http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/07/AUD-20170717-WA0022.mp3الجواب: إعجاب المرء بعلمه أن يقرأ سير الصالحين، وأن يفزع إلى الله وان يلجأ إليه بأن لا يبتلى بذنبه، وأن يعلم أن عدم وجود العمل مع عدم وجود الإعجاب؛ خير من وجوده مع الإعجاب.
كما قال بعض السلف:
لأن أنام طوال الليل وأُصبِح نادماً؛ أحبُّ إليّٙ أن أقوم طوال الليل وأُصبِح معجبا !!
لأن أنام طوال الليل وأُصبِح نادماً بأن فاتتني ليلة من قيام؛ أحبُّ إليّٙ من أن أقوم طوال الليل وأُصبِح مُعجبا.
وليٙعلم أن العمل الذي يُوفّٙق إليه العبد؛ إنما هو بتوفيق من الله وفضل منه ورحمة.
فإن أُعجِب؛ فليس هذا جزاء التوفيق للعمل الصالح، فالعمل الصالح بتوفيق الله للعبد أن يُحدِث له مزيد طاعة ومزيد عبادة.
فليٙستٙغفِر الله مٙن يٙشعر بذلك وليُجاهد نفسه، ويٙحرم على العبد أن يترك العمل مخافة الرياء، أو أن يترك العمل مخافة العُجب، والواجب على العبد أن يٙسلُك على الطاعة وعلى العبادة وأن يُحٙسِّن نيته وأن يُجٙمِّلها وأن يُجاهد نفسه، والله عز وجل يقول: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت : 69].
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
20شوال – 1438 هجري.
2017 – 7 – 14 ميلادي.
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor
التصنيف: العلم
السؤال الثاني شيخنا حفظكم الله ما صحة ما يشاع بتوقيف دروسكم
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/12/س2.mp3*السؤال الثاني: شيخنا حفظكم الله ما صحة ما يشاع بتوقيف دروسكم؟*
الجواب: أولاً: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن القيل والقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ، والقيل والقال والسؤال عن أشياء غير عملية .
دروسنا والحمد لله قائمة فإذا لا قدّر الله منعنا من الدرس سنخبركم ، ما الذي يزعجكم !
أدعوا الله عز وجل أن يثبّتنا ، وأسأل الله جل في علاه أن يوفقنا للصواب والسداد وما ينفع العباد و البلاد وأن يجعلنا فيما نقول رحمة للأمة ، إن تكلمنا فمحتسبين و إن منعنا فمحتسبين و نحتسب الأجر على الحاليْن ، وكثرة القيل والقال وكثرة السؤال هذا شيء منهي عنه شرعاً وليس هذا من سمت أهل الصلاح ولا من سمت أهل التقوى .
والإشاعة والقيل والقال ليست من صنيع المؤمنين ، الله جل وعلا يقول عن المنافقين { إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ } الأذن ما تسمع والقلب ما يتدبر فتلقّاه باللسان ؛ تلقّى الخبر باللسان ، هذا ليس شأن المؤمن هذا شأن المنافقين ، كأصحاب الإفك أصحاب الكذب ، فالإنسان يتلقى الخبر ولا يكون سبباً في إشاعة الشر ، و يمسك إلا عن كلمة الخير ، كن مؤمناً ولا تكن منافقاً.
المؤمن إن تكلّم فلسانه من وراء قلبه ، يتدبر ويتفكر قبل أن يتكلم في كل شؤون حياته ، وإذا كنت مؤمناً ستدع كثيراً من الكلام مما لا ينفع { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) سورة المؤمنون } ، أنت إذا أردت أن تتكلم وتدبّرت فرأيت كلام لغوا ؛ ليس حراماً ولا مكروها لكنه لغو لا فائدة منه فتركته أنت مؤمن .
