ما المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم حتى يأتي أمر الله في…

حديث الطائفة المنصورة متواتر{لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم} وفي رواية عند أحمد {إلا الأواد تصيبهم} وهو ما يكدر الخاطر لكن لا يستطيع أحد أن يضرهم وأن يقطع شامتهم وأن يزيلهم لأن الزرع الذي زرعه الله لا يستطيع أحد كائن من كان أن يحصده ، فهذا زرع الله وهذه الطائفة باقية إلى يوم القيامة حتى يأتي أمر الله،  وفي رواية عند مسلم حتى تقوم الساعة  فأمر الله قيام الساعة  فيرسل الله ريحاً تأخذ المؤمنين فلا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق .

السؤال الثاني حصل بيني وبين اخي خصومة على أرض وتخاصمنا وقد ظهر أن الحق…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/05/س-2.mp3السؤال الثاني : حصل بيني وبين اخي خصومة على أرض وتخاصمنا وقد ظهر أن الحق لي ،فذهبت إليه مرة أخرى لأصالحه فأبى، وأنا اخاف ان لا يرفع عملي فماذا اصنع؟
الجواب : النبي صلى الله عليه وسلم يقول “وخيرهما الذي يبدأ بالسلام”
، فظاهر هذا الحديث أن البدء بالسلام يقطع الهجران، وقد اختلف أهل العلم في قطع الهجران على قولين :
القول الأول : أن تعود الأمور كما كانت.
القول الثاني: ان يكون بينهما سلام، وقد تقع مخالفات، ووقعت بين افاضل الناس وأخايرهم وعلى رأسهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد وقع بينهم ما وقع وانتهت الأمور على ما في بينهم على دخن، وكل يحفظ لسانه وكل لا يتكلم في غيره ، فإذا وقعت بينك وبين أخيك ما وقع من الخلاف الذي هو على الأرض كما تقول فالشرع لا يمنعك أن تطالب بحقك، وان تأخذ حقك منه، ولكن يمنعك أن تقطعه، ويمنعك أن يدخل في قلبك حقد عليه، ويمنعه هو كذلك .
فأنت إن أظهرت المودة والمحبة والأمن والطمأنينة والسلام له، وحد الصلة في العرف- فالشرع في الصلة لم يجعل لها حدا، يعني لو قلنا من هو البار ومن غير البار ومن الواصل، ومن هو غير الواصل، يقول الامام الشاطبي رحمه الله، الإحسان والصلة ميدان فسيح، يتسابق فيه المشمرون للآخرة فليس له حد، ولكن الأمر عرفي،يعني الناس اليوم بعتبرون الانسان الذي زوج ولده، أو مرض أو إن جرت معه شيء في العادة الجارية بين الناس انهم يتزاورون بسببها، كالقدوم من السفر والنجاح في الجامعات أو التوجيهي أو ما شابه، فهذا هو حد صلة بين الناس ، الحد حد عرفي وليس الحد حد شرعي، فالعلماء يقولون كل شيء مأمور به في الشرع و لم يضع له الشرع حدا وليس له حد مضبوط في اللغة فأمره إلى العرف .
“خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين” .
فالاخذ بالعرف في هذه الأمور أمر حسن، فأنت الآن إذا ابديت الصلة ، انك واصل لرحمك لأخيك وما قطعته على العادة المعروفة في أعراف الناس، يعني تبدأه بالسلام على عادة الأشقاء فيما بينهم ولو بالهاتف احيانا .
فعند البخاري في التاريخ الكبير يقول النبي صلى الله عليه وسلم (بلوا أرحامكم ولو بالسلام) يعني هذه طاعة أن تتصل باخيك أو باختك أو بعمك أو بخالتك لا لشيء إلا لصلة الرحم فهذه طاعة من الطاعات، وهذا لون من أضعف ألوان الصلة، البدء بالسلام ،هذا بلوا أرحامكم ولو بالسلام إشارة إلى أن أقل عدم القطيعة السلام ، والسلام الحقيقي ليس السلام سلاما باللسان، السلام فحوا ومعنا ليس السلام باللفظ ولكن السلام بأن تحقق معناه
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
16 شعبان 1438 هجري
12 – 5 – 2017 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

السؤال العشرون ما حكم الصيد في الاشهر الحرم

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/10/AUD-20171009-WA0022.mp3الجواب: لا حرج ،الممنوع ان يصيد الانسان وهو محرم والممنوع ان يُصاد للمحرم.
هل يجوز لمن كان محرما ان يصيد؟
نعم، لكن غير صيد البر ،وله أن يصيد صيد البحر فإن كان محرما وهو في السفينة ومعه شبكة صيد السمك ومد الشبكة وصاد سمك واكل هل هذا جائز؟ جائز ،فالصيد الممنوع في حق المحرم هو صيد البر،
هل ممنوع ان يصيد بنفسه؟
نعم .
لو صاد غيره هل له ان يأكل؟
التفصيل، إن صيد لاجله فلا ياكل، وان صاد صائد لنفسه فرأى صديقه واراد ان يطعمه وهو لم يصد لأجل المحرم فيجوز للمحرم ان ياكل من صيد غيره بشرط ان لا يكون الصيد قد وقع له، فقد أُهدي صيد للنبي صلى الله عليه وسلم فردَه فلما سئل قال صيد من اجلنا، فالصيد الذي يصاد لاجلك فرده والذي لا يصاد لاجلك فلا حرج .
في الاشهر الحرم لك أن تصيد ولكن الذي يمنع ان تُفرق بين الطير وولده فلا تفرق بين الشئ وولده فهذا الذي يمنع ،والله تعالى اعلم
.
مجلس فتاوى الجمعة
الجمعة 9 محرم 1438هـ –
29 سبتمبر 2017م
رابط الفتوى :
خدمة الدرر الحسان من مجالس
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
للإشتراك في قناة التلغرام http://t.me/meshhoor

السؤال الثامن رجل مبتلى بذنوب الخلوات عن طريق الأجهزة الحديثة والجوالات التي فيها نت وذلك…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/AUD-20170824-WA0037.mp3الجواب: أولاً جزاك الله خيراً على سؤالك – وهداكَ الله تعالى إلى خير الأعمال وأفضلها وأحبها إلى الله-.
الشهوة كالجائع الذي لا يشبع وكالظمآن الذي لا يُروى، وقليلها يدعو إلى كثيرها.
والواجب على الإنسان العفة.
والواجب على الإنسان غض البصر، قال تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ)، [سورة النور 30]، هذا أزكى وأطهر للقلب، وذلك أزكى وأطهر في معاشرتك لأهلك وعلاقتك مع أهلك، أزكى وأطهر، فالذي يُدمن على الحرام تُنزع منه البركة من اللذة من الحلال، ويبقى في دنس يبقى في وسخ وهذه قاذورات، ولذا كان الذي يزني يأتي للرسول صلى الله عليه وسلم ويقول إني أذنبت شيئا من هذه القاذورات، هذه قاذورات وهذه تسبب أمراضا نفسية وأمراضا بدنية، وتُضعف الارادة، وتُذهبُ الهمة، وتُفسد القلب، وتمكن الشيطان من الإنسان، وتبعده عن ذكر الله وتذهبُ بركة الطاعات، وتذهبُ بالبركة في حياتك، في قوتك، في مالك، في ولدك، في زوجك.
النبي عليه الصلاة والسلام يقول : ( *يأتي أقوام يوم القيامة بحسنات مثل جبال تهامة ثم تصبح هباءاً منثوراً* ) *عندما سئل النبي – صلى الله عليه وسلم – عن ذلك قال:إنهم كانوا إذا خلو بمحارم الله انتهكوها*.
فذنوب الخلوات من أسباب الإنتكاسات، وطاعات الخلوات من أسباب الثبات، من أكثر أسباب الثبات على طاعة الله وحسن الختام أن يُكثر العبدُ الطاعة في الخلوات، لذا خَصَ الشرعُ أن تُصلى النوافل في البيوت حتى تنقلب هذه إلى طاعة الخلوة، فمن أطاع الله تعالى في الخلوات رزقه الله الثبات، *ومن عصى الله تعالى في الخلوات كحال السائل فهذا يبقى مضطرباً ولا يقع له ثبات إلا أن يتداركه الله تعالى برحمته.*
وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس – كما في الرواية عند مسلم في الصحيح – فيما يبدو للناس أنك من أهل الصلاح، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس حتى ما يكون بينه وما بينها إلا ذراع فيسبقُ عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، فليست العبرة فيما يبدو للناس، إنما العبرة فيما يطلعُ الله تعالى عليه.
الواجب أن تغُضَ بصرك، وأن تعلم أن نظر الناظر إليك يسبقُ نظرك إلى المعصية، الله يقول: *قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم*، ما قال ويحفظوا من فروجهم، قال ويحفظوا فروجهم ، *من* للتبعيض، فهنالك نظر حلال والنظر الحلال النظر للزوجة.
ومن ابتلي بمثل هذا بحاجة أن يُعيد العلاقة مع الزوجة، أن تكون زوجتهُ حبيبتهُ وصديقتهُ ويطلبُ منها ما يريدهُ منها بما أحلَ الله، فالحلال بين يديك فلماذا تذهب للحرام، ماذا تستفيد من هذا الحرام ؟
هل تقضي شهوة ؟
هل تقضي إرباً؟
هذا عذاب، ولا تستفيد شيئاً، فلماذا تترك ما أحل الله لك كالذي نسأل الله العافية – يترك لحم الضأن الطيب ويأكل لحم الخنزير، ويترك العصير الطازج الطيب ويشرب الخمر، فهل أنت إلا واحد من هؤلاء بل والله إن هؤلاء خيرٌ منك وأنت شر منهم ، فأنت تقف على شفا الزنا وأنت تُحدث نفسك بالزنا، والزنا كما قال الله عزوجل: *( ولا تقربوا الزنا )* ما قال: ولا تزنوا، وصنيعكَ قربان للزنا، لا تقربوا الزنا قال :إنه كان فاحشةً وساء سبيلاً.
ما هو السبيل ؟
السبيل الطريق المسلوك، قل هذه سبيلي أدعو إلى الله، الطريق المسلوك يسمى سبيلا، وفي الآية إشارة (إنه كان فاحشةً وساء سبيلاً) إشارة إلى أنه من زنا مرة – نسأل الله العافية – يصبح عنده إدمان في الزنا، أنا أشبه الزنا بالقارورة إذا انكسرت ما تستطيع تلملمها مرة أخرى،ولذا كان عقوبة الزاني الثيب ماذا ؟
الرجم حتى الموت.
لماذا ؟
صار في إدمان.
فأنت تقف على مشارف الهلاك، مشارف أن الشرع يحكم بقتلك (بموتك) بالرجم وهو الزنا، وبالتالي اتق الله في نفسك، واتق الله في أهلك، خذ ما أحل الله لك فهو الأبرأ والأفضل والأهنأ والأحسن.
فالشرع جاءك ليحقق مصلحتك، وكما أن لك عين تؤدي حق الله فيها وكذلك لك يد ولك رجل وتُعمل كل هذه الأعضاء بطاعة الله، وهذه الطاعة تكون الأعمال هي المرجوة فكذلك لك شهوة وهذه الشهوة لها مَحِل ولها مقصد والمقصد من أن الله ركب شهوة الإنسان من أجل الولد، ومن اجل أن تَعُفَ نفسك، ومن أجل أن تَعُفَ أهلك أنت في بيتك، وجهك أسود وقلبك مضطرب وتضيع أوقاتك وتُهدر قوتك وطاقتك وتجميعك ، لماذا هذا الجحيم؟
