السوال الرابع والعشرون ذكر أحد الفضلاء ان النهي العائد إلى ذلت المنهي عنه مثل…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/05/AUD-20170511-WA0074.mp3 
الجواب : النهي لا يلزم ان يقتضي البطلان ، وهذا قول معتبر وهو الذي اختاره غير واحد من المحققين وهو الذي ارتضاه الشيخ السعدي رحمه الله في منظومته في القواعد الفقهية، ارتضى أن النهي إذا كان منصبا على ركن أو علي شرط اقتضى البطلان ، وإذا كان النهي قد انصب على شيء ليس بشرط وليس بركن فلا يقتضي البطلان ،المثال الذي ذكره صحيح والأمثلة كثيره، يعني امشي معك في جوله سريعة حتى تتضح بعض المسائل .
 
رجل صلى وستر عورته بثوب يحرم عليه لبسه او ثوب مسروق فمن قال أن النهي اذا انصب لشرط تقتضي البطلان. وقال بعض العلماء صلاته باطلة بخلاف من صلى مثلا وجوربه مسروق، الرجل لا يجب عليه أن يغطي الرجلين فصلاته صحيحة .
 
من ذكى شاة بسكين مغصوب
فهل هذا حلال أم حرام ؟
حلال، لماذا؟
لا يلزم من يذبح ان يملك السكين ،وهذا النهي لا يعود علي الذات
.
من توضأ بماء مسروق !
هل يلزم ان تملك الماء في الوضوء؟
الماء في المسجد لما تتوضأ فيه هو افي المسجد صحيح ؟
من باب اولى من سخن ماء بحطب مسروق ،هذا مشروع ولا غير مشروع ؟
من يسرق الكهرباء ويسخن الماء بلحرام ،فالجنابه تسقط عنه.
طيب من يسرق الماء فيتغسل به لإسقاط الجنابة هل الماء صحيح ولا غير صحيح ؟
كلام علمائنا في هذا الباب طويل ،والامثله كثيره، وفي شرحنا على المنظومه بينّا وفصلنا واخترنا غير هذا الحكم، اخترنا التفريق بين حق الله وحق العبد ،إن كان النهي في حق الله كان اقتض الفساد والا فلا ،هذا الذي ارتضيناه بناءا علي كلام كثير وطويل.
 
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
 
9 شعبان 1438 هجري
2017 – 5 – 5 إفرنجي
 
↩ رابط الفتوى :
 
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
 
✍✍⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
 
http://t.me/meshhoor

السؤال الثاني هل يقتضي الأمر والنهي التكرار


الجواب : الجواب دقيق ، وركزوا قليلا معي ، الأمر الذي أمره الله تعالى هل يلزم التكرار ، والنهي الذي نهى الله عنه هل يلزم التكرار ؟
الله مثلا حرم علينا السرقة والزنا هل من ترك الزنا مرة واحدة امتثل النهي فله أن يزني مرة ثانية ؟
الأمر هل هو أمر إيجاب أم أمر سلب ؟
الأمر هل هو أمر تنقله من العدم للوجود ،والنهي أمر عدم .
اتفق العلماء ولا يمكن أن يخالف في هذا أحد من العقلاء أن النهي يقتضي التكرار .
الله تعالى عندما يقول لا تسرقوا لا تزنوا ينبغي أن يبقى هذا الأمر في العدم ما ينبغي أن يكون للوجود .
أما الأمر المعدوم نجعله موجودا فهل هذا يقتضي التكرار، أم لا يقتضي التكرار ؟
الجواب دقيق ، وجواب العلماء يقولون : الأمر ليس له صلة بالعدم ، ولكن لما كان الأمر هو عدم وتريد أن توجده والإيجاد لا يكون إلا بالمرة الواحدة فأصبحت المرة الواحدة تقتضي الأمر باللازم ، الأمر أمر عدم تحوله إلى شيء موجود .
الصلاة مثلا ، الصلاة معدومة، حتى تمتثل أمر الصلاة تريد أن تحولها إلى شيء موجود فهذا يقتضي العدد باللازم ،ثم إن جاءت قرينة على التكرار قلنا بها وإن لم تأت قرينة فتكفينا مرة ،الصلاة ما هو سبب الصلاة ؟
دخول الوقت ، دخول الوقت أمر يتكرر أو لا يتكرر ؟
الجواب : يتكرر ، فلما علق الله تعالى وجوب الصلاة على دخول الوقت وكان دخول الوقت أمرا متكررا فأوجبنا الصلاة كلما دخل الوقت ،
الزكاة مثلا ، ما سبب الزكاة ؟
النصاب والحول ، تتكرر بالنصاب والحول .
مثلا الصوم « فمن شهد منكم الشهر فليصمه» يتكرر الصيام أو لا يتكرر ؟
يتكرر ، علق الله الصيام على رؤية الهلال ، يتكرر الصوم كلما رؤي الهلال.
الحج مثلا ، ما سبب الحج ؟
الجواب : وجود البيت ، هل يتكرر ؟ لا يتكرر الحج ، وجود البيت لايتكرر فالحج لا يجب إلا مرة بالعمر ، لأن سبب وجوب الحج وجود البيت .
لذا العلماء اختلفو قالوا لما آخر الزمان عندما البيت يهدم هل يبقى الحج موجودا أم يسقط .
وقع خلاف بينهم في هذا وهل من طاف في محل البيت أجزأه والبيت غير موجود وهو مهدوم .
هذه المسألة ألف فيها علي القاري رسالة سماها” الآيات البينات في بعض الآيات” ، فسئل عن المسألة فألف هذه الرسالة سئل لو أن الحج لما يهدم البيت .
فالخلاصة أن الأمر يتكرر إن علق الشرع وجوبه على أمر يتكرر أو أوجب الشرع تكراره .
فمثلا الشرع يقول في الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم على الغلام في العقيقة قال عن الغلام شاتان متكافئتان في حديث الخزاعية في سنن أبي داود قال « على الغلام شاتان متكافأتان » متكافئتان أي متقاربتان وهذا يفيد أن الأصل في الشاتين تذبحا معا وما تفرقا ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم على الغلام شاتان متكافئتان وعلى الجارية شاة .
رجل رزق توأما ماذا يفعل ؟
كل غلام مرتهن بعقيقته في الحديث الآخر .
إذا رزق الإنسان توأم ذكور، كم شاة عليه ؟
عليه أربعة .
إنسان رزق تؤام ذكر وأنثى كم عليه ؟
ثلاثة .
إنسان رزق تؤام ابنتين كم عليه ؟
اثنتين .
فأصبح التكرار من خلال القرينة، الأصل في الأمر أنه لا يدل على العدد ،ويدل على المرة الواحدة باللازم إلا إن وجدت قرينة تفيد التكرار.
والإمام ابن القيم في كتابه جلاء الأفهام لما ذكر وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة في العمر بحث هذه المسألة، فذكر ومضة لم أرها عند غيره من الأصوليين قال : واستخدام الشارع للأمر في جل أموره إنما يريد الشرع التكرار ، يعني العرف العام في الشريعة يفيد التكرار .
لما كان شيخنا الألباني رحمه الله يسأل عن أحاديث الخضاب
كان النبي عليه السلام يقول إخضبوا خالفوا اليهود والنصارى ، فكان الشيخ يقول الخضاب مرة واحدة يكفي يعني من خضب لحيته مرة واحدة فقد أدى الواجب ولا يلزم التكرار كل مرة الأصل في التكرار يفيد مرة ،إلا إن علق الشرع التكرار على شيء ،والأصل في استخدام الشارع للأمر أنه للتكرار ، والله أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2016 – 3 – 25 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان . ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

السؤال الثاني عشر شيخنا البعض يطلق على من يتتبع الأئمة حال الجمع في المطر…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161027-WA0017.mp3الجواب : إذا كان يتتبع الرخص بالحق والباطل: فنعم، وأما إذا كان بحق: فلا؛ لا حرج .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2016 – 10 – 21 افرنجي
20 محرم 1438 هجري

هل صحيح أن باب الاجتهاد قد أغلق

هذه المقولة ليست بصحيحة، بل هذا التعبير ليس بتعبير علمي.
ومنهم من قال: أغلق في القرن الرابع، ومنهم من قال في الخامس، ومنهم من قال: آخر مجتهد ابن دقيق العيد، ومنهم من قال: بعد أبي حامد الغزالي لا يوجد مجتهد مطلق، وغير هذا والكلام كثير.
ونقول: يا ترى! أين باب الاجتهاد حتى نراه، فنكشف عنه، فنعلم هل هو مغلق أم مفتوح؟ هل يوجد شيء يسمى باب الاجتهاد؟ لا؛ هنالك شيء يسمى : شروط الاجتهاد، وفضل الله عز وجل ليس حكراً على أحد، فقد يفتح الله على المتأخر ما لم يفتح على المتقدم وإن كان المتقدمون بالجملة خير من المتأخرين بالجملة، وليس بالآحاد، فلماذا يحصر ويحد فضل الله.
والوقائع التي تنزل بالأمة لا حد لها، والنصوص من الكتاب والسنة محدودة، فلا جواب على هذه الوقائع التي لا حد لها إلا بالاجتهاد، ولا تزال طائفة من هذه الأمة قائمة على دين الله حتى قيام الساعة، وما من نازلة من النوازل إلا ولها حكم شرعي، وكما هو الراجح عند علماء الأصول ، لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة، لأن العصابة والفئة الظاهرة قائمة حتى قيام الساعة.
إذاً القول بأن باب الاجتهاد مغلق لازم ذلك فساد عريض، وأن هناك أحكاماً كثيرة ونوازل عديدة لا نعرف لها حكماً وكفى [بذلك] هذا القول شراً وفساداً.
فالاجتهاد ليس له باب، ومن قال: باب الاجتهاد مغلق أو مفتوح فهو يغالط نفسه، والاجتهاد له شروط، فيحرم على الرجل أن يجتهد حتى تتوفر فيه شروط الاجتهاد.
والراجح عند الأصوليين أن الاجتهاد يتجزأ، فقد يجتهد الإنسان في مسائل دون مسائل، فالاجتهاد أقسام وتجزؤه ممكن، وفيما يذكر أن أعلم الناس بالحلال والحرام معاذ، وأعلم الناس بالفرائض زيد، وأعلم الناس بالقضاء علي، وهكذا، فهذا فيه إشارة إلى تجزؤ الاجتهاد، فقد يكون الإنسان مجتهداً في باب دون باب، لكن المسألة الواحدة لا يتصور أن يجتهد الإنسان فيها بمعزل عن نظائرها، في فنها وفي بابها، فالاجتهاد في الباب أدق وأحسن من الاجتهاد في المسألة.
وهذا القول بأن باب الاجتهاد قد أغلق يشبه مقولة رددها ابن الصلاح رحمه الله، فذكرها في كتابه ” علوم الحديث” زعم فيها أن باب التصحيح والتضعيف لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فرغ منها، فلا يوجد في زمن ابن الصلاح فيما بعد من يصحح ومن يضعف .
والعلماء لم يقبلوا مقولته هذه. ورد غير واحد عليه؛ منهم: ابن حجر في “النكت على ابن الصلاح” والزركشي في “النكت على ابن الصلاح” بل صنف السيوطي رحمه الله تعالى  رسالة مفردة في الرد على ابن الصلاح في دعواه هذه، وسماها “التنقيح في الرد على مسألة التصحيح”  فإذاَ الاجتهاد له شروط متى تحققت بغض النظر عن الزمان والمكان يجتهد المسلم، ومتى تعطلت أو تخلفت هذه الشروط فيحرم على الإنسان أن يجتهد، والله أعلم.

السؤال الخامس عشر ذكرتم بارك الله فيكم في إحدى المحاضرات كلام مفاده إن كثرت…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161007-WA0019.mp3الجواب : يعني شيخنا الألباني وابن تيمية يحسنوا حديث : من مرة بالسوق وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفعه ألف ألف درجة”، حسنات عظيمة.
النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة ‏بيضاً، فيجعلها الله عز وجل هباء منثوراً” ثم قال “ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها” .
يمكن أن تحصل حسنات كثيرة وقلبك ليس مع ربك ، قلبك ليس مع الله عز وجل.
إن الحسنات يذهبن السيئات صحيح ، لكن على أن تحافظ عليها وأن لا ترتكب ما يمنع بقاؤها وأن تبقئ ثابتة.
أنا ما قلت الكلام هذا بالضبط ، قلت : ابن القيم يقول : قبول الله للأعمال على ثلاثة أنحاء، النحو الأول : قبول رضا ومحبّة ، وإحترت من عبارات ثبتت عن عمر وعن غير عمر، قال أتمنى لو أن الله قبل له سجدة فكيف عمر يقول أتمنى لو أن الله قبل لي سجدة ، قبول الرضى يعني أن الله يرضى عنك ويقبلك ويحفظك وتعيش في هذه الحياة بحفظه وكنفه.
بعض الخلق إذا أراد أن يعصي الله ما استطاع لأن الله حافظه وبعض الخلق إذا أراد أن يطيع الله ما يستطيع ،فمن تعرّف على الله وأكثر من الطاعات والعبادات وأخلص فيها وتوالت وبقيت فإن الله يحفظه، فهذا أحسن أنواع الخلق، أحسن أنواع القبول أن يصطفيك الله وأن تكون كما قال الله تعالى في سورة ص (من المصطفين الأخيار) ، والاصطفاء يكون بالنبوة ويكون بالولاية، والولاية شعارها الإستقامة أن تكون مستقيم على أمر الله، هذا نوع من أنواع القبول، نوع أخر من القبول هو رفع الدرجات، الله يرفعك ويجعل لك المهابة في الصدور ويجعل لك القبول.
النوع الثالث: كثرت الحسنات، أنا لا أجد كثرت حسنات في حديث في الاعتكاف ، وهو الأشد، أن تحبس نفسك عشرة أيام في العشر الأواخر من رمضان وليلك مشغول بالقيام ونهارك مشغول بعدم أخذ النفس حظها من الطعام والنكاح المباح أم دعاء السوق ،فقلي أيهم أشد، الاعتكاف بالعشر الأواخر أم دعاء السوق ؟ ، الإعتكاف، لكن، ما هي بركة الاعتكاف؟
تعميق مراقبة الله وحبس النفس عن هواها، وعن حقها من الإقبال على المباح.
فالاعتكاف قطعاً ثمرتها أعظم لأثره العميق في النفس ولأن الاعتكاف يولد المرحلة الأولى بالقبول الأول وهو قبول الرضا، كما كان يقول سلمان كان يقول: من جلس في المسجد فهو زائر لله، وحق على المزور أن يكرم زائره، فأنا لما آجي عندك ضيف، فأنت راح تكرمني، فأنت بمقدار محبتك إلي راح تكرمني .
ونحن الآن في جلستنا هذه في بيت الله زوار لله، والمرجو من الله أن يكرمنا، إذاً إحنا كلنا الآن بعد الدرس نخرج من المسجد فرحين فهناك كرم قدم من الله لنا، وكرم الله لنا نشعر به عند خروجنا بداية لكن هذا أثر الكرم فالقبول له أنحاء فبعض إخوانا يقبل على الطاعة التي وردت فيها حسنات كثيرة هذا حسن وهذا طمع، والذي يصنع هذا مثل التاجر، التاجر طمّاع وين في سلعة فيها ربح كثير اشتغل بها ،لكن الشرع ليس كذلك، لا تكن هكذا، يعني إياك أن تهجر الطاعة وإن لم يرد فيها حسنات كثيرة فهناك شيء أحسن من الحسنات، هذا مرادي في هذا القول، وليس مرادي أن أزهد الناس في أن يمتثلوا ما ورد الشرع فيه من الحسنات لكن أقبل على شرع الله بكلك وكلكلك واعلم علمني الله وإياك أن الصحابة من منهجهم أنهم في الأمر يمتثلون ولا يفرقون بين الأمر الجازم وغير الجازم، يعني بتعبير ثاني، الصحابة إذا في شيء الله يحبه فلا يفرقوا بين الواجب وما بين السنة وإذا في شيء الله عز وجل يبغضه لا يفرقوا بين المكروه وبين الحرام، في النهي ينتهون وفي الحث والأمر يمتثلون ،وما عندهم الحدود الدقيقة الموجودة عند الأصوليين أمر جازم ونهي جازم، في الصحيح أم عطية كانت تقول: النبي نهانا ولم يعزم علينا لكن هذا في مسائل ضيقة فكانت قلوبهم قد رحلت إلى الآخرة وسارت في طريقها إلى ربها جل في علاه.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
29 ذو الحجة 1437 هجري
2016 – 9 – 30 افرنجي