كلمة حول اختلاف اجتهاد  العلماء وتغير الحكم الشرعي بتغير الزمان والمكان

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/10/كلمة.mp3كلمة حول اختلاف اجتهاد  العلماء وتغير الحكم الشرعي بتغير الزمان والمكان.
 
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
 
قد جاءتني عدة أسئلة عن اختلاف اجتهاد العلماء، وهل الحكم الشرعي يتغير بتغير الزمان والمكان؟ ولا أدري ماذا وراء السؤال، ولكني أجيب عليه بمقدار ما ورد فيه، فأقول وبه سبحانه وتعالى أصول وأجول: اختلاف اﻷحكام بعضها يعود إلى اختلاف اجتهاد العالم، فالعالم بشر يصيب ويخطئ، والواجب على العالم أن يتجرد للحق لذات الحق، ومتى ظهر له الحق أن يفزع إليه وأن يقطع به، ولا تمنعه اجتهاداته التي سبقت أن يبقى عليها.
ولذا متى تراجع العالم عن قول، وكان أهلا للاجتهاد، فهو أولا: مأجور على الحالين، وثانيا: هو صادق مخلص،ما منعه شيئ من أن يقول الحق، واﻷصل في المسلم ألا يوجد مانع، ولا حاجب،ولا حاجز يحول دون التزامه بالحق متى ظهر له، وهذا شأن علمائنا السابقين، فالعالم في الابتداء ليس كالعالم في الانتهاء، والعالم قد يحاقق ويناقش، فيبدو له الصواب مع غيره، فحينئذ ما المطلوب منه؟
 
متى ظهر له الحق خضع به، اﻹمام الشافعي- رحمه الله – لما ذهب لمصر، والتقى بمن لم يكن قد التقى به في العراق، ظهرت له مسائل جديدة، فله مذهب قديم في العراق، وله مذهب جديد في مصر، وأعاد تأليف بعض كتبه وهو في مصر، وصرح بأن المعتمد عنده ما كتبه أخيرا.
 