أما المنافق فقلبه من وراء لسانه يعني يهذر بأي كلام ، وسبب قسوة قلب كثير من الناس وسبب بعد كثير من الناس عن الله عز وجل اللسان ، أسكت قليلاً وعوّد نفسك على السكوت وانظر إلى الخشوع و السكينة التي في قلبك ، وابتعد عن اللغو وابتعد عن الكلام غير المفيد وانظر إلى قلبك وانظر إلى خشوعك في صلاتك ، فالله ربط بين الأمرين { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) سورة المؤمنون } إذا أردت الخشوع في الصلاة و أردت السكينة وأردت الإيمان فكر قبل أن تتكلم ، ما ندم ساكت والذي يندم المتعجل ، لذا قالوا كما عند ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت : ( الكلمة كالثور يخرج من جحر النمل ) إذا خرج أنّى له أن يعود !
لذا لا يندم ساكت و المؤمن ينبغي أن يكون له نصيب من السكوت ، ولا ينبغي أن يبقى في هذر كثير وكلام كثير وقيل و قال نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، ولا فائدة منه وهذا أمر ليس بمحمود البتة .
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
20 ربيع الأول 1439 هجري
8 – 12 – 2017 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:http://meshhoor.com/fatawa/1756/
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor
ما هو حكم إلقاء الألغاز بين طلبة العلم والانشغال بها
اللغز في اللغة حفرة يصنعها اليربوع أو الفأرة أو الضب، وسمي بذلك لأن هذه الدواب تحفر هذه الحفرة مستقيماً في الأرض إلى أسفل، ثم تعدل إلى يمينه أو شماله فتعمي وتلغز من يبحث عنها في باطن الأرض، فسموا هذا الميل إلى اليمين أو الشمال إلغازاً، فهذا هو أصل اللغة في العربية.
وهنالك ألغاز علمية، وقد كتب ابن فرحون كتاباً في الألغاز الفقيهة في مذهب المالكية، وهنالك مؤلفات في المذاهب المتبوعة في الألغاز، وهنالك ألغاز علمية عند الأقدمين ولا يخلو منها كتاب من كتب الأدب، فهنالك ألغاز مثلاً في القلم أو الكتاب أو المحبرة وما شابه، فالألغاز باب مطروق قديماً عند العلماء، ومنهم من ألغز بأشعار، ومنهم من ألف في بعض الألغاز كتباً، كما فعل المقريزي في لغز الماء، فله رسالة مطبوعة في ذلك.
والألغاز العلمية ليست بمذمومة بإطلاق، وليست بمحمودة بإطلاق، فطرح الألغاز في مسائل العلم، إذا كان من باب الطرق التي تحفز وتنشط أذهان الطلبة، للوصول إلى الجواب المطلوب، بحيث يستقر في الذهن ولا يزول، فهذا أمر لا حرج فيه، وقد بوب الإمام البخاري في صحيحه في كتاب العلم، باب طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من علم، وأسند (برقم 62) إلى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المؤمن، حدثوني ما هي؟}، فقال عبدالله بن عمر وكان صغيراً، فوقع الناس في شجر البوادي فوقع في نفسي أنها النخلة، ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: هي النخلة. قال ابن حجر في فتح الباري في فوائد هذا الحديث: فيه جواز امتحان العالم أذهان الطلبة بما يخفى، مع بيانه لهم إن لم يفهموه، وفيه التحريض على الفهم في العلم، وفيه ضرب الأمثال والأشباه لزيادة الإفهام، وفيه إشارة أن الملغز له ينبغي ألا يبالغ في التعمية بحيث لا يجعل للملغز له باباً يدخل منه، بل كلما قربه كان أوقع في نفسه.
أما الألغاز التي يقصد بها التعجيز، والألغاز التي لا ينبني عليها فائدة ولا يكون فيها كبير علم، ولا ينبني عليها علم شرعي، فهذه الألغاز مذمومة، وقد ورد في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الأغلوطات.
