السؤال : ما حكم استعمال بخاخ الربو للصائم، وهل يُفَطِّر أم لا؟

السؤال :
ما حكم استعمال بخاخ الربو للصائم، وهل يُفَطِّر أم لا؟

الجواب :
الجواب العلمي الدقيق أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، فليست البخاخات التي يستخدمها أصحاب الأمراض واسأل الله جل في علاه أن يعافي المبتلى وأن يعافينا جميعا ليست سواء، فمن البخاخات ما يفتح المجرى ويكون فيه أُكسجين مضغوط وهذا لا يُفَطِّر، والذين يستخدمون في الأزمات البخاخات التي تكون على شكل شئ محمول في اليد هذه أغلبها فيها أُكسجين مضغوط، وهذا الأُوكسجين المضغوط ما يؤثر على الصيام لا صلة له بالمعدة ولا صلة له بالطعام وهو ليس من المفطرات.

لكن في بعض الحالات في بعض الأنواع من البخاخات، ولا سيما التي يوصي بها الأطباء لأصحاب الأمراض التي قد تكون مزمنة الأمراض الصدرية يوصون بما يسمى بالتبخيرات، يوصون بما يسمى بالتبخيرات، فهذه التبخيرات يحتاج إلى أن يُسأل عنها الطبيب هل هي فقط أُكسجين مضغوط ولا فيها أيضاً دواء وهذا الدواء له أثر في الصدر ثم ينزل إلى المعدة، الآن الإسبرين مثل حبة الإسبرين هذه تبلعها ما هي غذاء في ما يبدو لكنها مفطرة لأنها وصلت إلى المعدة من خلال الحلق وصلت واستقرت في المعدة، وهي حالها أهون من حال المُفَطِّر الآخر وهو ذاك الخبيث الدخان، الدخان هو هواء لكن هذا هو كما ذكرنا في درس من الدروس فيه جِرم، ولا نقول جُرم الجُرم من الجريمة، والجِرم الشيء الذي يُحس ويُلمس، فالدخان فيه جِرم، وهذا الجِرم يصل الى الجوف بالإرادة يعني بإرادة صاحبه فهذا مُفَطِّر، الدخان مُفَطِّر، ومخطئ من قال أن الدخان غير مُفَطِّر.
فبعض البخاخات الجانب الإيجابي عكس الجانب السلبي وهو الدخان فيها بمقدار ذاك الجِرم الذي يستقر في الجوف عن عمد وعن تقصد، عن عمد وعن تقصد فهذا كذاك من حيث الإفطار، لكن هذا دواء ولا حرج فيه، وذاك داء وهو حرام وهو الدخان حرام لضرره، لكن إذا استقر في الجوف بإرادة صاحبه فهو مُفَطِّر.
فإذا الذين يأخذون البخاخات الأحسن أن يسألوا الأطباء، يسأل طبيبا وهذا الطبيب يكون معروفا بتدينه وبحرصه على الديانة، كذلك إخواننا الصيادلة البارعين منهم يعني يغنون عن الأطباء في معرفة تحليل المادة وكيف يقع فيها الشفاء. فالبخاخات أقسام:
فمنها المُفَطِّر ومنها الغير المُفَطِّر،.
والله تعالى أعلم.

شيخنا لو كان أحدهم يأخذ هذا البخاخ المُفَطِّر من أول رمضان وكان يعتقد أنه لا يُفَطِّر هل عليه القضاء؟
لا أظن عليه القضاء، كحال من أخطأ فأكل أو شرب في وقت فتبين له أن هذا الوقت لا يجوز له فيه الأكل والشرب، وهذا مذهب الحنابلة وينقلونه عن عمر رضي الله تعالى عنه غابت الشمس في يوم شتاء فأفطر الناس فوقع خلاف “إن الله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان”، ولما تكلمنا عن موضوع الدلالات قلنا الدلالات ما هو المرفوع؟
الأمر أن الأمة تنسى والأمة تخطئ والأمة تُستكره، والنبي صلى الله عليه وسلم قال رُفع. فجماهير أهل العلم يقولون رُفع المؤاخذة الذي يسموه عموم المقتضي، وهذه المسألة يُعذر فيها بالجهل، يعني لا ليست من ضروريات الدين ولا يعرفها كل الناس، فحصل كما هو مأثور عن عمر، واستدل بهذا ابن قدامة في كتابه المغني، حصل في عهد عمر غابت الشمس فأفطروا، ثم ظهرت ثم ظهرت فسأل الناس ماذا نفعل؟ فقال عمر أنتم مخطئون ومرفوع عنكم الخطأ، إلى آخر ما ورد في هذا الباب. والله تعالى أعلم.✍️✍️

↩ رابط الفتوى:

السؤال : ما حكم استعمال بخاخ الربو للصائم، وهل يُفَطِّر أم لا؟

⬅ خدمة الدرر الحسان.