السؤال: هل يجوز الكلام في الصلاة؟

السؤال:
هل يجوز الكلام في الصلاة؟

الجواب:
معاوية بن الحكم السلمي ، قال: فقلت للذي بجانبي: يرحمك الله.
عطس فقال: له يرحمك الله.
قال: فرأيت من حولي يسكتني ، يعني يشيرون إلي أن هذا خطا فلما فرغت من الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من عمل ابن آدم).

وقالوا الإنسان لماذا سمي إنسان؟
فيها ثلاث أقوال، ومن بينها كثرة اللسان، كثرة الكلام.
الخلاصة:
هذا الحديث أن الصلاة لا يصلح فيها شيء من عمل ابن آدم، فإن دخل فيها لا يجوز الكلام وهو واضح في المسألة لأن سبب إيراد النبي صلى الله عليه وسلم للحديث هو كلام معاوية بن الحكم وكلامه في التشميت للعاطس فأول ما ينصب الذهن إلى المنع من الكلام، وكذلك المنع من الطعام، وكذلك المنع من الشراب ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في المتفق عليه قال الصلاة (تحريمها التكبير وتحليلها التسليم).
فإذا كبرت حرم عليك كل شيء ، بتكبيرك للصلاة يحرم عليك كل شيء غير الصلاة ؛ فالصلاة أقوال وأفعال مخصوصة متتالية مبتدئة بالتكبير منتهية بالتسليم.

هل هذا يشمل كل شيء في الصلاة؟
الظاهر هذا إلا ما وقع منه الاستثناء.
ما هو المستثنى؟
المستثنى درجات والكلام في المستثنى طويل فمثلا الأوزاعي إمام أهل بيروت – رحم الله بيروت – كانت حصنا للمسلمين وكان لها فقه وفقه أهل الشام له ذوق ، أهل الشام غير أهل نجد وغير أهل مكة والمدينة ،
فكان من انفرادات الأوزاعي، عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي قال: يجوز لك أن تتكلم لصالح الصلاة ، قال إمام قام لخامسة تقول له خامسة …خامسة ، قال هذا الكلام جائز لصالح الصلاة ولكن عموم الحديث الظاهر أنه يشمله بالمنع.

قال النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يصلح منها شيء) ، قال الأوزاعي : لا الذي يصلحها مستثنى، فهو نظر للمعنى الذي قال (لا يصلح منها شيء) قال لا هذا الكلام يصلحها ولذا الإمام الأوزاعي يقول الكلام الذي يترتب عليه إصلاح الصلاة لا حرج فيه وهذا من الانفرادات، ما قال به غيره والأوزاعي مات مذهبه وتلاميذه ماتوا مبكرين وليس له مذهب.

الأهم من هذا كله وهو سبب سؤال الأخ فيما يبدو لي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان يقوم الليل في الحديث الصحيح كان لا يمر بآية فيها رحمة إلا وسأل، ولا يمر بآية فيها عذاب إلا استعاذ.

الإمام يمر بآية فيها ذكر الجنة وذكر الرحمة رحمة الله واسعة، فالإمام يقول اللهم اني أسألك رحمتك، تمر آية فيها نار فيها عذاب يقول اللهم إني أعوذ بك من النار ، هذا الكلام من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهو من السنن المهجورة، فيسن للإمام وللمأموم، وهذا ليست في الفرائض، هذا في النوافل، لأنه الحديث كان النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل إذا مرت به آية رحمة سأل، وإذا مرت به آية عذاب استعاذ، فهذا مستثنى.

أثر عن بعض الصحابة كجابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنه، – وإياكم ان تفعلوها- لكن هذا ثابت عن جابر كان يصلي صلاة القيام فيطيل في القيام وكان بجانبه كوب ماء ولما يطيل ويقرأ ويحتاج للماء يشرب ويبقى يتم، فهذا الذي يشرب فعله جابر الظاهر أنه فعله لحاجة، أو فعله اجتهادا، أو فعله الحاقا بموضوع الكلام الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم ، عبدالله بن الزبير ولا جابر؟
عبد الله بن الزبير وجابر أيضا. لكن ما أعرف أن عبد الله بن زبير أو أنا واهم ، ما هو المصدر؟ المصدر ابن الزبير، كتب الحديث، الأوسط لابن المنذر.

فالشاهد :
الشراب والطعام داخل في قوله صلى الله عليه وسلم “صلاة لا يصلح فيها شيء”.
إن ثبت عن واحد من الصحابة أو اثنين فالجماهير على خلافهم سلفا وخلفا.
فلا نأكل ولا نشرب في صلاة القيام ومن باب أولى في صلاة الفرض.

أما السؤال لله جل في علاه الرحمة والجنة والاستعاذة بالله من سخطه في قيام رمضان وفي قيام الليل فهذا أمر مسنون وهو سنة مهجورة، وهو يعين على التدبر ، بعض الناس لما الإمام يقرأ ويطيل القراءة لعله يشت فلما فجأة يسمع يقول الإمام اللهم إني أسألك الجنة اللهم إني أعوذ بك من النار ينتبه، ولعله في قابل يصير يرقب الآيات التي فيها الرحمة والتي فيها العذاب فكيفما كان هي سنة مهجورة، ويسن فعلها، لكن لا يجوز إلحاق الفرائض بالنوافل والله تعالى اعلم.
سؤال:
شيخنا هل يجوز ان يفعل ذلك المأموم دون الإمام ؟
الجواب:
كذلك، والأحسن أن يبدأ الإمام وأن يكون المأموم تبعا للإمام.✍️✍️

↩ رابط الفتوى:

السؤال: هل يجوز الكلام في الصلاة؟

⬅ خدمة الدرر الحسان.