والحديث فيه ضعف، وقد نهى الأوزاعي عن المسائل التي فيها صعاب العلم، وقد كره السلف الخوض في مسائل العلم التي لم تقع، وهذا الباب الذي فيه شدة إلغاز، ولا ينبني عليه كبير فائدة ليس بمحمود، وممن ذمه الماوردي رحمه الله، في كتابه “أدب الدنيا والدين” فله كلمة جميلة في ذم الألغاز العلمية التي يراد منها التصعيب، ولا ينبني عليها علم، فقال: ((وأما اللغز فهو تحدي أهل الفراغ، وشغل ذوي البطالة، ليتنافسوا في تباين قرائحهم، ويتفاخروا في سرعة خواطرهم، فيستكدوا خواطر قد منحوا صحتها فيما لا يجدي نفعاً، ولا يفيد علماً، فهم كأهل الصراع الذين قد صرفوا ما منحوه من صحة الأجسام إلى صراع كدود يصرع عقولهم، ويهد أجسامهم، لا يكسبهم حمداً، ولا يجدي عليهم نفعاً، فانظر إلى قول الشاعر:
رجل مات وخلف رجلاً ابن أم ابن أبي أخت أبيه
ما هو أم بني أولاده وأبا أخت بني عم أخيه
أخبرني عن هذين البيتين، وقد روعك صعوبة ما تضمناه من السؤال، إذا استكدك الفكر في استخراجه فعلمت أنه أراد ميتاً خلف أباً وزوجة وعماً، فما الذي أفادك من العلم، ونفى عنك من الجهل؟ ألست بعد علمه تجهل ما كنت جاهلاً من قبله؟ !)) أ.هـ.
فهذه الألغاز التي لا ينبني عليها عمل تتعب الخاطر، وتكده وترهقه، والخاطر والعقل والذهن له قوة، إذا صرفت في مثل هذه الأشياء كان ذلك على حساب أشياء أخر، كحال الذي يلعب الشدة لما يرجع إلى بيته لا يستطيع أن يتابع ولداً، ولا أن يفكر في أمر البيت وإدارة شؤونه، لأن طاقته الذهنية وقوة تفكيره وضعها في مكان، ثم أراد في بيته أن يسترخي ويستريح، فكلما طلب منه رأي أو مشورة كلما نفر وضج وغضب.
لكن الإنسان إذا أعمل فكره وذهنه وجمع خاطره في لغز علمي لمسألة تعود عليه بنفع، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يشبه لهم الأمر الذي لا يحس، وإنما هو فكري محض، فيمثله بشيء ملموس لتتقوى الفائدة، فهذا أمر محمود.
أما تضييع الأوقات في حل المسابقات التي تسمى الثقافية ولا تعود على صاحبها بنفع، فهذا أمر ليس بحسن، ولاسيما إن كان مقابل هذا الأمر دفع مال، مثل شراء جريدة أو مجلة فيها كوبون أو ورقة مسابقة تكون كلفتها خمس قروش فيشتريها بنصف دينار يبتغي الجائزة، فهذا الشراء قمار، فإن كانت هذه السلعة قد شريت من أجل الكوبون والجائزة فهذه مقامرة، أما إن كانت تشترى دونها، والكوبون تحصيل حاصل، فلا أرى في هذا قماراً، وأما أن تباع ورقة أسئلة بنصف دينار، ويجمع ثمن هذه الأوراق ويعود شيء من هذا الثمن إلى بعض الناس، فهذا أيضاً قمار، وهذا ما يفعله بعض شباب المساجد، وهذا قمار لا يجوز شرعاً، وهذا الحال كحال أوراق اليانصيب، فأوراق اليانصيب تباع الورقة بدينار مثلاً، يشترك بها مئة ألف مثلاً، فمئة ألف دينار توزع منها خمسين ألف جوائز، وعشرين ألف للباعة، وثلاثين ألف دينار لمن ينظم المسابقة، فالكل يقامر على دينار، والأرقام المذكورة من باب التمثيل لا من باب الدراسة، والله أعلم.
السؤال السادس كيف تكون واعظا وخطيبا ناجحا
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/10/AUD-20171031-WA0149.mp3الجواب : رحم الله أخانا أبا إسلام كان يعطي دورات وخرّج مئات بل ألوف في الأردن وخارج الأردن في دورات الخطابة.
الخطابة تحتاج إلى ممارسة والخطابة تحتاج إلى صدق مع الله عزوجل.
