخذ، وليس الإثم على المعطي . فإذا انت احتجت ولا يمضي موضوعك إلا بأن تدفع فليس عليك الإثم، وإنما الإثم على من يأخذ.
والنبي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: «إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُتقنه)، فمن إتقان العمل أن تلبي وأن يكون مالك حلالا، أن تلبي العمل الذي من أجله. أما أن تماطل ولا تعمل إلا أن تأخذ ، فالإثم عليك. تقول له: هذا مال حتى تقدم هذا، وأنت آثم، اتق الله في نفسك اتق الله. اطعم نفسك حلالاً، واطعم اهلك حلالاً، وأنا مضطر أدفع لك، والإثم عليك وليس عليّ،أي نعم، فحينئذ الإثم على الآخذ وليس على المعطي، والله تعالى أعلم.✍✍

◀️ الرابط في الموقع الرسمي :

سؤال: الآن الرشوة، هل هي فقط إذا كان فيها أخذ حق للآخر ؟ مثلا: نريد لمبة على باب الكراج أو باب المحل، وهذا من حق الشخص أصلاً، لكن لا تأتي إلا بدعم وهكذا