السؤال الخامس :ما حكم الصلاة في ثوب يظهر جزءا من العورة علما أن شخصا استيقظ من النوم وبقي عشر دقائق على فوات وقت صلاة الظهر فاذا قام بخياطة ثوبه فات وقت الصلاة ؟
الجواب:
اخونا يتخيل المسألة، يعني واحد ما عنده الا ثوب اذا اشتغل بخياطته فاتته الصلاة .
ما حكم كشف العورة؟
قال علماؤنا رحمهم الله تعالى بناءا على حديث عمرو بن سلمة
عن عمرو بن سلمة قال قال لي أبو قلابة : ألا تلقاه فتسأله ؟ قال فلقيته فسألته فقال : كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم : ما للناس، ما للناس ؟ ما هذا الرجل ؟ فيقولون : يزعم أن الله أرسله، أوحى إليه . أو : أوحى الله بكذا، فكنت أحفظ ذلك الكلام، وكأنما يقر في صدري، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح، فيقولون : اتركوه وقومه، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق، فلما كانت وقعة أهل الفتح، بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال : جئتكم والله من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقا، فقال : ( صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا ) . فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم، وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت علي بردة، كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي : ألا تغطون عنا است قارئكم ؟ فاشتروا فقطعوا لي قميصا، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص .
الراوي:عمرو بن سلمة المحدث: البخاري -المصدر:صحيح البخاري – الرقم:4302
،فقال بعض اهل العلم أن ستر العورة واجب على المستطيع ،
اما غير المستطيع ما عليه شيء، فلو تصورنا مسألةً ان الرجل انشغل بخياطة ثوب يستر عورته على وجه التمام والكمال او ان يصلي الصلاة خارج وقتها فهذا الحديث يدلل على ان الواجب على المستطيع وان هذا ليس بمستطيع في هذه الحالة .
والمسألة اشبه كما قلت انفا اشبه ما تكون بمسألة نظرية والمفتي اسير المستفتي وانا اسير الفاظ من يسأل
*السؤال الثالث: في الصلاة الإبراهيمية هل يجوز أن نقول اللهم صلي على سيدنا محمد وهل يوجد فرق بين داخل الصلاة أو خارج الصلاة؟*
الجواب: أولا نبينا صلى الله عليه وسلم سيد الخلق كما ثبت في الصحيح، أنا سيد ولد الخلق.
النبي صلى الله عليه وسلم وهو سيد الخلق.
الصلاة أقوال وافعال مخصوصة فلا يجوز لنا أن نزيد أو نغير أو نبدل في الصلاة.
فالنبي صلى الله عليه وسلم علمنا فلا يقول كما يقول الناس ان النبي صلى الله عليه وسلم ما قال قولوا اللهم صل على سيدنا محمد تواضع منه ،لا، ولو يريد التواضع ويجوز ان نقول اللهم صلى على سيدنا محمد في الصلاة لو كان الامر كذلك لفهم ذلك الصحابة ولصنع ذلك صحابته فهم اكثر الناس تعظيما لنبينا صلى الله عليه وسلم ،وتعظيمنا لنبينا صلى الله عليه وسلم هو حبنا له وهو تعظيم شرعي حب شرعي ندور معه ما امرنا به وما ارشدنا اليه، الاول وجوبا والثاني ندبا،
طيب خارج الصلاة هل يجوز ان نقول اللهم صلى على سيدنا محمد؟
لا حرج في ذلك.
طيب خارج الصلاة الفاظ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هل هي توقفيه ؟ ما هي الصيغة الفاضلة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ،ما هي ؟ الصلاة الابراهيمية.
طيب هل يجوز ان نقول اللهم صلى وسلم وبارك على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هل هذا مشروع؟ مشروع، ما هو دليل المشروعية؟
اسمع الصلاة الابراهيمية لوانك تتبعت صيغها فيما ثبت في السنة هل الصيغ الثمانية المعروفة، هل تجد فيها اللهم صلى وسلم على نبينا محمد، كلها صلاة اللهم صلى واللهم بارك، اللهم صلى على محمد اله محمد واللهم بارك على محمد اله محمد، ربي جل في علاه يقول” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا” هذه الاية ماذا تفيذ؟ انه يجوز لنا ان نصلى على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بصيغة صلى وسلم، ولم نرى صيغة في السنة التي نقلت الينا وحفظت فيها الجمع بين الصلاة والتسليم فلا يبقى الا المشروعية في حق من قال اللهم صلى وسلم على نبينا محمد وهذا امر يفتح لنا باب القول خارج الصلاة اللهم صلى على سيدنا محمد، فالأمر واسع خارج الصلاة، أما في الصلاة نقول ما علمنا إياه النبي صلى الله عليه وسلم … والله اعلم
السؤال:
أخ يسأل فيقول: أرجو التوضيح على حديث ما زاد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن إحدى عشرة ركعة في رمضان ولا غير رمضان، وماذا يفعل هذه الأيام بالصلاة والوتر والعودة في الساعة الثانية بعد منتصف الليل وصلاة ثماني ركعات أخرى في الحرم المكي، وهم يصلون الآن عشرين ركعة، أرجو البيان الصحيح؟
الجواب:
أولا بارك الله فيكم، خير الهدي هديه صلى الله عليه وسلم، وفي صحيح مسلم عن عائشة – رضي الله تعالى عنها – قالت: ما زاد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة.
وقد استشكل أهل العلم على هذا الحديث بحديث ابن عباس عند مسلم ذكره على إثر حديث عائشة، وفيه أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يصلي ثلاثة عشر ركعة.
فكيف ما زاد عن إحدى عشرة ركعة وصلى ثلاثة عشر ركعة.
فقال أهل العلم جمعا بين ما ورد في الباب، قالوا رواية ثلاثة عشر اذا كان – صلى الله عليه وسلم – يصلي أول الليل تكون مع سنة العشاء، واذا كان – صلى الله عليه وسلم – يصلي آخر الليل تكون مع سنة الفجر.
النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يصلي صلاة طويلة، ولذا قالت عائشة – رضي الله تعالى عنها – كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن ولا طولهن.
ولذا رأى الصحابة -رضي الله تعالى عنهم – كما ثبت عند البخاري عن أنس أن صلاة الناس بعده ما كانت مثل ما هو معروف من هديه، فكان أنس يقول: لو أن النبي- صلى الله عليه وسلم – بعث فيكم ما عرف إلا هذه القبلة.
ما عرف الصلاة عرف القبلة.
وثبت في صحيح مسلم أن أول من مدَ في الصلاة عمر في صلاة الفجر، فصار في زمن الصحابة بعد النبي – صلى الله عليه وسلم – الصلاة من حيث الطول والقصر تختلف، فأول من مد في الصلاة عمر في صلاة الفجر، أصبحت صلاة الفجر فيها امتداد زائد عن باقي الصلوات.
أيهما أفضل الكثير القصير أم القليل الطويل ؟
يعني واحد يقول أنا أصلي ركعتين طويلات أو أصلي أربع أو ست ركعات قصيرات، أيهما الأفضل؟
علّمنا علماؤنا وقد ظهر لنا هذا في عدة أجوبة في هذا المجلس أن الأمر في التفضيل الصواب فيه التفصيل.
فلأهل الطاعات والخيرات
والبعيدين عن النجاسات والخطايا والموبقات الأفضل في حقهم التطويل.
وأصحاب الخطايا والمعاصي الأفضل في حقهم التكثير.
فقد صح أن الرجل إذا قام يصلي في الليل جيء بذنوبه فوضعت بين كتفيه، فكلما ركع وسجد تناثرت خطاياه عنه، وأحب الصلاة إلى الله طول القنوت.
هل ممكن أن تكون صلاة عدد ركعاتها أكثر وهي مفضولة على الصلاة التي ركعاتها أقل؟
نعم ممكن.
فلما تصلي مسبوق، ثم تقوم فتتم ما فاتك، فلو أنك عرضت صلاتك على صلاة من حضر أول الصلاة، أيهما أطول، صلاة المسبوق أم صلاة من حضر من أول التكبير؟
صلاة المسبوق.
أيهما أفضل؟
الأول.
يعني الكثرة لا يلزم منها التفضيل.
