ثبت في صحيح مسلم: {يقطع الصلاة ثلاث، المرأة الحائض والحمار والكلب الأسود}، فهذه الأصناف الثلاثة إذا مرت بين المصلي وسترته تقطع صلاته، وعلى أرجح الأقوال أنها تبطلها، وهذا مذهب الإمام أحمد رحمه الله، والمراد بالحائض : البالغ.
وأما ما عدا هذه الأصناف كالصبي والشاة وغيرها، فقد صح عن ابن مسعود قوله: ((إنها تنقص نصف أجر الصلاة)) كما في مصنف ابن أبي شيبة، وقول ابن مسعود هذا موقوف له حكم الرفع، لأنه من أمور الغيب، وقوله هذا يقوي القول ببطلان الصلاة بمرور الحائض والكلب الأسود والحمار؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم، قد خصها بالذكر بشيء خاص، والله أعلم.
التصنيف: الصلاة
هل يحق للصغار غير المكلفين الوقوف في الصف الأول في الصلاة وبعضهم أرجع صبيا من…
النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يليه أولو الأحلام والنهى، والصبي المميز يعتد به في الصف، فلو صلى رجل وصبي خلف إمام فإنهما يقفان في صف خلف الإمام، ولو صلى صبي وامرأة مع إمام، فإن الصبي يقف بحذاء الإمام، والمرأة تقف خلفهما، فالصبي المميز يعتد به في الصف، فإن سبق المميز إلى الصف الأول دون أن يكون خلف الإمام فمن حقه أن يبقى في الصف، ولا يجوز طرده وأخذ هذا المكان منه عنوة، أما خلف الإمام فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم، أن يليه أولو الأحلام والنهى، أما أطراف الصف أو الصف الثاني وغير ذلك يأتي الرجل فيجد صبياً مميزاً فيرجعه فهذا لا يجوز.
أما غير المميز فلا يعتد به في الصف، وهو الذي لا يدرك، فكيف إن كان يحفظ القرآن؟ فإنه يجوز أن يقدم إماماً فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم ولى على قوم صبياً كان يحفظ البقرة، وصح أيضاً أنه صلى الله عليه وسلم عين صبياً ما بلغ ليؤم الناس، وكان فقيراً ما عنده ما يستر عورته في الصلاة فكان إذا سجد بان إسته، فقيل: غطوا عنا إست إمامكم، فالراجح من قولي الفقهاء أنه يجوز للصبي المميز أن يؤم الناس، إن كان أقرؤهم، ولو لم يكن بالغاً، لكن لا يكون خلف الإمام وإن كان حافظاً، لأنه قد يقع مع الإمام طارئ فلا يستطيع أن يتدارك ما يقع مع الإمام، فلا يكون خلف الإمام إلا أصحاب العقول والأحلام.
وإن رجع الصبي فقدم كبيرا جائز، مع القول بأنه لا إيثار في القربات، حتى مع أبيك لا تؤثره في القربات، وحديث {جنبوا صبيانكم مساجدكم}، لم يثبت، لكن نجنب من يؤذي، كالمعتوه والمجنون إن كان مؤذياً، إما إن كان لا يؤذي فله أن يصلي وله أن يدخل المسجد لكن لا يلي الإمام، والله أعلم.
إذا أراد أحد الذهاب للمسجد ومنعته أمه من الخروج ولم يستطع الخروج هل يناله إثم…
إن أمر الوالدان بأمر فيجب على الابن أن يطيع، في غير معصية الله، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : {لا طاعة إلا بمعروف}.
وأمرنا ربنا أن نرفق بوالدينا وإن أمرانا بل إن جاهدانا على الكفر، فالله عز وجل وصى بهما خير، فقال {وإن جاهداك على أن لا تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً}.
فالوالدان باب من أبواب الجنة والسعيد والهنيء من حفظ أبويه، فإن كانت لك أم أو أب فاحرص عليهما فإنهما أقرب إليك لدخول الجنة من الجهاد في سبيل الله فلما جاء شاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه أن يجاهد فقال: {أحية أمك؟} قال : نعم، قال: {الزمها ؛ فإن الجنة عند قدميها}.
لكن إن أمرت الأم أو الأب بعدم الصلاة في المسجد فلا طاعة لهما ، وذكر الإمام البخاري في صحيحه عن الحسن البصري قال: (إن منعته أمه عن العشاء في جماعة شفقة عليه لم يطعها) .لأن الجماعة في حق غير المعذور فرض، وقد بوب البخاري (باب وجوب الصلاة).
لكن في غير معصية تجب الطاعة لا سيما الأم ولنتأمل قوله تعالى: {وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً} فالجبار الشقي في الدنيا من لم يكن باراً بأمه، ومن كان باراً بأمه، فإنه رقيق هني، حياته سهلة ميسورة.
والبر ميدان فسيح لا حد له، فكل يفعل حسب همته وحسب قربه من ربه، فعن بعض السلف أنه كان لما يأكل يفتت لأمه الطعام لقمات، فيقال له لماذا لا تأكل فيقول: أخشى أن أضع في فمي لقمة تشتهيها أمي ، وكان قتادة بن دعامة البصري إن تكلم مع أمه لا يسمع له صوت فلما كان يسأل عن ذلك كان يقول: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة}.
فعند الوالدين الجناح يخفض، فإن كان الإنسان صاحب شهادة أو منصب اجتماعي ، صاحب مال وجاه، محلق في آفاق الناس، عند الوالدين هذا الجناح يطوى ويخفض ولا يبقى كبيراً كما هو عند سائر الناس كما هو عند أبويه.
ولا تخفى علينا قصة جريج العابد، فإمه تنادي عليه وهو في صلاته، فيقول: ربي؛ صلاتي أم أمي؟ ثم لم يستجب لها، وهو في صلاة نفل، فدعت عليه فقالت: (اللهم لا تمته حتى ينظر في وجوه المومسات)، فاتهمته بغي بأنها حملت منه فهدمت صومعته، وأخذ للملك، فسأل ما الخبر؟ فأخبر، فقال: ائتوني به، فتحققت دعوة أمه عليه، برؤية وجوه المومسات، فوضع أصبعه على الجنين وهو في بطنها وقال: من أبوك؟ فقال: فلان الراعي، والقصة معروفة والشاهد فيها دعوة أمه عليه، فرؤية وجوه المومسات معصية وحسرة، وما نراه في الطرقات من المتبرجات هو من الدعوات علينا ومن شؤم معاصينا نسأل الله السلامة، فإن أمرت الأم بترك السنة، تطاع وتترك السنة.
السؤال الثالث ما حكم أداء صلاة الإستسقاء بعد صلاة الجمعة
الجواب : الأسهل والأيسر والأبرك والمأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تكون في داخل الصلاة والإكتفاء بالاستسقاء في الخطبة لكن لو أديت لا يوجد دليل مانع لأن الشرع ما خصص وقتا لصلاة الإستسقاء ، لكن يخشى من التطويل على الناس ، والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم.
24 صفر 1438 هجري
2016 – 11 – 24 إفرنجي
↩ رابط السؤال :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
السؤال الثاني شيخنا الله يحفظكم رجل سها في صلاته فقام إلى الخامسة فبدأ بقراءة الفاتحة…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/09/AUD-20170922-WA0027.mp3الجواب:
أولاً: المسألة لها صور، فمن صورها، أن يكون الإنسان مأموما و هي الصورة الشائعة الذائعة، فيقوم إمامه إلى الخامسة فيذكره، إن تذكر الإمام أنه في الخامسة فعند جماهير أهل العلم يجلس وليس له أن يتم الخامسة، فإن جلس سجد للسهو بعد السلام، فإن أبى الإمام الجلوس وبقي واقفا فتابعه.
أرأيتم لو أن الإمام تذكر أنه ما قرأ الفاتحة في الرابعة وإنما مثلا قرأ الصلاة الإبراهيمية فتذكر وهو في السجود، فماذا عليه؟
عليه أن يأتي بركعة فإن أتى بركعة ماذا نصنع ؟
فإن ذكرناه هل يجلس؟
لا ؛ الواجب عليه أن يتم الخامسة فإن أبى إلا القيام قمنا.
ثبت في صحيح الإمام البخاري أن النبي صلى الله عليه و سلم قام للخامسة فقام أصحابه وتابعوه.
قال ابن حزم وهذا مذهب أغلب المحدثين، و هو اختيار شيخنا الألباني رحمه الله إذا قام الإمام إلى الخامسة في أي صورة من الصور الواجب علينا أن نذكره.
جماهير أهل العلم قالوا النبي صلى الله عليه وسلم قام للخامسة والصحابة تابعوه لاحتمال أن يكون قد نزل وحي بالزيادة في الصلاة وأما بعد وفاته صلى الله عليه و سلم استقرت الصلاة على أربعة.
الخلاصة: الإمام إن تذكر أنه زاد يجلس هذا على قول.
طلبة العلم المتمرسين اليوم يدققون في الإصطلاحات.
ما هو حكم السلام في الصلاة؟
حكم السلام في الصلاة من أركانها عند جماهير أهل العلم، وحكم السلام في الصلاة واجب عند الحنفية، فعند الحنفية من خرج من الصلاة بغير سلام صحت صلاته وأثم.
مثلا أجلكم ربي رجل بعد أن تشهد وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم أحدث قبل أن يسلم ماذا يقول عنه الحنفية؟
صلاته صحيحة، و الجماهير يقولون صلاته باطلة.
الحنفية يقولون من قام للخامسة وقرأ الفاتحة يأتي بسادسة إذا كانت رباعية، وإذا قام للثالثة في الثنائية يأتي برابعة، وإذا قام للرابعة في الثلاثية يأتي بخامسة، لأن أقل تطوع ركعتين، فتكون الثلاثة فريضة و الإثنتان تطوعا ونافلة بناء على أن السلام ليس ركنا.
والإمام النووي رحمه الله في المجلد الرابع من كتاب المجموع ناقشهم بهذا وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما قام للخامسة ما صلى سادسة والنبي صلى الله عليه وسلم قال تحريمها التكبير – عن الصلاة – وتحليلها التسليم.
ويحرم على الرجل أن يفعل فيها من أفعال الدنيا كالحديث وشرب الماء و ما شابه أو الطعام في أثناء الصلاة أو تشميت العاطس أو رد السلام، فإن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس
كما ثبت في صحيح الإمام مسلم من حديث مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ: *بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ ، فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ ، فَقُلْتُ : وَا ثُكْلَ أُمِّيَاهْ : مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ ! فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ ، فَوَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي ، وَلَا ضَرَبَنِي ، وَلَا شَتَمَنِي ، قَالَ : (إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ)*.
فنهى عن التشميت وجعل التشميت من كلام الناس.
و عليه فالراجح ليس القيام لا إلى الخامسة ولا إلى السادسة و لا الرابعة ولا الثالثة من الثنائية، و الراجح أن يأتي الإنسان بالركعة إذا كانت تجبر ركنا فاته، وإلا فالواجب أن يفعل ما أمر الله، فالصلوات تبقى أربعة و ليس له أن يأتي بالخامسة إلا ساهيا، و الله تعالى أعلم.
سؤال من أحد الحضور يعني إذا أصر الإمام على القيام للخامسة؟
الجواب: نعم إذا قام الإمام وقد ذُكِّر و أصر إلا القيام يتابع.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
24 ذو الحجة 1438 هجري 2017 – 9 – 15 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor
السؤال الأول أخ يسأل يقول لعل الراوي عندما قال نحوا من سورة البقرة…
الجواب : لا، هو جهر في رواية، ورواية أخرى قال نحوا من سورة البقرة، أراد الراوي طول القيام، في رواية طول القيام، وفي رواية فيها زيادة نحوا من سورة البقرة، فنحوا من سورة البقرة تفصيل وتفسير لطول القيام، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قرأ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها( أي صلاة الخسوف ) مرة واحدة.
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم
2016 – 3 – 23 إفرنجي
24 جمادى الآخرة 1438 هجري
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor
هل تجوز الصلاة بين السواري في المسجد عند ضيق المسجد بالمصلين وأيهما أولى الصلاة…
أما هدم شيء من أعلى المسجد فهذا لا دليل عليه وبالتالي فالصلاة تجوز كصلاة النساء في مصلاهن في طابق آخر لا يرين الرجال ولا الإمام ويصلين والصلاة صحيحة ، وكذلك إن لم ير المأموم الإمام وهو في طابق علوي مثلاً، فالصلاة صحيحة لكن لو وقع الهدم فهذا أمر حسن؛ لكي تقع المتابعة عند انقطاع التيار الكهربائي بالنظر ويرفع صوته الناظر، ويكون مبلغاً .
أما حكم الصلاة بين السواري؛ فالأصل في الصفوف أن تكون متراصة ومتقاربة ومتصلة ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : {من وصل صفاً وصله الله ، ومن قطع صفاً قطعه الله} أي وصله الله بثوابه ، وصله بجنته ووصله برضاه ، ومن قطع صفاً قطعه الله من ثوابه، ومن رضاه، وعن جنته، فنهى الشرع عن تقطيع الصفوف الحسية لكي لا تقع المقاطعة المعنوية، والشحناء والبغضاء ، فلذا يجب أن يصلي المسلمين بصفوف متراصة كالحب الذي في قلوبهم على بعضهم بعضاً، لذا كان الصحابة يتناهون عن الصلاة بين السواري التي تقطع صفوفهم، فقد أخرج ابن ماجه والطيالسي وابن خزيمة وغيرهم عن ضرة بن إياس المزني رضي الله عنه ، قال:”كنا ننهى أن نصلي بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونطرد عنها طرداً” وأخرج الترمذي وأبو داود والنسائي وغيرهم عن عبد الحميد بن محمود قال: “صلينا خلف أمير من الأمراء فاضطرنا الناس فصلينا بين الساريتين ، فلما صلينا قال أنس بن مالك: كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وصححه ابن خزيمة والحاكم وابن حبان وغيرهم.
لكن إن اضطررنا إلى الصلاة بين السواري فنصلي بينها اضطراراً وإن تلاشينا الصلاة بين السواري فينبغي ألا نفر من هذا المحذور ، فنقع في محذور آخر وهو أن نباعد بين الصفوف، فالصفوف الأصل منها أن تكون متقاربة وأن يكون الصف خلف السرية مباشرة وكذلك الذي قبل السارية فقد أخرج أبو داود بإسناد صحيح عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {رصوا صفوفكم وقاربوا بينها}
وأما صلاة المنفرد بين السواري أو الإمام فلا حرج فيها، والصلاة بين الساريتين دون تتميم الصف عن اليمين والشمال أيضاً لا حرج فيها لأن التراص وعدم الانقطاع حاصل وإن ضاق المسجد فنصلي بين السواري ولا حرج والله أعلم .
وإذا حضر المصلي المسجد ووجد الصف بين السواري وهو غير منقطع فلا حرج وإن كان في المكان المكروه فالأحوط أن لا يقف خلف الصف منفرداً لأن صلاة المنفرد خلف الصف باطلة على أرجح الأقوال وينتظر.
وبالنسبة للمسجد الحرام والمسجد النبوي وكذلك المسجد الأقصى فالعلماء يستثنون هذه المساجد بأحكام خاصة للضرورة والحاجة ولكن المطلوب أن نتقي الله ما استطعنا والحرص على التبكير ، لأنه لا يقع في إشكال إلا المتأخر ، وهذين المسجدين معموران والحاجة ماسة لأن يصلي بين السواري خاصة في المواسم ، لكن مع الحرص على أصل القاعدة ما استطعنا وإلا لا حول ولا قوة إلا بالله .
امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهر ثم حاضت قبل خروج الوقت ولم تؤد الصلاة…
إن المرأة إذا جائها الحيض في وقت الصلاة، وكان بإمكانها أن تصلي هذه الصلاة وما صلتها، فتبقى هذه الصلاة واجبة في ذمتها، قولاً واحداً عند العلماء، فمتى طهرت فأول واجب عليها، أن تغتسل وتقضي صلاة الظهر.
ومتى علمت المراة أن وقت الحيض قد قرب، فيجب عليها ان تسارع في اداء الصلوات في أول وقتها، ويصبح الوقت في حقها كوقت المحكوم عليه بالقتل، فمن حكم عليه بالقتل الساعة الواحدة مثلاً، والظهر يؤذن الساعة الثانية عشر والنصف، فهذا وقت صلاة الظهر عنده غير موسع، ويجب عليه اداء الصلاة قبل الواحدة، لأن الوقت عنده أصبح حقيقياً، وكذلك الحائض متى علمت من خلال عادتها أو أمور تعرفها أنه سيأتيها الحيض، فيجب عليها أن تعجل في صلاتها حتى لا يباغتها الحيض ويمنعها ،فإن باغتها وهي لا تدري، فتبقى الصلاة في ذمتها وتجب عليها بعد الطهر، والله أعلم.
السؤال الخامس هل المأموم يقول سمع الله لمن حمده
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/11/AUD-20171119-WA0056.mp3الجواب: نعم المأموم يقول سمع الله لمن حمده، والمسبوق يقول سمع الله لمن حمده، هذا هو أرجح أقوال العلماء، وهذا مذهب الإمام الشافعي، وذكره في كلام بديع في كتابه الأم -رحمه الله تعالى-.
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
28 صفر 1439 هجري
2017 – 11 – 17 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor
السؤال السادس كما تعلمون شيخنا الحبيب مع قدوم فصل الشتاء يكثر الكلام في مسائل…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161103-WA0012.mp3الجواب : على أي حال الله أكرمني أن كتبت كتابا عن الجمع بين الصلاتين سنة الثمانين والكتاب منشور طبع أكثر من طبعة ،ثم كثرت المؤلفات حول الجمع بين الصلاتين ،وأصبحنا نسمع كلام فجا يدل على جرأة بل بعضه يدل على قحة أجلكم الله ,قحة يعني وقاحة بالعربية , يعني بعضهم يقول حررنا عشر مساجد من الجمع بين الصلاتين ، ما شاء الله ( بطل ) حررت عشرة مساجد في الجمع بين الصلاتين ، وعجيب من بعضهم وهذا مكتوب في الكتب جمعت في الشهرين الماضيين ,جمعت كتب ما كتب عن الجمع ،وأظن في خلال هذه السنتين الماضيات من أهل الأردن كتبوا عن الجمع بين الصلاتين أكثر من ثلاثين كتابا ، بينما تاريخ علماء الأمة ما تكلموا في ثلاثين كتابا ، وهذا من العجائب .
واحد يقول الجمع ممنوع ، قال والجمع ما أحد يجمع إلا أهل الأردن.
كيف أهل الأردن ؟
كل الأمة تجمع ، جميع البلاد تجمع ، السعودية تجمع ، لكن بين المغرب والعشاء ، المغرب العربي كله يجمع ، الكويت تجمع ، الإمارات تجمع ، يعني كل الأمة تجمع بين الصلاتين فكيف لا يجمع إلا أهل الأردن، هذا كلام غريب جدا ، بعضهم يموه على الناس بقول الحرمين ما يجمعون ولو كان الجمع مشروعا لجمعوا في مكة والمدينة ، ومشايخ الحرمين في كتبهم يجوزون الجمع ، الشيخ سعود شريم له كتاب بديع اسمه ” الشامل في فقه الخطبة والخطيب ” تعرض لجمع الجمعة مع العصر فكتب حوالي عشر صفحات في صحة الجمع الجمعة مع العصر .
ما أعلم أحدا من شيوخ الحرم لا يرى مشروعية الجمع ، لكن من حيث مشروعية الجمع الجمع رخصة ، يجوز للإمام أن يترك الجمع وسبب الجمع قائم ، الناس المقبلون على مكة وعلى المدينة جاءوا ولا يريدون الرخص جاءوا ويرغبون في صلاة الجماعة فهم لا يجمعون لأن الناس الذين يصلون في الحرمين أناس ليس هم أنفسهم دائما ، يعني أناس يرغبون في الصلاة فعدم وجود الجمع في الحرمين لا يلزم أن أئمة الحرمين لا يرون الجمع فيتعلقون بأشياء عجيبة غريبة ، سأتكلم عن الجمع بين الصلاتين وزدت قرابة مأتين صفحة على كتابي الجديد قومت أخطاء كثير ممن تكلموا عن الجمع بين الصلاتين غفر الله لنا ولهم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
27 – محرم – 1438 هجري
2016 – 10 – 28 إفرنجي