اﻹمام أحمد لما كانت تجتمع عنده اﻻدلة، وتتساوى قوتها، نازلة ما وردت في زمن النبي- صلى الله عليه وسلم-، ما ورد فيها أحاديث، بلغه فيها أقوال خمسة من الصحابة، أو ستة، أو عشرة، فكان يقول في مسألة خمسة أقوال، في المسألة ستة أقوال، و يذكر أقوال الصحابة، ويقول: يسعنا في الخلاف وسعته ما وسع من قبلنا من الصحابة، أو من التابعين – رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.
اﻹمام الشافعي واﻹمام أبو عبيد القاسم بن سلام تناظر في (القرء)، وهو جمع قروء، وهو الوارد في قول الله تعالى: ” والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء”.
قال: ما القرء؟
الشافعي رحمه الله- كان يقول: (القرء): الحيض.
وأبو عبيد كان يقول (القرء): الطهر.
المرأة لما تطلقها، متى تنفصل عنها؟
لو أردنا أن نجعل الكلام كلام عملي، فبعض اﻷئمة يقولون (القرء): الطهر، لما تطهر من الحيضة الثالثة، يعني لك أن تدخل عليها وهي تغتسل من الحيض- في  الحيضة الثالثة-،فمتى ارتدت ملابسها أصبحت أجنبية عنك، تعامل معاملة اﻷجنبيات، والذي يقول الحيض يقول: تنفصل عنها لما تحيض، أول ما ترى الحيضة الثالثة يحرم أن تخلو بها إلى أن تجدد عقدها إلى تفاصيل أخرى في  الاحكام.
ما القرء؟
جرى نقاش طويل بين إﻹمام أبي عبيد القاسم بن سلام وبين اﻹمام محمد بن إدريس الشافعي -رحمها الله-، فكان اﻹمام الشافعي يقول: الحيض، وكان اﻹمام أبو عبيد يقول: الطهر، وكلاهما إمام كبير في اللغة.
تدرون بم انتهت المناظرة؟
انتهت المناظرة أصبح اﻹمام الشافعي يقول: القرء الطهر، وأصبح أبوعبيد يقول القرء الحيض، كل منهما ترك قوله و أخذ بقول اﻵخر، هذه المناظرات العلمية أصحابها صادقون مخلصون، فقد يتغير اجتهاد العالم، هذا نوع من أنواع يخص العالم.
هنالك أشياء تختلف باختلاف الزمان والمكان، مثل:مثلا الصيد بالبندقة،الصيد بالبندقة من نظر في كلام السابقين من العلماء كانوا يقولون عن البندقة الشيئ الذي يقتل بثقله، أصبحت عند المتأخرين البندقة ما يقتل بحده ونفوذه لا بثقله، اختلف معنى البندقة من زمن لزمن، اﻷحكام ما تدور مع اﻷلفاظ، تدور مع الحقائق فالشيئ الذي يقتل بثقله حرام صيده المصيد لا يؤكل، والشيئ الذي يقتل بنفوذه فهذا حلال صيده، بشروط مرعية في  الشريعة.
مثل مثلا ماعلق الشرع الحكم فيه على العرف، فالعرف يختلف من زمان لزمان، ولذا اﻷحكام التي تتغير بتغير الزمان والمكان مردها اﻷحكام المنوطة والمتعلقة باﻷعراف، يعني: واحد يقول: والله ما آكل لحم، أكل سمكا عليه كفارة يمين؟
العلماء يقولون إذا كان الله يقول عن البحر يقول :” تأكلون]منه لحما طريا ” السمك الله قال عنه لحم طري، فأنا إذا كنت بين قوم يسمون السمكة لحما فأكلته،علي  كفارة يمين،
وإذا كنت بين قوم (أهل ساحل)و يفرقون بين السمك وبين اللحم فليس علي كفارة يمين،هذا اﻷمر يختلف باختلاف العادات،ومثل هذا مايعلق بالمصالح والمفاسد، أنا قد تبدو لي مصلحة في وقت، ثم تبدو لي أن المصلحة اختلفت،من وقت لوقت،أو قد يبدو لي أن اﻷمر قد عمت به البلوى،وأن القول بالتحريم قول عزيز، و يوقع الناس في حرج شديد.
مثلا اﻵن صور الخلويات، تصوير الخلوي عمت البلوى به، صورة الخلوي غير صورة غير الخلوي، صورة الخلوي خفية غير ظاهرة، وصورة الخلوي تمسح، ولا تبقى غير صورة الرسم أو التصوير، كذلك التصوير الفوتوغرافي اختلف من زمان لزمان، ما يمكن واحد يقول: التصوير الفوتوغرافي حرام، فيحرم من جواز السفر ومن التنقل، والذهاب للحج والعمرة، وفي فترة من الفترات كان الأمر واسع، فكان بإمكان الإنسان أن يذهب دون هذا.
فالشاهد أن الأحكام المتعلقة بالمصالح متروكة إلى رأي اﻹمام، رأي اﻹمام ينزع، يقطع الخلاف، وأنا لا أريد أن أسوغ لأحد، ولا أريد أن أتكلم إلا بالتأصيل العلمي وهذا همي، وهذه رسالتي.
موضوع مثلا قيادة المرأة للسيارة، لا ضير أن العلماء في فترة يرون أن المصلحة منعها، ثم يرون فيما بعد أن في المصلحة عدم منعها، وهذا لا يخل بديانة، وهذا أمر ترتضيه القواعد العلمية، وأنا ذكرت في هذا المجلس سنة2014 لما سئلت عن حكم قيادة المرأة للسيارة قلت: في بلادنا عمت البلوى بها، و في بلادنا تقود المرأة السيارة دون تلك المحاذير التي يتصورها بعض من يفتي بالمنع.
ما يمنع أنه زوجتي تقود السيارة وأنا بجانبها مثلا؟
هل المنع لذات القيادة؟
أم المنع لأشياء محتملة من حيث وقوع المحاذير؟
قالوا: ممكن المرأة تنقطع فيها الطريق والسبيل، ويتعرض لها الرجال.
تقود السيارة ومعها الخلوي ، ومتى صار معها شيئ تتصل بزوجها ، وتتصل بأخيها، اﻷمور واسعة، وفي صحيح البخاري يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: خير نساء ركبن اﻹبل نساء قريش، وقلت في تلك الفتوى سنة 2014 ما الأحسن الأسهل للمرأة أن تركب اﻹبل ولا تركب الأوبل؟
الأسهل اﻷوبل أحسن، أستر لها، والنبي يقول: خير نساء نساء قريش ركبن اﻹبل.
ولما سئل شيخنا اﻷلباني -رحمه الله- عن قيادة المرأة للسيارة قال: أيهما اﻷسهل تركب سيارة ولا تركب حمارة، أيهما أستر للمرأة ركوبها للسيارة أم الحمار؟ ركوبها السيارة أهون من ركوبها للحمار؟
اﻵن أنا لست مطلوبا مني إلا أن أحسن الظن بالعلماء، العلماء أولياء الأمور، والعلماء أولياء الله، والطعن في العلماء ذنب عظيم يقسي القلب، فالعالم إن تغير اجتهاده سواء أكان اجتهادا فرديا أو كان اجتهادا جماعيا، فلا يظن به إلا الأمر الحسن، واﻷمر الطيب، ولا يجوز أن ندخل نوايا العلماء، وأن نسيئ الظن بهم وأن نتكلم عليهم وأن نغمز فيهم، وأن نطعن فيهم، فلا يفعل ذلك إلا من في لسانه رهق، ومن في قلبه خبث، أما الإنسان السوي الإنسان التقي يحسن الظن بالعلماء،ولا يظن بهم إلا خيرا، ولاسيما في مسألة نازلة لم يرد فيها نص قطعي، مسائل ورد فيها نص قطعي مسائل ما فيها خلاف، أما مسائل مدارها على المصالح والمفاسد ، والمصالح والمفاسد يختلف تقديرها باختلاف اﻷزمنة، ويختلف تقديرها باختلاف اﻷمكنة، المصالح و المفاسد تختلف من وقت لوقت، وتختلف من بلد لبلد، ولا أظن أن اﻷمر في قابل اﻷيام إلا على هذا الحال، أحيانا اختلاف تصور المسألة يجعلك تغير الحكم، يعني أول ما ظهر الدخان كانوا يعتقدون أن الدخان علاج، وكانوا يسمون الدخان نبات ملوكي، واﻹمام الشوكاني في كتابه: ” الرسائل السلفية” يرى أن الدخان مباح، وناقشه المباركفوري في كتابه “تحفة اﻷحوذي شرح جامع الترمذي”، في شرح كتاب اللباس، عند قول النبي- صلى الله عليه وسلم : “إلبس ماشئت، وكل ماشئت، فقال له الدخان الذي تصورته أنت، وكان المباركفوري طبيبا يقول: الدخان الذي تصورته وهو مفيد وليس كذلك، فأنا إن تخيلت أن الدخان شيئ مفيد فأقول أنه حلال، فإن جاءت اﻷدلة القاطعة الطبية فأثبتت أنه مضر، فحينئذ يدخل تحت عموم قول النبي-صلى الله عليه وسلم -:” لا ضرر ولا ضرار “، لا ضرر تلحقه بنفسك ولاضرار تلحقه بغيرك، فالشيئ إن تصورته على حال، العلماء في يوم من اﻷيام كانوا يقولون بحرمة القهوة ، القهوة-البن- ، كانوا يرون حرمته وبعضهم ألف في ذلك وكانوا يذكرون ضرها، اليوم اﻷطباء مايقولون بضرها، يقولون بنفعها، أطباء اليوم يقولون اﻹفراط فيها واﻹكثار منها يضعف وتنعش عضلة القلب، ولها فوائد.
 
