أخ يسأل عن الاحتفال بأعياد الميلاد ويقول بعض الدعاة بالأمس القريب أجاز معايدة النصارى…

أولا مما ينبغي أن يعلم أن الحقائق التاريخية تقضي بأن الكريسماس هذا ليس هو عيدا للنصارى وإنما هو لليونان ، وأدخل قصرا وتحريفا في دين النصارى.
وعيسى عليه السلام لم يأت بالدعوة إلى الفساد وإلى شرب الخمر ومعاقرة الخمر والرقص مع النساء في هذه الليالي التي تغضب رب الأرض والسموات .
ثم في الانجيل ظفرت على إثر تحقيقي لفتاوى البلقيني وقد سئل عن حكم الخمر في دين النصارى واليهود فأفتى بالحرمة ، أن الخمر كانت حراما في دين النصارى واليهود .
واضطررت أن اقرأ العهد القديم والجديد فظفرت بأكثر من أربعين موطنا في الإنجيل فيها حرمة الخمر.
وفي الإنجيل أيضا أن المرأة في الكنيسة لا تتكلم بمحضر الرجال.
وفي الإنجيل أيضا أن المرأة التي تخرج حاسرة الرأس يحلق شعرها.
هذا دين النصارى .
والكريسماس هذا ليس من دين النصارى في شيء.
ومما يؤكد خطأ ميلاد عيسى عليه السلام وأنه في شهر كانون الثاني
مواطن في كتاب الله عزوجل منها قوله سبحانه :
((فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة)).
فلو كان ميلاد عيسى في الشتاء في شهر واحد لكان المخاض الجأها إلى مغارة أو إلى بيت.
والمرأة الضعيفة لا تلد تحت شجرة ،تحت جذع نخلة في الشتاء، هذا لا يكون أبدا في الشتاء.
وكذلك قوله تعالى (( أن هزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا )).
والرطب لا يكون في شهر واحد أبدا ، وإنما يكون في الصيف .
وكذلك قول الله عز وجل : ((وقد جعل ربك تحتك سريا )).
والسري هو الجدول من الماء .
والإنسان في الشتاء ولا سيما المرأة التي تلد لا يكون تحت قدميها ماء ،فإن هذا الماء يبردها .
والخبراء فيمن هم على دين النصارى، وكذلك من كتب في تاريخ النصارى يجزمون بأن عيسى عليه السلام لم يولد في الشتاء ، وأن عيسى عليه السلام ولد قبل التأريخ الذي قد حدد له.
فإذن :
عيد الكريسماس ليس من دين الله أولا ، ((لا دين الاسلام ولا دين النصارى )).
ثانيا : لم يكن شتاءً وإنما كان صيفا فيما يتبادر من القران.
ثالثا :فسر غير واحد من التابعين لما اتسعت بقعة الاسلام وظهرت بعض أعياد الكافرين قول الله تعالى :
((والذين يجتنبون الزور )) فقالوا أعياد الكافرين.
وبلا شك أن أعياد الكافرين من الزور.
رابعا : ذكر الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه ( احكام أهل الذمة ) إجماع المسلمين قاطبة من غير خلاف على حرمة تهنئة المشركين وبما فيهم النصارى بأعيادهم .
خامسا : لما تهنئ النصراني بعيده ماذا تقول له ؟
ما هو فحوى ومعنى تهنئتك ؟
تقول له مبروك (مبارك ) ميلاد الرب اليوم.
مبروك (مبارك ) الرب ولد اليوم .
نعم أمرنا بالإحسان للنصارى والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :
“من قتل ذميا لم يرح رائحة الجنة”.
وجوز لنا الشرع أن نأكل ذبائحهم وأن نتزوج المحصنات من نسائهم ، وإن عاشوا في بلادنا فلهم ما لنا ، وعليهم ما علينا .
ولكن كما أنني أرد الباطل الذي عند المسلم لا سيما فيما يخص عقيدته، فإن ردي للباطل عند غيره من باب أولى وأحرى .
فمن زعم أن الله قد ولد ، وأن تبارك بولادة الرب فوالذي نفسي بيده، كما قال ابن القيم :
فعل الكبائر مجتمعة أهون عند الله من هذا .
وأخيرا :
إذا صح الإجماع وقد ونقله عدد كبير وجمع غفير من علمائنا فما ذا للخلوف وماذا للمهزومين وماذا للمتأخرين الذين يخدمون ود الغير، والغير لا يسأل عنهم ولا يبالي بهم .
وإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فهذه من مظاهر الانبطاح على الوجه والانهزام بالنفس.
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
رابط الفتوى :

أخ يسأل عن الاحتفال بأعياد الميلاد ويقول بعض الدعاة بالأمس القريب أجاز معايدة النصارى…


خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍?✍?