السؤال يسأل بعض الإخوة عن قول المؤذن صلوا في رحالكم متى تقال…


الجواب : من السنن المهجورة الثابتة في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأمر المؤذن أن يقول صلوا في رحالكم ، وذلكم في وقت يقع فيه حرج على الناس من الإتيان لبيوت الله عز وجل.
وفي هذا إشارة واضحة إلى أنّ الأصل في الجماعة الوجوب ، فلما يأتي عذر يمنع الناس من الصلاة في جماعة ( كالمطر والبرد الشديد ) والوقت الذي يجوز فيه الجمع بين الصلاتين فيقول المؤذن : ( صلوا في رحالكم ) .
والسؤال : هل هذه الكلمة ( صلوا في رحالكم ) تُقال في صلاة الجمعة؟
الجواب : نعم، كذلك في صلاة الجمعة إذا وُجِدَ العذر؛ يقال: ( صلوا في رِحالكم ) .
وهذا يتضمن أن العذر في الجمع بين الصلاتين ينبغي أن تكون فيه مشقة ، وينبغي أن يفحص الإمام العذر على وجه يتيقن فيه على وجوده.
ما معنى صلوا في رِحالكم؟
لأننا إن فهمنا الكلام على ظاهره ، فقد يبدو لبعض ِمن يريد أن يتعامل مع هذا النص معاملة لغوية محضة ولا يعرف أساليب الشرع في التشريع ؛ فيقول :
الصلاة في المسجد حَرام ، لأن النص في العربية : ( صلوا في رِحالكم )
فإذا جئنا لنصلي جماعة في المسجد ؛ فهذا حرام .
وهذا القول منكر من القول وزور ، فلا يقول به أحدٌ من المعتبرين .
ما معنى صلوا في رِحالكم ؟
علماؤنا يقولون : هذا أمر وَرَدَ بعد حذر ، أمرٌ سبقه منع .
ما هو المنع ؟
يُمنع في حق من سمع النداء أن يتخلف عن الجماعة ، مثل قوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ } سورة الجمعة الآية رقم ١٠
الإنتشار في الأرض في وقت النداء يوم الجمعة حرام .
فلو أن رجلاً بعد صلاة الجمعة أراد أن يبقى في المسجد للعصر ؛ مأذونٌ فيه أم ممنوع ؟
الجواب : مأذونٌ، ليس بممنوع، لأن قول الله تعالى: {فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ }؛ أمر بعد ماذا؟
أَمرٌ سبقه حظر، مثل قوله عز وجل:
{ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ } ، هل يجب على الزوج كلما طَهُرت زوجته من الحيض؛ أن يأتيها ؟
الجواب : لا ، لكن عند الحيض كان ممنوعاً ، {فأتوهنَّ} ، أمرٌ سبقه حذر .
ومثل قوله تعالى: {وإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة : 2] ، فهل يجب على كل مَن تَحَلَّلَ مِن حج أو عمرة؛ أن يبحث عن صيد ؟
الجواب : لا ، لكن كان الصيد في حقه ممنوعا ً، وعليه فقِس.
فقوله وأمره صلى الله عليه وسلم أن يقول المؤذن : ( صلوا في رِحالكم ) كان ممنوعاً أن تصلي في رَحلك من غير عذر ، فالآن لك أن تصلي في رَحلك.
لكنك لو جِئت للمسجد فلك جائزتين:
١- جائزة الجماعة.
٢- جائزة الجمع بين الصلاتين.
لو أن رجلا أراد أن يترخص؛ لا يأتي للجماعة في وقت المطر وفي وقت الجَمعِ بين الصلاتين؛ فهل هو آثم؟
الجواب : لا .
فالمؤذن يؤذن، ويَفتح المسجد ، ويقول: ( صلوا في الرحال ) ، وينتظر الناس.
متى يقول المؤذن : ( صلوا في الرحال ) ؟
الجواب : قال علماؤنا رحمهم الله تعالى بناءً على اضطراب وقع في رواية حديث عبد الله بن عباس ، وفصل هذا الاضطراب والألفاظ الإمام ( النَّسائيّ ) رحمه الله تعالى في ( السنن الكبير ) .
