السؤال:
كثير من الطوافين للسؤال في المساجد يقومون بعد السلام من الصلاة مباشرة ويبدأون في شرح أسباب سؤالهم كما يدعون ويشوشون على المصلين وعلى المسبحين بعد الصلاة ومع أن وزارة الأوقاف تنهى عن السؤال في المساجد والأئمة لا ينبهونهم.
الجواب:
الأمر متروك لسياسة الإمام.
بعض الأئمة يخشى من قول الله عز وجل (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ) وهذا السائل وأنا لا أعرف حاله. أما إن كان الإمام يعلم أن هذا السائل ليس بسائل، وهو كذاب في سؤاله، فهذا الإمام يؤجر.
(وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ) فهذا للسائل الذي تخفى عليك حاله.
وبعض الأئمة يعني عندهم تهاون في أشياء كثيرة.
نسأل الله عز وجل العفو والعافية.✍️✍️
الجواب:
نعم.
عاب ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وعاب ذلك الصحابة، وعاب ذلك الصالحون، وعاب ذلك الشعراء فيمن لا عمل له إلا أن يسأل الناس فهذا معيب.
بل هذا العيب لا يكون في الدنيا فقط فيكون كذلك في عرصات يوم القيامة بل يذوب وجهه بالكلية.
والمسألة قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم في سنن أبي داود خدوش أو خدود في الوجه.
فيأتي الانسان يوم القيامة وجهه مميز.
فالذين يسألون الناس يوم القيامة معروفون للفضيحة، حتى يفضحهم الله تعالى أمام الناس.✍️✍️
الجواب:
التزم مالا للإصلاح بين الناس مخافة أن تسفك الدماء من دية أو من دفع مبلغ لاعتداء، فإن لم يقع الصلح بين قبيلتين فسيقتل بعضهم بعضا، فيقوم رجل صاحب شأن وله منزلة بين الناس، فيصالحهم أن يدفع لهم مبلغا، فيجوز له أن يطلب هذا المال من مال الزكاة، وليس من ماله، فإن دفع من ماله فهو جزء من زكاة ماله، يعني قال أنا أدفع لكم عشرة ألاف دينار مثلا اتفقوا على الصلح عشرة ألاف دينار له أن يطلب العشرة ألاف دينار يطلبها من الناس، وكل من يدفع يحسبها من زكاة ماله، وهو إن شارك في جزء منه مثلا دفع خمسمائة دينار هذه الخمسمائة دينار زكاة ماله، وإنما هذا من الغارمين، فله أن يأخذ العشرة ألاف التي التزم بها لقبيلة للإصلاح بين الناس له أن يأخذها، فقوله تحملت حمالة تحملت التزمت، الزمت نفسي أمام الناس بمبلغ مقداره كذا وكذا وأنا لا أستطيعه، فأريد منك يا رسول الله هذا المبلغ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أمكث في المدينة وابق في المدينة حتى تأتينا الصدقات زكوات الإبل ونعطيك منها، طبعا سيعطيه إبل ليس نقدا بل هو التزم المبلغ ليس نقدا ما تظنون أن الالتزام بالنقد، النقد كان شحيحا في ذلك الوقت، مثلا التزم بمئة رأس من الإبل أقل أو أكثر أو الغنم او البقر ولكن أعلى المال وأنفسه هو زكاة الإبل، فيأخذ هذه الإبل التي جاءت من الصدقات من أصحابها أصحاب الإبل بالمعايير التي ذكرناها سابقا كيف تكون زكاة الإبل ، فالمجموع الذي هو التزمه يأخذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدفعها للقبيلة، والقبيلة فيما بينهم يُقسمون هذا المال لهم، إياك أن ينصرف ذهنك إلى المال في كل حديث ورد فيه التزاما ماليا، فالمال قليل في ذاك الزمن.✍️✍️
السؤال:
إذا سأل الولد أباه وألح عليه هل هذا يجعل المال للإبن حرام؟
الجواب:
الأصل في الوالد أن ينفق على ولده وزوجه بالمعروف.
والمعروف هو ما تعارف عليه الناس من النفقة.
فليس الأمير ابن الملك نفقته كنفقة الغني، وليس نفقة الغني كنفقة الفقير، والواجب على الأب أن ينفق على ابنه بالمستوى الذي هو فيه من غير اجحاف ولا اسراف، فإذا ألح الولد على والده بالنفقة، وهو ممن تحت رعاية أبيه وليس مكتسبا فليس بحرام، لكن شريطة أن يطلب ما هو متعارف عليه لمثله.
كإبن عمه مثلا ممن يعيشوا معيشة أبيه وما شابه فهذا ليس بحرام لأن هذا واجب.✍️✍️
السؤال:
هل يشترط فيمن تحمل حمالة أن تأتي على ماله ثم يسأل؟
الجواب:
لا، لا يلزم أن تأتي على جميع ماله، هذا أداة تنفيذ فقط، الذي تحمل أداة تنفيذ، أداة أمينة، أداة لها مكانة، والناس كلهم مجمعون على فضله، وعلى مكانته، وعلى أمانته، فهو إن دفع يحسبها من زكاة ماله، وليس له أن يدفع، لكن ليس له أن يخون، يجب عليه بمقدار ما أخذ أن يدفع، وإذا استوفى الأخذ في هذه الحمالة لا يجوز له أن يطلب شيئا زائدا عنها، فمتى استوفى المبلغ رده لأصحابه، فإن شارك هو فيحسب مشاركته من زكاة ماله.✍️✍️
السؤال:
رجل يتصدق من ماله لكنه لا يصلي، هل يؤجر على هذه الصدقة؟
الجواب:
هل هذا الرجل الذي يتصدق ولا يزكي هل هو مخلص؟
الذي يزكى من غير إخلاص لا يُقبل منه.
وأنًّا لرجل لا يصلي أن يستحضر الإخلاص.
لو قال قائل هو مخلص، يأتي السؤال الثاني.
هل تارك الصلاة مسلم أم كافر؟
الذي قررناه مرات وكرات أن تارك الصلاة المعترف بها ليس بكافر، تارك الصلاة المعترف بفرضيتها ليس بكافر، وأما إن أنكر الصلاة فهذا كافر لا يقبل له شيء.
فواحد قال هذه الصلاة ليسا لنا هذه للفقراء، هذه الصلاة للقوم السابقين وهي مسألة قديمة وانتهت فهذا كافر والعياذ بالله، من أنكر الصلاة، وأما من أقر بها وتهاون فيها فليس بكافر.
✍️✍️
السؤال:
أنا إمام مسجد و أجد حرجا شديدا من كثرة الذين يسألون في غالب الصلوات، وما أكاد أُسلم من الصلاة حتى يقوم أحدهم ويسأل الناس، هل أمنعهم؟
الجواب:
{وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ} أخشى ان تدخل في هذا الموضوع، إذا كنت تعرفه صادقاً فكن وسيلةً لسد حاجته، أما لا تنهر السائل ولا تعطيه إلا إن تأكدت من حاجته، فإن أعطيته الشيء القليل وأنت لم تتأكد فلا حرج فالإثم عليه، في موضوع الصدقة الإثم على الآخذ المتكثر وليس المحتاج، وأما المحتاج فيجوز للمحتاج سؤال الناس .✍️✍️
السؤال:
أخ يقول: شيخنا أحسن الله إليك اليوم في زماننا هذا طلاب العلم الأغلب في حاجة إلى المال، فهل من نصيحة لإخواننا أصحاب الأموال في الحث على الصدقات؟
الجواب:
أنا أرى أن الصدقات أحسن ما تكون في بابين:
الباب الأول الزواج والباب الثاني في طلب العلم، أن تعطي طالبا عفيفا فقيرا وتعينه على الطلب أو أن تُزوج شابا عفيفا فتعفه بزوجة صالحة فهذا من أنفع أسباب الصدقة الجارية، فكلاهما صدقة جارية، ويجوز إن كانا فقيرين هذين الصنفين أن تجعل هذا من مصارف الزكاة.
وتبين لكم فيما مضى الفرق بين الفقير والمسكين وأن الفقير أسوأ حالا من المسكين على القول الراجح على ما قاله الشافعي، فالمسكين له حرفة والفقير ليس له حرفة.✍️✍️
السؤال : كثير من الناس يقول عن نفسه أنه مسكين. هل صح حديث (اللهم اني مسكين) ؟
الجواب : تكلم عليه تاج الدين السبكي طويلا، اللهم أحييني مسكيناً. المسكين الفقير إلى الله ؛ فمن قال أنا مسكين ليتكثر وهو يعلم أنه ليس بكذلك، فهذا داخل في الحديث «لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِالرَّجُلِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مزعة لحم”.
فكلمة مسكين يراد بها الافتقار إلى الله. فإن كان غنيا في ماله وهو مفتقر لربه فقال إني مسكين فقوله إني مسكين لا يحل له المسألة والله تعالى أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد✍️✍️
السؤال:
شيخنا، أنت قلت أن تعطي المسكين حتى يشبع خير من أن تعطيه اللقمة واللقمتين، فهل يصح ” إذا أطعمت فأشبعْ “؟
الجواب:
ليس هذا حديثا، وإنما هذا من وصف عمر رضي الله عنه، كان عمر رضي الله عنه إذا ضرب أوجع، وإذا قال أسمع، وإذا أطعم أشبع، فهذه مواصفات ثلاثة لعمر رضي الله تعالى عنه، فكان عمر إذا أطعم أشبع.✍️✍️