إمام يزيد على احدى عشر ركعة ماذا نصنع؟
ماذا نقول فيمن يزيد؟
نقول فيه ما كان معروفا في زمن التابعين، فمالك في الموطأ – رحمه الله تعالى – في كتاب الصيام ذكر أن التابعين كانوا يصلون ثلاثا وعشرين، بل ذكر في شروح الموطأ أنهم كانوا يصلون اثني وثلاثين ركعة، قالوا كان أهل مكة بين كل أربع ركعات يطوفون فكان أهل المدينة بين كل أربع ركعات يزيدون.
يا ريت أن تكون صلاتنا طويلة، وتكون هذه الصلاة الطويلة هي التي نقتدي بها بنبينا – صلى الله عليه وسلم – وهي التي نزكي بها أنفسنا ونهذب بها أنفسنا.
الإمام إن طوّل وإن زاد فنتابعه، وقد ثبت في حديث عثمان عند البخاري أن النبي – صلى الله عليه وسلم – يقول: يصلون فإن أحسنوا فلكم ولهم وإن أساؤوا فعليهم.
لا نستطيع أن نقول أن الزيادة على إحدى عشرة ركعة بدعة، لأن هذا كان هو المعروف في جيل التابعين، وتبديع جيلاً بتمامه وكماله مظنة دخول شر عظيم على الأمة.
القرآن وصلنا بالتواتر فإذا بدعنا جيلا انقطع التواتر، فإذا انقطع التواتر حينئذ مسلمات الدين لا تسلم لنا.
ولذا السؤال ، يصلّون ويوترون ثم يعودون هذا خطأ، هذا كان في سنة من السنوات، وكنت قد حضرت في مكة المكرمة وكان الإمام الشيخ السبيل رحمه الله، قام وقال جاءنا الشيخ ابن باز – رحمه الله – أن الوتر مرة وليس مرتين، أنا أدركت أنهم يوترون مرتين، وكانوا يقرؤون في القيام الثاني في كل ليلة بثلاثة اجزاء، كانوا يختمون في العشر، وكانت صلاة طويلة جدا، وكان الذي يصلي خلف الإمام في مكة عدد قليل من الناس، كان القيامان صلاتين مستقلتين يوترون مرتين، يوتروا في أول الليل وهذا له وجه فمن يحضر في القيام الثاني يكفيه، لكن فيما بعد أنا سمعت الشيخ السبيل رحمه الله يقول جاءنا الشيخ ابن باز ألا نوتر إلا مرة واحدة وأن نجعل القيامين قياما واحدا.
الآن لا يوجد وتر بالأول، الآن في صلاة ثم صلاة ثم عودة ثم يوترون مرة واحدة، وهذا ينطبق عليه قول النبي – صلى الله عليه وسلم – “من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتبت له قيام ليلة”.
انت صلّ مع الإمام حتى ينصرف، وإنصراف الإمام ليس الإنصراف الأول، إنما إنصراف الإمام بالوتر. من صلى مع الإمام حتى ينصرف.
ما معنى حتى ينصرف؟
حتى يتم الصلاة وحتى يوتر وليس حتى ينصرف يصلي الصلاة الأولى ولم يوتر، هذا ليس الإنصراف الشرعي، وتجزيئ الصلاة قبل وبعد لا حرج فيه، لا حرج فيه، كان النبي – صل الله عليه وسلم – يقوم أول الليل ثم يقوم ثلثه ثم ثلثه كما في البخاري.
فتقسيم الصلاة في أكثر من وقت لا حرج فيه.
الخلاصة من يذهب إلى مكة ماذا يصنع؟
فهل نصلي ثمان ركعات، والثمان ركعات تصلى بريع ساعة الآن.
والصلاة الأولى – لا سيما – فيها شيء عجلة ، بل الصلاة الثانية فيها عجله الآن، حتى صلاة القيام في آخر الليل فيها شيء من العجلة،
فماذا نصنع؟
نصلي مع الإمام حتى ينصرف . لا تختلفوا على أئمتكم، لا تختلفوا على أئمتكم، لا تختلفوا على أئمتكم، فصلّوا الصلاة حتى ينصرف الإمام ثم إن أحسن فلكم وله.
وقلت هذه الصلاة الطويلة لو كانت قصيرة، فالقصيرة الطويلة أفضل لبعض الخلق، فالناس اليوم لا يطيقون الصلاة
– للأسف الطويلة-
للأسف كأنك تعذبهم إن أطلت بهم الصلاة ولا حول ولا قوة إلا بالله.
والله تعالى أعلم.
⬅️ مجلس فتاوى الجمعة.
20 رجب1439 هجري.
4-6- 2018 إفرنجي.
*السؤال السابع عشر: هل أجاز الطبري إمامة المرأة، و ما هي شروط ذلك؟*
الجواب: نعم جوّز الإمام محمد بن جرير الطبري صاحب التفسير أن تؤم المرأة الرجال *إذا كان ذلك في غير الفريضة، وإذا كانت هي الأحفظ،وتؤمهم من الخلف،* هذا مذهب ابن جرير الطبري، *وهو ليس براجح وإنما هو مرجوح.*
ومن الكلام على أن الصلاة مدرسة، *اليوم جلّ الرجال مأمومين بالنساء،* إلا من رحم الله، *ليس في الصلاة بل تؤمهم في شؤون الحياة.*
فمن السنة كما ورد عن بعض الصحابة أن الزوج إذا بنى بزوجته من السنة أن يصلي ركعتين، والمرأة تصلي خلف الرجل، وليس الرجل يصلي خلف المرأة إلا على مذهب ابن جرير.
*السؤال الثالث عشر: ادخل إلى صلاه الجماعة مسبوقا بركعة هل يجوز لي بعد تسليم الإمام أن اتحرك باتجاه سترة؟*
الجواب: إذا كان في حاجة فنعم وإن كانت السترة قريبة.
*النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي فجاءت دابة(شاة) أرادت أن تمر بين يديه، فمشى النبي صلى الله عليه وسلم حتى الصق صدره بالجدار، فلما مرت الشاة من خلفه رجع متقهقرا وأتم صلاته.*
واحد يعني يوم الجمعة مثلا أو صلاة جماعة صلى أمام الباب والناس لا بد أن تمر من بين يديه فيستطيع أن يتحرك يمينا أو شمال أو أن يتقدم خطوة ويصلي براحته.
أيهما أفضل أن يبقى يتعذب ويعذب الناس والناس واقفة وممنوع الناس أن تمر والناس والناس لا تخرج من المسجد أم أن يريح نفسه ويريح الناس؟
*ما في حرج في المشي اليسير إذا ترتب عليه تجميع القلب والبعد عن ما يشوش، ويترتب عليه تسهيل خروج الناس فلا حرج*.
*فما رأيكم بمن يقوم ويصلي صلاة السنة في ممر الناس؟*
هذا لما أراه أقول الله يعين أهله عليه، إذا كان هذا في الصلاة فكيف حاله مع أهله، كيف حاله مع أصحابه، *الصلاة مدرسة عظيمه جدا ومهما تكلمنا عنها فلن نفيها حقها، تفيدك كثيرا،* تفيدك في ترتيب مصالحك.
تخيل معي لما يحصل لك ظرف طارئ تجمع بين الصلاتين، تستفيد من هذا في حياتك.
تخيّل معي لما تخطئ تسجد للسهو ولا تعيد الصلاة ،ماذا يعني؟
يعني أنا أخطىء مع الناس اعتذر لهم.
هذه درس تستفيده من سجود السهو .
وأنت بين يدى الله تخطئ تسجد للسهو، فصلاتك صحيحة، فهذا تستفيده في حياتك مع الناس وفي علاقتك مع الناس.
*السؤال السابع : إذا مررت على اية فيها سجود تلاوة في وقت غروب ووقت شروق، هل اسجد؟*
الجواب: الممنوع أن تتحرى وقت غروب الشمس أو وقت شروق الشمس وتسجد، وأما إذا لم تتحرى ودخلت المسجد أو صنعت عبادة لها سبب فلك أن تفعلها في وقت كراهة، *كدخول المسجد وصلاة تحية المسجد، وسنة الوضوء وما شابه،* فالصلوات التي لها سبب تفعل، *والممنوع التحري.*
ولذا إذا قرأت القرآن فلك أن تسجد، و لا حرج في ذلك إن شاء الله تعالى.
*السؤال الثالث : هل ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ركع ثلاث ركعات في صلاة الكسوف وإن ثبت عن علي هل له حكم الرفع ؟*
الجواب: قلنا حديث علي لم يثبت ولم يصح، وهو عند الدارقطني.
ووردت أحاديث في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ركع ثلاث ركوعات وفيها أيضاً أنه ركع أربع ركوعات، وخارج الصحيح أنه ركع خمس ركوعات، *وكلها لم تثبت.*
وهذه من آفات الرواة ومن أخطاء الرواة.
وذكرنا لما شرحنا كتاب الكسوف أن الإمام مسلم رحمه الله تعالى يُعلها، وأوردها بطريقة يتضح منها الإعلال ، ودراسة صحيح مسلم تحتاج إلى معرفة منهجه في إعلال الحديث، ومن يعرف منهجه في إعلال الحديث ينشرح صدره تماماً إلى أن مسلماً أوردها ليعلها، وما أوردها لتكون ثابتة، وذلك *أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف مرة واحدة وهذا مذهب الجهابذة الكبار من أهل العلم وعلى رأسهم الإمام البخاري،* *ونص عليه ابن عبد البر*.
والعلم التجريبي اليوم يقطع يقيناً أن الشمس ما كسفت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة واحدة.
فكيف يصٙلِّي النبي عليه السلام بركوعين وثلاث ركوعات وأربع ركوعات وخمس ركوعات؟
إذا تعددت الحواث، فإذا ثبت أن الحوادث لم تتعدد ، فالعلماء يحددون اليوم والتاريخ والساعة وذكرنا هذا في درسنا الكسوف المرة التي كسفت فيها الشمس في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
فالنبي صلى الله عليه وسلم صلى الكسوف والخسوف ركعتين في كل ركعة ركع مرتين ، ركع ثم قام فقرأ ثم ركع ثم التسميع والتحميد ثم السجود وهكذا في الركعة الثانية وهذه الصفة الثابتة.
*أما ما ورد عن علي موقوفاً أو مرفوعا ً عند الدار قطني فيه راوٍ متروك لم يثبت ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم.*
*السؤال الثالث عشر : هل يوجد دعاء بين السجدتين غفرانك ربي؟*
الجواب: ففي حديث حذيفة رضي الله عنه : وكان يقعد فيما بين السجدتين نحوا من سجوده، وكان يقول : *«رب اغفر لي . رب اغفر لي »* رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه .
صحيح ابن ماجة (٧٣١)
*ومعنى مرتين* كما يقول الشراح أي يكرر ذلك كقوله تعالى { ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ } و {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ}.
فليس المراد بالحديث أن النبي ﷺ كان يقول بين السجدتين ربي اغفر لي مرتين بمعنى مرتين تحديدا.
فالإنسان بين السجدتين إما يقول: *ربي اغفر لي، ربي اغفر لي.*
*و لا أعلم لزيادة ولوالدي وجودا.*
وإما أن يقول كما في الحديث عند الترمذي ٢٨٤)
عن بن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين” اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني واهدني وارزقني ”
قال الشيخ الألباني : صحيح
و لو كرر ذلك لا حرج أيضا.
و كان النبي ﷺ إذا رفع من السجود أطال الجلوس بين السجدتين حتى يقال أنه وهم من طول الجلوس بين السجدتين و من طول القيام بعد الركوع، فيسن طول القيام.
*السؤال السابع: عندما أكون في العمل في الورشة، أذهب للصلاة في المسجد، فهل الأفضل أن أصلي النافلة في المسجد، أم في الورشة؟وهل حكمها حكم البيت في فضيلة صلاة النافلة؟*
الجواب: صلاة النافلة في البيت وفي مكان العمل؛ أحسن من الصلاة في المسجد، عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة، قال الشيخ الألباني: صحيح ابو داود ١٠٤٣.
المكتوبة أين؟
الجواب: في المسجد.
والصلاة في المحل؟
إذا كان في مكان لا يراك أحد واختفيت عن أنظار الناس؛ فهذا خير.
فصلاة المرأة مثلا في حجرتها خير من الصلاة في فناء بيتها.
فكلما المرأة ابتعدت وما رآها الرجال؛ تكون الصلاة أفضل.
وكذلك الرجل في صلاة النافلة إذا كان لا يراه أحد -ويكون ذلك بينه وبين الله عز وجل- فيطيل الصلاة ويُحسِّنُها ويَتَذلَّل بين يدي الله عز وجل في السؤال؛ فهذا أفضل من الصلاة في المسجد إلا الفريضة.