السؤال الثالث: نرجوا من فضيلتكم قولا بليغا فيمن يَحرم الإناث، من الميراث أو كما يقال -رضّي خواتك-
الجواب:
الأب يقول للأولاد رضّوا أخواتكم، كيف يرضوا أخواتهم؛ أخواتهم وَرِثْنَ مِن الله وأخذْن نصيباً واضحاً ومحددا من الله، فقول رضي خواتك اعتراض على حكم الله واعتراض على القسمة التي قسمها الله.
العادة يا أخوان فيمن يقرأ القرآن أن فيه تصحيح للمفاهيم، والسنة النبوية فيها تصحيح للسلوك،إلا في الميراث، فالميراث الله الذي تولّاه، وفصل الله جل في علاه في كتابه موضوع الميراث، وذكر لكلٍ نصيبه على وجه واضح بيّن، فالله الذي تولى موضوع الميراث،فقوله -رضي خواتك- أنت تخالف أوامر الله في هذا القول، يا من تقول للأولادك رضّوا أخواتكم، أنت رضي الله، يامن تقبل عليه، الله سيحاسبك يوم القيامة، أنت لا تسأل عمّن خلفك، أسأل عما أمامك.أنت مقبل على الله عز وجل، رضّي الله عز وجل، لا تغضب الله، أنت بأمس الحاجة إلى الله، أنت رضي الله عز وجل وكن ممن استقام {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ{ (سورة فصّلت – 30)، لا تخاف عمّا أنت مُقْدِمٌ عليه.
يا من كنت مستقيماً على أمر الله ،ولا تحزن عمّا فاتك من الأموال والأولاد، فما فاتك وُزِّعَ على شرع الله، ولا تَخَفْ عما أنت مُقْدِمٌ عليه ،لا تَسْأَل عَمّن خَلْفَك اسأل عمّا أمامك، الرجل الصالح التّقي وهو على فراش الموت، وهو في النّزع الذي يقول ربُّنا الله، ثم استقام، الله يُنَزِّل عليه الملائكة، وأول عمل للملائكة يقولون له لا تخاف ولا تحزن، أولاً لا تخاف عمّا أنت مُقْدِم عليه، ثم لا تحزن عمّا تركت خلفك، فلا تسأل عمّا تحزن بل سلْ عمّا تخاف، الميِّت يَحْتاج أنْ يسأل عمّا يخاف، الآن تركت النّاس هؤلاء، وتركت أبناءك وتركت أموالك، وتركت كل شيء، فلا تخاف عمّا أنت مُقْدِمٌ عليه، *فالواجب على الأب أن يمتثل أمر الله عز وجل وأن يترك نصيب كل صاحب ميراث بالمقدار الذي ذكره الله عز وجل.*
مجلس فتاوى الجمعة
2014 – 01 – 03 إفرنجي
05 ربيع الأول 1435 هجري
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. .✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor
التصنيف: الإرث
السؤال الثالث هل يجوز دفع الزكاة عن الميت الذي عليه دين
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/AUD-20160829-WA0005.mp3الجواب: لا،
الزكاة تجب في الذِّمة، وهذا الذي قد مات انقطعت ذمَّته فلا يجوز أن تُدفعَ الزكاة عن إنسان ميِّت.
الأصل في مَن مات إن لم يجد وارثاً فميراثه إلى بيت المال، وإن مات ولم يَقدر أن يسُد؛ فبيت المال يسُدُّ عنه ، والله جلَّ في عُلاه إن علِمَ في نيِّته أنه عازم على السَّداد وما استطاع ، فإنَّ الله يُرضِّي خصمه يوم القيامه . والله جلَّ في عُلاه يسُدُّ عنه ، أمَّا أن نبدأ نبحث عن الأموات وأن نُبرِّئَ ذِمَّتهم وأن ندفع زكاة الأموال فلا .
لكن من مات وترك شيئاً سواء كان نقداً أو عقارا ًأو بيتاً
فالأمر الأول : نُجهزُه من ماله .
والأمر الآخر : نَسدُّ ديْنه.
والأمر الثالث : نُنفذ وصاياه ، على أن لاتزيد عن الثُّلث ، وأن لا تكون فيها مخالفة .
الأمر الرابع : نُوزِّع الميراث .
إذن متى نوزع الميراث ؟
يسبق توزيع الميراث ثلاثة أمور :
الأمر الأول : نجهزه من ماله وتجهيزُ الميِّت من المال هذا يسير ، وأغلب التجهيز اليومُ يُجهَز من قبل معارفه .
والأمر الثاني : نسُد دينه، ولو استغرق الديْن جميع التركة
فعندها لانُنفذ وصايا ولانُوزع ميراث ، يعني إنسان مات وعليه عشرة آلاف دينار وترك عشرة آلاف دينار فإن سدَدنا الديْن فهذا الديْن يأخذ جميع ماله؛فحينئذ لانُنفذ وصايا ولانُوزع ميراث .
الأمر الأول : نجهزه .
الأمر الثاني : نسُد الدين .
الأمر الثالث : نُنفذ الوصية *شريطة الوصية أن لاتبلغ الثلث*
بعد الأول والثاني لا تزيد عن الثلث،
*ما تزيد عن الثلث*
يعني بعد ماجهَّزناه وبعد ماسددنا الديْن ،الوصية بعد هذين الأمرين لا ينبغي أن تزيد عن الثلث وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص قال: الثُّلث والثُّلث كثير، *(أخرجه الشيخان)*
فنُوصي بالثُّلث ثُمَّ بعد المرحلة الرابعه نُوَزع الميراث .
الناس اليوم ماذا يعملون؟
الناس اليوم يبدؤون بالميراث ويَتعدون المراحل الثلاثة وهذا لايجوز شرعاً، وهذا الترتيب واجب في الأمور الأربعة.
مجلس فتاوى الجمعة
22 ذو القعدة 1437هجري
2016/8/26 افرنجي
