السؤال: أحسن الله إليكم؛ شيخنا الفاضل الأخوة يسألون عن زكاة الفطر: – عن نوعها. – عن مقدارها. – عن وقت إخراجها. – وهل يجوز إخراجها نقوداً؟ رفع الله قدركم شيخنا.

السؤال:
أحسن الله إليكم؛ شيخنا الفاضل الأخوة يسألون عن زكاة الفطر:
– عن نوعها.
– عن مقدارها.
– عن وقت إخراجها.
– وهل يجوز إخراجها نقوداً؟
رفع الله قدركم شيخنا.

الجواب:

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما زكاة الفطر فهي واجبة على كل مسلم، صغيراً كان أم كبيراً حراً، عبداً، ذكراً، وأنثى، صاعًا من بُرٍ وما يلحق به من الطعام.

– فعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-، قَالَ: فَرَضَ -رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ.” البخاري ١٥٠٣.

وهي كما أخبرنا نبينا -صلى الله عليه وسلم- طُعمة للمساكين، وطُهرةٌ للصائمين.

– فعن ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: “فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر؛ طهرة للصائم: من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين. من أداها قبل الصلاة؛ فهي زكاة مقبولة. ومن أداها بعد الصلاة؛ فهي صدقة من الصدقات” رواه أبو داود ١٦٠٩ وحسنه الألباني.

فحكمتها أمران:
– طعمة للمساكين.
فلا بد أن تكون من طعام يأكله المسكين في ذاك الزمان، في الزمن الذي يخرجه.

في الزمن الأول:
كان الشعير، والبر، والأقط، والزبيب، والتمر.

وأما اليوم؛ فالأرز يقوم مقام البُر وهو الحِنطة.

وكذلك أي طعام يدخر، يُقْتات ويكفي بنفسه، ولا يَفْسُد إن وضع خارج الثلاجة.
وهذا الطعام يغني صاحبه عن السؤال.
فالفقير الشرع دبر أمره:
فأوجب على أصحاب المال أن يخرجوا مالاً، وأوحب على كل صاحب بدن حتى الطفل الصغير أن يُخرج عنه صدقة الفطر، حتى الفاجر، والفاسق، ما دام أنه مسلم، حتى الذي لم يصم، فإن تخلف عن طهرة للصائمين؛ فبقيت طعمة للمساكين.
فالواجب على كل بدن، الحامل إن وضعت قبل الفجر وجب عليها وعلى جنينها، وإن بقي الجنين في بطنها؛ فكانت واحدة من اثنتين:
١- الإخراج من باب السنية، كما أثر عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه-.
٢- وأما الواجب فواحد.

والطعام متروك لأعراف الناس، وضابطه أن يكفي وحده، ولا يفْسُد إذا لم يحفظ كما يقولون اليوم في الثلاجة .

المقدار:
مكيال، مكيال وليس وزنًا، فالكيل غير الوزن، والبركة في الكيل، والكيل أربع امداد بحفنتي الرجل متوسط القامة لا القصير ولا الطويل.

ولو وضعت أنواعًا مختلفة في الميزان في هذه الآصُع الأربعة؛ فيختلف وزنها من مادة لمادة، وهذا يشوش على موضوع النقود.

– جماهير أهل العلم سلفًا وخلفًا لا يجوزون إخراج النقود، حتى الإمام أبو حنيفة -رحمه الله تعالى- يقول: الأصل في صدقة الفطر أنها طعام، فإن أخرجها نقودًا أجزأت، أما الأصل عنده كسائر إخوانه الفقهاء.

– فالأصل في صدقة الفطر أنها طعام، وهي شعيرة من شعائر يوم عيد الفطر، فكما أن الأضحية لا يجزئ أن تُخرج مالًا، لأنها شعيرة عيد الأضحى؛ فزكاة الفطر كذلك.

صدقة الفطر ورثها جيل عن جيل، وينبغي أن يورثها الآباء للأبناء، بأن يقوموا هم بأنفسهم بشراء الطعام، وبتوزيعه على المساكين من أقرب الأرحام، أو على المساكين من أقرب الجيران منهم، فهذه الشعيرة تولد حبًا، ورحمةً، وتدفع حسدًا، وعينًا .

وللأسف:
كثير من المسلمين ما ينتبهون لهذه الأمور.

فصدقة الفطر لا تصلح أن تكون نقودًا، ومن أخرجها نقوداً فالواجب عليه أن يعيدها.

وصدقة الفطر كان يجلس الساعي -الذي يأخذ صدقة الفطر قبل ليلة، بيوم أو يومين-، كانت تجمع ثم توزع في ليلة العيد، وآخر وقت لإخراجها قبل أن يبدأ الإمام بالخطبة.

والأفضل أن يطعم مسكينا، وأن يدخل عليه فرحًا بيوم العيد، بحيث يدفع عنه الجوع.

صدقة الفطر إن جازت نقدًا تجوز بحالتين:
– الحالة الأولى: أن يُعدم الطعام، وأن يكون شحيحًا ويكثر المال.
– الحالة الثانية :
أن لا يتذكر الإنسان صدقة الفطر إلا قُبيل صعود الإمام لصلاة العيد؛ فإذا كان ناسيًا ولم يتذكر ولا يستطيع أن يخرجها إلا نقداً، ففي مثل هذه الصورة صدقة الفطر نقدا لعلها تجزئ.
أما ما عدا ذلك مع إمكانية شراء الطعام، فصدقة الفطر لا تصلح أن تكون نقدا.

هذا والله تعالى أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على رسولنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

⏰ صباح ٢٤/ رمضان / ١٤٣٧ بعد صلاة الفجر في المسجد الحرام .

↩ رابط الفتوى :

السؤال: أحسن الله إليكم؛ شيخنا الفاضل الأخوة يسألون عن زكاة الفطر: – عن نوعها. – عن مقدارها. – عن وقت إخراجها. – وهل يجوز إخراجها نقوداً؟ رفع الله قدركم شيخنا.

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍️✍️

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor

السؤال الثالث أخت تسأل وتقول امرأة حل موعد زكاتها الآن هل يجوز أن…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/04/WhatsApp-Audio-2017-04-16-at-5.39.24-PM.mp3الجواب : إذا كان هذا الأخ ليست نفقته واجبة عليها، وقد يتصور فى صور نادرة أن تكون النفقة واجبة ،كأن يكون مريضا ،و كأن يكون لا يقدر على التكسب وليس له أحد إلا هذه الأخت، الله جل في علاه لما ذكر النفقة قال : وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ  ، فالذي يرث مثلا هذا الأخ لو كان عنده مال وكان لا يوجد من يرثه إلا هذه الأخت فحينئذ يتصور أن تكون نفقته إن كان عاجز على أخته، فإذا تخيلنا هذه الصورة نقول لا تعطيه من زكاة مالك ، وأما إذا كانت نفقته ليست واجبه عليه وتحقق فقره فاعطته من زكاة مالها فهذا أمر يحبه الله ويرضاه ، والصدقة على ذي الرحم صدقتان كما ثبت في حديث عبد الله
بن مسعود عند الحاكم و غيره قال النبي صلى الله عليه وسلم : الصدقة على ذي الرحم صدقتان ، صدقه وصله . الإنسان إذا يريد أن يعطي زكاته يعطيها لمن ؟
لأقرب الناس إليه، لجيرانه الفقراء ، حتى تحقق الزكاة مقصدها الشرعي من وجود المحبة والألفة، ومن الابتعاد عن الحسد والعين ما شابه، فبعض الناس يقول لك والله أقاربي دائما يصيبوني بالعين ، لأنك لا تعطي الفقير منهم من الزكاة، أو جاري يحسدني ، أعطيهم من زكاة مالك إذا كانوا فقراء ، فأولى الناس أن تعطيه من كان بجانبك ، من كان قريب منك فحينئذ تبرأ الذمة ، وحينئذ يكتب إن شاء الله تعالى الأجر كاملا .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
17 رجب 1438 هجري
2017 – 4 – 14 إفرنجي
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

السؤال الثامن هل يجوز إعطاء العيدية من الزكاة للفقراء من المحارم

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/AUD-20160823-WA0019.mp3الجواب : إذا كانت هذه المرأة وهذا الإنسان الذي تُعطيه الزكاة ليس من أصولك ولا من فروعك وتَيَقنْتَ على فقره فأعطيته من زكاة مالك فلا حرج، المهم أن يكون من المُستحقين وأن لا يكون من الأصول أو من الفروع فالولد من الفروع والأب والجد من الأصول فهؤلاء لا يُعطَوْنٌ الزكاة لأنَّ الزكاة أوساخ المال والأب لا يُعطى من الأوساخ وأما الولد فأنت ومالك لأبيك والوالد إن أعطى إبنه فله أن يعود في عطيته لما ثبت في صحيح البخاري من قوله صلى الله عليه وسلم ( *العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه إلا الوالد لولده*) ، فالوالد متى ما أعطى ابنه فله أن يعود ولا حرج في هذا العَوْد فلا يجوز أن يُعطى الولد من الزكاة .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
16 ذو القعدة 1437 هجري
2016 / 8 / 19 افرنجي

السؤال السابع عشر هل يجوز لطالب العلم أن يأخذ من مال الصدقة إذا عرضت عليه…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/AUD-20170802-WA0035.mp3الجواب : لا يجوز لطالب العلم أن يأخذ مال غيره من أجل انه طالب علم، ومن قبيح وشنيع وفظيع وسيئات أعمال بعض طلبة العلم أنهم لا يعملون وأنهم يتسولون فيبحث عن هذا يأخذ منه شيئا ويأخذ من هذا شيء ومن هذا شيء وقد يتوسع في الكلام وقد يقع في الكذب هذا الامر ليس بحسن.
طالب العلم يأخذ من مال الصدقات لفقره ومسكنته لا لطلبه للعلم، طالب العلم تحل له الصدقات لماذا؟
لكونه طالب علم او لانه فقير؟
لفقره.
قد يكون طالب العلم غني وان كان غني فالواجب عليه ان يؤدي الزكاة ويحث على أداء الصدقات اما طالب العلم يأخذ المال من اجل أنه طالب علم هذا مذهب الشيعة وليس مذهب أهل السنة نعم قال به صديق حسن ولكنه مذهب مهجور، والله تعالى اعلم.
مجلس فتاوى الجمعة
الجمعة 5 ذو القعدة 1438هـ –
28 يوليو 2017م
رابط الفتوى
خدمة الدرر الحسان من مجالس
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
للإشتراك في قناة التلغرام http://t.me/meshhoor

السؤال السابع عشر عندي شقة مؤجرة لعائلة فقيرة مستحقة للزكاة فهل لي أن اسامحهم شهريا…

 
الجواب : المسألة مركبة من أمرين الأمر الأول التقديم وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعمه العباس أن يخرج الزكاة قبل موعدها بعام وفي رواية بعامين، يعنى أنا يجوز لي شرعا إذا كان زكاتي موعدها في رمضان القادم أن ادفع الزكاة الآن بشرطين:
الشرط الأول:أن يكون هناك نية أنها زكاة، ادفع بنية الزكاة
الشرط الثاني: أن يكون المال لمستحقي الزكاة، أن يكون الذي أخذ من مستحقي الزكاة، ثم لما يأتي الحول احسب كم دفعت خلال السنة وأقول كم بقي في ذمتى من الزكاة وأُكمل.
فالزكاةواجبة في الذمة وتقديمها عن الحول لا حرج فيه وتأخيرها فيه حرج، هذه واحدة.
الثانية: 50 دينار أنا لا أريد أن أقول بالجواز حتى لا يتخذ قولي بالجواز ذريعة لوساوس الشيطان ولمداخل الشيطان .
واحد يقول والله انا أجرت البيت ب 100 دينار وسوية مثله 150 دينار وأنا آخذ 100 دينار و 50 دينار زكاة ،وهو لو طلب من المستأجر 150 دينار لا يستطيع أن يدفعها ،هذه الصورة لا تجوز فيها الزكاة أبدا.
أي هو مؤجر بقيمة 100 دينار ولو أراد أن يرفع السعر 150 على المتأجر، يعني كما يقولون ما وفر، ولكن لأنه في عقد بقيمة ِ100 دينار يقول لو أنا الآن أجرتها بقيمة 150 دينار فهذه 50 دينار زكاة وآخذ 100 دينار والخمسين اخصمها من مال الزكاة *هذا حرام، فلا يجوز الامر هكذا،* الزكاة تمليك، قال تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)، [سورة التوبة 60].
( لل ) للتمليك أم للإختصاص؟
الراجح أن اللام في قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا) للاختصاص وليس للتمليك.
تدرون لو كانت الزكاة للتمليك ماذا يترتب على هذا؟
أن الواجب على كل من زكى أن يعطي الأصناف كلها وليس له أن يخص صنف دون صنف، لأن هؤلاء الثمانية يملكون، فليس لك أن تعطي صنف دون صنف، لازم تقسم زكاتك على الثمانية أصناف الموجودة في الاية.
ولذا الراجح عند العلماء أن اللام في قوله: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ) ليست للتمليك، وإنما هي للإختصاص، وأنك إذا أعطيت أي واحد من هؤلاء جائز- ولكن الصدقة فيها قبض، قال تعالى: ( *خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَة*ً)، دفلا بد من القبض، ابراء الذمة قبض، ( *الابراء قبض عند العلماء* ) فلو أنك أجرته ب 100 دينار وهو يعطيك 100 دينار وطلبت منه 50 دينار وقلت له 50 الأخرى لن أخذها أنا فهذا الامر فيه سعة.
ما الفرق تأخذ منه 1000دينار ثم لما تأخذ 100دينار ترجع له 50 دينار؟
بعض أهل العلم يشترط هذا ويميل إلى هذا الشافعية والحنابلة يقولون: لك إن أردت أن تخرج من الخلاف خذ المبلغ كاملا ثم أعطيه 50 دينار ،فقالوا إعطاء 50 دينار تزكية للنفس فأنت تروض نفسك وتزكيها وتهيأها للصدقة وللبذل، *والبذل خلق مهم يجب أن يعود عليه الصغير ،* عود ابنك على أن يبذل، يعنى هذا البذل مهم، فبعض أهل العلم اشترط أن تأخذ 100 دينار وترد 50 دينار.
وبعض أهل العلم قالوا لا فرق بأن تأخذ 100 دينار وتعطيه 50 دينار، أو أن تأخذ 50 دينار و 50 دينار الباقية أنا سامحتك فيها، هذه الصورة غير الصورة الأولى، غير الصورة الذي يقول أنا أجرته ب 100 دينار ويقول أجرة المثل ب 150 دينار *فهذه غير جائزة*، أما هذه الصورة الثانية فيها سعة والله تعالى أعلم.
السائل: هل هذا الأمر كذلك يشمل ابراء الدين؟
الجواب: كذلك الدين ، يعنى واحد عنده دين ميت وميؤس منه يقول هو زكاة لكن هو لو عنده مال لدفعه ، والدين في الصورة الأولى هو دين جاحد، هو مقر ولكن لا يستطيع، فمن اعتبر أن الابراء قبض جوز ذلك والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
12 ذو القعدة 1438هـ
4 اغسطس 2017 م
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام http://t.me/meshhoor

السؤال التاسع  سمعت أنه من الأفضل لإخراج زكاة المال من  الموظف الذي  يأخذ راتب…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/06/9.mp3 
 
?الجواب : هذه المسألة قائمة على أصل ، هل يجوز تقديم الزكاة عن وقتها ؟
 
رخص النبي صلى الله عليه وسلم لعمه العباس ان يدفع الزكاة قبل وقتها بعام ، يعني عندك  انسان من معارفك أو من اصدقائك ومن أحبابك أو من جيرانك أو من اقاربك أصابته حالة مادية مزرية فأعطيته زكاة السنة الحالية والسنة التي بعدها فلا حرج في ذلك .
ولا يجوز عند اهل العلم تأخير الزكاة عن وقتها ، فمثلا واحد زكاة ماله عشرين ألف فأن يؤدي الزكاة خلال الاسبوع او خلال أيام قليلة فهذا صعب عليه ، فهو يدفع كل شهر زكاة مال وينوي بالدفع  انها زكاة مال هذا اولا فيقدم الزكاة ، فتأخيرها حرام وتقديمها يجوز ويضع الزكاة في يد مستحقيها ، يعني ما يعطي دون سؤال ودون  تثبت ، له التثبت ان هؤلاء من أصناف الزكاة فيضع الزكاة في يد مستحقيها اولا والنية حاصلة ثانية ، ومن ثم عندما  يحول الحول أحسب فمثلا والله انا علي زكاة عشرين الف دفعت عشرة  وباقي عشرة  فهذه العشرة سهل تدبيرها لان الفقير ليس بحاجة إلى الاكل والشرب والمال فقط في رمضان ، الفقير يحتاج لتدبير حياته طوال السنة فهذا أمر لا حرج فاذا أردت ان تقسط زكاة وأن تؤدي كل شهر يعني مبلغا من المال من  الزكاة بنية الزكاة اولا وان تضعها بيد مستحقيها ثانيا ثم لما يأتي حولان الحول تعمل تصفية على الزكاة كم أنفقت وكم بقي فتخرجها ولا تؤخرها فلا حرج في ذلك،  فإن سددت وقاربت فجاء الحول وكنت قد فرغت من  زكاتك فلا حرج أيضا .فهذا الأمر  ان شاء الله تعالى فيه سعة .
 
السائل : لعل السائل يا شيخنا  يسأل  الراتب الذي يتقاضاه هل عليه زكاة .
الشيخ : لا لا هو ليس هذا ، بعض المعاصرين يوجبون إذا بلغ الراتب النصاب يوجبون زكاته كل شهر ، يعني بعض الناس راتبه عشرة آلاف دينار ، فبعض الناس يرى أنه يجب عليه أن يزكي كل شهر هذا خطأ .
 
الزكاة واجبة إذا حال الحول
(مر سنة )لكن موضوع تقديم الزكاة رخص النبي صلى الله عليه وسلم فيه لعمه العباس فان تقدم الزكاة مافي حرج  ، لكن إذا أنفقت المال ، إذا جاءك مال فأنفقته فحينئذ لا تجب الزكاة .
 
فتاوى الجمعة  :  2016 – 6 – 10
↩رابط الفتوى :
◀خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?

ما صحة الحديث الذي رواه الترمذي من حديث أبي كبشة الأنماري أن النبي صلى الله…

هذا الحديث أخرجه الترمذي وغيره عن أبي كبشة الأنماري رضي الله تعالى عنه، وهو صحيح ، صححه غير واحد من الحفاظ، وله معنى مليح ولا سيما أوله ، فقد انتشر وذاع على ألسنة الناس {ما نقص مال عبد من صدقة} وكان بعض السلف لما يأتيهم الذين يطلبون المال كانوا يقولون يا مرحباً بمن ينقل أموالنا من دار إلى دار، فالمال الذي تدفعه يزيد، فهو ينتقل من هذه الدار الفانية إلى الدار الباقية، ولا تخفى قصة الشاة وكتفها، من حديث عائشة رضي الله عنها لما ذبح الرسول صلى الله عليه وسلم الشاة وأمر بالتصدق بها جميعاً فلما سأل عائشة فقالت ذهب كلها إلا الكتف، فقال صلى الله عليه وسلم {بقي كلها إلا الكتف}.
 
فالمال لا ينقص من صدقة، وربنا تدرج معنا ، فبدأ بقوله {لله ملك السماوات والأرض} ثم ملكنا وقال{وأنفقوا مما رزقناكم } ثم قال {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه} فجعله لنا ورغَّبنا في النفقة ثم يخلفه، ثم تدرج معنا فقال { من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً} فالله الذي ملكك وأعطاك يستقرضك وهذا من كرمه سبحانه ولذا لما سمع بهذه الآية أبو الدحداح أخرج من أحب ما يملك .
 
فنسأل الله أن يعيننا على شرور أنفسنا وأن يرزقنا الصدقة والتي هي سبب من أسباب الثبات على الدين، فهذه الطاعة يغفل عنها كثير من الناس وثبت في صحيح ابن حبان {سبق درهم مئة ألف درهم} فرجل عنده دينار تصدق بنصف دينار خير من رجل عنده مليارات تصدق بمئة ألف .
 
فلا تبخل على نفسك بالصدقة للطاعة لا لثمرتها وقد أشار إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: {اتقوا النار ولو بشق تمرة } فلا تستقل الصدقة وانقذ نفسك بها، فهذا سبب من أسباب الثبات .

السؤال السابع هل يجوز إعطاء الزكاة للأخت الفقيرة والمتزوجة بيدها إن كان زوجها…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/05/AUD-20170516-WA0042-1.mp3 
الجواب : نعم ، الأخت تعطى من الزكاة ، وثبت في حديث ابن مسعود رضي الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الصدقة على ذي الرحم : ( صلة وصدقة ) .
 
أولى الناس بالزكوات من ؟
 
أقرب الناس إليك ، من أقاربك ، ومن الجيران.
 
فالأخت الفقيرة تعطى من الزكاة ولا حرج في ذلك .
 
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
 
16 شعبان 1438 هجري
12 – 5 – 2017 إفرنجي
 
↩ رابط الفتوى :
 
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
 
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
 
http://t.me/meshhoor

هل نتصدق على من يأتي المسجد ويسأل

من يأتي المسجد ويسأل لا يعطى، ومن شككت فيه لا تعطيه ولكن لا تنهره ولا تعطي إلا من تظن فيه الخير فإن ظننت به وأعطيته وبان لك على خلاف ما ظننت فإن الله يقبل صدقتك، كما في الصحيحين {قال رجل: لأتصدقن بصدقة،  فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية، قال: اللهم لك الحمد على زانية، لأتصدقن بصدقة،  فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني، قال : اللهم لك الحمد على غني، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق، قال : اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني فأتي فقيل له : أما صدقتك فقد قبلت، أما الزانية فلعلها تستعف عن زناها ولعل الغني يعتبر فينفق مما أعطاه الله عز وجل ولعل السارق يستعف بها عن سرقته فقبل الله منه وكان صادقاً مخلصاً}
 
وهذا بخلاف رجل آخر يؤتى به يوم القيامة فيسحب وأول ما تسعر به النار والعياذ بالله، وكان قد تصدق على الفقراء ولكن لم تكن له نية صالحة، تصدق ليقال عنه كريم، فيعرفه الله بنعمه فيعرفها، فيقول له ما فعلت؟ فيقول يارب تصدقت وأنفقت في سبيلك فيقول الله له: كذبت، بل تصدقت ليقال كريم وقد قيل فيؤخذ ويسحب على وجهه في النار.
 
وتأملوا حال هذا الرجل كيف أنه يستسيغ الكذب على الله وهو بين يديه ؟ وهذا لأنه أقام عمله على أصل معوج، فبقي يكذب ويكذب حتى وأنه بين يدي الله أصبح وهو يعلم أن الله يعلم السر وأخفى لكنه كذب من شدة كذبه واعوجاجه في الدنيا والموفق في هذه الحياة من يتهم نفسه ويحتقر نفسه .

السؤال الثالث هل يجوز أن أقول للطعام عن روح فلان صدقة وهل يجوز فعل ذلك…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/10/AUD-20171017-WA0034.mp3الجواب:
أولا : أحب الصدقات الى الله الصدقة الجارية
قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ : إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ) رواه مسلم (1631) .
ما الفرق بين الصدقة الجارية والصدقة المطلقة؟
الصدقة الجارية هي الصدقة الباقية التي لا تزول؛ أما الطعام يزول فليس صدقة جارية، اذا هل يلزم ان تكون الصدقة جارية؟
لا، لا يلزم لكن الفقيه وطالب العلم إن يصنع خيراً،وهذا الخير الذي يصنعه يأخذ فيه من الاجور ما ينبغي أن يكون على وجه الدوام او على وجه أعلى ما يمكن .
فأحسن شيء في الصدقات هي التي تسد حاجة.
فالله خير في كفارة اليمين بين اطعام الفقراء أو كسوتهم أيهما أفضل؟
الكسوة أم الإطعام أفضل؟
التي تسدّ حاجة هي أحسن .
فإذا كان سد حاجة الفقير باللباس فهي أحسن .
كيف نلبسهم؟
فإذا أولادك كبروا وعندهم ملابس نظيفة وليست مهانة هل تصلح كفارة يمين؟ نعم تصلح،، ابحث عن فقير واعطيه الملابس فتكون كفارة يمين، ويكفي ان تكون تكسوا الظاهر عند العلماء، إذا البنت تلبسها دشداشة او ما يشابهها في عصرنا ولا يلزم الجلباب بل لبس يكسوا ظاهرها، وكذلك الشاب .لا مانع أن تطهي الطعام وتتصدقي عن أمك، ولكن الافضل أن تتصدقي بصدقة جارية حتى يبقى أجرها.
ما هي الصدقة الجارية؟
ان تضع مثلا شيئاً في مسجد .
هل يلزم بناء مسجد؟ لا، لا يلزم لو تضعي شيئاً قليلا من حديد أو اسمنت تعتبر صدقة جارية، ما دام الحديد موجود لك الأجر.
أو مصحف، أو كتاب علم فهذه كلها صدقات جارية، فانها ما زالت باقية والمصحف يُقرأ به لوالدتك أجر، لكن لا نمنع من الإطعام .
السؤال فيه هل يجوز أن أقول أن الطعام عن روح فلان؟ ما تقولي، لا يلزم ، انوي ويكفي،
المسلم دائماً نيته حاضرة و نيته أبلغ من عمله ،
والله ذلك الانسان عاق الذي لا يسأل عن والديه ولا يتفقدهما ولا يدعو لهما، هذا نوع من أنواع العقوق، هل العقوق يكون فقط بالحياة! لا بل يوجد عقوق بعد الحياة.
ومن باب البر بالام والأب وأصحاب الحقوق أن تتفقدوهم بالدعاء والعمل الصالح.
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
٢٣ محرم 1439 هجري ١٣ – ١٠ – ٢٠١٧ إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*
✍✍⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor