السؤال : شيخنا الآن الفرق ما بين الدول والجماعات، أليس هناك فرق كبير عندما يقدرون المصالح والمفاسد أو ما شابه؟

السؤال :
شيخنا الآن الفرق ما بين الدول والجماعات، أليس هناك فرق كبير عندما يقدرون المصالح والمفاسد أو ما شابه؟

الجواب:
أما الذي جرى في غزة، أول كلمات قلناها ونقولها وسنقولها وسنبقى نقولها إلى يوم الدين: كان الواجب عليهم أن يسألوا العلماء، وما يجوز لهم أن يتصرفوا من رؤوسهم، والذي فعلوه خطأ وليس بصحيح.
ولكن العلماء يقولون: أحكام الشروع غير أحكام الوقوع، وشوش بعض الناس على هذه القاعدة ولا يوجد كتاب ينكرها، وأتحدى.. أنا كتبت كتاباً كبيراً في هذه القاعدة ست مئة صفحة، وأتحدى وأتمنى لو أن رجلاً يحيلني إلى مصدر ينكر هذه القاعدة .
لما حصل ما حصل في سوريا، وجاء المراقب العام للإخوان المسلمين عدنان سعد الدين بعد أن تبين لهم أن النظام السوري يلعب بهم ووجدوا أنفسهم في معسكراتهم التي أعدوها لمحاربة سوريا ووجدوا أن جل الجيش هم عبارة عن مرتزقة من المخابرات السورية، فرأوا أن العمل غلط.
ومن الأعمال المباركة للإخوان المسلمين في هذا الزمان أنهم في سوريا أعلنوا أنهم حلوا أنفسهم وقالوا نحن كنا مخطئين، هذا عمل مبارك وهذا عمل فيه شجاعة، وأتمنى على كل الفروع لجماعة الإخوان أن تحذو حذوهم وأن تصنع صنيعهم وأن يقولوا نحن الآن لنا عشرات السنوات نعمل بدون ثمرة وفرقوا الأمة وأساؤوا للأمة.
ولما جاء عدنان سعد الدين قال: خلاص ننهي، فقال الشيخ له -وكان حاضراً أخونا فضيلة الشيخ حسين العوايشة حفظه الله-: أحكام الشروع غير أحكام الوقوع، لما تخرجوا ينبغي أن تخرجوا بأقل الكلف وأقل الأشياء، فأحكام الشروع غير أحكام الوقوع، ولا يجوز لأي فئة من الفئات أن تعامل نفسها معاملة الدول.
لكن الذي جرى في غزة، الفئة التي كانت تحارب هي دولة هي دولة.. بايعوا حماس وكان إسماعيل هنية وانتخب إسماعيل هنية، يعني بمعنى أن الأمر الذي جرى في غزة فيه تعجل وفيه طيش وفيه محاولة إرغام القوى العالمية من عدد قليل، أسأل الله عز وجل.. هم لا يريدون غزة، هم يريدون العالم الإسلامي، والأمور القادمة أشد من ما مضت.. الأمور القادمة وسترون، أسأل الله أن يحفظ بلاد المسلمين.
والله لما أفكر فيما سيجري ما تنام ما تنام، تقلق تقلق قلق بليغ، وقلق كبير، ولا حول ولا قوة إلا بالله.✍✍

◀️ الرابط في الموقع الرسمي :

السؤال : شيخنا الآن الفرق ما بين الدول والجماعات، أليس هناك فرق كبير عندما يقدرون المصالح والمفاسد أو ما شابه؟