الذي وضع الله له القبول هو والله حسيبه صادق.
وتعجبني قصة قرأتها في كتب التراجم جاء رجل عبد يقول للخطيب سيدي يصلي عندك، حُثّ الناس على إعتاق العبيد فلعلّه يتّعظ وهو يحبك فيعتقني، فتأخر الخطيب ومكث شهرا شهرين أوثلاثة ومن ثم تكلم ، فأعتقه فجاء هذا العبد للخطيب لائما له قال :لماذا هذا التأخير يعني تأخرت ثلاث ك أشهر.
قال : والله إني لا أملك مالاً حتى أعتق عبدا فلما جمعت المال وأعتقت العبد حثثت الناس.
فنفع الله بكلامه، فمتى حثّ الناس على العتق؟
لما صنع، فالذي يصنع ويعظ الناس الله جل في علاه ينفع به.
الخطابة ترى إخواني في شريعتنا ليست تحتاج إلى كبير وقت.
حدثني أحد إخواني من قريب، قال سألت الشيخ ابن عثيمين قلت له يا شيخ أنا أخطب ثلث ساعة
قال : كثير تطوّل على الناس
قال : ربع قال : كثير،
كثير ربع ساعة
قال : عشر دقائق قال : لعلك تصيب السنّة.
يحدّثني بعض الكبار قال : كنا نحضر خطبة الشيخ محمد ابن إبراهيم شيخ الشيخ ابن باز
قال كانت ثلاث دقائق خمس دقائق أربع دقائق ،قال فتبقى زادا لنا للجمعة القادمة.
الخطبة أربع دقائق عشر دقائق ثمان دقائق هذه هي الخطبة.
الكلام شهوة على المنبر
الشرع قال بماذا؟
الموعظة، كلام الموعظة عشر دقائق تكفي.
بعض الناس ما يرّكز بعد عشر دقائق
فالخطبة ربع ساعة أو عشر دقائق بهذه الحدود
ولا داعي لتطويل الخطبة
فالخطبة ما تحتاج إلى شيئ كثيرا والخطيب ينبغي أن يحفظ المُلَح.
الخطيب على المنبر فبعض الخطباء يعسر عليه أن يُنشئ كلاماً.
إنشاء الكلام يحتاج إلى وقت ،يحتاج إلى أنك تُبسط العبارات ،أما بسط العبارات فهذا يصلح في درس العلم في درس الفتوى أمّا على المنبر فالمحفوظ فالمحفوظ يكون كلاماً مركزا، لاحظوا الآن خطب أئمة الحرمين كلامهم مركز ولأن الكلام مركز غير مأذون لهم أن يتكلموا إلا عن ورقة، ليس لأنهم ،
بل لأن كل كلمة مركزة لأن هذا منبر يخص المسلمين بعامة يخصّ أهل السنة في الدنيا كلها فهو يتكلم بكلام كل كلمة لها مقصود فالكلام المركز يكون قليلاً ولو كان من المحفوظ لكان أفضل وسمعت الشيخ أبا إسلام رحمه الله قديماً أول ما جاء الى الأردن يقول :
أحفظ الخطبة كما أحفظ الفاتحة أكتبها وأحفظها حفظاً وألقيها على المنبر وأنا أحفظها حفظا ما أخرج لا أزيد كلمة ولا أنقص كلمة يعني كلامه حافظ الخطبة كما يحفظ الفاتحة.
مع المران والزمان وتداخل العبارات والمقاطع والكلام يصير عند الإنسان يستطيع أن يُرّكب خطبة والإنشاء على المنبر عمل قليل، إنما يأتي بعبارات مضغوطة جيدّه.
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
٧ صفر 1439 هجري ٢٧ – ١٠ – ٢٠١٧ إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor
السؤال الرابع عشر هل يجوز حضور محاضرة يكون الشيخ فيها يجلس مقابل النساء ليس…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/AUD-20160825-WA0003.mp3الجواب : هذا فتنة ، والحريص على دينه لا يقبل هذا ، إلا إذا أصبح الإنسان رجُل إعلامي ، لذا بعض المشايخ غفر الله لي و لهم و لكم إذا جلس مع مُتبرجات لا يتكلم لهم عن التَّبرج حتى يكثر الزبائن من النساء ، قال نحن لو تكلمنا عن النساء واللبس الشَّرعي و أنكرنا عليهم التبرج لن يسمعوا منا فكثِّر زبائنك و اسكُت ، و بعض الناس إذا جلس مع التُّجار أصحاب الدنيا لا يذكر لهم الربا قال : إذا ذكرت لهم الربا ينفروا منك ، هذا صاحب دنيا ليس بصاحب دين ، هذا الصنف من الناس ليس صاحب دين ، هذا صاحب دُنيا يريد أن يُكثِّر الزبائن نسأل الله الرحمة، فكيف بالرجل الشيخ يتطوع يجلس أمام البنات المفتونات بنات الجامعة المزيُونات الحلوات ، الواحدة منهُن تحضر للجامعة وكأنها ستظهر على شاشة التلفاز بكامل زينتها والشيخ جالس ، والله لو تأخذك غَيْرة على الشَّرع .
تُبدي غَيْرة على المُجتمع و على الأمن جزاك الله خيراً ، ولكن غَيْرتك على الشرع يجب تكون مُقدمة على الغَيْرة على الأمن .
لماذا أنت ساكت ؟
لماذ لا تُوجه كلمة لهُن ؟
برِّئ ذمتك ، والله إن سبب عدم وجود الأمن هو المعاصي ، فالواجب حتى يستتب الأمن أنه إذا رأينا معصية أن نُنكرها وأن لا نُقرها ، فتذهب على رجليك إلى مواطن فيها فتنة فإذا لم تكن الفتنة لك فالفتنة لمن يراك ، فرؤيا الناس إليك يُجرُّؤهم على صنيعك ،
فشيخنا الألباني رحمه الله سمعته يُسأل ، يقول السائل :
هل يجوز يا شيخ أن يكون عندي تلفاز ؟
فاجاب الشيخ بجواب إنسان مربي ، إنسان عالم مربي رباني .
يقول : أنا في بيتي أنا وأُم الفضل لو أتينا بالتلفزيون ليست علينا فتنة ، فأنا شيخ كبير في السن ، مع هذا فأنا يُقتدى بي ، فإذا أحضرت تلفاز افتن غيري ، فأمتنع بسبب هذا ، فالإنسان ينبغي أن ينتبه لكل شيء.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
16 ذو القعدة 1437 هجري
2016 / 8 / 19 افرنجي
السؤال السادس سؤال يتكرر كثيرا كيف يطلب طالب العلم العلم
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/11/س6.mp3*السؤال السادس: سؤال يتكرر كثيرا ،(( كيف يطلب طالبُ العلمِ العلمَ))؟*
الجواب: إنّما العلم بالتّعلم ؛والعلم يحتاج في بدايات طلب العلم إلى أستاذ؛ وكلّما قوي ورسخت قدمُه -يعني أصبح فهمُه جيدا-استغنى عن الأستاذ.
ففي البدايات الأستاذ وفي النهايات الكتب.
كان العلم في صدور الرجال ثم صار في بطون الكتب ثم أصبحت مفاتيحه في صدور الرّجال.
فطالب العلم يحتاج أن يزكّي نفسه وأن يتقي ربه ،وأن يستحضر النيّة الطيبة، وأن يبقى يستجيب ،وأن يبقى سائرا في طريقه إلى الله عز وجل.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
21 صفر 1439 هجري
2017 – 11 – 10 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:http://meshhoor.com/fatawa/1548/
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor
هل تنصح طالب العلم المبتدىء بحضور درس الخميس شرح صحيح مسلم
الأحاديث متجددة والمباحث جديدة، فمن كان ذا همة، وعنده مكنة وقدرة على المتابعة فحضوره لدرس الخميس جائز.
وللمشايخ والعلماء في تخصيص درس للمبتدئين مشارب ومذاهب، فمثلاً كان الشيخ السعدي رحمه الله، يخص الطلبة المبتدئين بدرس يدرسه من طلبته، وكان الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله، يدرس المتقدمين درساً ويخص المبتدئين بدرس بنفسه، وكان الشيخ ابن عيثمين رحمه الله، يقول: (لا مانع عندي أن يحضر درسي المتقدم والمبتدئ).
فهذه وسائل، ودرس الخميس درس واظبنا عليه والحمد لله في شرح صحيح مسلم، وفيه علم وفيه تركيز على الرواة، والأسانيد على حسب المقتضي لذلك، وفيه خير، ومن داوم عليه فإنه إن شاء الله تعالى يستفيد.
وأنصح طالب العلم أن يكون له نصيب من المدارسة، فالقراءة جزء من تأسيس شخصية طالب العلم، والمذاكرة جزء آخر، والسماع جزء ثالث، والجرد جزء رابع، والبحث جزء خامس فطالب العلم ينبوع الأساليب.
ومن الضروري بمكان لطالب العلم أن يتعود القراءة النصية، حتى يمتحن عقله وفهمه، هل إن قرأ وحده يفهم صواباً أم خطاً؟ فمن عجائب الأديب المصري الرافعي لما رد على طه حسين، وقد أولغ في الفساد وقال ما قال، فيقول الرافعي له: (لقد قرأت خبراً عن السلف [وهو في “عيون الأخبار” لابن قتيبة] كان بعضهم يكتب خلاف ما يسمع، ويعلم خلاف ما يكتب)، فقال: (كنت أظن أن هذه خرافة حتى قرأت كتبك، فوجدتك تنقل خلاف ما في الكتب وتفهم خلاف ما تقرأ).
فبعض الناس يظن أنه يقرأ صواباً، وهذا أكثر ما يظهر في القرآن، فيقول بعضهم: أنا لما أقرأ القرآن وحدي لا أخطئ، لكن إن قرأت على الشيخ أخطىء في الفاتحة، أنت يا مسكين لا تدري أنك لا تخطئ، فمن يدريك عندما تقرأ وحدك أنك لا تخطئ، فمن أُسُسْ طلب العلم ومن الأهمية بمكان لطالب العلم أن يقرأ قراءة جيدة، فأنصح كل طالب علم أن يكون له شيخ وأستاذ يقرأ عليه قراءة نصية، فقراءة الكتب هي الجادة التي كانت عند الأقدمين، وعندما تقرأ في التراجم تجد: قرأ علي الشيخ كذا وكذا وكذا، حتى الحافظ ابن حجر ألف أربع مجلدات في أسماء الكتب التي قرأها على المشايخ فهذه القراءة النصية أنصح بها، والله أعلم..
طالب علم حريص على دروس العلم وتحصيل العلم الشرعي فيؤثر ذلك على عمله وتحصيل لقمة…
هذا أمر من الله عز وجل، فالله يوفق من يشاء لما يحب ويرضى، وربك يخلق ما يشاء ويختار فلا يجوز للإنسان بحجة القراءة وطلب العلم أن يضيع أهله وأن يضيع من يعول، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم: {كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول}.
وقلت أكثر من مرة أن الجهاد ليس هو أشق واجب شرعي، وإنما عندي أشق واجب شرعي أن تعطي كل ذي حق حقه، فالزوجة والأولاد لهم حق، والمطلوب من الإنسان أن يجمع بين كل الخير، وأن يكون له نصيب من كل خير، فالعبادة لا تطلق في الشرع فقط على الصلاة والصيام والحج، وإنما أيضاً من سعى ليعف نفسه، ويطعم أهله وحسنت نيته فهذا في عبادة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {وأن يضع الرجل اللقمة في فم زوجته صدقة}، ولذا لم يتسنى لجميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينقطعوا للأخذ عنه، وهو رسول الله وسيد المرسلين، فأبو هريرة كان يقول عن غيره: ((شغلتهم الأسواق)) وكان الصحابة يتناوبون فجمعوا بين إعفاف النفس والعمل وبين الأخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانوا حريصين على الخير، ومع ذلك ما ضيعوا من يعولون فمن جلس بحجة العلم وضيع من يعول، فهذا ليس من دين الله في شيء.
ومن يسر الله له تفرغاً ويساراً في الدنيا، أو وسيلة بأقل وقت، وصرف سائر وقته في العلم والعبادة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث نغفل عنه: {نعمتان مغبون فيها كثير من الناس، الصحة والفراغ}، فيا عبد الله إن كنت صحيحاً فارغاً فأنت في نعمة عظيمة وجليلة، فاحرص على هذه النعمة، وطلب العلم اليوم يحتاج إلى شباب وقوة وجلد وسهر، الكبير في فراغ لكنه ليس في صحة، والإنسان الذي عنده نهم لطلب العلم وما عنده فراغ فهذا لم يكتمل له تمام النعمة، والحياة اليوم في دعة وراحة، والوظائف اليوم جلها يبقى لك من النهار الشيء الكثير، لكن العلة اليوم في الهمة، فهمم الناس ضعيفة، ويقينها على فضل العلم الشرعي، حاجته ليست كما ينبغي.
فلا يجوز للإنسان أن يترك العمل ويجلس وأيضاً لا يجوز للإنسان أن ينصرف عن العلم الشرعي، وعن العبادات وينشغل بالدنيا بالكلية، والسعيد من وضع الأشياء في أماكنها والله الموفق للخيرات والهادي للصالحات.
السؤال الثامن بعض طلبة العلم يتركون المساجد والامامة ويحل مكانهم اهل البدع بحجة اننا…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/09/AUD-20170928-WA0048.mp3الجواب : لا، و الواجب على الطالب والتقي والذي يريد النجاة عند الله ان يتواصى مع المسلمين بالحق والصبر، والتواصي على المقدار الذي اهله الله تعالى به .
التصدر معناه التفرغ للتدريس وان تتفرغ بان تكون تلك المكانة التي يأتيك الناس من كل حدب وصوب ،وهذا شئ لا يكون الا وفق ارادة الله وقدرة الله؛ الله الذي يضع القبول للعلماء، لا يجوز لطالب العلم ان يبقى جالسا في الطلب سنين طويلة ويترك الخطابة والامامة والتدريس بحجة انه ليس بعالم ،فهنالك عالم وهنالك اعوان للعالم من هم اعوان العلماء الخطباء والوعاظ والمدرسون وائمة المساجد هم اعوان العلماء، فأنا لا اريد ان اكون اماما حتى اصبح عالما لا يقال هذا .
النبي صلى الله عليه وسلم جعل اماما لمسجد ولدا صغيرا وعينّه لانه كان احفظ القوم ،وكان الرجل يمر عليه و هو ساجد وكان فقيرا فكان يبدو استه فكان صغير، فيقولون استروا عنا است صبيكم است إمامكم ،فالعالم غير الواعظ غير الامام وغير الخطيب، والشيخ الالباني رحمه الله لا أظنه خطب في حياته خطبة، بل يذكرون من كتب في الخطابة يقولون ينبغي للعلماء ان يتجنبوا الخطابة فالعلماء يدخلون في دقائق المسائل ودقائق الامور والدلالات الخفية ويفصّلون ويسترسلون وهذا لا ينفع على المنبر هذا النوع من العلم لا يصلح على المنبر، فالشاهد الخطيب غير العالم ومن المصائب الكبيرة التي حلت بالعوام انهم يظنون ان كل خطيب هو عالم .
صدقوني يا اخواني بعض من يحضر لهم الملايين في الفضائيات لما يطلق زوجته يأتي يسألك عن حكم الطلاق ،واسم في الفضائيات ولما يموت زوج ابنته يسألك عن حكم العدة ما مدة العدة يا شيخ ،وإن اعلن في مسجد فلان في مرج الحمام يحضر له عشرات الالوف ،هو منمق مرتب مزبط ،واحد زارني مرة في البيت قال يا شيخ انت كيف بدرس ؟
قلت له وأنا هكذا .
لكن هؤلاء يكون الواحد مزبط غترة وكاويها .
تعرفون الشيخ عبد الله المطلق تقول ادعوا الله ان يزوجني الشيخ العريفي قال لها الشيخ عبد الله المطلق يا ابنتي لماذا تريدين العريفي قالت لانه عالم ،الشيخ العريفي شاب وسيم يخاطب الناس خطابا فيه جذب فيه جاذبية، فقال اللهم زوجها بالشيخ صالح السدلان ، الشيخ صالح السدلان عمره فوق الثمانين كريم العيش؛ تريدين عالما فاللهم زوجها صالح السدلان .
فلما الناس لا تعرف العالم كالولد الذي لا يعرف من ابوه ،الذي لا يعرف من العالم مثل من؟ مثل الولد الذي لا يعرف ابوه.
العالم هو ولى الامر تحترمه كما تحترم ولي امرك
والله تعالى اعلم
مجلس فتاوى الجمعة
الجمعة 2 محرم 1439هـ –
22 سبتمبر 2017م
رابط الفتوى :
خدمة الدرر الحسان من مجالس
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
للإشتراك في قناة التلغرام http://t.me/meshhoor
شاب ملتزم هو قادر على العمل ولا يعمل ما رأيكم فيه
رأيي فيه ما أثر عن ابن مسعود وعن عمر قال: {أرى الشاب فيعجبني فأسأل عن عمله فيقولون لا يعمل فيسقط من عيني} والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {إن أطيب كسب الرجل من يده} ورأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يده خشنة فقال: {هذه يد يحبها الله ورسوله} وقال أيضاً: {إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها} وقال أيضاً: {كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول}، فأن يجلس الرجل بحجة الديانة وبحجة الدروس في المسجد والعبادة ويترك من يعول فهذا آثم، وهذا يخفى عليه أن العمل بنية أن يعف نفسه وزوجه وأولاده فلا يخفى عليه أن هذا عبادة، فقد ثبت في الصحيحن قوله صلى الله عليه وسلم {الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله } .
وأخرج البيهقي في الشعب عن عمر رضي الله عنه قال: {يا معشر القراء (أي العباد) ارفعوا رؤوسكم، ما أوضح الطريق، فاستبقوا الخيرات، ولا تكونوا كلاً على المسلمين} فلا تكن كلاً على غيرك، وقال محمد بن ثور: كان سفيان الثوري يمر بنا ونحن جلوس في المسجد الحرام فيقول: ما يجلسكم ، فنقول : ماذا نصنع؟ فكان يقول: اطلبوا من فضل الله ولا تكونوا عيالاً على المسلمين، وكان سفيان رحمه الله يعتني بماله جاءه يوماً طالب علم يسأله عن مسألة وهو يبيع ويشتري، وألح في المسألة ، فقال له سفيان: يا هذا اسكت فإن قلبي عند دراهمي، وكان له ضيعة وكان يقول: لو هذه الضيعة لتمندل لي الملوك .
وكان أيوب السختياني يقول: الزم سوقك فإنك لا تزال كريماً مالم تحتج إلى أحد.
وليس الفقر من مقاصد ديننا ويؤثر عن علي أنه قال: {لو كان الفقر رجلاً لقتلته} وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول {اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر}.
فالواجب على الإنسان أن يعمل وأن يجد ويجتهد وألا يضيع من يعول، فإن قعد فهذا ليس بمتوكل وإنما هذا هو المتواكل وهذا صنيع الكسالى، فالرجل خلق في هذه الدنيا ليعمل ويكد ويجتهد، وكان الأنبياء أهل صنائع، وكان أبو بكر رضي الله عنه أتجر الناس ، فالجالس هذا إما أنه يفهم الدين خطأ، أو هو متواني متواكل ، ونقول له حسن نيتك واكسب الحلال واتق الله في عملك وأنت في طاعة واحرص على الجماعة وعلى دروس العلم ولكن لا تضيع من تعول ومن فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر، ومن يعمل فهذا هو الغني ، فإن الغنى ليس الثراء وإنما غنى النفس فلا تسأل أحداً ووفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
