السؤال السادس عشر : شيخنا الفاضل اني احبكم في الله – أحبك الله الذي احببتنا فيه – أغادر عملي الساعة الخامسة والنصف مساءاً وأصل الى الحي الذي أسكن فيه مع صلاة العشاء فهل يجوز لي صلاة المغرب مع العشاء؟
على أن افارق الإمام في الركعة الثالثة وأصلي معه العشاء في الركعة الرابعة؟
الجواب :
الأصل في الصلوات كما قال الله عز وجل “إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ”
(وكتاب أي فرضا وموقوتا أي موقتة الى خمس أوقات ،ولا يجوز للإنسان ان يجعل الصلاة في حقه أربعة أوقات فالواجب ان تصلي الصلوات الخمسة في اوقاتها إلا إذا ضاق بك الحال على الا يكون ذلك عادة لك وضاق بك الحال فحينئذ انت بين خيارين إما أن تجمع او تفوتك الصلاة فحينئذ تجمع بين الصلاتين ،والعذر الشخصي يجوز فيه الجمع بين الصلاتين تقديما وتأخيرا ،فان جمعت وجوز لك الشرع جمع التأخير فدخلت فصليت المغرب خلف من يصلى العشاء فانك تفارق على رأس الراكعة الثالثة ،أما ان تجعل حياتك وتجعل الصلاة في حقك ان تجمع دوما فلا ،أما إذا طرء شيء عارض وقد يطرأ ،فالنوازل كثيرة والمحتملات كثيرة ،فالطبيب الذي يعمل عملية ماذا يفعل؟ إذا ترك العملية يموت المريض وجاءه المريض المغرب والعملية تحتاج الى ساعة أو ساعتين، فنقول له اجمع جمع تأخير ، لكن الأصل في الطبيب ان يصلى الصلاة في وقتها مثل مراقب السير الواقف في دورية سيمر ملك او سيمر مسؤول واذا غادر العمل يحاكم الى اخره، ماذا يصنع ؟يجمع .
مثل طالب يقدم امتحان في يوم ويومين او ثلاثة ملتحق في جامعة من الجامعات ووقت الامتحان قبل المغرب بقليل وينتهى بعد العشاء فهذا يجمع بين الصلاتين، فأي شيء يفوت على الانسان مصلحة معتبرة أو إن لم يفعله وقع في ضيق وحرج شديدين ولا يستطيع ان يطيق ذلك فله ان يجمع ،وامر الجمع واسع ان شاء الله ،
هذا والله اعلم
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
14 جمادى الأخرة 1439هـجري.
2018 – 3 – 2 إفرنجي.
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
*السؤال السابع عشر :ماذا تقولون فيمن يقول أن أذكار الصلاة لابد فيها من الأناة والمد مثل *سبحااااااان ربي الأعلى، و سبحاااااااااان ربي العظيم،* و ينسب هذا للنبي صلى الله عليه و سلم؟
الجواب: أما نسبته للنبي صلى الله عليه و سلم فهو مطالب بالدليل في طريقة القول، و لا نعرف دليلاً نقلياً في طريقة القول؛ إلا أناة النبي صلى الله عليه و سلم في صلاته، و لايلزم من أناة النبي صلى الله في صلاته في كل عمل من أعماله الركنية.
و قد ذكر البخاري رحمه الله عن انس بن مالك رضي الله عنه انه كان يقول *لو بعث فيكم النبي صلى الله عليه و سلم ما عرف فيكم إلا القبلة.*
فقد بدأ تغير الصلاة من العهد الأول.
فلا يلزم من مخالفة هدي النبي صلى الله عليه و سلم في التطويل بطلان الصلاة.
والواجب علينا إن تكلمنا بالقراءة والتسبيح أن نتكلم باللغة العربية، فما يعد كلاماً عند العرب فهو كلام، فمن زاد عن هذا فهو مطالب بالدليل.
وأما أحكام التلاوة و التجويد فلها حكمها الخاص.
وهل يقال مثلا هذا في الصلاة الإبرايهمية و في التشهد *أي المد والتطويل*.
وما الفرق بين ذكر الركوع و ذكر التسميع و التحميد و ذكر التشهد؟
فهو كلام عربي فمن تكلم بالعربية يكفيه ذلك.
أما أن يمد وأن يزاد فهذا المد شيء زائد عن كلام العرب فهو الذي يحتاج لدليل.
نحن مطلوب منا أن نقول سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم، فمن زاد على الثلاث، و جماهير أهل الفقه يقولون يجزئ تسبيحة واحدة و هذا أكثر ما يلزم في المسبوق إن أدرك شيئا مع الإمام.
*السؤال الحادي عشر: لا أستطيع الذهاب إلى المسجد من شدة المرض، هل عليَّ إثم؟*
الجواب: لا ، النبي صلى الله عليه وسلم كان بيته في باب المسجد، وفي مرض وفاته ما كان يخرج لكل صلاة.
فالمريض الذي لا يَقدِر أن يُصلِّي جماعة، أو الذي يؤذي الناس -يكون صاحب عدوى في المرض-؛ فالمرض عذر من أعذار التخلف عن الجماعة، صنعه وفعله النبي صلى الله عليه وسلم.
والله تعالى أعلم .
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
14 جمادى الأخرة 1439هـجري.
2018 – 3 – 2 إفرنجي.
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍
*السؤال الثاني : بعض الناس إذا أراد أن يقوم فوجد وراءه رجل يصلي فإنه لا يقوم ويجلس أو يقف حتى ينتهي المصلي هل هذا الفعل صواب؟ ومن المعلوم أن هذا الأمر يكثر الوقوع به فلو وقع لاستفاض واشتهر ونقل إلينا، ومثله رجل يأتي بعد انتهاء الصلاة فيلحق برجل يريد أن يتم صلاته ويأتمّ به؟*
الجواب : أخونا يقول بعض الناس يكون مسبوقا يأتي واحد يجلس أمامه فيتقصّد يجلس أمامه ويكون سترة له ويسبح التسبيحات بعد الصلاة هل هذا العمل مشروع؟
نعم هذا العمل مشروع وصاحبه مأجور، وهذا العمل عليه أثارة من علم.
والأخ يقول لو فعل هذا لنقل إلينا .
الشيخ : نحن لا نقرأ ، فقد أوردت في كتابي “القول المبين في أخطاء المصلين”
عن نافع : كان ابن عمر اذا لم يجد سبيلا الى سارية من سواري المسجد ، قال ولّني ظهرك.
فالموضوع مأثور وفيه أثر عند ابن أبي شيبة في المصنف(١٦/٢) والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨٥/٢) وهو صحيح.
فلا حرج إن بقيت وتقصّدت أن تبقى جالساً لتكون سترة لأخيك ولا حرج لو جئت من بعيد وانتقلت وجلست بين يدي أخيك لتكون سترة وتأتي بالتسبيحات وفي هذا أصل مع فروع كثيرة فيما نسمّيه بفعل العمل الصالح بأكثر من نية؛ تكون سترة وتسبح وجالس في بيت الله هذا أمر لا حرج فيه إن شاء الله.
السؤال الخامس عشر:
امام يقرأ السورة برواية حفص ثم يأتي لكلمة في نفس السورة فيقرأ برواية أخرى فيخلط بين الروايات في الصلاة؟
الجواب:
ليس له ذلك؛ من التزم قراءة فالواجب عليه أن يبقى عليها في الصلاة، والخلاف في الفاتحة لورود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ( مالك ،وملك) اي “مالك يوم الدين” “وملك يوم الدين”.
وقد ذكر الإمام النووي وغيره من أهل العلم الاجماع على حرمة الخلط بين القراءات و جوزوا ذلك في مقام التعليم في غير الصلاة.
يعني أنا الآن اجمع القراءات على الشيخ أي اقرأ على الشيخ.
ووقع خلاف هل يجوز للشيخ أن يجيز الطالب بالقراءات إن جمعها ولم يلفظها والراجح الجواز.
*السؤال الثالث عشر : بعض الإخوة في بعض المراكز يصلي التحية، والبعض يجلس فما هو الضابط الراجح؟*
الجواب : إذا دخلت المسجد وكان في المسجد دورة علمية أو درس علمي لا يجوز لك أن تجلس حتى تصلي ركعتين.
وإذا دخلت على صالة فيها محاضرات وليست مسجدا تجلس دون أن تصلي ركعتين.
الظاهر أن الأخ يسأل عن *مسجد مركز الإمام الألباني،* تكون فيه دورات، والدورة تكون في المسجد، فإذا كان المدرس والأخوة في المسجد،؛فيدخل الداخل هل يصلي أم لا ؟
في المسجد يصلي، وفي الصالة لا يصلي.
إذا دخلت والإمام على المنبر يوم الجمعة فالإمام على المنبر آكد من الدرس، لا يجوز لك أن تجلس حتى تصلي ركعتين، فإذا كان الداخل إلى مسجد يصلي، وإذا كان إلى صالة ليست بمسجد فلا يصلي، هذا الأرجح.
السؤال الثاني عشر : ما حكم من أتى مسبوقاً في صلاة الجنازة ؟؟
الجواب:
يتمّم؛يعني أنا كنت أصلي مثلاً فريضة مسبوقا وصلّوا صلاة الجنازة ولمّا فرغت من الفريضة فاتتني تكبيرتان فيشمل صلاة الجنازة قول النبي صلى الله عليه وسلم: “ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتمّوا “.
رواه البخاري رقم(600) ومسلم رقم (945) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إِذَا سَمِعْتُمْ الْإِقَامَةَ ، فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ ، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ ، وَلَا تُسْرِعُوا ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ ، فَصَلُّوا ، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا ) .
وذكر الإمام البخاري مبوّباً في صحيحه:
“باب المسبوق في صلاة الجنازة” وذكر عن بعض التابعين كابن سيرين وغيره :أن من فاتته التكبيرات في الجنازة يتمّمها
بعد تسليم الامام .
واعلم علّمني الله واياك وذكرتها
بضابطها في كل مجلس أن كل صلاة مبتدئة بالتكبير ومنتهية بالتسليم فيشملها قول النبي صلى الله عليه وسلم: “ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتمّوا ”
وتشملها أحكام الصلاة .
يعني هل يجب في صلاة الجنازة استقبال القبلة؟
هل يجب الوضوء ؟
نعم .
من أين ؟
ما أدركتم فصلّوا وما لم تدركوا فأتمّوا .
كل صلاة مبتدأة بالتكبير منتهية بالتسليم لها أحكام الصلاة .
سائل يسأل ؟
الشيخ يجيب :أخونا رامي يسأل عن تفصيل المسبوق .
وهذا التفصيل يحتاج منّا لبيان
وهذا البيان يقع فيه اختلاف عند العلماء .
انا الان دخلت وكنت أصلي ( الفرض مسبوقا مثلا )وكان الامام قد كبّر لصلاة الجنازة ،
فسلّمت وأدركت شيئا معه ولم أدرك التكبير يعني قلت الله أكبر وأنا ما أدركت التكبير معه، ولمّا كبّر ما كنت خلفه فهذه تحسب أم لا هذه النقطة الأولى في المسألة .
عند أبي حنيفة لا تحسب ؛وعند غيره من العلماء تحسب .
يعني فقه صلاة المسبوق للجنازة يعني أول شيء تقوله هو بعد أن تدرك التكبير مع الإمام فما تدركه قبل التكبير فهذا لا يحسب من التكبيرات، هذه واحدة .
الثانية :هل جميع التكبيرات تعامل معاملة واحدة ؟
التكبيرات الأربع تعامل معاملة واحدة ؟
الجماهير على هذا وبعض العلماء
ومنهم المالكية يقولون :الفاتحة والصلاة الإبراهيمية في التكبيرة الأولى والثانية من أجل الثناء ؛
فإذا انت أدركت الثالثة والرابعة
فالمطلوب في الصلاة الدعاء
فأنت يكفيك أن تقول الحمد لله وصلى الله على نبينا محمد ؛وتكون قد أدّيت الأولى والثانية .
قالوا :الفاتحة والصلاة الإبراهيمية هي مقدمات للدعاء فمن أدرك تكبيرتين يجمل فيما مضى بأن يحمد الله تعالى ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بكلمات موجزات ليكون ذلك بمثابة المقدمات للدعاء ثم يأتي بالرابعة والراجح قول الجمهور
أن صلاة الجنازة صلاة والأصل التوقيف والأصل فيها أن تؤدى كما جاءت وبالتالي نقرأ الفاتحة ونقرأ الصلاة الإبراهيمية ثم ندعوا في التكبيرات الثالثة والرابعة
*السؤال الحادي عشر: هنالك أناس يصلّون على الكرسي ، فعند السجود يضعون أيديهم على أرجلهم وهناك من يضعها على الهواء، أيهما الأصح؟*
الجواب: الجالس على الكرسي يكون إماؤه في السجود أخفض من إمائه في الركوع، فماذا نصنع؟
يصنع هكذا وهو جالس ( أي يضع يديه معلقة في الهواء )أم يبقى واضعا يديه على ركبتيه، لا داعي لهذا (أي ان يجعل يديه معلقة في الهواء )فسقط عنه السجود أصلا، وأصبح بدل السجود الإماء، والحديث كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يومئ في السجود، وليس الإماء وضع هذا( أي اليدين في الهواء )، فإذا كنت لا تستطيع أن تضع ركبتيك،
ولا تضع جبينك أو جبهتك ويديك كذلك فهي أعضاء السجود، وبالتالي تُبقي يديك على ركبتيك وتسجد أخفض من الركوع ، ووضع اليدين لا أعرفه
مأثورا أبدا ، بل ورد نهي في أن يرفع المصلي شيئا ليسجد عليه؟.
ثبت أن النبي رأى رجلا يرفع شيئا ليسجد عليه بدل الإماء فنهاه النبي – صلى الله عليه وسلم – ويتضمن السجود في هذا الرفع
يتضمن موضوع الجبهة والأنف واليدين
– والله تعالى اعلم –
فلا داعي لأن يضع يديه في الهواء .
السؤال التاسع عشر :شاب يسأل :كثيراً يخرج منّي المذي عند التفكير في النساء وقبل الصلاة يتوضأ بعد غسل مذاكيره وأثناء الصلاة يشعر أن هناك بعض الذي خرج منه علما أنه اجتهد في غسل مذاكيره فلطّخ ثوبه فهل يخرج من الصلاة ؟
الجواب:
كان علي ّبن ابي طالب رضي الله عنه مذاءا ؛وكثرة المذي علامة فحولة والفحولة في الرّجال متفاوتة ؛ومن أشد الناس كما يقول ابن عمر في مصنف ابن أبي شيبة :”لعله لا يوجد رجل فيه قوة للنساء مثلي إلا النبي صلى الله عليه وسلم ”
ما فاقني أحد إلا النبي صلى الله عليه وسلم.
قال فكنت أفطر في رمضان على مجامعة أهلي
(يعني لمّا يأتي موعد الإفطار )
لا يحتاج لأكل ولا لشرب وإنما يحتاج للزوجة رضي الله تعالى عنه .
فبعض الناس عنده فحولة كحال علي رضي الله عنه فكان يمذي كحال هذا الرجل فخجل أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم لأن ابنته تحته فأرسل المقداد ليسأل النبي صلى الله عليه وسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغسل مذاكيره وأن يتوضأ .
فنزول المذي من نواقض الوضوء
فإذا أصبح نزولا من غير ارادة -إنسان ينزل منه هذا من غير ارادة فهذا عنده سلس وصاحب السلس يتوضأ لكل صلاة ،صاحب السلس يتوضأ لكل صلاة .
توضأ لكل صلاة ولو نزل منك في أثناء الصلاة فلا حرج.
إلا إذا كان السؤال أنه نزل شيء عارض ،فإذا نزل مرة وليس كل مرة فحينئذ تخرج من صلاتك وتعيد وتغسل ذاك المحل لأن المذيّ نجس وتزيله عن ملابسك ثم تتوضأ وتصلّي .