ماء زمزم هو (( طعام طعم ، وشفاء سقم )) كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والمراد بقوله : طعام طعم؛ أي إنه يفي عن سائر الأطعمة. وشفاء سقم؛ أي أنه بإذن الله تعالى يشفي به المؤمنين الصادقون، لاسيما في الأمراض العويصة التي ظهرت في هذا الزمان، والتي أنبأ عنها صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عمر في الصحيح : ( …..وما ظهرت الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها، الا ظهرت فيهم الاوجاع والامراض التي لم تكن في اسلافهم ) فشيوع المعاصي في المجتمع من أسباب ظهور الأمراض التي لم يعرفها من قبلنا من أسلافنا وحديث {ماء زمزم لما شرب له } له طرق وشواهد يصل بها إلى مرتبة الحسن . وأملى الحافظ ابن حجر مجلساً خاصاً في طرق هذا الحديث . وأعلى من صححه سفيان بن عيينة، فقد صح عنه أن رجلاً قال له: ما قولك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ماء زمزم لما شرب له } أثابت عندك؟ فقال : نعم . فقال : لقد شربت زمزم آنفاً على أن تحدثني مئة حديث، فقال له: اجلس، فجلس وأسمعه مئة حديث . وفي هذه القصة الثابتة عنه إشارة صريحة في أن عيينة، وهو من الجهابذة ، يصحح الحديث وقد نصص على تصحيحه جمع من أهل العلم .
وأما حمل زمزم من مكة إلى سائر البلدان، فقد ذكر القشيري في كتابه (( السنن والمبتدعات )) أنه من البدع . وهذا الكلام ليس بصحيح . فقد صح عند البخاري في (( التاريخ الكبير ))، وعند الترمذي , من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل معه ماء زمزم في الأداوي والقرب ، وكان يصبه على المرضى ويسقيهم )) . وأخرج البيهقي بسند جيد من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال : إنه صلى الله عليه وسلم كان يرسل وهو بالمدينة – قبل أن تفتح مكة – إلى سهيل بن عمرو أن اهد لنا من ماء زمزم، فيبعث إليه بمزادتين )) فله شاهد مرسل صحيح في مصنف عبد الرزاق برقم 9127. وذكر ابن تيمية في (( مجموع الفتاوي )) أن السلف كانوا يحملون معهم زمزم. فلا حرج في حمل ماء زمزم والاستسقاء والاستشفاء به بالسقيا والصب على مكان الداء، هذا من الهدي النبوي.
وقد شرب العلماء زمزم بنوايا عديدة، فها هو الحاكم صاحب المستدرك يشربه بنية الإحسان بالتصنيف . وقد أحسن في تصنيفاته رحمه الله . وها هو ابن حجر شرب زمزم بنية أن يكون كالحافظ الذهبي في معرفته بالرجال وكان رحمه الله يقول: لا يحصى كم شربه من الأئمة لأمور نالوها وقال: أنا شربته في بداية طلبي للحديث بنية أن يرزقني الله حالة الإمام الذهبي في الحفظ ومعرفة الرجال . وقال: حججت بعد عشرين سنة وأنا أجد في نفسي المزيد من تلك الرتبة. وقال: شربته فيما بعد بنية أن يجعلني لله كابن تيمية في معرفة الفرق والأديان . وقال ابن الهام في (( فتح القدير )) : والعبد الضعيف – يقصد نفسه – شربه للاستقامة والوفاة على حقيقة الإسلام فما أجدرنا أن نشرب زمزم بنية الثبات، وأن يخلصنا من الأدواء ما لا يعلمه إلا الله؛ من استجابة لحظ النفس، أو الشهوة، أو الكلام فيما لا يعنيه، أو الانشغال بما لا ينبغي، أو ركوب الهوى وما لا يرتضى، وما شابه من هذه الأدواء. فكلنا بحاجة لأن نشرب زمزم بنية الصلاح والإصلاح، فالأمة تحتاج إلى المصلح الذي يعرف واجب الوقت ويشغلها به . نسأل الله أن يجعلنا هداة مهديين، وأن يجعلنا سلسلة هداية إلى يوم الدين
التصنيف: الطب النبوي
السؤال العشرون ما معنى الإئتدام في قول النبي صلى الله عليه وسلم ائتدموا…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/03/WhatsApp-Audio-2017-03-01-at-12.00.20-AM.mp3الجواب: الإئتدام يعني تضع الزيت وتغمس منه ،كالزيت والزعتر مثلا، حتى من استحضر مثل هذا الحديث له الأجر ،والزيت والزعتر معروف قديما.
سلمان الفارسي، كان أثاثه في بيته كأثاث المسافر ،لما كان في دمشق فجاء له أضياف كأضياف المسافر وكان يأكل كسر خبز يبلها بالماء ويأكلها، وكان سلمان رضي الله عنه من الزهاد فقدم لهم ما يأكل فقالوا نريد زيتا وزعتر هكذا في الرواية والرواية صحيحة، فأخذ، اناءا له واخذه عند البقال واتى بالزيت والزعتر وقدمه لهم فأكلوا فلما أكلوا قال رضي الله تعالى عنه :
قال نهانا صلى الله عليه وسلم عن التكلف.
انا أكرمتكم لكنني تكلفت، ونبينا صلى الله عليه وسلم نهانا عن التكلف.
لذا اطعموا الطعام اليوم بسبب التكلف لا وجود له، اليوم الانسان لما يسهر عند اخوه ويزور اخوه وجاء وقت غداء وجاء وقت عشاء، يأكل ،وانتهى ما في كلفة ، أطعموا الطعام، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا طبخ احدكم لحما فليكثر المرقة وليهده إلى جاره يهديك مرقة لحم طبعا هذه عادات الآباء والأجداد، آباؤنا وأجدادنا اذا طبخ طبخة ، قال ابعث لجارك صحنا، اليوم اذا بعثت لجارك صحنا قامت الدنيا وقعدت وارتكبت اكبر الكبائر في الدنيا، هذه أشد من كبيرة امرأة الجار تخرج متبرجة هذه أشد هذه كبيرة اكبر عند الناس فإلى المشتكى حياة فيها تصنع وفيها تكلف وفيها وما فيها.
فالنبي صلى الله عليه وسلم أرشدنا أن ندهن بالزيت، الزيت شجرة معمرة والأطباء يقولون في أشياء تخص الخلية في البدن لا يمتد عمرها ولا يطول إلا بالزيت.
والزيت بإذن الله تعالى من أسباب التعمير .
الذي يأكل الزيت ولا يعرضه للنار ويأكله يعمر، لي جد رحمه الله مات وعمره 115سنة ،كان يشرب الزيت شربا كما نشرب الماء ،وأخبرُه وهو بالتسعين بقوة أكبر إخواني كان في الثلاثينات يقول له قوم أصارعك ويرميه الارض وهو بالتسعين.
اليوم الناس استعارت الزيت بالبيبسي الذي يسبب هشاشة العظام.
والله العظيم ما أريد ان الا ان اتكلم بالشرع ولا أريد ان اتكلم بقناعاتي.
ما أدري البيبسي ما المرغوب فيه لونه أم طعمه.
والله البيبسي لا يصلح إلا للمراحيض أجلكم الله تسليك (المجاري).
ما ادري ما المرغوب فيه ؟؟؟!!!!
فائدته، ثمرته، المال الذي يؤخذ الى اين يذهب وإلى ماذا يؤول ،يعني يريدون ان يصدروا المسألة يعني تكاد تقول والله انه الناس اذا ما تركوا البيبسي ماذا سيصنعون بدينهم ،يعني شيء يضرهم والاموال تضر المسلمين وتفيد اليهود يعني ماذا سيقدمون لدينهم، ما ادري،
لا أقول حرام لذاته لكن اقول، فيه محاذير وفيها مشاكل لا يعلم بها إلا عزوجل.
النبي صلى الله عليه وسلم ارشدنا بحمام زيت (انا شخصيا )
يعني، الآن انا تعبان بسبب البرد فارتاح واشعر، بنشاط لما اعمل حمام زيت لان النبي صلى الله عليه وسلم قال :ادهنوا به، يعني الزيت يكون من اعلى رأسك إلى أخمص قدميك.
فتشعر بقوة وتشعر بنشاط وتشعر بفائدة لا يعلمها إلا الله عزوجل.
النبي صلى الله عليه وسلم يقول لنا :
ادهنوا به لما تفطر ضع بجانب صحن زيت وائتدموا به، وما اجمل ان تجعل حياتك كلها مع شرعك .
يعني استيقظت تريد،أن تغسل وجهك توضأ .
تكون حياتك كلها مع الشرع حتى في أكلك حتى في شربك.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
27 جمادى الأولى 1438 هجري .
2017 – 2 – 24 إفرنجي .
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
ما معنى التلبينة
التلبينة دواء نبوي حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم وياليت يكون في حياتنا نصيب من إرشادات النبي صلى الله عليه وسلم الصحية والبدنية، فكثير منا يفتخر بالسنة ويحبها، لكن في معالجته ورياضته لا يوجد للسنة نصيب لها في حياته، فيمكن أن يستعاض مثلاً عن كرة القدم بالمسابقة أو المصارعة وهذه سنة نبوية، ففعل ذلك وإشهاره حسن، وكذلك الأدوية النبوية.
والتلبينة حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم فأخرج البخاري في صحيحه بثلاثة مواطن (5417، 5689، 5690) ومسلم (2216) بإسناديهما عن عائشة رضي الله عنها ((أنها كانت إذا مات الميت من أهلها فاجتمع النساء لذلك ثم تفرقن إلا أهلها وخاصتها أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت ثم صنع ثريد فصبت التلبينة عليها ثم قالت: كلن منها فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {التلبينة حجمة لفؤاد المريض، تذهب بعض الحزن})) وفي هذا إشارة إلى أن الطعام والطباع والأخلاق بينهما صلة فهذه التلبينة تذهب بعض الحزن.
والتلبينة هي حساء من دقيق أو نخالة الدقيق ربما جعل معها عسل، وبعض العلماء يقولون يلحق بالدقيق الشعير، ومغلي الشعير لا حرج فيه، ما لم يكن فيه كحول، وفيه فائدة، والأطباء ينصحون بتحميصه قليلاً حتى تتطاير بعض زيوته، لأنها تسبب السمنة، فعائشة كانت تتقصد أن يصنع مثل هذا الطعام عند الميت لأنه يذهب الحزن، ويدخل على النفس الفرح.
السؤال : ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم عليكم بالسنا والسنوت ؟
السؤال : ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم عليكم بالسنا والسنوت ؟
الجواب : أخرج أحمد وابن أبي شيبة والترمذي وابن ماجه والحاكم وأبو نعيم في الطب النبوي بإسنادهم إلى أسماء بنت عميس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سألها: {بم تستمشين} ؟ -أي بم ينطلق بطنك وماذا تأخذين حتى يمشي البطن- قالت: {بالشبرم} – وهو نوع قوي من أنواع الشيح – فقال صلى الله عليه وسلم: حار جار وفي رواية: حار يار -على لغة بني تميم الذين يقلبون الجيم ياء- قالت: {ثم استمشيت بالسنا}، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: {لو أن شيئاً كان فيه شفاء من الموت لكان في السنا}، وهذا حديث حسن لغيره، وفي رواية للطبراني في “الكبير” الجزء الثالث والعشرون، وفي “الطب النبوي” لأبي نعيم (ورقة35) عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: ((دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: {مالي أراك مرتثة؟}أي ضعيفة ساقطة الهمة ، فقلت: شربت دواءً أستمشي به، فقال: مالك وللشبرم فإنه حار يار، وأثبته محقق الطبراني بالنون والصواب بالياء، عليك {بالسنا والسَّنوت
} فإن فيهما دواء من كل شيء إلا السام})).
وأخرج الترمذي وحسنه، والحاكم وصححه وابن السني وأبو نعيم في “الطب النبوي” عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن خير ما تداويتم به السعوط والحجامة، والمشي )) أي: تمشية البطن، فحديث: {عليكم بالسنا والسنوت}، حديث حسن ورد عن عدة صحابة.
والسنا معروف عند العطارين بهذا الاسم ويقولون عنه السنا مكي، وهو خير ما يمشي به البطن، وفيه نفع وفائدة، وأما السنوت فقد اختلف فيه العلماء على أقوال كثيرة، وعلى قول جماهير الشراح نوع من أنواع الكمون حبه كبير، وقيل هو العسل في زقاق السمن، وقيل عكة السمن تعصر فيخرج خطوط سود من السمن، وقيل الشمر، ويسميه أهل الموصل (ززنيج)، وفي دمشق يقولون عنه (لانسون) وهو شبيه باليانسون، وقيل: هو رب التمر، وهذه كلها ملينة تمشي البطن.
وحقيقة إن كثيراً من الأدواء التي تمر بالناس اليوم سببها أن جدار الأمعاء يغلق من كثرة فضلات الطعام، فلو أن الرجل امتنع عن الطعام أياماً عديدة، فإنه سيبقى بين الحين والحين يجد فضلات، وهذا يمنع وصول فوائد الطعام إلى البدن، لذا الأطباء يوصون في الأمراض المستعصية بشيء يسمى الصوم الطبي، وهو ترك الطعام وتناول السوائل فقط.
وقد سمعت من شيخنا رحمه الله، في بيتي قال: كنت ذات يوم في رحلة دعوية إلى الشمال وكنت أشعر بشكوى فذهبت للطبيب، فقال لي: عندك شريان مغلق، قال: فما عبئت وبقيت في رحلتي، وقرأت في هذه الرحلة كتاباً لعالم روسي فيه فوائد الصوم الطبي، قال: فمكثت أربعين يوماً لا آكل شيئاً، وبعد أن أنهيت رحلتي العلمية، رجعت ففحصت فلم أجد شيئاً أشكو منه، قال: فحدثت بهذه القصة الشيخ كفتارو(مفتي سوريا الذي ما زال على قيد الحياة الآن) وكانت له أم مقعدة، قال: فقسا عليها وكان يحبسها في الغرفة ولا يضع لها إلا الماء، فمكثت بضعاً وعشرين يوماً، فقامت تمشي على رجليها، هذا ما سمعته بأذني في بيتي من شيخنا رحمه الله تعالى.
فعلى العاقل بين الحين والحين أن يمتثل أمر النبي صلى الله عليه وسلم: {عليكم بالسنا والسنوت}، ويتقصد هذه المعاطاة متبعاً إرشاد النبي صلى الله عليه وسلم، ففي هذا نفع في الدين والدنيا، والله الموفق.
↩ رابط الفتوى:
السؤال : ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم عليكم بالسنا والسنوت ؟
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍️✍
📥 للاشتراك:
• واتس آب: +962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor