السؤال الثامن عشر يوجد في العراق قرضا من الدولة لبناء بيت ويأخذون نسبة …

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161029-WA0000.mp3الجواب : أحياناً بعض البنوك حتى تنظم العقد تقتطع مبلغاً مقابل تنظيم العقد، مثل القرض الذي يعطى في البنك الإسلامي ، فإذا كان المبلغ مقطوع هذا أمر لا حرج فيه، وحتى يظهر لك المراد على وجه جلي اعطيك مثالا
(إحتجت لقرض من أبي أحمد مثلاً 500 دينار، وأبو أحمد يبعد عني -انا أسكن عمان وهو يسكن الزرقاء – أخذت سيارة ورحت إلى أبي أحمد وأخذت سيارة ورجعت من بيت أبي أحمد إلى بيتي
فإذا كانت أجرة السيارة في الذهاب والإياب 10 دنانير فأنا أخذت 500 وأنا دفعت 10 دنانير
اذاً في المحصلة أنا أخذت 490 فهل هذا حلال ام حرام ؟
..هذا حلال باتفاق ،
فأنا ركبت سيارة ورحت إلى صديق لي أخذت منه قرض وركبت سيارة وعدت،
فأبو أحمد لم يستفد من الـ10 دنانير لا من قريب ولا من بعيد)
.
فإذاً يوجد مصاريف للقرض وهذه المصاريف البنك لا يستفيد منها ، فإن كان الشخص لا يستفيد منها فهذا القرض حلال.
أما إذا كان يستفيد منها فالربا قلَّ أو كَثُر كان حراماً ، الربا إن كَثُر كان حراماً وإن قلَّ كان حراما.
لكن الصواب أن يكون هنالك مبلغ مقطوع مقابل تنظيم القرض وليست نسبة ،
(لأن اي شيء يدفع لتنظيم العقد سواء كان المبلغ 2000 دينار أو 10000 دينار او 100 دينار يكون التنظيم واحد)
فالأصل أن يكون هنالك مبلغ مقطوع ولا يكون بنسبة مئوية ،
فالنسبة المئوية تخيفك، يعني تميل إلى أن هذه النسبة إنما هي ربا وليست لتنظيم العقد .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2016 – 10 – 21 افرنجي
20 محرم 1438 هجري

السؤال الخامس عشر عندي قرض من بنك ربوي وبإذن الله أنهي السداد العام القادم…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/AUD-20160822-WA0009.mp3 
الجواب : إذا استطعت أن تُنهي الآن فافعل ، لأنَّك كُلما تعجَلْت في السَّداد قَلَّ الوِزر وقَلَّ الربا فإن لم يَقِل الربا
فالواجب فوراً الخلاص من الحرام حتى لو اتفقت و لو تعجلت و لا يزاد ؟
نعم طالما المعاملة حرام الواجب أن تتخلص منها فلا تُفكر بإنهاء السَّداد العام القادم إلا إذا كنت لا تستطيع .
قال: أنا تُبت إن شاء الله ولن أرجع إلى الربا وكنت مضطراً .
الشيخ : لا تقُل كنت مُضطر ؛ الإيجار يكفيك ، إذا كنت أخذت القرض بسبب البناء وهذا غالب حال الناس ، ولذا لا أحد يستدل بقوْل الله تعالى :
{الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة : 275] ،
قال الله يقول يأكلون أنا ما أكلت أنا أخذت الربا للسكن ،
طيب الله يقول : {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء : 10]
فهل هذا يعني يجوز تأخذ مال اليتامى ولا تأكله،لكن تقوم بالبناء فيه ، فغالب أخذ المال للأكل ، يعني أصالة وجود المال عند الإنسان بين يديه ليأكل ثم يتَوسَّع بعد الأكل .
يقول : لن أُعيدها وكنت مضطرا .
الشيخ : هناك آفة شديدة تعتبر من المزالق والمخاطر في الفقه الإسلامي عدم التفريق بين الحاجة والضرورة وللأسف كثير من المفتيين الرسميِّين لا يفرقون بين الحاجة وبين الضرورة ، الضرورة ليست كالحاجة ، الضرورة : يَنْبَني عليها هلاك ، والضرورة يجوز أن تقتحم المحرمات ، لو شخص قال : أنا إذا لم أخذ ربا أموت جوعاً،موْت حقيقي نقول لك أنت مضطر خُذ ، وشخص يقول : أنا أريد عمارة وأريد أن أكون ساكن مثل اخوتي لهم بيوت وأنا الوحيد الذي ليس لي بيت . فماذا يعني أنه ليس لك بيت ، هل هذا مَنْقصة ، استأجر ، ادفع الإيجار ،فإلحاق السَّكن بالضرورة خطأ ، السَّكن حاجة. يعني أضرب لكم مثلاً امرأة كبيرة سقطت في الطريق إن تركتها تهلك، فاخذتُها بيدها وقَوَّمتُها، جائز أم غير جائز ؟
جائز ، لأنَّ هذا ضرورة والضرورة تُقدَّر بقدرها ، لا يجوز لك أن تمس غير يدها لتُقيمها ، لكن امرأة في الحمام تغستل نشب حريق في العمارة وحبست في هذا الحمام وهي عارية ما عندها ملابس فإذا ما اقتحمت عليها الباب وحملتها وهي عارية لتنقذها تموت ، فيجوز لك هذا ، يعني هذه الضرورة تدفع بشيء وهذه تدفع بشيء ، أما أن تُعري المرأة التي سقطت في الطريق بحُجة أنَّ المرأة في الحمام يجوز حملها هذا حال من يُجَوِّز أخذ الربا للسكن لأن الفقهاء يُجوِّزونه لدرء الهلاك ، تماما مثل امرأة سقطت فعراها عن عمد ، فالضرورة تُقدَّر بقدرها وبملابساتها وبظروفها .
يقول : لن أُعيدها وكنت مضطراً وأخذتها من أجل الزواج .
الشيخ : الله يغفر لك تتزوج بربا! ، هذا من أعجب ما يكون . واحد يتطبب بربا .
فأنت ضعيف بين يدي الله،فتتطبب بربا !!!، زواج بربا!! ، الزَّواج فيه أولاد وذُرِّية ومصالح وبقاء ليوم القيامة .
يقول السائل :أنا حجزت للحج ونفسي أن أحُج .
الشيخ : دعك من نفسك ، الحج حكم شرعي عليك ويقول علماء البلاغة يقولون التخلية قبل التحلية ، مصيبة المسلمين اليوم عليه أجلكم الله غائط وعذرة ويضع عُطر، يا رجل أزل الغائط وضع العطر ، تخلى ثم تحلى ، حتى التحلية والثمرة والرائحة تبقى إلى يوم القيامة ، مصيبة المسلمين اليوم مشغولين بالأمرين عليه براز وعليه عطر، بدل ما يزيل البراز يضع عطر ، عجائب عجائب انت المطلوب منك ان تتخلص من الربا وفورا في الحال؛ فإن تخلصت من الربا فكنت لا تستطيع الحج فلا شيء عليك ولا تجمع في الأمور تأنى ، ومن تأنى نال ما تمنى تأنى، وقف عند الأحكام الشرعية فتخلص من الربا حالاً فإذا الآن هذه اللحظة تستطيع أن تتخلص من الربا يحرم عليك تأخرها بعد ساعة ، في أقرب وقت يجب عليك تستطيع أن تتخلص من الربا تخلص من الربا ، كيف بأي طريقة ؟ عند زوجتك ذهب بيع الذهب ، أين المشكلة انقظ نفسك من النار ، الناس تعيش بطريقة ليست شرعية تعيش الناس بطريقة غربية ، الناس يعيشون ويفكرون تفكير الكفار ، لا يفكرون بالأحكام الشرعية وحلال وحرام وأحكام فقهية ويجب علي أن أقف عند أحكام الله عز وجل .
هل أستطيع أن أذهب للحج ؟
الشيخ : بمناسبة الحج اختم الكلام على هذه المسألة بطريقة فيها شيء من التفصيل الحاج بالنسبة للدين هناك صور:
