الجواب : أولا القاضي في الشرع له حالات يطلق فيها ، وله حالات يزوج فيها ، والعلماء اعتنوا بذلك عناية بالغة ، وبعضهم نظم فيها منظومات .
من حكم الشريعة التي تتوقف عندها عقول المقننين الذين يريدون أن يعاملوا الشريعة معاملة القوانين ، وما أقبح هذا المسلك ؛ أن ينظر للشريعة كنظرة القوانين؛ لذا هناك اصوات آثمة ، وأظن في هذا الزمن زمن الغلبة والظلم أن تكون الكلمة في المستقبل لهم ، وأرجو الله أن لا يكون كذلك .
هنالك أصوات آثمة تزعم وتنادي بقوة أن الطلاق قانوني وليس بشرعي ، يعني الطلاق الذي يقع أمام القاضي يُحسب ، ومهما فعلت خارج المحكمة ، ومهما طلقت لا يُحسب ،
بحيث هذا الحبل الذي ربط الله به الزوج والزوجة ما يصبح له صفة شرعية، وإنما يصبح له صفة قانونية فقط ، تريد أن تطلق تحتاج مرسم ،كالنصارى ، النصارى ليس عندهم طلاق، الطلاق في الكنيسة ومحصور جدا ، حتى اذكر أني قرات قديما في كتب النصارى، يقولون أن المرأة تطلق إذا بالت في فراش زوجها ، يعني يذكرون صور قليلة على هذا الحال .
فالشريعة بارك الله فيكم تخول الرجل أن يطلق ولا يُخبر ، لايلزم الإخبار ، يحرم على الرجل أن يطلق من غير سبب شرعا ؛ فإن طلق الرجل ووجد السبب ففي شريعتنا لا يُلزم أن يخبر به، بعض الناس له ذوق غريب ، وقد يكون هو معذور في الطلاق بسبب استثناء عنده ،وتكون هذه الزوجة عند غيره في أحسن حال؛ فلا يلزم كل من طلق أن يذكر السبب هذه واحدة .
ثانيا : لايلزم كل من عدد أن يذكر السبب ، حاجة الرجل للزوجة بالعفة وبحلال وليس بحرام حاجة نفسية ،وقد تمر بالرجل فترة زمنية تكون له حاجة جامحة ، فلا يلزم من عدد أن يخبر بالسبب ، يعني ليس مجبر من يعدد أن يذكر السبب ،أنا اريد أن اتزوج لانه عندي شهوة زائدة ، وأنا اخاف الزنا ، هذه حاجة ، فالطلاق لايلزم أن تذكر السبب حتى تبقى العلاقة بين الأزواج على ستر ،وكذلك الزواج لا يلزم أن يذكر السبب ، فرجل عنده حاجة جامحة ،فما يجوز للزوجة الأولى أن تقول أنا اريد الطلاق ، والذي تطلب الطلاق من أجل ذات الزواج. فإن هذه الزوجة داخلة في عموم قوله صلى الله عليه وسلم : “أيما امرأة طلبت الطلاق من غير ما بأسٍ لم ترح رائحة الجنة “.
المراة التي تطلب الطلاق من أجل التعداد ، لكن امرأة تقول أنا أؤمن بالتعداد ،ولكن أنا زوجي أعرفه لا يعدل ، أنا أعرفه متهور في علاقاته العاطفية ، يعني التعداد يكون لأماثل الناس، أو تقول زوجي فقير لا يستطيع أن ينفق علي وعلى زوجته ، أو حصل شقاق بين الأزواج بسبب التعداد فوقع الطلاق بسبب الشقاق الذي ترتب عليه، فهذه مسألة غير مسألة أنا أريد الطلاق لأن التعداد حاصل، فهذا إنكار للتعداد، ونخشى على بعض النساء إذا انكرت التعداد نخشى عليهن من الكفر ، نخشى عليها من الردة ؛ لأنها تنكر شيئا مذكورا في كتاب الله عز وجل ؛ فينبغي أن نفرق بين الأمور .
وهنا الطلاق أوقعه القاضي ،فالطلاق وقع في الشرع ، بما أن القاضي قد أوقعه فالطلاق قد وقع ؛فحكم القاضي يفصل ويرفع الخلاف في مثل هذه المسائل ، والله أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
5 جمادى الآخرة 1438 هجري
2017 – 3 – 3 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
⬅ للإشتراك عبر التلغرام: https://telegram.me/meshhoor
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
التصنيف: الزواج والطلاق
رجل توسل لزوجته أن تسمعه ولا تذهب حتى تسمع كلامه وكان بينهما جدال فأعرضت عنه…
المرأة يجب عليها أن تطيع زوجها، ولا يجوز لها أن تخالفه، ولا يجوز لها أن تثوره بحيث يطلقها، فهذه رعونة وقلة عقل، بالإضافة إلى قلة الديانة والتقوى.
لكن كما قالوا في القواعد الفقهية عند العلماء: المفتي أسير المستفتي، فلا يلزم إن أجاب المفتي عن سؤال، لا يلزم أن يكون المفتي قد أقر ما في السؤال، ويحسن به البيان، ويجيبه بما يريد فقط، لكن لا يلزم أن تستخرج من كلامه دلالات.
والمرأة إن طلقها زوجها، ثم مات عنها، وهي في عدة الطلاق، ولم يرجعها، فهنا يحصل تداخل بين العدتين، عدة الطلاق وعدة الوفاة، وإن كانت العدتان من جنسين فالتدخل هو كلمة الفقهاء، بل حكى ابن المنذر الإجماع على التدخل في هذه الصورة فعدة الطلاق حيضات وعدة الوفاة أشهر، فالعدتان من جنسين مختلفين، ومع هذا في مثل هذه الصورة العلماء مجمعون على تداخل العدد، فالمرأة تعتد عدة واحدة، وتتداخل العدتان، فتفعل الأعلى والأدنى تدخل في الأعلى، كمن يسرق فيجب في حقه قطع اليد، ثم قتل فوجب في حقه القتل، فلا يوجد داعي لأن نقطع يده، ثم نقتله، فقتله يكفي، فالأدنى يدخل في الأعلى.
لذا على هذه المرأة أن تعتد عدة الوفاة، وذلك يكفيها بإجماع أهل العلم، فتعتد أربعة أشهر وعشراً، وهذه العدة تكون للأمرين الطلاق والوفاة، وتبدأ عدتها من يوم الوفاة، لأن العبرة بعدة الوفاة، إلا إن كانت حاملاً فتبقى بعد الأربعة أشهر وعشراً حتى تضع حملها.
جاء في الحديث ثلاثة يدعون الله عز وجل فلا يستجاب لهم رجل كانت تحته امرأة…
نعم؛ فكتابة الدين واجبة، وهذا مذهب الحنابلة وهو أرجح الأقوال، على خلاف مستفيض في المسألة، وهو ظاهر القرآن، إلا إن وجد الرهن، أو إن كان الشيء قليلاً يتساهل الناس فيه إن لم يقض، وهو ليس من باب الدين، وأرى إلحاق صورة ثالثة، لو أن رجلاً أعطى آخر ديناً، وهو في نيته أن يتصدق عليه إن لم يرجعه، فما كتب لهذا الملحظ فهذا الأمر واسع.
أما المرأة السيئة الخلق فتطلق، وسوء الخلق له معانٍ كثيرة، الشتم واللعن، والشكوى، وعدم الرضا، وإظهار القبائح والسيئات، وعدم العفو عن الزلات، والتقصير البشري المعتاد وما شابه، وفي قصة ابراهيم عليه السلام مع زوجة ابنه اسماعيل لما سألها عن حالها، قالت: نحن في أسوأ حال وفي شر حال وشكت منه ،فهذا سوء خلق، فقال ابراهيم عليه السلام: إن جاء اسماعيل فأقرئيه السلام، وأخبريه أن أباك يأمرك أن تغير عتبة بابك، فجاء فأخبرته الخبر، فقال لها اسماعيل: إن أبي يأمرني أن أطلقك، فطلقها.
ويقع بين الأزواج ما وقع بين النبي وأزواجه، واعتزل النبي صلى الله عليه وسلم أزواجه جميعاً في المسجد شهراً كاملاً، وخرج عليهم في اليوم الثلاثين، فلما قيل له: لم تتم الشهر، قال: {الشهر تسع وعشرون}، [فقد يقع مثل هذا]، لكن تكون الحياة في الجملة على وجه فيه خير وتقدير واحترام.
ومن أسباب استقرار حياة الأزواج أن يحترم الزوج أهل زوجته، وأن تحترم الزوجة أهل زوجها، فلا يذكر الزوج أهل زوجته إلا بخير، وألا تذكر الزوجة أهل زوجها إلا بخير، وأن يحترم الصغير الكبير، وأن يعرف حقه، فتعلم الزوجة أن حماها بمثابة أبيها، ويعلم الزوج أن حماه بمثابة أبيه، فإن وجد هذا فما بعده هين، أما إن غابت هذه الأخلاق ولم يحترم الصغير الكبير، واعتدى عليه، ولم يوقره، فهذا من أهم أسباب الطلاق في هذا الزمان ،والله أعلم.
السؤال السادس زوج لا يحب إنجاب الأولاد وعنده ثلاثة أولاد ويقول لي كفى وأقول له…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/12/س6-2.mp3*السؤال السادس: زوج لا يحب إنجاب الأولاد وعنده ثلاثة أولاد ويقول لي: كفى وأقول له هذا تحديد النسل، هل هذا مشروع؟*
الجواب : الله يقول: المال والبنون زينة الحياة الدنيا.
وعجبي من الناس وهذه عبارة سمعتها من شيخنا الألباني رحمه الله يقول : لا يشبعون من المال ويشبعون من الأولاد.
المال والبنون زينة.
قرأت للألوسي رحمه الله يقول: الدنيا لا قيمة لها والشيء الذي لا قيمة له لا يروج إلا إن زيّنه صاحبه، والدنيا لأنه لا قيمة لها الله زيّنها بالمال والولد.
“تزوجوا الودود الولود “والإنسان كلما أتى أهله يستحضر الولد فيقول “اللهم جنبنا الشيطان ، وجنب الشيطان ما رزقتنا”.
والعبرة بجواب السؤال بالكيفية، فهذا الذي يقول لزوجته يكفي ثلاثة أولاد فعل شيئا مكروها، لكن ما هي الطريقة التي لايريد بها الولد؟
يعزل مثلا.
العزل فيه كراهة عن الحرة، ورخّص السلف في العزل عن الأمة.
وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن العزل فقال :” ذاك الوأد الخفي ” كما في مسند الإمام أحمد.
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:” ليس الولد من جميع الماء وإذا ألقى أحدكم ماءه على صخرة صماء فشاء الله الولد لكان.
كم من إنسان يعزل والمرأة تحمل.
فما هي السبيل وماهي الحاجة؟
فالجواب يدور مع هذا.
الأصل في المرأة ألا تكشف عورتها المغلظة على الطبيبة، وأن لا يكون الكشف إلا لحاجة أو ضرورة.
اليوم نسأل الله العافية ، الأمر عند الطبيبة، كأنّ الطبيبة ليست إنسانة، وبعض النساء تذهب إلى الأطباء، وكأنّ الطبيب ليس إنسانا ، و بعض الأطباء يسأل: إذا وجد الإنسان في نفسه شيئا محرما ماذا يفعل؟
نقول أنت ما يجوز لك شرعا أن تركب لولب امرأة فإما أن تكون عندك ممرضة، أو ترشد الأخت المريضة لطبيبة، إلى آخره.
فالأمر لا يخلو من محذور.
والأصل في المرأة الإنجاب، وإن لم يكن الإنجاب فهذا يكون لضرورة وحاجة يكشف عنها السائل.
والله تعالى أعلم .
⏮ مجلس فتاوى الجمعة
27 ربيع الثاني 1439هـجري.
2017 – 12 – 15 إفرنجي.
↩ رابط الفتوى:http://meshhoor.com/fatawa/1774/
⏮ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
⏮ للإشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor
السؤال التاسع هل يشترط رضا الزوجة الأولى حتى أتزوج بالثانية
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/AUD-20170830-WA0032.mp3الجواب: إن سألت هذا السؤال فأنت لست من أصحاب التعدد.
لذا أنصح الزوج إذا أراد أن يعدد ويتزوج أن يخبر أهله، بل لا أنصح أن يعدد إذا تبين أنه سيبني بيتا جديدا ويهدم بيتا قديما، من غلب على ظنه لأسباب هو يعرفها من نفسه أنه إن بنى بيتا جديدا سيهدم البيت القديم فليبق على البيت القديم ولا يتزوج.
طالما أنك تعرف أن المصلحة خسرانة، فلا داعي لذلك أرشدنا الله وإياك لما يحبه ويرضى.
الزمن للأسف ليس زمن حقوق ولا أعرف زمنا في تاريخ الاسلام
أقل في تمتع الرجال فيه من النساء بالحلال كهذا الزمان،
ما مرّ على الرجال في تاريخ البشرية المستقيمين تمتع في حق النساء كهذا الزمن، كان عندهم الجواري وكان عندهم التعدد أمرا سهلا ،حتى في عصر الأجداد والآباء التعدد كان سهلا ؛الحياة كانت سهلة والحياة اليوم صعبة، ضيّقناها وعشنا كحياة الغربيين، ولما عشنا كحياة الغربيين فلا بد أن تنتقل لنا طريقة الغربيين.
جاءني شخص قال: أريد أن أتزوج الثالثة.
قلت: سبحان الله كم راتبك؟
قال: ثلاثمئة دينار .
قلت: راتبك ثلاثمئة وعندك زوجتين.
قال: نعم.
قلت: تكفي الزوجتين.
قال : الحمد لله.
قلت: وتستطيع أن تنفق على الثالثة بالثلاثمئة دينار.
قال: نعم .
ثم قال لي لم تسألني عن عملي.
فقلت: وما عملك؟
قال: أنا راعي وبيتي بيت شعر؛وأتيت للثانية ببيت شعر ؛والثالثة بيت شعر.
ثلاثمئة دينار بارك الله ما شاء الله تكفي.
لو قلنا بهذه الحياة السهلة دون هذه الحياة المعقدة الموجودة لكانت متعتنا في حياتنا أشد متعة من الآن ولذا كانت البشرية تتحمل، ترى البشرية تقرأ عن التلوث والمشاكل ؛يعني ينعمون بشيء لكن مقابل الإنعام بشيء
يدفعون أشياء كثيرة، فإلى الله المشتكى.
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
3 ذو الحجة 1438 هجري 2017 – 8 – 25 إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان.*
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor
السؤال السابع سؤال من امريكا إمرأة اختلعت من زوجها وبعد ستة أشهر رجعت إليه بعقد…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/11/AUD-20171115-WA0112.mp3الجواب:
أولا: الأصل في الخُلع المنع؛ لأن الأصل في الطلاق المنع.
الله عز وجل يقول : ” فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا “؛
والعلماء يقولون سبيلا نكرة في سياق الشرط والنكرة في سياق الشرط تفيد العموم.
ومن أقوى السبل للرجل على المرأة الطلاق.
فالأصل في الطلاق المنع والأصل في الخُلع المنع.
يقول النبي صلّى الله عليه و سلم ” المختلعات , هن المنافقات ” .
ولم يقع خلع في زمن النبي صلّى الله عليه و سلم إلّا مرتين؛ مرّة قالت إمرأة له صلى الله عليه وسلم:
إني أخاف الكفر.
ومرّة قالت يا رسول الله ليس معه شيء إلا مثل هدبة الثوب (كناية أنه لا يعفها).
فالأصل المنع والصلح خير؛ فإن وجد الصلح وقد وقع كما قالت الأخت ؛فينبغي أن يدخل حكما من أهله وحكما من أهلها؛ وأن يصلحا بينهما ؛فالله عز وجل جعل القلوب تتقلّب فإن يئست المرأة بالكليّة ؛فما ينبغي أن ترجع؛
اختلعت مرة ثم تريد أن تختلع مرة أخرى!!.
والخلع يكون بقوة وليّ الأمر أو من ينوب عنه من القُضاة ؛أو من رجل يعني صاحب منزلة في المجتمع ينزل حكمه حكم القضاة مثل: إخواننا الذين يعيشون في بلاد الكفر فالأئمة والمسؤولون على المراكز ممّن لهم وجاهة أو ممّن لهم منزلة تكاد تجمع عليها الكلمة يتنزل الواحد منهم منزلة القاضي؛ فهو الذي يزوّج المسلمة إن كانت كافرة ولا ولي لها؛ فهو ينوب عن وليّها وهو ينوب عن القاضي ويزوجها ويكون مستعدا مقابل هذه النيابة أن يرفع المظلمة عمّن ينوب عنها ؛فالسعي إلى إنسان معروف بالخير في بلاده وهو يحكم بالخُلع بأي صيغة مفادها أن فلانة إنفكّت على فلان مقابل أن تردّ إليه المهر، أو مقابل أن تسامحه بالمتأخر(المؤجل ).
فأي مال تتنازل عنه المرأة ولو بإبراء الذمة فهذا يسمى عند العلماء خلعا.
لذا عندنا في البلاد في بعض الحالات المرأة لمّا تقول للقاضي أنا لا أريد المتأخر (المؤجل) .
ولما يكتب القاضي ورقة الطلاق يقول بانت منه ؛يقول بانت منه وما يحسبها طلقة بل يحسبها طلقتين.
لماذا يحسبها طلقتين؟ لماذا؟
لأنها ليست طلاقا وإنما هي خلع.
واختلف أهل العلم في الخلع هل هو طلاق؟
أم هل هو شيء جديد غير الطلاق؟
فالذي أراه راجحا أنه شيء جديد من غير الطلاق وهو فوق الطلقات الثلاث؛ ولكن في مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله وهو المعمول عندنا في المحاكم الشرعية وأمر القاضي حكم، وعندهم أن الخلع بائن بينونة صغرى ؛الخلع بائن بينونة صغرى فلا ترجع المختلعة إلى زوجها إلا بعقد ومهر جديدين.
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
21 صفر 1439 هجري
2017 – 11 – 10 إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor
السؤال السابع عشر أخت تسأل فتقول ما رأيكم في البقاء مع زوج مستهتر…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/11/AUD-20171111-WA0013.mp3الجواب : ماذا يعني مستهتر ؟
كلمة *استهتر* بالعربية ورد في ذلك بعض الآثار ( كان مستهتراً بذكر الله ) يعني مسيطراً عليه .
يعني حالكِ يكون كحال تلك المرأة التي جاءت لعمر رضي الله عنه فذكرت زوجها فقالت : يا يا أمير المؤمنين ، زوجي صائم بالنهار قائم الليل .
فقال لها : بارك الله لك في زوجكِ ، وكان بجانبه أُبيّ بن كعب فقال أبيّ لعمر : يا أمير المؤمنين إنها تشكو زوجها ( يعني لا يقربها بالليل قائم وبالنهار صائم ولا يوفيها حقها ).
قال – يتولى قارّها من تولى حارّها – أنت فهمت عليها فأجبها .
قال أُبيّ : أرى أن لها ليلة من أربع ليال ، يجوز للرجل أربع نساء فلها كل أربع أيام ليلة .
هذا هو الفهم ، هذا الفهم ، وأخشى أن تكون الأخت هكذا زوجها مستهتر بالصلاة ، أن الصلاة أشغلته عنها ، وأنا أجزم أنها لا تريد هذا النمط من الإستهتار ، ومستهتر بالصلاة أي مقصر فيها .
سبحان الله أمس كنت أتأمل في بعض المخطوطات فوجدت كلاماً طويلاً في حكم ضرب الزوجة على ترك الصلاة ، بل رأيت كلاماً مفاده أن تارك الصلاة تُخلص زوجته منه – إلى الله المشتكى – ، *من ترك الصلاة ماذا بقي له من الدين ، متى يناجي رب العالمين ، متى يتذكر أن هناك جنة و نار ويوم آخر ، أي حسنة تعز عليه وأي سيئة يخاف منها ، تارك الصلاة ما بقي له من الخير ، ماذا بقي له من البركة* ، وتاركة الصلاة في البيت الزوجة والبنت ما بقي من خيرها إن كانت قصرت في أمر الله ، فيا أيها الأب لا تشكو إبنك من عقوقه و عدم بره إن كان تاركاً للصلاة ، *فالذي يفوته الأعلى لا يشكو من الأدنى* ، فيا أيها الأب إذا أردت بركة أولادك وبركة أهلك فاحرص على أن يعظموا أوامر الله ، وأهم أمر من أوامر الله كما ثبت عند أحمد وغيره من حديث ثوبان ( خير موضوع الصلاة ) ، أي أحسن شيء وضعه الله تعالى إنما هو الصلاة .
فحينئذ الزوجة ومقدار تعظيمها لأمر الله عز وجل وما يترتب عليها من هذا الصنف ؛ أشكي زوجك له ، وتكلمِ معه ولا سيما في لحظات الإستقبال ، بعض الأزواج كالوحوش في البيوت ، ما يستقبل إلا عند قضاء الأرب والشهوة فيرق قليلاً ويلين قليلاً لزوجته وما عدا ذلك فوحش الزوجة تهابه وتخافه ولا أحد يمكن أن يتفاهم معه ، ففي لحظات الصفاء ذكريه بهذا الأمر وألحي عليه وما شابه ، وسلطِّ عليه بعض أقاربك يتكلمون معه ، وابذلِ ما تستطعين و أدعِ له ، واجعل ِ أولادك يتوسلون إليه بأن يصلي ؛ يا أبانا لا نريد أن نراك في النار اتق الله في نفسك واحرص على صلاتك .
فلقني أولادك يقولوا هذا الكلام فهذا الكلام يرق له الحجر
واحرصوا على الكي إذا بذلتم كل ما يمكن ثم إذا ما بقي إلا الفراق ؛ فالفراق .
لما شُرع الطلاق شرعه الله لحكمه وليس كل إمرأة تطَّلق هي المذمومة ، فقد تقع كثير من حالات الطلاق وسبب الطلاق هو سوء الزوج وإدانة الزوج، فليس دائما ً المرأة سبب الطلاق ، والطلاق عند النصارى غير موجود أبداً ولذا يتساهلون في موضوع النساء ، الرجل لانه لا يعرف إلا الحلال فحينئذ الزوجة إذا ما إستقامت وقع الطلاق وإذا الزوجة ما أعانت على طاعة الله عز وجل وعلى رضاه فالطلاق مشروع وليس بممنوع .
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
14 صفر 1439 هجري
2017 – 11 – 3 إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
السؤال السابع عشر : *أخت تسأل فتقول : ما رأيكم في البقاء مع زوج مستهتر كثيراً بالصلاة؟*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor
السؤال الثامن ما حكم الزوج الذي قال لزوجته أنت طال ولم يكمل الكلمة وأنقص حرفها
الجواب:
إذا لم يرد الطلاق لا يقع الطلاق.
ليست العبرة بالألفاظ والمباني وإنما العبرة بالحقائق والمعاني.
فالعبرة بحقيقة اللفظ فإذا هو ما يريد فلا يقع الطلاق.
وأيضا هذه فرع عن تلك الفتوى السابقة لا بد فيها من السؤال ( وأنا أحيل أخي السائل أن يجالس عالما فيشرح له الصور حتى يعني تظهر علاقته مع أهله ، فلا بد أن يفصل ،والمفتي يعني يسأل ويفحص حال الطلاق بشكل دقيق إلى آخرة فأنا لا آذن لمن يسمعني من الأخوة أن يصبح مفتيا في مسائل الطلاق بين الناس ،لكن نتكلم في هذه المسائل من باب التعليم من باب أن نتعلم , مسائل الطلاق دقيقة والدقيقة جدا وتحتاج أن تفهم الواقعة فهما سليما ثم تنزع من الشرع حكما يوافق هذه الواقعة والفقيه يفهم يدقق في كل كلمة تقال ويحسن متى يسأل ومتى يباحث المطلق فلا يصلح مسألة الطلاق على الهاتف ،ولا تصلح مسألة الطلاق على الجولات وعبر البريد لا تصلح ،الطلاق نقض عقدة زواج فإذا صلح الزواج أن تزوج أثنين على الهاتف ،يصلح أن تحكم بالطلاق بين اثنين على الهاتف ،الطلاق حل عقدة نكاح فهي من باب النكاح ، فلا بد أن يسأل هذا الأخ والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
⏰ 6 جمادى الأولى 1438 هجري.
2017 / 2 / 3 إفرنجي.
↩ رابط الفتوى:
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
السؤال الخامس والعشرون أنا شاب أبلغ من العمر 28 عام أحببت فتاة وأريد الزواج…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/05/WhatsApp-Audio-2017-05-12-at-7.30.53-PM.mp3الجواب : أهلك رفضوا الطريقة لكن الأصل انه ليس من صلاحيات الأب أن يجبر ولده على الزواج من امرأة معينة ، وليس من صلاحيات الأب أن يطعم ولده طعاما معينا ،
فمن صلاحيات الأب أن يطلب من ولده أن يتزوج امرأة بمواصفات معينة ، بل واجب عليه ، فإن رأى أن الزواج من امرأة معينة يضيع الدين، فمنعه إياه طاعة من الطاعات ، وورد عن أبي بكر أن ابنه عبد الرحمن تزوج امرأة جميلة فكان يتخلف عن الجماعة فأمره أن يطلقها .
الشاهد من الإيراد أن المسألة محتملة ، فاذا كنت تسترسل في حرام وترتع في حرام والبنت التي احببتها فاجرة غير متسترة فجزى الله والدك خيرا .
وأما اذا كانت مستورة فأنا لا أدري الاباء لماذا يتحسسون من غرائز الله خلقها في الناس لكن بالضوابط الشرعية .
تستغربون ولعل هذا يستغربه كثير من الاباء ، ثبت في سنن ابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لم يُر للمتحابين مثل النكاح ) يعني أحسن شيء يجمع من تحابا هو النكاح،
وهذا هدم لمذهب الحب العذري ، وكتب هذا جمع من علمائنا ومنهم الامام ابن حزم رحمه الله ، وابن حزم في موضوع الحب يعتبروه إمام في كتابه العظيم طوق الحمامة الذي ترجم لجميع لغات الدنيا ، هذا الكتاب من ابدع الكتب وأحسنها في مذاهب الحب ، يقولون عن الحب العذري بأنه إذا نكح الحب فسد ، وهذا مذهب فجور وعذاب وليس بمذهب شرعي ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لم ير للمتحابين مثل النكاح ) ، يعني أنت تعلم ابها الأب أن بنتك تميل لابن عمها او ابن خالها وهي عفيفة ، لكن لما تسمع اخباره تنتبه لهذا أو تعلم ذلك ايظا عن ابنك.
فافضل شيء يجمعهما الزواج .
أما أن تقول أريد أن اعاقب .
تعاقب ماذا .
هذه قلوب وهذه غرائز وهذا الميل موجود ، و الله قال عز وجل { علم الله انكم ستذكرونهن} الآية ٢٣٥ سورة البقرة ، هذا الضعف موجود بل القرائن تفيد في هذا .
بعض السلف في تفسير قول الله عز وجل : { ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به } الآية ٢٨٦ سورة البقرة ، قال : النساء، حب المرأة ، قد تحب امرأة ويكون حبك لها ما لا طاقة لك به،
وبلا شك أن ليس المراد بالاية هذا فقط وهذا فرد من أفراد الآية .
لكن الشاهد بارك الله فيك إذا هذا الشاب أحب أو مال لفتاة مستورة ومعروفة بستر وعفة فلماذا تمنع ابنك من الزواج منها فتعذبه وتعذبها .
والله الذي لا إله إلا هو اتصلت بي امرأة من العقبة تقول : أنا كنت اميل لشاب ، وأحب شاب وأبي اجبرني فتزوجت ثم ذهبت لمكان عمله في العقبة وزوجي يغيب عن للعمل ليلة وليلتين ، قالت : فياتي الشاب فيقضي الليلتين عندي ، ليلتين يأتي من عمان يقضيها في العقبة وزوجها غائب
النتائج مدمرة فأنت تريد عفة لكن لا تدري النتائج والنتائج مدمرة في مثل هذا الباب والقلوب ضعيفة ، ولذا النبي صلى الله عليه وسلم من رحمته بالبشر وهذا من شرع الله يقول : ( لم ير للمتحابين مثل النكاح ) ، النكاح علاج لمن لم يميل إلى امراة .
ولذا علماؤنا يقولون : ليس للوالد اجبار على أن يتزوج امرأة معينة ويمنعه من أن يتزوج ممن يميل اليها إلا إذا كانت هنالك مخالفات شرعية فحينئذ لا يشرع ذلك.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
9 شعبان 1438 هجري
2017 – 5 – 5 إفرنجي
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor
السؤال الخامس أخت تسأل تقول من يمن المرأة تسهيل أمرها وقلة صداقها …
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161114-WA0014.mp3مداخلة من الشيخ: من بركة البنت أن يكون أمرها ميسورًا وتيسر الصداق. هذا حديث صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند ابن حبان.
تكملة السؤال: … تطبيقًا لهذا الحديث الشريف وغيره من الأحاديث في تيسير أمر الزواج وتقليل مصاريفه، لم نطلب نحن أهل الزوجة من الزوج صالة للخطوبة ولا كروت فرح ولا صالة للزواج، وطلبنا منه التقليل والتخفيف من مصاريف الفرح، وأيضًا ستكون حفلة أهل العروس في بيت والد العروس يوم لأهل العريس فقط لا غير.
ومن سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها الى يوم القيامة.
اللهم ارزقنا القبول والإخلاص وجزاكم الله خيرًا .
هل هذا العمل فيه سنة حسنة، وما هو تعليقكم على هذه المعاملة؟
الجواب:
الذي جاء في الشرع أتم وأوفر وأكمل وأحسن واهنأ وأبرك. الذي جاء في الشرع أنّ الزوج هو الذي يحدد المهر.
قال النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة : (التمس ولو خاتمًا من حديد).
قال العلماء: من هذا المهر القليل حسن، ومن بركة المرأة ويمنها أن ييسر صداقها، والأمر متروك إلى الزوج.
هو يقول أنا ما استطيع أن أدفع إلا كذا، وأريد أن أتزوج بكذا، إذا كان يسر الله عليه فأكثر من الدفع وكان كريمًا فلا حرج.
إعضال المرأة ما ينبغي، كما قال الله تعالى ((ولا تعضلوهن)).
علماؤنا يقولون: إذا جاء لابنتك من هو أهل وكفؤ ودفع مهر مثيلاتها من النساء، مثيلاتها (أختها، بنت عمها، بنت خالتها) *فيحرم على الولي أن يمنع الزوج*.
فيحرم على الولي أن يعضلها، المهر المثل يكون في موضوع عضل ولي الأمر. هذه واحدة.
لكن التيسير أنا أريد أن أناسب رجلًا، أنا لا أريد أن أبيع ابنة، إذا كان الزواج بيع ابنة يكون البائع (ولي أمرها) هو الذي يحدد.
لكن الموضوع متروك لمن؟ متروك لقدرة الزوج.
فالزوج إذا أراد الستر فيقدم على قدر استطاعته (على الموسع قدره وعلى المقتر قدره).
الذي وسع الله عليه يوسع، والذي لا يستطيع من أجل أنه ليس عنده مال كثير ويريد إن يعف نفسه فلا يجوز شرعًا أن نرده من أجل فقره ومن أجل عدم استطاعته.
فالأحسن من هذا أن يُترك الأمر للزوج، ويترك الأمر للشرع.
فأن نجبر الناس ونقول هذه سُنة حسنة على التقتير والإقتار والإمساك هذا ليس بصحيح.
لكن أنت قُل: أنا أريد أن أيسر أمر الزواج.
يا أهل الفتاة؛ قولوا هكذا: من جاءني وهو صاحب خُلق وصاحب ديانة فلن يكون المال مانعًا من عدم إمضاء الزواج.
أما إنسان غني ومليء ثم يأتي يوم الزواج وهو بخيل، هذا بخل وليس هذا من الشرع.
لماذا نحن فقط ننظر من جانب واحد؟ ينبغي أن ننظر للأمور من جوانب متعددة.
فجزاك الله خيرا يا أختي السائلة على التيسير، لكن الأمر في التيسير متروك للزوج، والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
11 – صفر – 1438 هجري
2016 – 11 – 11 إفرنجي
