هل يحق للصغار غير المكلفين الوقوف في الصف الأول في الصلاة وبعضهم أرجع صبيا من…

النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يليه أولو الأحلام والنهى، والصبي المميز يعتد به في الصف، فلو صلى رجل وصبي خلف إمام فإنهما يقفان في صف خلف الإمام، ولو صلى صبي وامرأة مع إمام، فإن الصبي يقف بحذاء الإمام، والمرأة تقف خلفهما، فالصبي المميز يعتد به في الصف، فإن سبق المميز إلى الصف الأول دون أن يكون خلف الإمام فمن حقه أن يبقى في الصف، ولا يجوز طرده وأخذ هذا المكان منه عنوة، أما خلف الإمام فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم، أن يليه أولو الأحلام والنهى، أما أطراف الصف أو الصف الثاني وغير ذلك يأتي الرجل فيجد صبياً مميزاً فيرجعه فهذا لا يجوز.
أما غير المميز فلا يعتد به في الصف، وهو الذي لا يدرك، فكيف إن كان يحفظ القرآن؟ فإنه يجوز أن يقدم إماماً فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم ولى على قوم صبياً كان يحفظ البقرة، وصح أيضاً أنه صلى الله عليه وسلم عين صبياً ما بلغ ليؤم الناس، وكان فقيراً ما عنده ما يستر عورته في الصلاة فكان إذا سجد بان إسته، فقيل: غطوا عنا إست إمامكم، فالراجح من قولي الفقهاء أنه يجوز للصبي المميز أن يؤم الناس، إن كان أقرؤهم، ولو لم يكن بالغاً، لكن لا يكون خلف الإمام وإن كان حافظاً، لأنه قد يقع مع الإمام طارئ فلا يستطيع أن يتدارك ما يقع مع الإمام، فلا يكون خلف الإمام إلا أصحاب العقول والأحلام.
وإن رجع الصبي فقدم كبيرا جائز، مع القول بأنه لا إيثار في القربات، حتى مع أبيك لا تؤثره في القربات، وحديث {جنبوا صبيانكم مساجدكم}، لم يثبت، لكن نجنب من يؤذي، كالمعتوه والمجنون إن كان مؤذياً، إما إن كان لا يؤذي فله أن يصلي وله أن يدخل المسجد لكن لا يلي الإمام، والله أعلم.

إذا أراد أحد الذهاب للمسجد ومنعته أمه من الخروج ولم يستطع الخروج هل يناله إثم…

إن أمر الوالدان بأمر فيجب على الابن أن يطيع، في غير معصية الله، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : {لا طاعة إلا بمعروف}.
 
وأمرنا ربنا أن نرفق بوالدينا وإن أمرانا بل إن جاهدانا على الكفر، فالله عز وجل وصى بهما خير، فقال {وإن جاهداك على أن لا تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً}.
 
فالوالدان باب من أبواب الجنة والسعيد والهنيء من حفظ أبويه، فإن كانت لك أم أو أب فاحرص عليهما فإنهما أقرب إليك لدخول الجنة من الجهاد في سبيل الله فلما جاء شاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه أن يجاهد فقال: {أحية أمك؟} قال : نعم، قال: {الزمها ؛ فإن الجنة عند قدميها}.
لكن إن أمرت الأم أو الأب بعدم الصلاة في المسجد فلا طاعة لهما ، وذكر الإمام البخاري في صحيحه عن الحسن البصري قال: (إن منعته أمه عن العشاء في جماعة شفقة عليه لم يطعها) .لأن الجماعة في حق غير المعذور فرض، وقد بوب البخاري (باب وجوب الصلاة).
 
لكن في غير معصية تجب الطاعة لا سيما الأم ولنتأمل قوله تعالى: {وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً} فالجبار الشقي في الدنيا من لم يكن باراً بأمه، ومن كان باراً بأمه، فإنه رقيق هني، حياته سهلة ميسورة.
 
والبر ميدان فسيح لا حد له، فكل يفعل حسب همته وحسب قربه من ربه، فعن بعض السلف أنه كان لما يأكل يفتت لأمه الطعام لقمات، فيقال له لماذا لا تأكل فيقول: أخشى أن أضع في فمي لقمة تشتهيها أمي ، وكان قتادة بن دعامة البصري إن تكلم مع أمه لا يسمع له صوت فلما كان يسأل عن ذلك كان يقول: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة}.
 
فعند الوالدين الجناح يخفض، فإن كان الإنسان صاحب شهادة أو منصب اجتماعي ، صاحب مال وجاه، محلق في آفاق الناس، عند الوالدين هذا الجناح يطوى ويخفض ولا يبقى كبيراً كما هو عند سائر الناس كما هو عند أبويه.
 
ولا تخفى علينا قصة جريج العابد، فإمه تنادي عليه وهو في صلاته، فيقول: ربي؛ صلاتي أم أمي؟ ثم لم يستجب لها، وهو في صلاة نفل، فدعت عليه فقالت: (اللهم لا تمته حتى ينظر في وجوه المومسات)، فاتهمته بغي بأنها حملت منه فهدمت صومعته، وأخذ للملك، فسأل ما الخبر؟ فأخبر، فقال: ائتوني به، فتحققت دعوة أمه عليه، برؤية وجوه المومسات، فوضع أصبعه على الجنين وهو في بطنها وقال: من أبوك؟ فقال: فلان الراعي، والقصة معروفة والشاهد فيها دعوة أمه عليه، فرؤية وجوه المومسات معصية وحسرة، وما نراه في الطرقات من المتبرجات هو من الدعوات علينا ومن شؤم معاصينا نسأل الله السلامة، فإن أمرت الأم بترك السنة، تطاع وتترك السنة.

السؤال الثالث ما حكم أداء صلاة الإستسقاء بعد صلاة الجمعة


الجواب : الأسهل والأيسر والأبرك والمأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تكون في داخل الصلاة والإكتفاء بالاستسقاء في الخطبة لكن لو أديت لا يوجد دليل مانع لأن الشرع ما خصص وقتا لصلاة الإستسقاء ، لكن يخشى من التطويل على الناس ، والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم.
24 صفر 1438 هجري
2016 – 11 – 24 إفرنجي
↩ رابط السؤال :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.

السؤال الثاني شيخنا الله يحفظكم رجل سها في صلاته فقام إلى الخامسة فبدأ بقراءة الفاتحة…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/09/AUD-20170922-WA0027.mp3الجواب:
أولاً: المسألة لها صور، فمن صورها، أن يكون الإنسان مأموما و هي الصورة الشائعة الذائعة، فيقوم إمامه إلى الخامسة فيذكره، إن تذكر الإمام أنه في الخامسة فعند جماهير أهل العلم يجلس وليس له أن يتم الخامسة، فإن جلس سجد للسهو بعد السلام، فإن أبى الإمام الجلوس وبقي واقفا فتابعه.
أرأيتم لو أن الإمام تذكر أنه ما قرأ الفاتحة في الرابعة وإنما مثلا قرأ الصلاة الإبراهيمية فتذكر وهو في السجود، فماذا عليه؟
عليه أن يأتي بركعة فإن أتى بركعة ماذا نصنع ؟
فإن ذكرناه هل يجلس؟
لا ؛ الواجب عليه أن يتم الخامسة فإن أبى إلا القيام قمنا.
ثبت في صحيح الإمام البخاري أن النبي صلى الله عليه و سلم قام للخامسة فقام أصحابه وتابعوه.
قال ابن حزم وهذا مذهب أغلب المحدثين، و هو اختيار شيخنا الألباني رحمه الله إذا قام الإمام إلى الخامسة في أي صورة من الصور الواجب علينا أن نذكره.
جماهير أهل العلم قالوا النبي صلى الله عليه وسلم قام للخامسة والصحابة تابعوه لاحتمال أن يكون قد نزل وحي بالزيادة في الصلاة وأما بعد وفاته صلى الله عليه و سلم استقرت الصلاة على أربعة.
الخلاصة: الإمام إن تذكر أنه زاد يجلس هذا على قول.
طلبة العلم المتمرسين اليوم يدققون في الإصطلاحات.
ما هو حكم السلام في الصلاة؟
حكم السلام في الصلاة من أركانها عند جماهير أهل العلم، وحكم السلام في الصلاة واجب عند الحنفية، فعند الحنفية من خرج من الصلاة بغير سلام صحت صلاته وأثم.
مثلا أجلكم ربي رجل بعد أن تشهد وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم أحدث قبل أن يسلم ماذا يقول عنه الحنفية؟
صلاته صحيحة، و الجماهير يقولون صلاته باطلة.
الحنفية يقولون من قام للخامسة وقرأ الفاتحة يأتي بسادسة إذا كانت رباعية، وإذا قام للثالثة في الثنائية يأتي برابعة، وإذا قام للرابعة في الثلاثية يأتي بخامسة، لأن أقل تطوع ركعتين، فتكون الثلاثة فريضة و الإثنتان تطوعا ونافلة بناء على أن السلام ليس ركنا.
والإمام النووي رحمه الله في المجلد الرابع من كتاب المجموع ناقشهم بهذا وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما قام للخامسة ما صلى سادسة والنبي صلى الله عليه وسلم قال تحريمها التكبير – عن الصلاة – وتحليلها التسليم.
ويحرم على الرجل أن يفعل فيها من أفعال الدنيا كالحديث وشرب الماء و ما شابه أو الطعام في أثناء الصلاة أو تشميت العاطس أو رد السلام، فإن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس
كما ثبت في صحيح الإمام مسلم من حديث مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ: *بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ ، فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ ، فَقُلْتُ : وَا ثُكْلَ أُمِّيَاهْ : مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ ! فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ ، فَوَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي ، وَلَا ضَرَبَنِي ، وَلَا شَتَمَنِي ، قَالَ : (إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ)*.
فنهى عن التشميت وجعل التشميت من كلام الناس.
و عليه فالراجح ليس القيام لا إلى الخامسة ولا إلى السادسة و لا الرابعة ولا الثالثة من الثنائية، و الراجح أن يأتي الإنسان بالركعة إذا كانت تجبر ركنا فاته، وإلا فالواجب أن يفعل ما أمر الله، فالصلوات تبقى أربعة و ليس له أن يأتي بالخامسة إلا ساهيا، و الله تعالى أعلم.
سؤال من أحد الحضور يعني إذا أصر الإمام على القيام للخامسة؟
الجواب: نعم إذا قام الإمام وقد ذُكِّر و أصر إلا القيام يتابع.
 
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
24 ذو الحجة 1438 هجري 2017 – 9 – 15 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال الأول أخ يسأل يقول لعل الراوي عندما قال نحوا من سورة البقرة…


الجواب : لا، هو جهر في رواية، ورواية أخرى قال نحوا من سورة البقرة، أراد الراوي طول القيام، في رواية طول القيام، وفي رواية فيها زيادة نحوا من سورة البقرة، فنحوا من سورة البقرة تفصيل وتفسير لطول القيام، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قرأ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها( أي صلاة الخسوف ) مرة واحدة.
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم
2016 – 3 – 23 إفرنجي
24 جمادى الآخرة 1438 هجري
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

السؤال الرابع ما حكم من يعاني من سلس البول أو الريح

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/10/AUD-20171025-WA0110.mp3الجواب: يتوضأ لكل صلاة بعد دخول الوقت، والأمر واسع ولله الحمد.
المرأة قد تُبتلى بسلس دم العرق [ ينزل عليها نزيف ].
وبعض كبار السن -للأسف الكبير بسبب الجهل-.
الإنسان أحوج ما يحتاج إلى الله، وعلى هذا حُسن الخاتمة أن يُعسِّل الله العبد.
النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول:
« إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَّلَهُ .؛ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَ مَا عَسَّلُهُ ؟ ، قَالَ : يَفْتَحُ لَهُ عَمَلاً صَالِحًا بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ ، حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ مَنْ حَوْلُهُ » .
بعض الناس لَمّا يَكبر؛ يصبح عنده سلس، يضعف، فبعضهم يترك الصلاة، يلقى الله وهو تارك الصلاة بسبب الجهل.
مَن لا يستطيع أن يتحكم بنفسه، تَنزل عليه قطرات البول، أو يخرج منه ريح بغير إرادته؛ فهذا يتوضأ لكل صلاة بعد دخول الوقت، بعد أن يَسمع الأذان، ويُصلِّي ولو نزل منه أو خرج منه ريح، وليتق الله قدر استطاعته في طهارته، وهذا جواب النبي -صلى الله عليه وسلم- للمرأة المستحاضة التي تنزف.
قال: صلّي،ولو قَطَر عليك الدم قَطراً».
لو الدم بيقطُر؛ صلّي، لا تترك الصلاة.
ومن أحاجي وألغاز الفقهاء: *وضوء يُنقَض بالأذان.*
في نواقض الوضوء؛ الأذان ينقض الوضوء، الأذان ينقض أي وضوء؟
الجواب: وضوء صاحب السلس.
صاحب السلس كيف ينتقض وضوءه؟
بالنسبة لغير السلس؛ هو كسائر الناس.
إنسان عنده -مثلاً- سلس ريح، فَتغوَّط، ينتقض وضوءه؟
الجواب:
نعم ينتقض وضوءه.
في شأن السلس؛ هو على وضوء، يُصلِّي الفرائض، يصلي النوافل، يصلِّي السنن، يقرأ قرآن، هو متوضِّئ، والسلس معفو عنه في حقه، فإذا لم يحدث، إلا فيما يخص السلس؛ فمتى ينتقض وضوء صاحب السلس؟
الجواب: بالأذان، فلما يؤذن ينتقض وضوءه.
فلازم يتوضأ لكل صلاة، ما يجوز له أن يُصلِّي صلاتين بوضوء واحد.
لكن هل له أن يجمع بين الصلاتين بوضوء واحد؟
الجواب: نعم له ذلك.
لو كان الإمام عنده سلس، هل له أن يَخطُب وأن يُصلِّي بوضوء واحد؟
الجواب: نعم، له أن يَخطب وأن يُصلِّي بوضوء واحد.
فأمرُ السلس سهل.
طيب فالجمعة؛ إنسان عابد يأتي مُبكِّرا للصلاة، صاحب السلس كيف يفعل؟
الجواب: من ارتفاع الشمس وقت الضحى – يعني قبل أذان الظهر بساعة- يتوضأ ويصلي ما في حرج، لو جاء مبكراً يتوضأ ويصلي صلاة الجمعة بنفس الوضوء وإن كان قبل الوقت لأن أول وقت صلاة الضحى لَما ترتفع الشمس، ووقتها من الأول قبل صلاة الجمعة، فالأمر سهل إن شاء الله تعالى.
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
٣٠ محرم 1439 هجري ٢٠ – ١٠ – ٢٠١٧ إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor

هل يكفي ذكر الاستعاذة في بداية القراءة من الركعة الأولى أم هي مطلوبة في بداية…

المسألة فيها خلاف بين الفقهاء، وأرجح الأقوال في هذه المسألة مذهب الشافعية وهو القراءة بالاستعاذة في أول كل ركعة؛ لعموم قول الله عز وجل: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} فالاستعاذة تكون عند قراءة القرآن .
 
بعض أهل العلم قال: التسبيح في الركوع والتحميد والدعاء والتسبيح في السجود، هذا يأخذ حكم قراءة القرآن وما فيه انشغال عن العبادة والطاعة، فلما تقوم للركعة الثانية فلا داعي للاستعاذة.
 
قلنا: النص {فإذا قرأت القرآن} وهل من ذكر في الركوع والسجود ودعا، هل هذا يقرأ القرآن؟ لا، وكيف ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود.
 
ولذا أرجح الأقوال أن المصلي كلما قرأ الفاتحة يبدأ بالاستعاذة، ثم البسملة ويقرأ الفاتحة.

السؤال السادس كما تعلمون شيخنا الحبيب مع قدوم فصل الشتاء يكثر الكلام في مسائل…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161103-WA0012.mp3الجواب : على أي حال الله أكرمني أن كتبت كتابا عن الجمع بين الصلاتين سنة الثمانين والكتاب منشور طبع أكثر من طبعة ،ثم كثرت المؤلفات حول الجمع بين الصلاتين ،وأصبحنا نسمع كلام فجا يدل على جرأة بل بعضه يدل على قحة أجلكم الله ,قحة يعني وقاحة بالعربية , يعني بعضهم يقول حررنا عشر مساجد من الجمع بين الصلاتين ، ما شاء الله ( بطل ) حررت عشرة مساجد في الجمع بين الصلاتين ، وعجيب من بعضهم وهذا مكتوب في الكتب جمعت في الشهرين الماضيين ,جمعت كتب ما كتب عن الجمع ،وأظن في خلال هذه السنتين الماضيات من أهل الأردن كتبوا عن الجمع بين الصلاتين أكثر من ثلاثين كتابا ، بينما تاريخ علماء الأمة ما تكلموا في ثلاثين كتابا ، وهذا من العجائب .
واحد يقول الجمع ممنوع ، قال والجمع ما أحد يجمع إلا أهل الأردن.
كيف أهل الأردن ؟
كل الأمة تجمع ، جميع البلاد تجمع ، السعودية تجمع ، لكن بين المغرب والعشاء ، المغرب العربي كله يجمع ، الكويت تجمع ، الإمارات تجمع ، يعني كل الأمة تجمع بين الصلاتين فكيف لا يجمع إلا أهل الأردن، هذا كلام غريب جدا ، بعضهم يموه على الناس بقول الحرمين ما يجمعون ولو كان الجمع مشروعا لجمعوا في مكة والمدينة ، ومشايخ الحرمين في كتبهم يجوزون الجمع ، الشيخ سعود شريم له كتاب بديع اسمه ” الشامل في فقه الخطبة والخطيب ” تعرض لجمع الجمعة مع العصر فكتب حوالي عشر صفحات في صحة الجمع الجمعة مع العصر .
ما أعلم أحدا من شيوخ الحرم لا يرى مشروعية الجمع ، لكن من حيث مشروعية الجمع الجمع رخصة ، يجوز للإمام أن يترك الجمع وسبب الجمع قائم ، الناس المقبلون على مكة وعلى المدينة جاءوا ولا يريدون الرخص جاءوا ويرغبون في صلاة الجماعة فهم لا يجمعون لأن الناس الذين يصلون في الحرمين أناس ليس هم أنفسهم دائما ، يعني أناس يرغبون في الصلاة فعدم وجود الجمع في الحرمين لا يلزم أن أئمة الحرمين لا يرون الجمع فيتعلقون بأشياء عجيبة غريبة ، سأتكلم عن الجمع بين الصلاتين وزدت قرابة مأتين صفحة على كتابي الجديد قومت أخطاء كثير ممن تكلموا عن الجمع بين الصلاتين غفر الله لنا ولهم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
27 – محرم – 1438 هجري
2016 – 10 – 28 إفرنجي

السؤال الأول أخ يسأل فيقول لا يبرك أحدكم كما يبرك البعير هل هو متعلق بالتزام…

الجواب: هنالك نهي عن أن يوطن الرجل لنفسه مكانا في المسجد كالبعير وهذا باب غير باب ” إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير.”
والجثو على يديه قبل ركبتيه على الخلاف المشهور بين العلماء..
فهل وقع قلب في زيادة “وليضع يديه قبل ركبتيه..” أم لا؟..
“لا يوطن أحدكم لنفسه مكانا..”
فبعض الناس عندما تدخل المسجد لا تجده إلا في مكان معين!..
هذا فيه نهي وهذا فقط صنيع الإمام وصنيع من يصلي خلف الإمام ومن يصلي خلفه من أولي الأحلام والنهى هذا مكانهم وما عدا هؤلاء من الناس يسن لهم أن لا يوطن الإنسان لنفسه مكانا وذكرنا لكم قول الله عز وجل: { فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ}
قال غير واحد من السلف أن الكفار لا تبكي عليهم السماء ، أما المؤمنون إن مات الواحد منهم فيبكي عليه من السماء مكان صعود عمله الصالح..ويبكي عليه من الأرض مكان سجوده..
ولذا استدل العلماء على سنية أن يصلي الإنسان في أكثر من مكان..
و قد ثبت في صحيح مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى أن توصل الصلاة بصلاة قال “إلا أن يتكلم أو أن يتحول..”
يعني إذا أردت أن تصل صلاة بصلاة وتصلي السنة البعدية وتصلها بالفريضة فينبغي لك أن تتحول فتغير المكان ،فهذا نهي عن وصل الفريضة بالنافلة!..
وهنالك نهي آخر:
“إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير”
قالوا أن يضع يديه قبل ركبتيه واختلف العلماء أيهما سنة تضع اليدين أم الركبتين أولا؟!..
على خلاف مشهور بين العلماء:
فمذهب الشافعية والحنابلة وضع الركبتين قبل اليدين..
ومذهب الحنفية والمالكية وضع اليدين قبل الركبتين..
وفي الحديث نفسه حديث
عبد الله بن عمر “إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير”
في الحديث نفسه قال:
“وليضع يديه قبل ركبتيه..”
استشكل بعض أهل العلم؛ كيف يضع يديه قبل ركبتيه وإنما البعير ينزل على يديه؟!..
والجواب: أن البعير ينزل على ركبتيه اللتين في يديه..
للبعير أربع ركب ركبتان في يديه وركبتان في قدميه وهو أول ما ينزل ينزل على ركبتيه التي في يديه..
لذا نحن مطلوب منا أن لا نبرك كما يبرك البعير وهذه مسألة غير المسألة الأولى؛ الأولى فيها نهي وهذه فيها نهي آخر..
والسنة أن ننزل على اليدين لا على الركبتين..فالشرع يأتي مع الضعيف ، وضعاف الخلق ينزلون على أيديهم لا على ركبهم ولو افترضت أن الأرض حصباء كما كانت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلو كانت الأرض حصباء فإنك لن تستطيع أن تنزل على ركبتيك إنما تنزل على يديك..
لذا السنة النزول على اليدين، على خلاف معتبر في المسألة والله تعالى اعلم.
مجلس فتاوى الجمعة
2016 / 5 / 6
ربابط الفتوى على الموقع :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?

ما هي الأدلة على عدم جواز الجماعة الثانية في المسجد الواحد ولماذا لم يجز هذا…

الأصل في المسجد الذي فيه إمام راتب أن يجتمع المسلمون فيه على إمام واحد في صلاة واحدة، فكما أنهم يتجهون إلى قبلة واحدة، ويتبعون نبياً واحداً ويعبدون رباً واحداً، فالمطلوب منهم أن يصلوا صلاة واحدة.
 
والمتخلف عن الجماعة، واحد من اثنين: إما أنه قد قصر، فلو صلى جماعة وراء جماعة، فلن يسد تقصيره، وإما أنه معذور، فإن رأى الجماعة قد انتهت فيصلي منفرداً [ويكون قد أخذ أجر الجماعة كما جاء في الحديث {من توضأ فأحسن وضوءه ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل أجر من صلاها وحضرها لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً}]
 
وقد ثبت في صحيح ابن خزيمة وسنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إن الله يحب أن تكون صلاة المؤمنين واحدة} وثبت في معجم الطبراني الأوسط أن النبي صلى الله عليه وسلم رجع من ناحية من نواحي المدينة ومجموعة من أصحابه، ووجد الجماعة قد انتهت فقفلوا إلى بيوتهم وصلوا في بيوتهم فرادى، وما صلوا جماعة ثانية.
 
فماذا يوجد تصريح أشد من هذا التصريح؟ ترك صحبه الصلاة خلفه صلى الله عليه وسلم وتركوا الصلاة في مسجده والركعة بألف وصلوا في بيوتهم.
 
وثبت عن عبد الله بن مسعود أنه دخل هو ومجموعة من أصحابه المسجد، ووجد الجماعة قد فرغت فصلوا فرادى، أخرج ذلك الطبراني في المعجم الكبير بإسناد جيد .
 
فالأصل الحرص على الجماعة بعد الأذان، فالنبي يقول عمن ترك صلاة الفجر وتخلف عنها مع الجماعة يقول: منافق معلوم النفاق، فلو أن رجلاً صلى الفجر الجماعة الثانية دوماً في المسجد فهل هذه الجماعة الثانية ترفع عنه صفة النفاق؟ لا ترفع عنه النفاق ، ولذا لم تعرف الجماعة بعد الجماعة أبداً إلا في القرن السابع وما بعد ، كما قال الزركشي في كتاب “إعلام الساجد في أحكام المساجد” وكما قال ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وهذا مذهب جماهير أهل العلم، فهذا مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي رحمهم الله
 
وللمسألة نظائر ، فلو أن جماعة أتوا والإمام قد فرغ من الجمعة فلا يصلون الجمعة بعد الجمعة، وأيضاً لو أنهم دخلوا والإمام قد جمع بين الصلاتين فلا يجمعون بعد جمع الإمام، فنظائر المسألة تؤكد كراهية الجماعة الثانية.
 
ونصص الإمام مالك في (المدونة) على أن صلاة الناس فرادى أحب إلى الله من صلاتهم في الجماعة الثانية قال: لو أن الإمام أذن وتمهل الإمام في المدة المعتادة ، ولم يأت أحد يقيم ويصلي، فلو جاءت جماعة بعد صلاته أكره لهم أن يصلوا جماعة ، وصلاة الإمام وحده هي الجماعة ، ذلك أنه لا يوجد في الإسلام جماعات فيجتمعون على إمام واحد، ولا يعرفون الفرقة، فلا يتفرقون على الأئمة، هذا الشره وهذا الدين.
 
وعاب الله على أقوام باتخاذهم مسجداً ضراراً، وبين السبب فقال: {كفراً وتفريقاً بين المؤمنين} وفي تكرار الجماعة يحدث تفريق، وقد ذكر ابن العربي المالكي في “أحكام القرآن”: وقد استنبط بعض فقهائنا من هذه الآية كراهية الجماعة الثانية؛ لأن الله علل منع اتخاذ مسجد الضرار بالتفريق والجماعة الثانية فيها تفريق.
 
وقال صلى الله عليه وسلم : {لقد هممت أن آمر بالصلاة ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار} فقوله {لا يشهدون الصلاة} الألف واللام فيها للعهد وليست للجنس، أي الصلاة المعهودة وهي التي أمر المنادي أن ينادي بها، ولو كانت جنس الصلاة لقالوا : نصلي في بيوتنا، فكان الواجب أن يشهدوا تلك الصلاة وغيرها لا يجزئ عنها، ولو كانت الجماعة الثانية مشروعة لما كان هنالك معنى للأذان ، فالمؤذن على من ينادي؟ ولقد أثر عن بعض السلف أنه كان الواحد منهم إذا رفع المطرقة وسمع الأذان لم يضعها وكان بعضهم يقول: ما فاتتني تكبيرة الإحرام منذ أربعين سنة وقال آخر ما أذن المؤذن إلا وأنا في المسجد .
 
فجمهور علماء المذاهب والأئمة الفقهاء لا يرون جواز الجماعة الثانية؛ فأبو حنيفة نقل كراهيتها عنه تلميذه محمد بن الحسن الشيباني، ومالك نقل عنه الكراهية تلميذه ابن القاسم، والشافعي نصص على عين المسألة في كتابه “الأم” بل أورد نقلاً لم أظفر به مسنداً، ولو وجدناه مسنداً لكان نقله هذا قاضياً على أصل المسألة فقد قال الشافعي في “الأم”: {وقد ورد أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تخلفوا عن صلاة الجماعة فصلوا على مرأى منه ومسمع فرادى ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم}، وياليتنا نجد كتاب الإمام البيهقي”تخريج أحاديث الأم” حتى لا يبقى هذا الأثر مبهماً معمىً ، ونرجو الله أن نجده والأيام حبالى وما ندري ماذا ستلد.
 
ومن الناحية الأصولية فإن مسألة الجماعة الثانية يتوجب المنع على القاعدة [الأمر المحدود بين طرفين إن فات فلا يجب قضاؤه بالأمر الأول، وإنما قضاؤه يحتاج إلى أمر جديد] هذا على قول أهل التحقيق من علماء الأصول، وعلمنا هذا من استقراء النصوص، ولذا قال الله تعالى: {فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر} فلو كان عرف الشرع أن من فاته الأمر يجب عليه القضاء لكان هذا الأمر لغواً وحشواً ولا فائدة منه، فمن فاتته الجماعة وهي واجبة، ولها حدان، فقضائها لا يحتاج إلى الأمر الأول؛ أي مرغبات الجماعة ، كما احتج بذلك جمع من الحنابلة ممن يجوزون الجماعة الثانية وعلى رأسهم ابن قدامة في كتابه “المغني”.
 
وأما ما يستدل به الذين يجوزون الجماعة الثانية من أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلاً دخل المسجد فوجد الجماعة قد انتهت فقال: {من يتجر [أو يتصدق] على هذا} ففيه دليل للمانعين وليس للمجوزين، فقد ورد في بعض رواياته: {فانصرف كي يصلي وحده} فقال بعض الشراح: (في هذا إشارة إلى أن المعهود عند الصحابة أن من فاتته الجماعة صلى وحده ، فلما دخل ذلك الرجل وانصرف كي يصلي وحده ونظر النبي صلى الله عليه وسلم إليه ورأى الحزن في وجهه وعلم حرصه على الجماعة وأنه ما تعود ولا تعمد التخلف عن صلاة الجماعة قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن حضر الجماعة: {من يتجر على هذا} وفي رواية {من يتصدق}، ويتجر ويتصدق فعل مضعف العين ، بمعنى أنه فعل متعد ويحتاج إلى فاعل ومفعول به، فهذه الحادثة تحتاج إلى متصدق ومتصدق عليه، فلما تصدق عليه هذا الرجل تصدق عليه بأربع وعشرين أو ست وعشرين ركعة، [فالذي يتصدق ويتجر هو المليء] أما لما يدخل جماعة متأخرون، وقد تعودوا أو تعمدوا التخلف فوالله لو أنهم صلوا مرات ومرات جماعة بعد جماعة بعد جماعة ما نالوا الأجر الذي أدركه من صلى مع الإمام الراتب فهذه صورة خاصة لمن لم يتعمد ولم يتعود التخلف عن الجماعة ومن أدرك الصلاة مع رجل له صلة بالجماعة الأولى .
 
وأما من يصلي في هذه الصورة إماماً؟ أقرؤهم للقرآن وصلاة الجماعة مع من أدرك الصلاة مع الإمام الراتب أفضل من الرجوع إلى البيت والصلاة فرادى في المسجد أفضل من الصلاة فرادى في البيت؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: {أفضل الصلاة صلاة الرجل في بيته إلا المكتوبة} فصلاة المكتوبة في المسجد أفضل ولو كانت فرادى، لكن لو رجع إلى بيته وصلى مع أهله جماعة أو مع من تخلفوا مثله فالصلاة في البيت جماعة أفضل من الصلاة في المسجد فرادى، فهذه الصورة نقول بها ونقول بعمومها على الضوابط والقيود الواردة فيها من غير توسع ولا مدعاة لصلاة الكسالى.
 
أما أثر أنس الذي علقه البخاري، فقد وصله غيره، إذ قد ورد عند البيهقي في “المعرفة” و “الخلافيات” : ((أن أنس دخل وعشرين من أصحابه في مسجد بني رفاعة أو بني ثعلبة أن مسجد الساج، فصلوا ثم انطلقوا)) وفي رواية: ((أذن ثم أقام ثم صلى بهم ثم ركبوا وانطلقوا)) فهذا المسجد الذي فيه أنس بمن معه من أصحابه كان مسجداً على الطريق وكان على سفر ولذا أذن فيه، وعامل هذا المسجد معاملة من يصلي فيه أول مرة والمساجد التي على الطرقات وليس لها أئمة راتبون يجوز الصلاة فيه جماعة على إثر جماعة ولا حرج في ذلك، والله أعلم .