من أجل نزوة وشهوة عارضة، فلماذا لا تتمتعُ بما أحل الله تعالى لك، فهذا بلا شك حرام بل هذا من الكبائر، وهذا مقدمات – نسأل الله تعالى العافية – للوقوع في حد من حدود الله.
فإذا كنت ما تستطيع إلا أن تترك الهاتف ولك مصالح في الهاتف استبدل هاتفك بهاتف ما فيه هذه الأشياء ،افصل النت عن الهاتف.
أعجبني كلام بعض المشايخ، كنت في الرياض قال الطلبة قالوا لي :يوجد هاتف ذكي ،هذا الذكي له ميزات وله كذا وكذا قال: فاشتريتُ الهاتف، قال ظهرت فجأة صور امرأة عارية، كيف جاءت قال: ما أدري، قال: فنبذتُ الهاتف وقلت ارجعوني إلى هاتفي الغبي، ما أريد الهاتف الذكي ارجعوني إلى هاتفي الغبي، فالهاتف الغبي مع الطاعة وعدم المعصية أحبُ عند الله من الهاتف الذكي مع هذه المعاصي.
فالواجب على الإنسان أن يخاف الله، وإلا إن عدتَ إلى مثل هذا الحرام ونجوت مرة أو مرتين وإن سلمت مرة أو مرتين فلا تدري فالإنسان ضعيف، وفي القرآن وفي سورة النساء *(وخلق الإنسان ضعيفاً )،* والإنسان ضعيف أمام النساء وأمام الشهوات، فَغَلق الحرام على نفسك، وإذا كنت لا تستطيع إلا أن تترك الهاتف فأبدله واترك الحرام الذي فيه ، والله تعالى أعلم.
مداخلة من أحد الحضور: شيخنا لعل في كلمة إضافةً للنساء أن المرأة هي التي تسد حاجة الرجل في بيتها وأن لا تبقى مبتذلة.
الشيخ:
هو في الحقيقة ينبغي للرجل أن يكون صاحب إدارة صحيحة، ومتى ضَعُفَ الرجل يخبر أهله، ويطلب منها ما يَعُفُهُ ويعفُها، يعني المطلوب من الرجل أن يصارح زوجته بهذا حتى بلغ الحاجة من بعض إخواننا الفضلاء – جزاهم الله خيرا – يقول لزوجته : أنظري إذا ما عددت أزني.
قال فقالت لي: عدد.
إذا كانت المرأة عاقلة ووصل الأمر لهذا الحد فعليها أن توافق، وهذا من حق الرجل هذا إذا كانت الزوجة طيبة وإما إذا كانت خبيثة والعياذُ بالله – نسأل الله العافية – فبعض الخبيثات تُفضِلُ لزوجها أن يزني على أن يعدد عليها.
وجزى الله الأخ خيرا في سؤاله فقد كان صريحا، وهذا الصنف كثير في المجتمع، ما دخل عليه إلا لسوء علاقته مع أهله ،وظنه والشيطان زين له أن الذي ينظر إليه أحسن من أهله، وما درى هذا المسكين أن زوجتهُ تسوى ملء الأرض ممن ينظر إليهن ،زوجته خيراً من هؤلاء، هذه أجلكم الله كما يقولون كالمرحاض الذي يقضي فيه كل الناس حاجتهم، هذا الصنف من النساء كالمرحاض كل رجل يقضي حاجته في هذا الصنف من النساء، بخلاف الزوجة الصالحة الطيبة التي تحفظ زوجها في نفسها وفي ماله.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
26 ذو القعدة 1438 هجري 2017 – 8 – 18 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
✍✍⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال الثامن هل يوجد في صحيح البخاري أن رسول الله – – أقدم على…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/12/س8-1.mp3*السؤال الثامن: هل يوجد في صحيح البخاري أن رسول الله – ﷺ – أقدمَ على الإنتحار؟*
الجواب : لم يفرد البخاري ذلك وإنما ذكره عن الزهريّ وهو حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا شيءٌ لم يثبت ولم يصح.
البخاري إن أسندَ الحديث فقال حدثنا أخبرنا يعني عن فلان شيخه إلى النبي – ﷺ – أو الصحابي فهذا حُجّة وهنالك في البخاري معلّقات وذكر هذا بصيغة التمريض فإن ذكرها بصيغة التمريض فهي ضعيفةٌ عنده.
ويذكرُ عن أبي هريرة أن النبي – ﷺ – قال وشركائه وجلسائهُ شركائهُ فيها، أي الهدية وهذا ضعيف وكذلك موضوع أن النبي عليه الصلاة والسلام في أول النبوة كاد أن يُلقيَّ بنفسه عن جبل فهذا ذكرهُ معلقاً عن الزهريّ، وهذه الخرافة لم تثبت ولم تصح ولم يجزم البخاريُ بها .
والله تعالى اعلم .
⏮ مجلس فتاوى الجمعة
27 ربيع الثاني 1439هـجري.
2017 – 12 – 15 إفرنجي.
↩ رابط الفتوى: http://meshhoor.com/fatawa/1775/
⏮ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
⏮ للإشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال الثالث والعشرين أنا طالبة في المدرسة هل يجوز لي أن أهدي معلمتي هدية


الجواب: لكِ أن تهدي معلمتكِ هدية.
ولو سَألتْ المعلمة: هل لي أن آخذها؟! فأقول لها: الأفضل أن لا تأخذيها؛ لأن الأخذ شيء، والإهداء شيء.
يعني: إذا كانَ باعثُ الإهداءِ المحبة، وتعلق الصغير بالكبير، وتعلق الجاهل بالعالم.
فَرَأيتِ في هذهِ المعلمة مربيةً، فلا أرى حرجاً في أن تهديها. والمعلمة الأفضل أن لا تأخذها، الأورعُ في حقها أن لا تأخذها.
طبعاً نحنُ قلنا لأكثر من مرة عن الانفكاك بين الأخذ والعطاء! لحديث الحجامة.
النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام؛ والنبي صلى الله عليه وسلم قال: ثمنُ الحجام خبيث.
وابن القيم يقول: هنالك انفكاك بين العطاء والأخذ؛ فلا يلزم من العطاء الأخذ.
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
3 / ربيع الأول / 1438 هجري
2016 / 12 / 2 إفرنجي
↩ رابط السؤال :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍?

السؤال الرابع عشر ما هو الطريق لنصرة الإسلام العلم أم التزكية

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/07/س-14-1.mp3الجواب : التزكية والعلم ،أي بالقيام بمَهمة النبي -صلى الله عليه وسلم – يُزكيهم ويعلمهم ، والتزكية تحتاج لتربية، والعلم اليوم اختلط ففيه الدخن فيحتاج لتصفية ولذا رفع شيخنا الألباني أن سبيل النهوض بالأمة هو التصفية والتربية ، والمراد بالتصفية والتربية التزكية والعلم ( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) ، التزكية عكسها الظلم والعلم عكسه الجهل ، فإذا عقدنا نكاحاً تزاوَج فيه الظلم مع الجهل تولد شيء يسمى ضلال مبين ( وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) فهذا قبل التزكية والعلم ، فالسبيل لنصُرة الإسلام التصفية والتربية والأحسن من التصفية والتربية أن يقال التزكية والعلم لأن التصفية إنما هي وسيلة للوصول إلى العلم الشرعي الذي يحبه الله والتربية إنما هي وسيلة للوصول إلى التزكية التي بُعِثَ بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم – فبلا شك أنَّ الأُمة إذا قامت بمهمة النبي -صلى الله عليه وسلم- حينئذ الأمة تَسعَد وتَصعَد وإلا فلا يمكن أن تقوم الأُمة من غير أن تُحقق المهمة التي بعث بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
مجلس فتاوى الجمعة
22_7 _ 2016
رابط الفتوى :
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?

السؤال السادس والعشرون أنا طالب أدرس في المرحلة الثانوية وعند تأديتي لأحد الاختبارات تغيب…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/05/26.mp3*السؤال السادس والعشرون : أنا طالب أدرس في المرحلة الثانوية وعند تأديتي لأحد الاختبارات تغيب مدرس المادة لظرف صحي وقام بالمراقبة على الإختبار أحد المعلمين حيث أفسح لنا المجال بالغش في الإختبار وجاء إلي طالباً مني أن أغشش زملائي فغششتهم وغششت منهم ، مع العلم بأن كل من في القاعة قد غش في هذا الإختبار فما هو الحكم ؟*
 
الجواب : هذا الأستاذ ماذا يقال عنه ، خائن ؟
صحيح خائن ، خان الأمانة ، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) .
 
الأمر الأول : في خيانة .
 
الأمر الثاني : في غش ، مساعدة على الغش ، وفي صحيح مسلم : *من غش فليس منا* ، وفي رواية أخرى : *من غشنا فليس منا* ، فهذا فيه إثم ، لكن هذا باطل أم فاسد ؟
جاءني سؤال من بعض إخواننا في العراق يقول : أنا غششت في الإمتحانات  في البكالوريا في ( الجامعة ) وأعمل ممرض فهل عملي حرام ، وهل المال الذي اتقاضاه حرام ؟
 
الجواب : إذا كنت تتقن أصول المهنة كما يتقنها من هو مثلك  وكان الغش عارضاً ما أثر على حقيقة طبيعة عملك ، فعملك ليس بالباطل وإنما فاسد ، بمعنى أن الذي تتقاضاه حلال وليس بحرام ، والواجب التوبة.
 
أما إنسان والعياذ بالله ما يفهم شيء في المهنة في أي مهنة من المهن فيتقاضى راتباً ولا يفهم شيئاً فهذا عمله باطل ، لأنه ما يؤدي الواجب منه حتى يأخذ مقابل الأجر ، فهذا فيه فساد وليس فيه باطلان .
 
والواجب على الطلبة وعليك وعليك وعلى الأستاذ *التوبة* ، والله تعالى أعلم
 
⬅ مجلس فتاوى الجمعة  .
 
9 شعبان 1438 هجري
2017 – 5  – 5  إفرنجي
 
↩ رابط الفتوى :
 
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
 
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
 
http://t.me/meshhoor

هل هذا حديث لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين وما معناه

هذا حديث ثابت في الصحيحين، وفي بعض طرقه: {لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين}.
فالأصل في المؤمن أن يكون فطناً  آخذاً بالأسباب رابطاً إياها بالمسببات والنتائج، وخير من يوقعنا على معنى هذا الحديث سيرته صلى الله عليه وسلم فسيرته مليئة بفطنة المؤمنين ونور بصيرتهم وصدق فراستهم.
وأضرب على ذلك مثالاً واحداً فما حصل مع النبي صلى الله عليه وسلم في ساعات كانت أشد ما يمكن أن تكون عليه وعلى صحبه، وهي الساعات العصيبة التي قضاها صلى الله عليه وسلم ومن معه في غزوة الخندق فقد تغلب في هذه الغزوة على المسلمين المشركون بسائر أصنافهم، واختلاف اتجاهاتهم، فاجتمع عليهم الشر كله، فاجتمع عليهم المنافقون في المدينة، وهذا أخبث وأخسأ أنواع الكفر، واليهود في شمال المدينة وكفار قريش في جنوبها فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم مطوقاً من كل ناحية فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم كما يقولون: بين فكي كماشة.
والنبي صلى الله عليه وسلم يوحى إليه، لكن أيضاً النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ بالأسباب فيدبر ويخطط ويقاوم العدو بما معه، وكثير من المسلمين في هذه الأيام أصابتهم السذاجة فيظنون أن المهدي لما يظهر في آخر الزمان أن بيده عصا سحرية يقتل بها ويحارب، لكن الحقيقة أن المهدي يتسلح بسلاح العصر، ويخطط كما يخطط أهل العصر، فهو بشر من الناس يأخذ بالأسباب كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه صلى الله عليه وسلم لم يكن غافلاً عما يجري حواليه.
وبعد غزوة الخندق لم يجتمع عليه الكفار أبداً، ولو اجتمعوا عليه لوقع  في مثل هذا المحذور، وحاشاه صلى الله عليه وسلم أن يقع في مثل هذا المحذور، فبعد هذا الاجتماع  للكفار، فكر النبي صلى الله عليه وسلم وتأمل ووضع الأشياء في أماكنها، ومن بين ما ألهمه الله عز وجل من أسباب حتى لايقع عليه هذا المحذور ثانية، ولا يلدغ من هذا الجحر مرة ثانية صلح الحديبية ومن يقرأ تفسير قوله تعالى: {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً} يجد أن الفتح المبين هو صلح الحديبية.
وصلح الحديبية في الظاهر أدخل على المسلمين شر، وفي الباطن خير عميم، وكان سبباً من أسباب انتصار المسلمين وكسر شوكة المشركين، على سائر شاراتهم وأسمائهم وألوان كفرهم.
فلما عقد النبي صلى الله عليه وسلم صلحاً كان يعلم مع من يعقد، فالذي يفي بعهده إن عاهد هو العربي، ويستحيل أن ينقض عهده، فلذلك عقد النبي صلى الله عليه وسلم العهد مع العرب الأقحاح الذين يحفظون العهد والوعد، وفي فهمي وتدبري أن صلح الحديبية كان بين عينيه، وما خرج من المدينة إلا إليه، ولم يخرج معتمراً، وإن أظهر الاعتمار، فخرج بسلاح خفيف، والكفار الآن بين أمرين، أن يمنعوهم أو أن يقبلوهم.
والعربي كما يقول ابن خلدون: عنجهي بطبعه ما لم يسوسه الدين، فالعربي من غير دين عنجهي، وفيه كبر ويركب رأسه، وقد يصل ركوبه  رأسه إلى حماقة، وقريش حريصة على أن تظهر أن مكة ليست لهم فقط، وإنما هي موئل الحجيج، ولهم في هذا مكاسب كثيرة، فلا يستطيعون أن يردوا المسلمين حجاجاً أو معتمرين، وأيضاً لا يستطيعون أن يقبلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يبق في الخيار إلا يبقوا على عنجهيتهم، أو يعقدوا عقد فيبقوا على ما هو متعارف عليه بين الأمم من أن مكة هذه موئل لجميع الناس في الحج والعمرة، فيحصلوا ما يريدون ولا يستطيعون ذلك إلا أن يبرموا عهداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والقصة معلومة، وكيف أن عمر قال للنبي صلى الله عليه وسلم على أي شيء نعطي الدنية من ديننا، لكن كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصاً على الصلح  وقد جاء أكثر من طرف من الكفار حتى جاءه رجل وعلم أنه صاحب سياسة  وود، وأنه جاء للحوار، فأبرم معه العقد ورجع.
وبهذا يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد كسر أحد فكي الكماشة، وهو كفار قريش وتفرغ بعد ذلك لليهود والمنافقين، ثم بعد ذلك يأتي مكة فاتحاً، فصلح الحديبية هو الذي فتح مكة.
إذاً فالنبي صلى الله عليه وسلم أخذ بالأسباب و{لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين}، هذه سنة لله شرعية، فينبغي للمسلمين أن يسلكوا سنة الله الكونية، فتتوائم سنة الله الشرعية مع سنة الله الكونية، وألا يكونوا أغبياء، فلا ينتبهوا للأخذ بالأسباب، فينبغي أن نفهم دين الله عز وجل، ونعمل له على حسب ما يتيسر لنا من الأسباب، والمؤمن إن كان فطناً ذكياً صاحب فراسة فإنه لا يلدغ من جحر مرتين، وإن لدغ من جحر واحد مرتين فإنه ينتفي عنه كمال الإيمان، والحديث على ظاهره ولا يحتاج أكثر مما ذكرنا، والله أعلم…

السؤال الثامن أخونا يقول قلت أن كل فعل ثلاثي فيه حرفان مشتركان يكون…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/03/AUD-20170304-WA0014.mp3الجواب : هذا الكلام في الحقيقة
أولاً: ممن كتب في فقه اللغة .
ثانياً :من المعاجم التي ذكرت اشتراك الحروف فقالت : والأصل في حرف كذا وكذا وكذا معنى كذا ( معنى مشترك ) ثم يقلبون الفعل ، وهذا صنيع ( ابن دريد ) في ( الجمهرة ) وكذلك صنع ( ابن فارس ) في كتابه ( معجم مقاييس اللغة) .
فأنا أقول لمن أراد أن يستشكل افزع إلى معجم مقاييس اللغة أو الجمهرة في اللغة فيعطيك ( سبق ) ، يقول لك الأصل في ( السين ) و ( الباء ) و ( القاف ) كذا هذا معنى مشترك ، ثم يذكر ( سبق ) ثم يذكر ( قبس ) يعني يقلب الحروف ويذكر المعنى المشترك في كل أنواع التقليب ، ويخص كل فعل بهذه الحروف بمعنى خاص فوق المعنى المشترك ، هذا صنيع ( ابن دريد ) وصنيع ( ابن فارس ) في ( معجم اللغة ) .
لذا فأنا لا أعرف دراسة مفصلة للحرفين المشتركين إلا فيما سمعت من ( الشيخ عبد العزيز الخياط ) لما قرأت عليه ( شذرات الذهب ) سمعته يذكر هذا وأنه صنع معجما طويلاً في هذا ، قام بصنع معجما في مثل هذا الأمر ، وهنالك لفتات وإصابات في كتب اللغة تأذن بما قلت فأنت أخي السائل بارك الله فيك أنظر إلى ( سبق ) و ( سبر ) و ( صبر ) و ( صبأ ) ما هي المعاني المشتركة بين هذه ، فستجد أيضاً معنى مشترك بمقدار الحرفين .
ومثل هذا السؤال يجيب عنه واحد موريتاني ، كنت في الكويت فكان معنا مفتي موريتانيا فلما تُذكر الأفعال فهو يحفظ معجم مقاييس اللغة بمجلداته الخمس كما يحفظ فاتحة الكتاب ، إن أراد أن يستدرك على أحد يبدأ بقوله قال ( ابن فارس ) ويبدأ يذكر كلام ( ابن فارس ) بالحرف.
*فلو كنت شنقيطياً لأجبت عن هذا السؤال .*
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم
4 جمادى الآخرة 1438 هجري
2017 – 3 – 2 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