كم مسافة القصر للمسافر وكم مدة القصر وهل الجمع والقصر في السفر واجب أم مستحب…

الجمع رخصة باتفاق العلماء وأما القصر فقد وقع فيه خلاف والراجح عند الفقهاء وهذا مذهب أبي حنيفة أن القصر عزيمة، ولا يحل للمسافر أن يتم ، وإن أتم أثم ، ويجب على المسافر أن يقصر ، لحديث عائشة {فرضت الصلاة ركعتان ركعتان فزيدت في الحضر وأقرت في السفر} فالأصل في القصر أنه عزيمة ولا يجوز للمسافر أن يتركه .
أما الجمع فله أن يفعله، وله أن يتركه ، وهو رخصة فقد ثبت أن النبي جمع في السفر وثبت أنه ترك الجمع ، فقد ثبت أنه قصر في منى ولم يجمع لأنه مستقر بها ، فالمستقر في مكانه لماذا يجمع؟ وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلمأنه كان إذا جد به السير جمع فمتى احتاج المسافر بل متى احتاج الإنسان للجمع جمع ، بالشروط الشرعية .
فالجمع رخصة والقصر عزيمة، فالمسافر إن صلى إماماً أو منفرداً يقصر ، أما إن صلى مأموماً خلف مقيم فإنه يتم ولا يجوز له أن يقصر ، فقد ثبت أن ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن إتمام المسافر خلف المقيم فقال : يتم ؛ تلك سنة أبي القاسم ، وقول الصحابي تلك سنة أبي القاسم ، لها حكم الرفع كما هو مقرر في علم المصطلح .
أما مسافة القصر فهذا مما وقع فيه خلاف بين أهل العلم وخلاف شهير بينهم لوجود الآثار وقد تضاربت عن الصحابة والتابعين في المسألة ، منهم من طول كأبي حنيفة وقال القصر يكون في مسافة 24 فرسخاً فأكثر ، وجماهير الفقهاء ومنهم الأئمة الثلاثة قالوا : المسافة للقصر تكون 16 فرسخاً ، والفرسخ يساوي خمسة كيلو مترات وأربعين متراً. فتكون مسافة القصر قرابة واحد وثمانين كيلو متراً ، وهذا يكون في الذهاب دون الإياب ، والشيعة يرخصون كثيراً وأرجح الأقوال ومذهب المحققين من العلماء أن العبرة في السفر بالعرف، فما يسمى في أعراف الناس أنه سفر فله أن يقصر، ويجمع إن احتاج للجمع ، إما جمع تقديم أو جمع تأخير ويفعل الأرفق به .

هل يجوز للحاج الجمع بين الصلاتين في جميع أيام تأدية نسكه

الحاج متى احتاج إلى الجمع يجمع، ويعمل الأرفق به تقديماً وتأخيراً وما لم يحتج إلى الجمع فإنه لا يجمع، والحاج يجمع بعرفة، ويجمع بمزدلفة فحسب، وغير ذلك يجمع إن احتاج وأما إن جلس في منى في أيام التشريق فهديه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقصر فيها من غير جمع.
 
فهناك انفكاك بين عزيمة القصر ورخصة الجمع، فقد يقع قصر من غير جمع وقد يقع جمع القصر ، وقد يقع جمع من غير قصر كما في الحضر والله أعلم .

رجل عليه كفارة صيام شهرين متتابعين وأراد السفر فأفطر فهل يتم صومه أم أنه يبدأ…

صيام شهرين متتابعين يكون في حق من قتل مؤمناً خطأ أو من جامع زوجته في نهار رمضان أو من ظاهر فمثل هؤلاء عليهم صيام شهرين متتابعين فمن وجب في ذمته صيام شهرين متتابعين وطرأ عليه عذر شرعي ، يجوز له أن يفطر ، بشرط أن لا يتخذ السفر حيلة لأن يفطر فإن دعت حاجة وكان من عادته السفر ولم ينشىء السفر للفطر ، فله أن يفطر وكذلك المريض إن خشي على نفسه بل قد يكون الفطر في حق البعض واجباً فامرأة قتلت ابنها خطأ فوجب عليها صيام شهرين متتابعين فجاءتها العادة الشهرية فيجب عليها أن تفطر ويحرم عليها الصيام ومتى انتهت العادة يجب عليها أن تباشر الصيام وتتابع وكذلك المسافر بمجرد إقامته يجب عليه أن يتابع الصيام ومن أفطر يوماً من غير عذر يجب عليه أن يبدأ الصيام من جديد.
 
والمعتبر في السفر أن يسافر سفراً مباحاً أو سفر طاعة وسفر الطاعة مثل: الحج، العمرة، والجهاد، وطلب العلم، وصلة الرحم، والسفر المباح مثل : سفر التجارة والتنزه الذي في غير معصية ووقع الخلاف بين أهل العلم فيمن سافر سفراً محرماً فهل يجوز له أن القصر والفطر ؟ والراجح عند أهل العلم أن لا يجوز له ذلك وهذا من باب التضييق على أهل المعصية، أما صيام النذر فالأفضل أن يرجئه إذا كان عليه سفر .

السؤال الثاني عشر: هل يجوز الدعاء بالتيسير في السفر و خاصة سفر العمرة؟
الجواب:
نعم، تدعوا الله أن يُيَسِّر أمرك حتى تصل بيت الله، دعاء السفر: اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل والولد، هذا يقال في سفر الطاعة، ويقال في سفر الإباحة، وسفر النزهة، والفُرْجة، وسفر التّجارة، وسفر صلة الرحم، ويقال في سفر الجهاد، ويقال في سفر الحج، ويقال في سفر العمرة.
مجلس فتاوى الجمعة
2014 – 01 – 03 إفرنجي
05 ربيع الأول 1435 هجري
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال الثاني عشر ما هو حكم ذهاب المرأة من عمان إلى العقبة أو الكرك…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/07/AUD-20170725-WA0035.mp3الجواب: هل الذهاب للعقبة سفر؟
الوصول لدمشق قبل الوصول للعقبة .
والوصول للاقصى أقرب من الوصول للكرك ؛ الآن لو مشينا بالسيارة على الأقصى بدون حواجز ولا بوابات الكترونية نصل في ساعة، يعني قبل أن نصل للكرك كيفما كان.
فالذهاب للكرك قطعا سفر، ومن باب أولى الذهاب إلى العقبة سفر.
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم .
تعلمنا في علم الأصول امرأة (نكرة) ولا يحل (نهي)، والنكرة في سياق النهي تفيد العموم.
ما معنى تفيد العموم؟
لو كانت امرأة شوهاء أو ليست جميلة تذهب أو كبيرة بالسن، لا يحل لها فالنهي للعموم.
فالنبي عليه السلام قال لا يحل لامرأة، العموم في المرأة، فالكبيرة يطمع فيها الكبير .
ولذا قال النبي عليه السلام: الولد الفراش وللعاهر الحجر .
ماذا يعني الحجر؟
الذي يزني بصاحبة الفراش له حجر، ما معنى الحجر؟
حكمه الرمي، وفي هذا إشارة أن الذي يزني بمتزوجة من؟
غالبا المتزوج.
فلا يحل لامرأة والمراة هنا للعموم.
فالسفر في حق جميع النساء البالغات المكلفات فهذا لا يجوز.
والذي يجوزه العلماء في سفر المرأة من غير محرم إنما هو الضرورة .
قالوا الضرورة أن تكون أسيرة مثلا، المرأة التي ركبت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ورجعت من الأسر ليس معها محرم، فهذا يقولون في حق الأسيرة وفي حق الضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، والأصل في المرأة أن لا تسافر إلا مع ذي محرم، والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
27 شوال – 1438 هجري.
2017 – 7 – 21 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

المرأة التي عليها صيام شهرين متتابعين كيف تقضي وهي يأتيها الحيض

المرأة التي عليها صيام شهرين متتابعين فجاء عذر شرعي أو عذر حسي فله أن يفطر فإن زال العذر فيجب عليه أن يتابع مع زوال العذر، فإنسان عليه صيام شهرين متتابعين فسافر سفراً معتاداً عليه أو حج، وقد أذن الشرع للمسافر أن يفطر، فله أن يفطر، وهذا عذر شرعي، والعذر الحسي مثل المرض، فيفطر ومتى زال المرض يرجع ويتابع.
والحيض عذر حسي، فامرأة قتلت رضيعها خطأ، فعليها صيام شهرين متتابعين، فجائها الحيض، تفطر، ولما تطهر من الحيض تتابع، ولو أنها أفطرت يوماً زائداً بعد الحيض، فيجب الإعادة من جديد، والمسافر إن أفطر يوماً بعد انقطاع السفر، فيجب الإعادة من جديد، فأيام السفر والحيض تسقط بلا حسبان ثم تصام فيما بعد، وهذا أمر معفو عنه، لا أعرف خلافاً يعتد به في المسألة.

هل زوج الأخت يعد محرما بحيث يسافر معها هو وزوجته وكذلك زوج الخالة بوجود الخالة…

يحرم الجمع بين الأختين فإن ماتت الزوجة فيجوز للرجل أن يتزوج أختها وكذلك خالة الزوجة وعمة الزوجة فهذه حرمتها حرمة مؤقتة ، ولذا لا يكون الرجل محرماً إلا لمن تحرم عليه حرمة مؤبدة، فلا يجوز لأحد أن يسافر مع امرأة على أن يكون محرماً لها ، وقد تكون حلالاً له في يوم من الأيام .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الصحيحن: {لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم} وهذا المحرم محرم عليها حرمة مؤبدة ، ولفظ امرأة الوارد في الحديث {لا يحل لامرأة} نكرة في سياق النهي وهذا من ألفاظ العموم عند علماء الأصول ، فسواء كانت هذه المرأة كبيرة ميئوس منها أم صغيرة ولو كن نساءً مع بعضهن بعضاً أيضاً لا يحل ذلك ، فلا يحل للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم إلا لضرورات تقدر بقدرها، مثل أن تكون المرأة أسيرة ففرت من أسرها، فلا تنتظر المحرم حتى تنتقل من ديار الكفر إلى ديار الإسلام، فهذا سفر ضروري أو امرأة مات عنها زوجها في بلاد الغربة ولا محرم لها، ولم يتمكن أحد أن يأتي بها، فهي معذورة لأن هذه ضرورة .
وهكذا فالأصل الحرمة والجواز يكون للضرورة والضرورة تقدر بقدرها، والله أعلم .

السؤال العاشر المضيفة التي نصحتها بارك الله فيك التزمت ولبست الحجاب الشرعي وتركت العمل…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161005-WA0011.mp3الجواب : الحمد لله ، هذه الأخت كنا في الطائرة ونحن ذاهبون للحج ( الحج الماضي أو قبل الماضي) واضطررنا أن نسافر في طيارة خاصة حتى ندرك الحج وكانت الطائرة صغيرة وفيها ما يقارب عشرون راكب ، وكانت تمر من بيننا ونحن لا نلبس إلا ملابس الإحرام ، ويكاد بدنها …..يعني نسأل الله أن يحفظها وأن يحفظ بنات المسلمين ، فأقول للذي بجانبي نحن متجهين إلى بيت الله معظمين أمر الله ، وهذه الأخت لها من الحق أن ننصحها ، فقال لي دعها قد تكون نصرانية قلت حتى لو كانت نصرانية نحن نطالب النصارى أن يلتزموا بما في كتاب الله الإنجيل ،تدرون  في الإنجيل ماذا فيه ؟
فيه المرأة في محاضر الرجال لا تتكلم فو الله نحن أرفق بالنساء من النصارى ، المرأة عندهم ان خرجت متبرجة يحلق شعرها فديننا أسهل  ديننا للنساء أسهل نحن عندنا المرأة المتبرجة نطلب منها أن تتقي الله ولا نطلب منها أن تحلق شعرها .
فلو كانت نصرانية فسأقول لها التزمي كتاب الله وحرام التبرج ، أي دين  لا يقبل التبرج وأي دين لا يقبل هذه الرذيلة الموجودة في المجتعمات ، هذا بعيد عن كل الأديان ، وما زالت فرق من اليهود الى الآن نساؤها لا تخرج إلا مغطيات الوجوه ، وهذا موجود في أمريكا ولا يقال عنهن إرهابيات، وهؤلاء في فرنسا وأوروبا لا يمنعون من لباسهم ، الحرب ضد الاسلام الحرب ضد الفضيلة ، فقلت حتى لو نصرانية عندي جواب فقدر الله أنها جاءت فقلت يا أختي هل تحبين النبي صلى الله عليه وسلم قالت نعم  فقالت كلام كثير فذكرتها بالله ،فلله الحمد والمنة استقامت وتركت ما كانت عليه ، أسأل الله عز وجل أن يثبتنا واياكم وإياها .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
29 ذو الحجة 1437 هجري
2016 – 9 – 30 افرنجي

السؤال الثالث والعشرون هناك حفلة عرس لأحد أقاربي والصالة تبعد عن مسكننا حوالي 70…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/س-23.mp3الجواب : جزاك الله خيراً ، الحديث الثابَّت عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم – وسَبق وشرحناه في صحيح مُسلم كان النَّبيُّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – يقوم اللَّيل على الرَّاحلة وفي رواية عند أبي داود كان يستقبل تكبيرة الإحرام جهة اْلقِبلة ، ثُمَّ يترُك الدَّابة تسير ،  فالمنقُول أنَّ النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم كان يُوتر على النَّاقة أيضاً  ، وما صلَّى فريضةً قط على ظهرِ الدَّابة ، يدلُّ دلالةً واضحةً على أنَّ اْلوِتر ليس بفريضة ، لو كان فريضةً ما صلَّى النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم اْلوِتر عليها .
 
الآن العلماء اختلفوا هل هذه الرُّخصَة خاصَّة بالسَّفر أم هي رُخصَّةٌ عامةٌ ؟
 
وتعرَّض لهذا بالتَّفصيل الحافظ ابن حجر اْلعسقلاني – رحمه الله –في فتح الباري ، وممَّا ذكر عن بعض التَّابعين أنَّهم كانوا يتنفَّلون ، يصلَّون الرَّواتب على ظهْرِ الدَّواب ، وهذا معزوٌ لبعض التَّابعين ولبعض الأئمِّة المتبُوعين ، هذا معزوٌ لأبي يوسف من علماء الحنفية ولبعض الأئِمة ، وسكتَ عليه الحافظ ومال إليه ، قال : وفي هذا دلالة على أنَّ الشَّرع قد وسَّع الرُّخصة من أجل اْلحِرص على إدراك النَّافلة ، مع اْلقَوْل بأنَّ الإجماع قائم على أنَّ الصَّلاة  قائمًا في النَّافلة – أحبُّ إلى الله من الصَّلاة على ظهرِ الدَّابة ، يعني المُتطوِّع في السَّفر وغير السَّفر إن صلّى قائمًا فصلاته قائم أكْمَل وأتَمْ من الصَّلاة على ظهرِ الدَّابة ، وأمَّا التَّطَوُّع في غير السَّفر فهذا ممَّا وقع فيه خلاف ، أُثِرَ عن بعض التَّابعين أنَّهم تطوَّعوا على ظهر الدَّابة في الحضْر وليس في السَّفر ومجرد فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإن العلماء يقولون : الفعل لا يُدلِّل على الحَصْر يعني : فعله في السَّفر لا يُدلِّل على أنَّ هذا الفعل لا يكون إلا في السَّفر ، يعني لا يوجد نص عن النِّبي – صلّى الله عليه وسلّم  قوْلي أنه [ قال ] : لا تفعلوا هذا إلا في السَّفر ، وإنما نُقل إلينا أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم فعله في السَّفر
، لماذا فعل النبي صلى الله عليه وسلّم هذا في السَّفر؟
 
قال : حتَّى يُوسِّع على أُمَّته القيام ،  حتىَّ من كان راكبا على دابته و أراد أنْ يقوم ، فإذا كان  أغلب ليله قضاه ماشيًا فحتَّى لا يفوته المشي يقوم على دابَّته ، إنسان ضاق وقته فما استطاع إلا أنْ يُصلِّي السُّنَّة مع ضيِق الوقت وهو في السَّيارة لا أرى في هذا حرجًا ، أمَّا إذا كان بإمكانه أنْ يُصلِّي على الأرض الصَّلاة قائمًا فهذا أعظم أجرًا  ، وهذه الصَّلاة أدعى لحضور اْلقَلْب والخشوع من الصَّلاة على الدَّابّة، والله تعالى أعلم .
 
الشيخ : وضح إن شاء الله ؟
 
السّائل : هل يجوز ذلك أم لا يجوز ؟
 
الشيخ : يجوز ، والصَّلاة على الأرض أحسن ، هذا بإيجاز .
 
⬅مجلس فتاوى الجمعة : 5 – 8 – 2016
 
↩ رابط الفتوى :
 
◀ خدمة الدُّرَر الحِسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان .

السؤال الثاني ما حكم سفر امراتين من غير محرم مع الاعتبار أن السفر بالطائرة لمدة…


الجواب: السفر لا عبرة فيه بالأداة،
وكل ما سمي سفرًا أخذ أحكام السفر،فالذي يسافر بالطائرة ساعتين له أن يقصر وله أن يفطر وتجري عليه أحكام السفر،وعلماؤنا قديما قالوا: الحكم يدور مع علته لا مع حكمته،
الحكمة المشقة،وقد تقع المشقة ولا تقع الرخصة،
كالفرّان الذي يعمل في أعمال متعبة وكالطالب الذي يدرس في التوجيهي في رمضان فهذه مشقة حاصلة،لكن الأحكام لا تدور مع المشقات بل مع العلل،فالذي يتعب وتقع عنده مشقة لا يجوز له أن يفطر،وقد تقع العلة ولا تقع المشقة،
العلة السفر ولا تقع الحكمة وهي المشقة والحكم يدور مع علته لا مع حكمته؛لذا من بحث عند الأصوليين كابن حاجب وغيره يقول: لو أن ملكا رُفِّهَ في السفر فهل له أن يأخذ الرخصة؟
نعم،بما أنه مسافر له أن يأخذ الرخصة وهكذا.
فالاخوات التي تريد أن تسافر اليوم من غير محرم،ليس لها أن تسافر من غير محرم.
الراجح من أقوال العلماء وهو قول جماهير أهل العلم إلا السادة الشافعية يقولون: لا يجوز السفر إلا بمحرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل لإمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم.
لا يحل: نهي.
لإمرأة:نكرة في سياق النهي،والنكرة في مثل هذا السياق يفيد العموم.
ما معنى أنها تفيد العموم؟
الجواب: بما أنها هذه تسمى امرأة سواءً كانت صغيرة أم كبيرة سواءً أكانت منفردة أم مع غيرها فلا يجوز أن تسافر إلا مع ذي محرم.
ومن أبشع واشنع واسوأ الصور. تساهل بعض اولياء الأمور فيجعلون المرأة تسافر مع زوج أختها،بل البعض يعتبر أن زوج الأخت محرم للمرأة وهذا الأمر ما قال به أحد.
فالمرأة لا يجوز لها أن تسافر إلا مع ذي محرم ،إلا في الضرورات
ما هي الضرورات ؟
مثل الأسيرة التي ثبتت قصتها في صحيح الإمام مسلم،
أسيرة أسرت ،فاستغفلت من أسرها فخرجت، فركبت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم فرجعت إلى المدينة.
الأسيرة حتى تهرب من الأسر لا تحتاج إلى محرم؛فرجعت دون محرم،وبعضهم ألحق بها من أسلمت فأرادت أن تترك دار الكفر وتنتقل إلى ديار الإسلام.
قالوا: هذه ليس لها محرم أصلًا
هي أسلمت وأهلها كفار فكيف يتصور أن يكون لها محرم؟!
والواجب عليها أن تعيش في ديار الإسلام.
اليوم في توسع شديد وكثير في سفر المرأة والأصل أن المرأة لا تسافر إلا مع ذي محرم.
لو كان هناك واحد يوصلها للمطار وهناك محرم اخر يستقبلها في المطار ، لا يجوز ، واذا جوزنا الساعتين جوزنا الثلاث واذا جوزنا الثلاث نجوّز الستة والعشرة،
فطالما أن النبي صلى الله عليه وسلم غلّق الباب ففي هذا حكمة والواجب علينا الامتثال والله تعالى أعلم
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
17 رجب 1438 هجري
2017 – 4 – 14 إفرنجي
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor