السؤال الثالث: شيخنا كيف يُحْسِن العبد ظنه بربه؟

السؤال الثالث: شيخنا كيف يُحْسِن العبد ظنه بربه؟

الجواب:
الإنسان يحسن ظنه بربه بأن يُحسن عمله .

قالوا: من أقبل على الله وهو صالح، فحاله كحال الحبيب الغائب إذا أقبل على أهله، ومن أقبل على الله وهو صاحب معاصي؛ فحاله كحال العبد الآبق الهارب من سيده إذا ظفر به سيده.

كيف يحسن الإنسان الظن بربه ؟
١- بأن يحسن باطنه.
٢- وأن يحسن عمله.
٣- وأن يتقي الله جل في علاه.
٤- وأن يبتعد عن محارم الله جل في علاه.

هذا أحسن شيء لتحسين ظن العبد بالله.

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً”. متفق عليه.

فحسن الظن بالرب عز وجل يكون أولا: بأن تحسن عملك.

قالوا: من أسباب حسن الظن بالله أن تحسن الظن بالناس، وألا تبحث عن شرورهم، وألا تفتش عن أخبارهم.

حتى قال بعض أهل العلم:
لو رأيت عاصيا ثم غاب عنك؛ فوطِّن قلبك وقل: لعله تاب.

وسِّع حسن ظنك بالناس، والجزاء من جنس العمل.

– ويحصل تحسين ظن العبد بالرب بالواجب الكفائي:

فالعبد إذا أقبلت عليه مخايل الموت؛ فالواجب على أهله من أهل العلم والفقه، أن يلزموه ولا يتركوه، حتى ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه سمع أن بعض أقاربه في النزع، فذهب إليه وترك الجمعة.

قالوا: هذا واجب؛ إذا واحد ينازع يجب أن يكون هناك شخص على فقه وفهم يلزم هذا الإنسان، وماذا يصنع هذا الذي يلزمه؟

قالوا: يوسِّع تحسين ظن هذا العبد بالله، فيذكر له الخير، ويذكر له أعماله الصالحة.

فأنت إذا رأيت رجلا تحبه في النزع؛ فأمرِرْ على مسامعه سعة رحمة الله، أمرِر على مسامعه أعماله الصالحة.

مثلاً: أنت يا أبو فلان الحمد لله تصلي في المسجد، ولك أربعين أو خمسين سنة، والله أكرمك بالحج، وأنت تصوم، وأنت تطعم المسكين، وأنت وأنت… إلخ.

فالعبد لما يذكر هذه الأمور، فهذا من مدعاة تحسين ظن العبد بالله تعالى.

فهذه وسائل تحسين ظن العبد بربه.✍️✍️

رابط الفتوى:

السؤال الثالث: شيخنا كيف يُحْسِن العبد ظنه بربه؟