الشاهد أنك إن اختلفت في تصور المسألة، أو طرأت أشياء تغيرت فيها تقدير المصالح والمفاسد، فالشرع يقضي بالمصالح الغالبة، ويدور الحكم معها، فمتى تحققت المصالح الغالبة قلنا بالحل، ومتى تحققت المفاسد الغالبة قلنا بالحرمة، فالشرع جاء لتحقيق المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها.
هذا والله سبحانه وتعالى أعلم.
 
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
٩ محرم 1439 هجري ٢٩ – ٩ – ٢٠١٧ إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:* http://meshhoor.com/fatawa/1441/
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor
 

السؤال الثاني عشر ما القول فيمن يقول لا يصح الاعتماد على تصحيحات الألباني لاحتمال…

 
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/05/AUD-20170526-WA0037.mp3الجواب : المتراجع عنه قليل والمتراجع عنه مجموع ، والمتراجع عنه لو ادأعددناه بالنسبة للأحاديث التي حكم عليها فالتي حكم عليها أكثر بكثير بعشرات الأضعاف من المتراجع عنه ، المتراجع عنه جله محفوظ لكن للأسف مبتور ، يعني أخونا الذي نشر التراجعات للإمام الألباني -محمد الإمام -يعني جمع عدداً طيباً لكن للأسف يعني ما شمل هذا الأصول التي كانت معتمدةً عند الشيخ ثم تراجع عنها .
 
اضرب مثلاً بحديث ابن لهيعة ، الشيخ كان يضعف عدا رواية الأربعة العبادلة عن ابن لهيعة وألحق بالعبادلة الشيخ في أواخر إسحق ابن عيسى الطباع ، وقتيبة بن سعيد البلخي البغدادي ، فمشى روياتهم ، فبعض الأحاديث التي ضعفها قديماً لا علة لها سوى أنها من رواية غير العبادلة ، قد تكون من رواية قتيبة بن سعيد ويحضرني في هذا حديث سعد بن وقاص عند ابن ماجة ” *لا تسرف في الماء ولو كنت على نهرٍ جار*ٍ ” هذا رواه غير العبادلة ، رواه قتيبة بن سعيدعن ابن لهيعة ، الشيخ يقوا ضعيف ، الشيخ ما صرح بعبارات التراجع التي من جمع تراجعات الشيخ اعتمد عليها ، هذا في عداد المتراجع عنه وإن لم يقل الشيخ أني تراجعت عن هذا ، ولذا كما قلت هذا يشمل الكلام السابق ، يعني الكتاب السابق لتراجعات الشيخ ينبغي أن تُدرج فيه هذه النقاط وما قلت وما نحواه ،والله أعلم .
◀ لقاء الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان مع الشيخ عبد العزيز الريس وبعض من طلبة العلم ج1
 
⏰ *2017 – 3 – 15*
 
رابط الفتوى :
 
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
 
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor
 

السؤال الحادي عشر ما المقصود بكان رسول الله كاشفا عن فخذيه ولما…


الجواب : لا الركبة ليست عورة والفخذ كما يقول الإمام البخاري رحمه الله أحاديث الفخذ ليست بعورة اسند وأحاديث الفخذ عورة احوط هذا كلام الإمام البخاري
أحاديث الفخذ ليست بعورة اسند اي أشهر وأصح ، وأحاديث الفخذ عورة احوط ومنها قوله صلى الله عليه وسلم( يا جرهد غطي فخذك فإن الفخذ عورة ) ، وأما صنيع النبيﷺ مع أصحابه قبل دخول عثمان كان في بستان يعني في نزهة .
ولذا استنبط بعض الفقهاء أنه يرخص في النزهة ما لا يرخص في غيرها ، وهذا استدلال بديع وحسن ، فيرخص يعني أن تأكل كثيراً وأن تفرح وأن تضع شيئاً من ثيابك وأن تعطي نفسك حظها في وقت النزهة ما لم يرخص في غيرها هذا والله أعلم .
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم .
14 ربيع الأخر 1438 هجري .
12 – 1 – 2017 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

ما حكم من أكل لحوم العلماء بالباطل

الإمام ابن عساكر رحمه الله تعالى يقول: (لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله فيمن انتهكها معلومة، ومن أطلق لسانه في العلماء في الثلب ابتلاه الله بموت القلب) فمن اغتاب أخاه يكون قد أكل لحمه ميتاً، فإن أكْله حياً بشع فكيف وهو ميت؟ فإن الصورة أبشع ، فكيف إذا كان مسموماً؟ فلحوم العلماء مسمومة وتؤثر على القلب.
 
 
وأنا أنصح إخواني أن يحفظوا ألسنتهم عن أهل الصلاح وأهل الدين والتقوى، وأنصحهم أن يثبتوا وألا يكونوا إمَّعات وألا يتأثروا بما يسمعوا.
ولا يوجد أحد معصوم، سل نفسك قبل أن تدخل في أي مسألة : ما هي الثمرة التي تترتب على هذا الأمر؟ فإن رأيت لك ثمرة معتبرة فابحث، وتثبت، وإياك أن تعجل، أما التكلم من وراء وراء، وأن يشتم ويلعن، وأن يتهم النوايا فهذا أمر خطير، وهذا أمره عند الله عز وجل.
ووجدت نقلاً للسعدي عن شيخ الإسلام ابن تيمية – ويا ليتني أظفر به من كتب شيخ الإسلام وأنا حريص عليها- يقول: (بعض الناس كالذباب لا يقع إلا على الجروح) فبعض الناس لا هم له إلا أن ينقل؛ قال فلان؛ وعمل فلان؛ وهكذا، ولو أنه تجرد واتقى الله، وسأل نفسه في خلوته: ما هي الثمرة من هذا العمل، ولماذا السؤال عن هؤلاء الناس؟ ولا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع فانشغِل بالإعداد للإجابة عن هذه الأسئلة وانشغل بما ينجيك عند الله عز وجل.
وكم استغربت وكم ذهلت، وأنا معتكف في رمضان الماضي في بيت الله الحرام يأتيني أخ جزائري معه أسماء سبعة عشر شيخاً، ويسأل الموجودين عنهم، وإن لم يطابق الجواب جوابه يبدأ بذكر معايب كل واحد من هؤلاء، ولا أدري ما الفائدة من وراء هذا، وأن لا ينشغل في مثل هذا المكان وفي مثل هذا الوقت، إلا بهذا ويفر على القاصي والداني، والعالم والجاهل، يريد أن يظهر لهم بأدلة قطعية قامت عنده على أن هؤلاء السبعة عشر معيبون، فلما نظرت قلت: اللهم يا مقلب العقول ثبت عقلي على دينك، فهذا رجل عامي ، وذاك عامي، وجئت عندي تسألني ولا تعرفني ولا أعرفك، قال: علامة أن يكون الإنسان على خير أن يقدح بهؤلاء، فلا حول ولا قوة إلا بالله، إيش هذا، قد نوافق أن البعض عنده إشكالات ، لكن أن لا يكون لك هم ولا شغل إلا هذا! هذا عقله ناقص.
وبالتالي أيها الأخوة علينا أن ننشغل بالبناء وأن تكون العلاقة بين طلبة العلم التكامل لا التآكل، والنصيحة لا الفضيحة، والمؤمن يستر وينصح، والمنافق ينشر ويفضح، فما من أحد معصوم والقلوب مفتوحة، والبيوت مفتوحة، والمجالس مفتوحة، فمن عنده نصيحة يجب عليه أن يقدمها، أما أن لا ننشغل إلا بأن يطعن بعضنا بعضاً، فهذا ينطبق علينا المثل الذي يقول: ((جاعت وأكلت أولادها)).
فنسأل الله عز وجل، أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن ونسأله عز وجل، أن يحفظ علينا السنتنا وأن يرزقنا الورع والتقوى، وأن يجنبنا الهوى وركوب ما لا يطلب.

السؤال الثاني والعشرون قام الشيخ الحويني بتضعيف حديث لا تصوموا…

↙ الجواب :
⤴ ما أصاب ، إن صح ذلك عنه ما أصاب
⤴الحديث صحيح وصححّه جمعٌ من أهل العلم .
↩ والتصحيح والتضعيف أمرٌ فيه ملحظ اجتهادي وهذا أمر متفق عليه
↩ ولذا فالعلماء يختلفون ، العلماء في التصحيح والتضعيف يختلفون ، وليس كل من خالف ضل ، وانّما المخالف كمسائل الفقه .
↩ من كان أهلًا وبذل جهدًا واتبّع القواعد المعتبرة عند العلماء فخالفَ ، فإن أصاب فله أجران ،وإن أخطأ فله أجر .
✍?✍? فريق تفريغ دروس وفتاوى الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ▶

السؤال الرابع والعشرون ما رأيك بالشيخ محمد صالح المنجد

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/01/AUD-20170118-WA0036.mp3الجواب :
أحسبه على خير ، على ثغرة ، وله جهود مباركة ، وأسأل الله جل في علاه ، أن ينفع به ، والشيخ محمد صالح المنجد ، من تلاميذ المشايخ ، تلميذ الشيخ ابن باز ، تلميذ الشيخ إبن عثيمين ، وأسأل الله عز وجل أن ينفع به .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
15 ربيع الأخر 1438 هجري .
13 – 1 – 2017 إفرنجي
رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

السؤال الثاني عشر يوجد عندنا فوضى في الجزائر تسمى زورا وبهتانا بالجرح والتعديل ماذا تنصح…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161128-WA0007.mp3الجواب:
الجرح والتعديل للعلماء الكبار وليست للصغار، لأنهم لا ينبغي لهم أن يتكلموا بالجرح والتعديل.
أما التذرع والطعن في الناس وتفريق الناس، فهذه ثمرة من الثمار التي بدأنا بالكلام عنها في أول مجلسنا.
عندما حصلت الفوضى وعُدمت الضوابط وأُخذَ الكلام من الصغار في مسائل الجرح والتعديل، وصل الأمر إلى القتل.
فالمسائل الكبار – عَلَّمنا مشايخنا – أن المسائل الكبار لا يتكلم فيها إلا العلماء الكبار!!
وطالب العلم ما ينبغي أن يُفتي فتوى تخص قطاعاً، أو تخص الأمة، أو تخص الناس بالعموم!!
طالب العلم يفتي رجلا، فإن تبين له خطأه يقول له: أفتيتك بكذا والصواب كذا.
أما أن يتكلم كلمة تخص الأمة كلها، ويتدخل في شؤون الأمة كلها، فيقال له – المثل العربي المشهور -: ” ليس هذا بِعُشِّك فادرجي!! “.
هذا الصنيع ليس صنيعك، وهذا العمل ليس لك.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
25 / صفر / 1438 هجري
2016 / 11 / 25 إفرنجي
↩ رابط السؤال :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍?

السؤال الحادي والعشرين هل يجوز لأي شخص أن يخطئ عالما في مسألة من المسائل…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/07/س-21.mp3الجواب : إذا اتبع سُنَن العُلماء وطريقتهُم في الإثبات ، إذا كانت هذه المسألة عليها أدلة نقلية أو في الاستنباط فحينئذ هو عليه أن يُحسن الظن بالعالم ، ويقول كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه رفع الملام عن الأئمة الاعلام : إذا رأيت إمامك خالف حديثاً ماذا تصنع ؟
قال : فقل : لإمامي عُذر ، لعله لم يبلغه ، أو لعله لم يَصِح عنده .
وقل : إمامي معذور لتركه هذا الحديث ، وأنا معذور لتركي قول إمامي ، فاتبع قول النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا تتبع قول إمامك ، فإذا رأيتَ إمامك خالف حديثاً فَاحْسِن الظَنَّ به ، ووَسِّعْ المعاذير .
مجلس فتاوى الجمعة 15 – 7 – 2015
رابط الفتوى :
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان

السؤال الثاني شيخنا حفظكم الله ما صحة ما يشاع بتوقيف دروسكم

 
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/12/س2.mp3*السؤال الثاني: شيخنا حفظكم الله ما صحة ما يشاع بتوقيف دروسكم؟*
الجواب: أولاً: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن القيل والقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ، والقيل والقال والسؤال عن أشياء غير عملية .
دروسنا والحمد لله قائمة فإذا لا قدّر الله منعنا من الدرس سنخبركم ، ما الذي يزعجكم !
أدعوا الله عز وجل أن يثبّتنا ، وأسأل الله جل في علاه أن يوفقنا للصواب والسداد وما ينفع العباد و البلاد وأن يجعلنا فيما نقول رحمة للأمة ، إن تكلمنا فمحتسبين و إن منعنا فمحتسبين و نحتسب الأجر على الحاليْن ، وكثرة القيل والقال وكثرة السؤال هذا شيء منهي عنه شرعاً وليس هذا من سمت أهل الصلاح ولا من سمت أهل التقوى .
والإشاعة والقيل والقال ليست من صنيع المؤمنين ، الله جل وعلا يقول عن المنافقين { إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ } الأذن ما تسمع والقلب ما يتدبر فتلقّاه  باللسان ؛ تلقّى الخبر باللسان ، هذا ليس شأن المؤمن هذا شأن المنافقين ، كأصحاب الإفك أصحاب الكذب ، فالإنسان يتلقى الخبر ولا يكون سبباً في إشاعة الشر ، و يمسك إلا عن كلمة الخير ، كن مؤمناً ولا تكن منافقاً.
المؤمن إن تكلّم فلسانه من وراء قلبه ، يتدبر ويتفكر قبل أن يتكلم في كل شؤون حياته ، وإذا كنت مؤمناً ستدع كثيراً من  الكلام مما لا ينفع { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) سورة المؤمنون } ، أنت إذا أردت أن تتكلم وتدبّرت فرأيت كلام لغوا ؛ ليس حراماً ولا مكروها لكنه لغو لا فائدة منه فتركته أنت مؤمن .
أما المنافق فقلبه من وراء لسانه يعني يهذر بأي كلام ، وسبب قسوة قلب كثير من الناس وسبب بعد كثير من الناس عن الله عز وجل اللسان ، أسكت قليلاً وعوّد نفسك على السكوت  وانظر إلى الخشوع و السكينة التي في قلبك ، وابتعد عن اللغو وابتعد عن الكلام غير المفيد وانظر إلى قلبك وانظر إلى خشوعك في صلاتك ، فالله ربط بين الأمرين { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) سورة المؤمنون }  إذا أردت الخشوع في الصلاة و أردت السكينة وأردت الإيمان فكر قبل أن تتكلم ، ما ندم ساكت والذي يندم المتعجل ، لذا قالوا كما عند ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت : ( الكلمة كالثور يخرج من جحر النمل ) إذا خرج أنّى له أن يعود !
لذا لا يندم ساكت و المؤمن ينبغي أن يكون له نصيب من السكوت ، ولا ينبغي أن يبقى في هذر كثير  وكلام كثير وقيل و قال نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، ولا فائدة منه وهذا أمر ليس بمحمود البتة .
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
20 ربيع الأول 1439 هجري
8 – 12 – 2017 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:http://meshhoor.com/fatawa/1756/
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

 السؤال الثالث عشر يقول كيف تعرفت على الشيخ الألباني   وكم…

 
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/05/AUD-20170526-WA0038.mp3الجواب : انتشار دعوة الشيخ الألباني بشكل واضح كانت بعد وفاة الشيخ حقيقةً وليس في حياته .
 
كنا في حياة الشيخ عدد قليل جداً ، ما كنا عدد كبير وكنا موزعين في أكثر من مدينة من المدن ، وكان الشيخ يعرف جُلْ الطلبة ، وكانت الدعوة صافية جداً ، الآن كثير من أبناء الدعوة السلفية أصولهم الأولى فيها تبليغ ، فيها إخوان مسلمين ، ولذا هناك خلط في بعض المسائل ، وفي تعب ، أحياناً بعض إخوانا الطلبة يتعبونا في بعض الأمور يجعلونا في مواقف محرجة مع بعض المسؤولين إلى آخره، الآن في خلط وهذا الخلط أعان عليه جريمة الإعلام في تقسيم السلفية إلى سلفية جهادية وغيرها فهذا أعان على مثل هذا الخلط .
 
العبد الضعيف أنا *طويلب العلم* تعرفت على الشيخ عبر استاذ درسني في الإبتدائية كان استاذاً -رحمه الله- اسمه *محمود شلباية* درسني في المرحلة الابتدائية وهذا كان من النشيطين في أخذ الطلبة ، والدعوة لدعوة الشيخ وخصوصاً على مصلى العيد، هو كان ينفذ ما يطلبه الشيخ منه وكان قريب جداً من الشيخ – رحمه الله تعالى – فالتقيت بالشيخ بعد أن سمعتُ الثناء عليه ، وعلى دعوته ، وعرفت دعوته معرفة مجملةً .
 
التقيت مع الشيخ في *سنة السبعة والسبعين* قبل أن يسكن الشيخ الأردن ويستقر في الأردن سنة السبعة والسبعين كان اللقاء الأول ثم بعدها بسنة أو سنتين أيضاً عندما فكر الشيخ في الاستقرار في الأردن تعرفت على الشيخ وفي لقاء في بيت أحد الأخوة كان عنده مكتبة كبيرة يضرب بها المثل رأيت الشيخ جالس له فراش ووسادة وغبطتهُ كثيراً فكان ينام في المكتبة والمكتبة كبيرة وينام فيها فاعتبرت هذا من الغبطة العظيمة ، وكان الشيخ وقتها يشتغل في مختصر شمائل الترمذي في مكتبة هذا الأخ ، *وأول لقاء التقيته مع أخينا الشيخ علي الحلبي في قدوم الشيخ قبل أن يستقر بقليل لما قدم عمان أظن سنة تسع وسبعين ، ثمان وسبعين* كنت قبل التوجيهي بسنة هذا كان *أول لقاء مع الشيخ* ، ثم الله جل في علاه يسر ولازمنا الشيخ وعرفنا الشيخ معرفة طيبة ومعرفة جيدة .
 
من بعض المواقف مع الشيخ – وكنت قد درست الدراسة الأكاديمية ودرسني بعض من كان ملماً بالفقه من أمثال الدكتور *مصطفى الزرقا* ، وكان بحر في الفقه وخصوصاً الفقه الحنفي ، فكنت استغرب من الشيخ لما يستشكل السائل على الشيخ ، فالذي عهدته وخبرته من اساتذة الجامعة أنه إذا استشكلت على الاستاذ غضب وتمعر وجهه وأراد يقطع الكلام في أقرب وقت – أما *علم الشيخ فيبدأ لما تستشكل ، يعني إذا استشكلت على لشيخ جاء العلم* ، فأنا أرى الشيخ علمه كما قال قديماً بعضهم : كالسيل الجارف ، وبعضهم لا يؤخذ علمه إلا بقطف البنان وهز الأغصان ، والشيخ يؤخذ علمه من هز الأغصان وقطف البنان ، لذا إذا ما استشكلت ما أعطاك الشيخ ما عنده، *ولذا الشيخ – رحمه الله تعالى – كان كلما استشكلت عليه يبدأ الشيخ بالبحث والتطويل والتدليل والتوجيه وذكر الأقوال الأخرى والإعتراضات والرد عليها وذلك على حسب الحضور وعلى حسب البيئة التي هو فيها.*
 
◀ لقاء الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان مع الشيخ عبد العزيز الريس وبعض من طلبة العلم ج1
 
⏰ *2017 – 3 – 15*
 
رابط الفتوى :
 
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
 
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor