السؤال :
لا تقوم الساعة حتى يكون خيار أهل العراق في الشام وشرار أهل الشام في العراق”، هل هذا له عصر معين وزمن معين؟
الجواب :
هذا في آخر الزمان، وهذا الحديث أخرجه أحمد عن أبي أمامة الباهلي صُدَيّ بن عجلان رضي الله تعالى عنه قال: “لا تقوم الساعة حتى يكون خيار أهل العراق في الشام وشرار أهل الشام في العراق”.
وفي هذا إشارات إلى أن أهل العراق ينتقلون لأهل الشام حفاظاً على دينهم، وأن أهل الشام ينتقلون للعراق للمكسب والمطمع، ولا سيما لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث أبي هريرة أنه لا تقوم الساعة حتى يظهر جبل أو كنز أو جزيرة من ذهب ، ويبعث إليها أبناء ثلاثة من الخلفاء فيقتتلون عندها.
(رواية البخاري ومسلم):
«لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَنْجُو».
(اللفظ الثاني لـ مسلم):
«يُوشِكُ الفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئاً».
(رواية ابن ماجة والحاكم):
«يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ هَذَا ثَلَاثَةٌ، كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَةٍ، ثُمَّ لَا يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَيَقْتُلُونَكُمْ قَتْلًا لَمْ يُقْتَلْهُ قَوْمٌ…».
وهذا من إرهاصات ظهور المهدي ، يكون قبل ظهور المهدي ، تكون هناك أزمات مالية شديدة يتدخل فيها أولاد الحكام ويذهبون للأخذ من هذا الذهب، ولا ندري هل ندركه أم لا ندركه.
فهذا حديث ثابت صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “فمن حضره فلا يأخذ منه شيئاً” (فمن سمع به فلا يذهب إليه). سواء كان من الشام أو من غير الشام لا يذهب، وهذا إشارة إلى أن الناس يأتون للعراق في آخر الزمان.
وحمل الحديث على أن المراد بالكنز ليس الذهب وإنما هو البترول هذا كلام باطل وليس بصحيح، والأصل أن نحمل الكلام على ما تفهمه العرب والصحابة، وكل عربي يفهم الذهب على أنه ذهب.
والآن الفرات يُقطع مشياً بالأرجل وبالتالي ظهور كنز تحته أمر ليس ببعيد، ولذا قلت لعلنا ندركه أو لا ندركه، ولكن حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الانتقال للعراق للأخذ من هذا.
ولعل التفلت الذي وصل لبعض الأثرياء فاخذوا من أموال العراق إرهاصات ومقدمات لهذا الذهب الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فكل حدث كبير تسبقه أحداث من جنسه هي أصغر منه والله تعالى أعلم.
المصدر :
شرح صحيح مسلم
فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان حفظه الله✍✍
يوم الخميس 28 ربيع أول 1448 هـ
10 سبتمبر 2026 م
الرابط :
📽️ YouTube
🔊 mp3
https://t.me/meshhoor/15969
◀️ الرابط في الموقع الرسمي :