الصورة الأولى :عليك دين ووجدت من يُحَجِجُك دون مالك، وشرعاً إخواني أصحاب الأموال إخواني يا من تجب عليكم الزكاة يجوز شرعاً أن تعطي زكاة مالك لفقير لا يقدر على حج الفريضة إلا بمالك ، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال : والحج من سبيل الله ، يجوز شرعاً ، إنسان ما يستطيع أن يحج إلا بزكاة فيجوز شرعاً للغني أن يعطي المال لمن لا يستطيع الحج وتكون حجة الإسلام دون سواها ، يعني ليست حجة تطوع وليست حجة واجبة منذورة أو حجة عن الغير فقط حجة الإسلام وفرق بين حجة الإسلام والحجة الواجبة ، فحجة الإسلام أضيق من الحجة الواجبة، فشخص يريد من يُحَجِجَه زكاة وغير زكاة وعليه دين وعليه ربا هل يستأذن ، لا ما يستأذن، يعني شخص قال لي : اذهب معنا سائق وتَحُج وما عليك دفع لا تدفع معنا ،وعليه دين ، هل يلزم أن استأذن صاحب الدين ؟ لا ، استئذان صاحب الدين معقول المعنى ، ماذا يعني معقول المعنى
يعني عندك مال، المال إما أن تعطيه لسداد الدين وإما أن تحُج به ، فشرعاً ممنوع أن تحُج إلا أن تستأذن صاحب الدين لماذا ؟ لأن الله جل في علاه يعفو عن حقوقه ، ولذا من رحمته بخلقه أنه قدَّم حق المخلوق على حقه ، فأصبح الآن حق لله وحق للبشر ، فالله قال أنا أسمح وأعفو ولا أوجب عليك الحج، ما تستطيع سد دينك فهذه صورة .
الصورة الثانية إنسان في ضائقة ،لاحت له صُحبة لاح له سكن ولا يستطيع أن يحج إلا أن يستدين فله أن يستدين ، له أن يستدين ، أما ليس له أن يذهب كما سأل أخونا غفر الله له ، يذهب للبنك يأخذ ربا والزواج عبادة والحج عبادة إذا استدان يخبر اني أريد الحج فهل تأذن لي أن اخذ مالاً وأحُج فإن أذن له فلا حرج ، وسُئل بكر بن عبد الله المزني التابعي الجليل الزاهد الورع هل يجوز للإنسان أن يستدين ثم يحج فقال نعم الحج اقضى للدين لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر نفيا ، الحج سبب من أسباب قضاء الدين لأن الحج سبب من أسباب الغنى.
وهذا أخونا عليه ربا والآن إما أن يسد ربا وإما يحج وما يستطيع الجمع بين الأمرين ما الواجب عليه ؟
واجب الوقت يعني واحد بقول لك جاء وقت الأضحية وأنا بعد العيد بشهر زوجتي بتلد ولن استطيع أن أعق عن ولدي ماذا اقدم ؟
نقول قدم واجب الوقت إذا واجب الوقت الأضحية قدم الأضحية ، وإذا العقيقة بين يدي العيد بشهر باسبوع باسبوعين إذا عملت العقيفة ما اضحي ماذا أعمل ؟
الأحكام ليست على الهوى الناس ، المطلوب منك لما تدرك الوقت تؤدي واجب الوقت أدركت الأضحية قدم الأضحية ،أدركت العقيقة قدم العقيقة ،فإن جاء وقت الأضحية وما تستطيع ، ليس عليك شيء، الواجب يسمى عند العلماء واجب الوقت .
تعرفون مشكلة الدواعش والخوارج ومصايب الأمة تكمن في ماذا ؟ ما يعرفون واجب الوقت ، لا أحد ينكر أن الجهاد طاعة من أجل الطاعات في الإسلام ، لكن لا يعرفون واجب الوقت ولا يعرفون من يجاهدون ، فالكفار استخدموهم أدوات لتحقيق مآربهم ، يعني لو نجلس مع واحد من الدواعش نقول له الجهاد ليس بطاعة ، نقول له هذا ، هذا كفر ، نقول لهم أنتم أصبحتم أداة مُسلطة على الأُمة وأصبح الكفار لهم سُلطة ولهم هيلمان وسبيل على المُسلمين بسبب أفعالكم الشنيعة: الجهاد عبادة ، لكن الجهاد له شروط والجهاد له وقت والواجب الذي نحن فيه معاصينا أغلقت علينا الجهاد فنحتاج إلى أن نتوب إلى الله عز وجل وأن نرجع رجوعاً شرعيا صحيحا حتى الله يكرمنا بأن يفتح لنا الجهاد وأن نجاهد في سبيل الله بالشروط الشرعية ، الجهاد ليس هوى هذا صاحبنا اصبح الحج هواه، ترك الحُكم الشرعي أصبح عنده الحج هواه وبقي على الربا ليس هكذا الشرع ،الشرع ليس هوى ، الشرع واجب وقت، أنت الآن مُرابي وعندك حج ونفسك أن تحُج هذه ليست عبارة شرعية صحيحة (نفسي أحُج )، الحج ليس هوى ، الحج عبادة من العبادات وأنت مُتلبس بالمعصية ،تخلص من المعصية والمال الذي راح تبذله بالحج الواجب عليك تشرع في بذله في سداد الدين إن كان حلالاً ، فكيف إن كان الدين ربا فمن باب أولى الواجب عليك أن تتخلص من الربا ، بعد خلاصك من الربا قلنا حينئذ الله عز وجل يوجب عليك الحج وما أجمل أن العبد يسير مع أحكام الله وما أجمل أن يكون ورع العبد في فقه وأن يكون في فقهه وَرع يعني الوَرَع فيه فقه ، لذا كانوا يقولون عن ابن سيرين (( ما رأينا أورع من فقه ولا أفقه من وَرع كما كان عند ابن سيرين فقيه بورع وورع بفقه)) .
بعض الناس ورع بغير فقه؛ولأنه ورِع يولد مصائب عند الأُمة بعض الناس ورِع لكن ورعه يُولد مشاكل عند الناس فالواجب علينا أن نكون فقه بورع وورع بفقه .
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .
✍✍?

السؤال الثاني مجموعة من الأخوة يسألون عن قرض البنك الزراعي

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/07/س-2-1.mp3*السؤال الثاني: مجموعة من الأخوة يسألون عن قرض البنك الزراعي؟*
الجواب: هنالك قرض يعطى بترتيب من الدولة لشأن تنمية الزراعة في البلد، والزراعة هي الأصل ،وما الصناعة ولا التجارة إلا أثر من آثار الزراعة وأعجبني قول بعضهم من المعاصرين: من لم يأكل من فأسه فقراره من غير رأسه.
فالكفار يسيطرون على بلاد المسلمين من خلال تجفيف الزراعة والنهضة. وحتى يعود العز للإسلام والمسلمين لا بد أن ننتبه وأن يرعى المسلمون الزراعة.
ومن أشراط الساعة ما ثبت في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أداة زراعة فقال: ” لا يدخل هذا بيت قوم إلا أدخله الله الذل” يكون هناك مؤامرة على المزارعين للأسف.
القرض الزراعي بعد أن استفسرت وسألت قالوا: يدفع شيء مقطوع وهو قليل لا يكاد أن يذكر مقابل ترتيب القرض ولا تستفيد منه الجهة المقرضة، فأنت لو جئت بيتي لتأخذ مني قرضا وركبت سيارة ودفعت أجرة السيارة عشرة دنانير وأخذت مني مئة دينار فأنت في الحقيقة استفدت من بتسعين وهذه العشرة المدفوعة ليست ربا لأنها لا تعود عليّ أنا المقرض، فإن عاد عليّ شيء منها قلَّ أو كثر فهو الربا وأما إن لم يعد عليّ شيء منها فإن هذا يعني أجرة موضوع القرض وليست ربا.
ولذا الأخوة الذين يمنعون ولا يستفسرون ولا يفصلون ولا ينتبهون إلى أن هذه الجهة في البنك تعمل على إدارة هذا القرض وهذه الأموال وهذا الرسم القليل الذي يكاد لا يذكر لا يعود على المقرض بنفع ففي الأمر سعة إن شاء الله تعالى .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
5 ذو القعدة – 1438 هجري.
2017 – 7 – 28 إفرنجي
↩ رابط الفتوى: http://meshhoor.com/fatawa/1261/
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

ما حكم شراء البضائع من الجمعيات والنقابات وذلك بأخذ بطاقة في الشيء الذي يراد شرائه…

هذه الجمعيات أو النقابات تقوم بإعطاء ورقة بالشيء الذي يريد الشخص شرائه، فيستلمها هو من التاجر ويخصم عليه مبلغ كل شهر، وبلا شك أن الجهة التي رتبت هذا الأمر تزيد على السعر الذي يكون لو أنه اشتراها من التاجر مباشرة بالنقد.
 
ولا فرق عندي بين أن تأخذ مئتي دينار من هذه الجمعية أو النقابة، ثم تسدها إليهم مئتين وخمسون ديناراً وبين أن تأخذ الثلاجة من التاجر التي قيمتها مئتي دينار، ويقتطع منك مبلغ مئتين وخمسون ديناراً بل إن أخذك مئتي دينار وردها مئتين وخمسين ربا على الأرض، وأخذك للثلاجة بقيمة مئتين وخمسين ديناراً وثمنها مئتي دينار ربا على السلالم، والربا على الأرض أحسن من الربا على السلالم.
 
والسلعة في هذه المسألة كالتيس المستعار في الزواج فهو يطأ ويوجد عقد ورضا ولي أمر، لكن الأحكام الفقهية الشرعية لا تعلق بالشكل، وإنما تعلق بالحقيقة والمضمون.
 
وهذه الصورة ربا، والبائع لا يملك السلعة التي باعك إياها، ولا يغرمها، ولا يتعرض لأن يخسرها، فأنت تلجأ إليه ليس لأنه صانع أو بائع، إنما تلجأ إليه لأن عنده مال، ويملك ثمن السلعة الموجودة في المعرض، فهذا تحايل جلي غير خفي على الربا، وهذه معاملة غير جائزة، وحتى تكون جائزة، الجمعية أو النقابة تشتري هذه السلع وتقتنيها ثم أنت تشتري منها، والله أعلم.

رجل كان يرتكب بعض المعاصي وأراد أن يتوب ويرجع إلى الله ودخل في ماله مال…

بالنسبة لليانصيب وهو قمار، فالواجب عليه أن يتصدق بمقدار ما أخذ، وهذا لله في ذمته، يدفعه عندما يتيسر له، ولو أنه في كل فترة دفع شيئاً منه، حتى يبرئ هذه الذمة، فأرجو أن يزول الإثم عنه.
 
أما ما يخص بعض المخلوقين إن أخذ منهم مالاً بالطرق غير المشروعة، فيجب عليه أن يستسمح منهم، أو أن يجدول هذا الدين معهم حتى يقدر على السداد.
 
وأما المخالفات بسبب تطفيف المكيال والأيمان والغش، فهذا أمر بينه وبين الله، ويجب عليه أن يكثر من الطاعات التي تغلق مداخل الشيطان، فيكثر من الصدقات ويخرج هذه الأموال في عموم سبل الخير، حتى يبرئ الذمة، فإن كنت لا تستطيع الآن وصدقت الله وعلم الله منك صدقاً، وعزمت على ذلك، فأنت إن شاء الله على خير، وبإذن الله تسد ما أخذت وابدأ متى توسعت بالسداد .

ما هي علة الربا

علة الربا مسألة فيها خلاف طويل، وللعلماء فيها كلام كثير، وعندي فيما نظرت وقرأت أجود من حرر علة الربا ابن رشد في كتابه الجيد “بداية المجتهد” والذي أراه أن الأصناف الأربعة غير الذهب والفضة العلة فيها أنها طعام يدخر ويقتات، فيشمل الربا كل طعام يدخر ويقتات.
 
وأما الذهب والفضة فالعلة فيها الثمنية فهو أصل ثمن الأشياء، لذا يجري في المال الربا، وهذا الذي أراه راجحاً، والله أعلم.

السؤال الخامس والعشرون ما حكم وضع النقود بما يسمى الحساب الجاري لعدم قدرة الشخص…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/01/AUD-20170118-WA0035.mp3الجواب : البنوك يتعامل معها بحذر وقدر ، والأمر يختلف باختلاف الأحوال ، واختلاف الأشخاص ، والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
15 ربيع الأخر 1438 هجري .
13 – 1 – 2017 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

ستعطى فوائد أموال المتضررين للعائدين من الكويت فما هو حكم أخذ هذه الأموال وهل يجوز…

أما قول السائل عنها فوائد فهذا خطأ فهي مضار، وهي ربا، وأخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه َّلا تقوم الساعة حتى تسمى الأسماء بغير مسمياتها، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم قوله: {لَيَشْرَبَن قوم من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها}، فاليوم  ولا حول ولا قوة إلا بالله تسمى الخمور مشروبات روحية، ويسمى الربا فوائد، وتمسى الخلاعة خنا، وهكذا.
أما الربا فلا يجوز لأحد أن يأخذه أما من أجبر عليه، أو كان له مساب ربوي فتاب، فنقول له: هذا المال ليس لك، ولا يجوز أن تأخذه لأن العبرة في اقتناء المال طريقة الكسب، والربا ليس طريقاً شرعياً للكسب، ولا يجوز لأحد حتى رفع المظلمة عن نفسه بالربا كمن يحتج لأخذه بوجود الضرائب وما شابه، فنقول له: لا.

السؤال الثاني هل يجوز بيع التمر و الملح بالدين

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/06/س-2.mp3 
الجواب : باتفاق أهل العلم جائز ، فالنبي صلى الله عليه وسلم منع  بيع التمر بالتمر إلا مثلا بمثل ، أما بيع التمر ديناً والملح ديناً فمتفق عليه من غير خلاف ، و ذكر الاتفاق الإمام النووي ، يعني بيع التمر بمال ديناً ، أما تمر بتمر لا بد مثلا بمثل .
 
✋? أما أن يظن بعض الناس أن الأصناف في ربا الفضل الأربعة المنصوص عليها ممنوعة ديناً فهذا غير صحيح ، الدين الممنوع هو الذهب بالذهب و الفضة بالفضة فالذهب لا يستدان و الفضة لا تستدان أما باقي الأصناف الأربعة البر والشعير والتمر والملح فإن بعناها فمثل بمثل ولا يجوز لا الزيادة و لا النقصان ، وإن اختلف الجنس جودة و رداءة ، أما إن كانت مقابل مال ديناً فلا حرج في ذلك .
 
فتاوى الجمعة  : 2016 / 6 / 3
↩رابط الفتوى :
◀خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?

السؤال الرابع أحسن الله إليكم شيخنا ما حكم بطاقة الإئتمان التي يصدرها البنك العربي…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/04/ما-حكم-البطاقة-الائتمانية-التي-يصدرها-البنك-العربي-240P.mp3الجواب : العبرة بالمعاملة وليس العبرة بالذات ، العبرة بالأحكام الفقهية في الأعمال وليست بالذوات .
يمكن أن اتعامل معاملة مالية مع بنك إسلامي تكون فيها مخالفة ،وممكن أن اتعامل معاملة مالية مع نصراني وتكون مشروعة ، وقد عامل النبي صلى الله عليه وسلم اليهود .
الخلاصه : أن هذه البطاقة الإئتمانية إذا كنت تأخذ مبلغا ، وهذا المبلغ يُقتطع من راتبك أو من رصيدك (شريطة أن يكون حسابك البنكي قد أذن لك الشرع أن تفتحه) .
فالنبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا ولعن موكل الربا ، وموكل الربا الذي يودع مالًا في البنك دون حاجة، دون ضرورة ،ويطعم البنك حرامًا .
فإذا كان الشرع قد أذن لك أولا ثم إذا كانت طبيعة هذه المعاملة أنك تاخذ (( 1000 )) دينار ولا تدفع شيئا زائدًا عن (( 1000 )) دينار ،ويبقى الثمن لهذه البطاقة في المرة الأولى ،ولم تعطى مدة ، بعض البطاقات تعطى مدة ( 90 ) يوم ، فإذا تأخرت عن ( 90 ) يوم يزاد عليك ، يزاد بدل (( 1000 )) دينار تصبح (( 1070 )) دينار ، فلو كنت تملك هذا المبلغ ،ولكنك قبلت بالربا ، فينبغي أن نفرق بين أمرين :
١- اثم الربا .
٢ – اثم القبول بالربا .
يعني مجرد ما توقع أنه أنا إذا تأخرت عن السداد (( 90 )) أقبل أن أرابي ، كما لو أنك وقعت اقبل أن ازني ، وكما لو وقعت أقبل أن اسرق ، فالقبول بالربا اثم مستقل .
أما إذا كانت بطاقة تدفع ثمنها مرة واحدة ، وهذه البطاقة لا يجعلونك تسحب إلا مما هو عندهم ،مما هو في رصيدك ،فهذا أمر لا حرج فيه إن شاء الله ، والله تعالى أعلم .
⬅ يوم علمي بعنوان مهمات ورثة الأنبياء تنظيم جمعية مركز الإمام الألباني.
? السبت 26 رجب 1438 هجري
2016 – 3 – 25 إفرنجي