الناظر فيما أورده “النسائي” في السنن الكبير يجد أنَّ القول يكون تارة بدل ( حي على الصلاة )
، بدل أن يقول : ( حي على الصلاة ) يقول : ( الصلاة في الرِّحال ) ، وفي رواية: ( ألا صَلُّوا في رِحالكم ) .
وبعضُهم قال: ( بدل الحيعلتين )
لا يقول : ( حي على الصلاة ) ، ولا ( حي على الفلاح ) ، يقول : ( صلوا في رِحالكم ) .
ومنهم من قال أنها تُقال بعد ( الحيعلتين ) ، يعني تقول:( حي الصلاة ) ، ( حي على الفلاح ) ، ثم تقول: ( صَلُّوا في رِحالكم )
ومنهم مَن قال : ( تُقال بعد الأذان ) ، تؤذن بالألفاظ المعهودة وبالترتيب المعهود؛ ثم بعد ذلك تقول: ( صَلُّوا في رِحالكم ) ، *وهذا هو الراجح*.
رواية ( ألا صلوا في رِحالكم ) بعد الأذان هي عند مسلم في الصحيح ، هذا أولاً.
ثانيا ً: في هذا محافظة على الأذان، وعلى صيغته ، فالأصل في الأذان أنه ذِكرٌ، والأصل فيه أن يبقى على حاله.
ثالثا ً: فيه دلالة ظاهرة على مشروعية صلاة الجماعة ، فإن المؤذن يقول: ( حي على الصلاة ) ، ( حي على الفلاح ) ، وبعد ذلك يُعطيك المؤذن الرخصة ، فيقول :
( صلوا في رحالكم ) ، فإن رغبت أن تأتي للجماعة فأمر حسن ، وإن رغبت أن تتخلف؛ فهذه رخصة.
فالأحسن أن يقول المؤذن: ( الصلاة في الرِّحال ) ، ( صلوا في رِحالكم ) ان يكون ذلك بعد الفراغ من الأذان ، وهذه سنة مهجورة ينبغي للمؤذنين أن يعتنوا بها ، وأن ينتبهوا لها.
العام الماضي كان في بلادنا نسأل الله عز وجل أن يحفظها من كل ضر وشر وسوء ،كان ثلج في يوم جمعة ، وكثير من الناس ما استطاعوا أن يصلوا الجمعة في المسجد ، ماذا يصنعون ؟
الجواب: يُصَلُّوا في البيوت.
ماذا يُصَلُّون في البيت ؟
الجواب : الظهر ، كما ثبت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه-: ( مَن لم يُصلي الجمعة يُصَلِّي الظهر ) ، ولو صلاها جماعة في أهل بيته فحسن.
لو كان هناك مجموعة يجتمعون ويُصَلُّون الجمعة في بيت ؟
الجواب : لا حَرج ، أَمرٌ حسن.
يعني أنا ممكن أنتقل في مساحة صغيرة بسبب الثلج ، فأنا وأقاربي وبعض أصحابي وجيراني اجتمعنا في صالة كبيرة وخَطَبَ واحد منا؛ لا حَرج ، فقد كَتَبَ عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري كما عند ابن أبي شيبة فقال له: ( جَمِّعوا حيث كنتم ) .
فلا يَلزَم من صحة صلاة الجمعة ( المسجد) ، ( ولا قرية) ، ( ولا وجود قاضي ) ، ( ولا وجود حاكم يحكم بما أَنزل الله ) ، ( ولا وجود خليفة ووالي ) ، كما هو مَذهب الشيعة .
الشيعة قبل سنة التسعة والسبعين قبل الخميني؛ ما كانوا يُصَلُّون جمعة قط ، لأن من شرطهم : أن صلاة الجمعة تحتاج إلى إمام ، فَظَهَر إمامهم؛ فأصبحوا يُصَلُّون الجمعة.
عند الحنفية : الجمعة لا تجوز إلا في مَحِلَّةٍ فيها قاضي .
فعُمَر يقول: جَمِّعوا حيث كنتم .
فلو مجموعة اجتمعوا، ولا يَلزم للجمعة الأربعين ، بعض المذاهب كالشافعية يقولون: أقل ما تُقام به الجمعة الأربعون مِمَّن تجب في ذمتهم الجمعة ، يعني النساء والصبيان غير محسوبين ، لكن هذا ليس براجح .
الراجح أنّ أقل الجمعة هو أقل الجماعة (إثنان أو ثلاثة).
والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
⏰ 2016 – 1 – 5 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

السؤال السابع لو أن الناس ذكروا الخطيب بالدعاء للأمة الإسلامية أو ذكروه بالنوازل فهل…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161126-WA0054.mp3الجواب : يُذكّر وهو على غير المنبر، وما أكثر النوازل وأصبح الأئمة والخطباء يحتارون لمن يدعون،لكن إذا غفل الأئمة والخطباء عن قنوت النازلة التي تقع في بلاد المسلمين؛ فلا حرج من أن يُذكّروا.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
25 / صفر / 1438 هجري
2016 / 11 / 25 إفرنجي
↩ رابط السؤال :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍?

هل يجوز لقوم أكلوا جميعهم البصل أو الثوم أن يصلوا جماعة

ينظر في الجماعة إن كانت خارج المسجد فيجوز وإن كان في المسجد فلا أرى ذلك جائزاً، لأن المسجد يجمعهم ويجمع غيرهم، وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم} والمساجد من مظنة وجود الملائكة فيها، لأن فيها ذكر لله سبحانه وتعالى، أما إن كانوا في غير المسجد، وكان يؤذي بعضهم بعضاً فهذا أمر محتمل، أما أن يؤذوا غيرهم ممن لم يأكلوا البصل مثلهم، فلا.
وقد كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شموا رائحة الثوم والبصل من رجل فكان رجلان يحملانه إلى جهة البقيع، واليوم عندنا شيء آخر غير البصل والثوم، وهو الدخان فهو شر منهما والمدخن آثم لوجوده، في إضاعة المال وفي إلحاق الضرر بولده وأهله ونفسه، وفي إيذاء إخوانه المصلين والملائكة إن أتى المسجد وهو حديث عهد بالدخان.

السؤال الثامن بيتي ملاصق للمسجد ولا أذهب إليه إلا إذا أقيمت الصلاة…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/01/AUD-20170108-WA0031.mp3الجواب :
في حديث أبي أيوب::
لاَ يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ عَنِ الصَّفِّ الأَوَّلِ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ.
والواجب على جار المسجد أن يؤدي حق الله تعالى فيه ، بأن يؤدي الصلوات جماعة .
والنبي صلى الله عليه وسلـم يقول :
(( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا )) .
التهجير : القدوم للمسجد مُبكراً .
إذا كُنت إماماً فيسُن لك أن تدخل مع الإقامة كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلـم ، و إلا فالأصل التبكير ، ولكن إن حضرت للجماعة أديت الواجب ، والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
8 ربيع الثاني 1438 هجري
6 – 1 – 2017 إفرنجي
رابط الفتوى :
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان .✍?✍?

السؤال الثالث والعشرون هل يجوز للإمام الإطالة في الركوع إن شعر بدخول مسبوق 

 
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/05/AUD-20170501-WA0034.mp3الجواب : نعم ، وهذا ثابت من صنيعه صلى الله عليه وسلم ، وهذا مما نمثل به دائما على الإشتراك بالنية ، والله تعالى أعلم .
 
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
 
2 شعبان 1438 هجري
2017 – 4 – 28 إفرنجي
 
↩ رابط الفتوى :
 
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
 
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
 
http://t.me/meshhoor

السؤال السادس عشر ماذا على المصلي الذي لا يجد ما يتسع من الوقت من…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/AUD-20170817-WA0050.mp3الجواب: صلاة الركعتين تحية المسجد هي تعظيم للمحل وهو البيت بيت الله فاذا عظمت بيت الله بصلاة فريضة او صلاة سنة فقد دخلت الركعتان دخولا في الصلاة التى تصليها، اي ليس مطلوب من الذي يدخل يصلى الفجر (وقد صلى سنة الفجر في البيت ) ودخل المسجد ووجد الامام في الصلاة او دخل وجد المقيم يقيم الصلاة فصلى مع الامام فليس مطلوبا منه ان يصلى تحية المسجد لماذا؟
لانه عظم بيت الله في الصلاة، “لا يجلسن احدكم حتى يصلى ركعتين”
حتى لو صلى اربع ركعات الظهر كذلك ادى تعظيم بيت الله عز وجل بالصلاة، اذا من اشراط الساعة ان يجلس الانسان في المسجد ولا يصلى فيه ركعتين، والله تعالى اعلم.
مجلس فتاوى الجمعة
19 ذو القعدة 1438هـ –
8 اغسطس 2017م
رابط الفتوى:
خدمة الدرر الحسان من مجالس
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
للإشتراك في قناة التلغرام http://t.me/meshhoor

السؤال الثامن من صلى خلف إمام يرى تعدد الركعات وصلى الإمام بثلاث ركعات هل…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/04/AUD-20170404-WA0053.mp3الجواب : نعم يقتدى به .
هل أزيدكم ؟
في البخاري صلى المسلمون خلف أحد السكارى ، وفي حديث عثمان في صحيح كتاب البخاري يقول النبي صلى الله عليه وسلم “يصلون فإن أحسنوا فلكم ولهم وإن أساؤوا فعليهم” .
أنا لما أصلي خلف إمام يصلي بثلاث ركعات وبأربع ركعات وهو عندي أساء فهل أتابعه ؟
الجواب : نعم أتابعه ،لكني أفهم من حادثة ابن مسعود وعثمان لما أتم عثمان فقام ابن مسعود ووقف بالناس خطيبا والقصة في صحيح مسلم ومضت، فقال لقد صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين وصليت خلف أبي بكر ركعتين وصليت خلف عمر ركعتين، وها أنا ذا أصلي أربعا فياليت حظي من أربع ركعات متقبلتان، زاد البيهقي فقال قال أي ابن مسعود *إن الخلاف كله شر* من كان مقتدا به والناس تحسب عليه صنيعه وفعله ،فالواجب عليه البيان حتى تبرأ ذمته ،أي لو عالم صلى خلف إمام والإمام فعل صنيعا خالف السنة ولا وجه لفعله البتة، فالواجب على من يقتدى به الواجب عليه أن يبين كما بين ابن مسعود، أن يبين كما بين ابن مسعود، عثمان أفقه من ابن مسعود ،ولكن المفضول قد يصيب والفاضل قد يخطئ، فعثمان تأول رضي الله تعالى عنه والصواب كان مع ابن مسعود، وهو ينظر إليه على أنه فقيه وعالم، فما استطاع أن يسكت فبيّن، هذا والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم
2017 – 3 – 30 إفرنجي
2 رجب 1438 هجري
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

السؤال السابع عشر هل إذا صليت خلف إمام يقبض بعد الرفع من الركوع فهل…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/12/AUD-20171222-WA0037.mp3فقد سمعت أنّ شيخنا الإمام الألباني رحمه الله لمّا كان يأتمّ بالشيخ ابن باز كان يقبض وهل دليل القبض له وجه أم أنّه ضعيف، بارك الله فيكم؟
الجواب : أمّا موضوع القبض بعد القيام من الركوع فمسألة فيها خلاف.
فقد أُثِر عن اسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل رحمهما الله أنهما سئلا عن القبض بعد القيام من الركوع فقالا: إن شاء فعل وإن شاء ترك.
فقالَ بعضُهم أن هذا يدلّ على السنية، وأنا لا أرى أنّ هذا يدلّ على السنيّة؛ أرى إن شاء فعل وإن شاء ترك فهذا لا يدل على السنية.
وشيخ الإسلام في كتابه “شرح العمدة” قرّر رحمه الله تعالى أن السنّة عند القيام من الركوع أن لا يقبض العبد وما ظهر لنا هذا إلا من قريب لمّا طُبع قسم الصلاة من كتابه “شرح العمدة.’
وجاءني خبر بأنّ بعض علماءِ المغرب وهو الشيخ محمد عبد الصمد الخبيشي كتب رسالة للشيخ ابن باز رحمه الله تعالى يردّ فيها على استدلالاته بالقول بالجواز.
فالراجح والله تعالى أعلم عدم سنيّة القبض بعد القيام من الركوع حتى لو صلّيت خلف إمام يقبض.
أمّا مذهب “شيخنا الألباني” رحمه الله فيرى أنّ الإمام إذا كان مجتهدا وكان من أهل العلم وله وجه فالمطلوب من المسلم أن يتابعه، ولذا لمّا كان يصلي خلف الشيخ ابن باز والشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى- من كبار أهل العلم فكان الشيخ يتابعه بناءا على أصله أنّ الإنسان إذا صلى خلف إمام وكان هذا الإمام فقيها وكان عالما وصنع شيئا مختلفا فيه بين العلماء فالمطلوب من الإنسان أن يتابعه.
وبهذه المناسبة ينبغي أن يُجمَع بين فعل الشيخ الألباني رحمه الله وبين قوله.
الشيخ الألباني رحمه الله في كتاب صفة صلاة النبيّ صلى الله عليه وسلم لمّا تعرض لمسألة القبض عند القيام بعد الركوع قال بدعة، فبعض المتصيدين بالماء العكر يقولون: ( الألباني يبدّع ابن باز ) والشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى- عند الشيخ الألباني إمام من أئمّة أهل السنّة إمام في السنّة وإمام في الزهد وإمام في الورع وإمام في العلم وإمام في الفقه فلمّا كان يصلي خلفه كان يقبض.
فينبغي بمن حمل كلامه في تقريره في صفة صلاة النبيّ صلّى الله عليه وسلم أن لا يغيب عنه موقفه من الصلاة خلفه وصنيعه لمّا كان يصلي خلفه.
فلا يلزم من القول بأنّ كذا بدعة أن من تلبَّس بها فهو مبتدع.
وبعض الناس نسأل الله العفو والعافية يتصيّدون وبعض الناس همّهم إيقاع الخلاف بين أهل الفضل وأهل العلم وهؤلاء والعياذ بالله تعالى على خطر عظيم عند الله عز وجل.
والله تعالى اعلم .
⏮ مجلس فتاوى الجمعة
27 ربيع الثاني 1439هـجري.
2017 – 12 – 15 إفرنجي.
↩ رابط الفتوى :
⏮ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
⏮ للإشتراك في قناة التلغرام http://t.me/meshhoor

السؤال السابع عشر إذا صلى الإمام على الكرسي هل يصلي المأمومون خلفه جلوسا

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/01/AUD-20170117-WA0020.mp3الجواب:
إذا بدأ الإمام الصلاة جالساً صلوا جلوسا، وأما إذا بدأها واقفا ثم لما بدأ يريد أن يركع أو يسجد فيومئُ إيماء على الكرسي فيصلوا خلفه قياما.
والله تعالى أعلم .
مجلس فتاوى الجمعة .
15 ربيع الأخر 1438 هجري .
13 – 1 – 2017 إفرنجي
رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

السؤال الثامن أريد أن أسأل أن في صلاة الفريضة هل يجوز على الماموم أن…


الجواب : الركوع له ذكر والسجود له ذكر ، وذكر الركوع سبحان ربي العظيم ، وذكر السجود سبحان ربي الأعلى أو ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
لا أعرف دليلاً على عدد المرات ، وما أوجبه الشرع يكفيه مرة ، ومن زاد عن المرة هو الذي يحتاج لدليل .
أنت كم تقول ثلاثة أنا أقول خمسة تقول سبعة واحدى عشر هذا يقول تسعين وهذا يقول تسع مئة وتسعة وتسعين وهذا يقول تسع آلاف والكل يتكلم بهوى لا فرق بين الثلاث وبين الخمس وبين السبع وبين التسع وبين التسعين وبين المئات وبين الألوف ،فهذا الأمر ليس للمكلفين أن يحددوه، لا يجوز لعبد أن يحدد عدد المرات في الركوع والسجود، الواجب الطمأنينة تركع وتطمئن راكعا ،ويعود كل عظم كما هو، تقول سبحان ربي العظيم اديت الواجب ،فإن زدت عن هذا المقدار وفعله الإمام فأنت آثم بل يقول ابن عمر والإمام أحمد في رسالة “فقه الصلاة” من تأخر عن الإمام أكثر من ركنين صلاته باطلة وهذا قول جماهير أهل العلم ، والشوكاني خالفه وأنا مع المخالفة اثم بدون بطلان ،البطلان يحتاج الى دليل قاطع اما المخالفة فظاهرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم.
فالواجب مرة ومن قال زيادة عن مرة نقول له حدد لنا عددا فإذا ما حددت عددا تركتنا هملا، والشرع لا يتركنا هملا ،فإن حددت رقما انا كذلك أحدد رقما وما الفرق بين رقمي ورقمك ،انت تقول عشرة وانا اقول عشر مليون والدليل بيني وبينك وما هناك دليل ،ما عندك رقم ما عندك عدد، الشرع ما حدد عددا فإذا الشرع ما حدد عددا ففي علم الأصول كما يقرر الإمام الشنقيطي رحمه الله في مباحث الأمر أن كل امر امر به الشرع فما حدد له عددا تكفيه المرة الواحدة ،فالمرة تكفي والزيادة عن مرة يحتاج الى دليل ،وبالتالي النظر لصلاة الناس على أنها باطلة حرام شرعاً، وتأخير ومخالفة الإمام خطأ ،ونحن نمنع الجماعة الثانية لأن الواجب أن يكون الأمة لها أمام واحد ،والأصل صلاة واحدة والاصل أن نتبع الإمام ،وإن أخطأ الإمام إن لم يأتي بالصلاة على وجه التمام والكمال واتى بما تصح به الصلاة ،فالواجب علينا ان نتابعه فكما نحرم الخروج على ولاة الأمور وان حصل فسق وفجور، فإننا كذلك نحرم الخروج على امام الصلاة وإن وقع تقصير وإن وقع في قصور يجب أن نتابعه ولا يجوز لنا أن نخالفه هذا سؤال كرر كثيرا فاحببت بيان هذا الأمر.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
2017 – 4 – 7 إفرنجي
10 رجب 1438 هجري
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor