السؤال: شيخنا ما حكم أكل الجيلاتين البقري الذي يمكن أن يكون من ميتة، والجيلاتين الذي يكون من الخنزير، لأنني سمعت بعض المعاصرين من الفقهاء والمجامع الفقهية يجيزون ذلك على اعتبار أنه استحال استحالةً أخرجته عن كونه كذا وكذا ؛ فما رأيكم؟

السؤال:
شيخنا ما حكم أكل الجيلاتين البقري الذي يمكن أن يكون من ميتة، والجيلاتين الذي يكون من الخنزير، لأنني سمعت بعض المعاصرين من الفقهاء والمجامع الفقهية يجيزون ذلك على اعتبار أنه استحال استحالةً أخرجته عن كونه كذا وكذا ؛ فما رأيكم؟

الجواب:
ما يخفى على أحد أن الجيلاتين يدخل في كثير من المصنوعات، وهو موجود في الحلوى والشوكولاتة وموجود في أشياء كثيرة.

هذا الجيلاتين إن كان مأخوذا من حيوان مذبوح بعد ذكاته؛ فلا إشكال في جوازه ألبتة.

وأما إن أخذ من ميتة أو من حيوان محرم كالخنزير فالصواب التفصيل: فإن تمت معالجته حتى تحولت مادته إلى شيء أخر؛ فهذه الإستحالة تنفع فيه وبهذا يقال بالحل.
وأما إذا لم يحول وإنما استخدم مباشرةً وبقي كما هو، وأصبح جزءا، وأضيف إلى هذه المأكولات أو الكريم -قد يوجد في الكريمات-؛ فالراجح أن هذا حرام ولا يجوز استخدامه، لأن الأصل بقاؤه على أصله، وهو حرمة الاستعمال، حرمة بقاء الميتة على أصلها، والميتة حرام.

ويسعف في هذا -بارك الله فيك-، قراءة المكتوب، يقرأ المكتوب؛ فإذا علم أن الجيلاتين قد حُوِل فلا حرج، أو يسأل الصانعون عن هذا الباب.

العادة الشركة المصنعة تكتب المكونات، لكن في بعض الأحايين يوجد عبارات مشبهة، معماة لا تستطيع أن تفهمها.
كأن يقال مثلاً: دهون حيوانية دون أن يحدد هذا الحيوان هل هو من عجل مثلاً؟ أو هو من بقرة؟ أو هو من خنزير؟!.
واحتمال كونه من خنزير إن صنع في بلاد الغرب احتمال قوي جداً، والغالب على أكلهم في ذاك الحين.

ولذا الورع حينئذٍ الترك وليس الأكل.

فإذاً: الخلاصة التفصيل والمعرفة بحال المأكول، وإطلاق الكلام على عواهنه بالحل والحرمة هكذا إطلاقا مطلقا فهذا الكلام ليس بصحيح.

من القواعد الفقهية المذكورة عند أهل العلم إذا اجتمع الحلال والحرام؛ فيغلب الحرام في باب المطعومات. ويمثلون على ذلك إذا اختلطت الميتة بالمذكاة، أو إذا اختلط حليب البقر بحليب الأتان(الحمارة) -أجلكم الله-؛ فيقولون: إذا اجتمع الحلال والحرام يغلب الحرام وليس الحلال.

فالمسألة تحتاج لتفصيل، وتحتاج إلى معرفة الواقعة، وعند الإبهام وعدم التعيين يستأنس بالقرائن الموجودة، وتحكيم الورع في هذا الباب من المهمات.

والله تعالى أعلم.

مداخلة الأخ المتصل:
شيخنا إذا لم نستطع أن نحدد أو نعرف حال الأمر؟

الجواب:
القرائن.
إذا كان مثلاً مصنوع في الغرب فالغالب الخنزير.

مداخلة الأخ المتصل:
والأحوط الترك عند الاشتباه.

الجواب:
نعم الأحوط الترك عند الأشتباه .

مداخلة الأخ المتصل:
شيخنا: كذلك الذبائح المكتوب عليها هي من الغرب مذبوحة، وأنها ذبحت على الطريقة الإسلامية هل الأصل فيها الحل كونها من ذبائح أهل الكتاب؟

الجواب:
أهل الكتاب الآن لا يذبحون أصلا، ليست حرمة ذبائح أهل الكتاب لأنهم ليسوا أهل كتاب، لأنهم يخنقون و لا يقطعون الأوداج، ولا يذكون الذكاة الشرعية.

مداخلة الأخ المتصل:
إلا إن تبين لنا العكس؟

الشيخ مشهور حسن:
إن تبين لنا هذا.
لكن الأصل عدم الأكل إلا إن تبين هذا.✍️✍️

↩️ الرابط:

السؤال: شيخنا ما حكم أكل الجيلاتين البقري الذي يمكن أن يكون من ميتة، والجيلاتين الذي يكون من الخنزير، لأنني سمعت بعض المعاصرين من الفقهاء والمجامع الفقهية يجيزون ذلك على اعتبار أنه استحال استحالةً أخرجته عن كونه كذا وكذا ؛ فما رأيكم؟


⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor