سؤال: شيخنا بناء على ما ذكرت قبل قليل، سعر الذهب الآن مرتفع جدًا، وقد يصل في بعض الأوقات إلى مبالغ عالية، يعني قد يصل إلى مئة دينار للغرام الواحد، ، فهل ينظر إلى نصاب الفضة من باب مصلحة الفقير فيخرج فتبقى الزكاة مستمرة، وينتفع بها الفقراء أكثر ؟ جزاك الله خيرًا. اسمح لي شيخنا أن أضيف على السؤال: فيه نظرية يتكلم فيها الاقتصاديون، وهي نظرية ارتباط الغنى يقولون معيار الغنى مرتبط بالذهب لا بالفضة.

سؤال:
شيخنا بناء على ما ذكرت قبل قليل، سعر الذهب الآن مرتفع جدًا، وقد يصل في بعض الأوقات إلى مبالغ عالية، يعني قد يصل إلى مئة دينار للغرام الواحد، ، فهل ينظر إلى نصاب الفضة من باب مصلحة الفقير فيخرج فتبقى الزكاة مستمرة، وينتفع بها الفقراء أكثر ؟ جزاك الله خيرًا.
اسمح لي شيخنا أن أضيف على السؤال: فيه نظرية يتكلم فيها الاقتصاديون، وهي نظرية ارتباط الغنى يقولون معيار الغنى مرتبط بالذهب لا بالفضة.

جواب:
الجماهير يقولون بالأشهر، واليوم قيمة المال إنما هي مرتبطة بالذهب لا بالفضة، والفضة منفكة تماما عن قيمة الذهب.

ومشكلة البشرية التي تعاني منها البشرية، ولا حل لها إلا بالنظام الشرعي الاقتصادي. يوجد في العالم ثلاثة أنظمة اقتصادية: النظام الرأسمالي، والذي الربا جزء منه ولا يمكن أن ينفك عنه، وكل النظام الرأسمالي قائم على الربا؛ والنظام الآخر وهو النظام الاشتراكي الروسي والإلحادي، والناس فيه يشتركون في كل شيء، وتأخذ حاجتك، ويلغون غريزة التملك التي وضعها الله تعالى في الناس ،ثم النظام الإسلامي.

الآفة الكبيرة التي تعاني منها البشرية هي ما يسمى بالتضخم. ماهو التضخم؟. النبي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما ذكر في حديث البخاري – حديث عوف بن مالك الأشجعي – قال النبي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعوف: (أَعْدُد سِتاً بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ) ، ثم ذكر من بين الست قوله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “أَن يُعطى الرجل مئة دينار، ويظل ساخط” ، مئة دينار في المدينة قد لا توجد عند أهل المدينة جميعا.

هذا أدركناه نحن أدركنا الآباء والأجداد المبلغ القليل تكون فيه بركة كبيرة . الآن التضخم – ما هو التضخم؟ التضخم أن الموجودات هي هي في الدولة، وملكها هي هي، والمال يكثر، يكثر ، يكثر ، فوزّع الآن كثرة المال على الموجودات الباقية وهي هي، فيصبح كل شيء له سعر غال جدا؛ هذا هو التضخم. يعني الموجود هو هو، والمال يكثر ، فلما توزّع الموجود على المال سيصبح هناك تضخم، ويتضاعف الشيء أضعافا أضعافا كثيرة. تضاعف مضاعفات كثيرة.
فالتضخم ابتليت به بعض البلاد، وقد وجدنا في فترة من حياتنا ان كنتم تذكرون تركيا ابتليت به حتى أصبحت الليرة زهيدة، حتى إن أراد أحد أن يدهن بيته، لو وضع الدنانير (النقود) بدل الطلاء لكان أوفر له وكذلك في موضوع سوريا في فترة من الفترات، راتب الموظف في سوريا قبل حوالي أقل من عشر سنوات لم يكن يكفي لشراء طبق بيض. وهذا ليس خيالا، تخيل تعمل، تعمل، وتأخذ راتبا لا يأتي بطبق بيض، فالمسألة مسألة تضخم، وليست مسألة أنه ذهب أو فضة. المسألة القيمة، قيمة المال.
الآن أنا أتكلم معك عن الأردن، ولكن اذهب إلى إندونيسيا أخواننا في إندونيسيا. المئة دولار كم تساوي عندهم من الروبية؟ مليون ونصف روبية. فمعك مئة دولار تذهب للسوق بقرابة مليون ونصف روبية، فأرقام كثيرة، ولكنها لاشيء. وهذا هو التضخم يكون عندك مال كثير، ولكن إذا رجعت إلى الذهب – ليس الذهب حصرا، وإنما كل ما له قيمة كقيمة الذهب – التضخم يعني المال كثير، والأشياء تصبح غالية جدا. يعني لا تستبعد أن تجهز غرفة النوم في يوم من الأيام بأقل من خمسة آلاف دينار .
أنا رأيت قبل يومين واحد ذهب الى مدرسة ليسجل أولاده في المواصلات، فقال له مدير المدرسة مطلوب منك خمسة عشر ألف دينار رسوما لأولادك، حتى يدرسوا في المدرسة. فقال له أنا لا أريد أن أشتري المدرسة، أنا جئت لألحق أولادي بالدراسة، لا أن أشتري المدرسة. لا تستبعد الرسوم خمسة عشر ألفا وزيادة، ولذا انتقل أربعون ألف طالب من المدارس الخاصة إلى مدارس الحكومة، وبعد قليل سيزيد العدد بسبب التضخم.
مال كثير لا بركة فيه، حُرمنا البركة.
ولذا لما ينزل عيسى عَلَيْهِ السّلام كما في الحديث الطويل الذي رواه النواس بن سمعان في صحيح مسلم – لما ينزل عيسى عليه السلام (يقول الله عز وجل للأرض: يا أرض، أنبتي ثمرتك، وردي بركتك.) ردي البركة التي فقدتيها من سنين
فتكون الرمانة تكفي الفئام من الناس، والعشيرة. تكفي البيت – أنت وأولاد أعمامك تكفيهم رمانة واحدة- (ردي بركتك). فالبركة مع الزمان تزول، وهذا هو التضخم. ولما ينزل عيسى عليه السلام ترد البركة إلى الأرض، ترد البركة للارض، فالمسألة مسألة تضخم ليست المسألة الأقل والأكثر، والفقير في آخر الزمان – نسأل الله عز وجل العفو والعافية – سيشتد الفقر، ويُمتحن الإنسان في دينه؛ الدجال يقول: أنا ربكم. قال النبي صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ رَبِّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ» – وأما الدجال فمعه جبال من خبز، من آمن به أطعمه خبزا، ومن لم يؤمن به بقي جائعا. فهل تصبر؟. تصبر على الجوع مقابل دينك؟ ، فافحص نفسك. أسأل الله السداد وأسأل الله التوفيق والهدى للجميع.✍✍

◀️ الرابط في الموقع الرسمي :

سؤال: شيخنا بناء على ما ذكرت قبل قليل، سعر الذهب الآن مرتفع جدًا، وقد يصل في بعض الأوقات إلى مبالغ عالية، يعني قد يصل إلى مئة دينار للغرام الواحد، ، فهل ينظر إلى نصاب الفضة من باب مصلحة الفقير فيخرج فتبقى الزكاة مستمرة، وينتفع بها الفقراء أكثر ؟ جزاك الله خيرًا. اسمح لي شيخنا أن أضيف على السؤال: فيه نظرية يتكلم فيها الاقتصاديون، وهي نظرية ارتباط الغنى يقولون معيار الغنى مرتبط بالذهب لا بالفضة.