السؤال: أخ يسأل فيقول: هل الأذان الذي يُؤذَّن لغير وقته يُعامل كالأذان الحقيقي من جهة الأحكام؟

السؤال:
أخ يسأل فيقول: هل الأذان الذي يُؤذَّن لغير وقته يُعامل كالأذان الحقيقي من جهة الأحكام؟

الجواب:
أولا ما هو الأذان الذي يؤذن في غير وقته؟
قالوا: الأذان في أذُن المولود أول ما ينزل، قالوا يُؤذّن في أذنه اليمنى وتُقام الصلاة في أذنه اليسرى، ثم يموت فيُصلّى عليه، قالوا هذا دلالة على قِصَر عُمُر الإنسان، وأنّ عُمُره ما بين أذان وإقامة وصلاة.
وورد في هذا حديث عن الحسن بن علي ولم يَصِح فلم يصح عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حديث في هذا، والذي صَحّ في الأذان على المولود هو مِن قول عمر بن عبدالعزيز فقط، لم يصح شيء زائد أعلى من عمر بن عبد العزيز، لم يصح شيء لا عن الصحابة ولا عن التابعين، ولذا القول بمشروعيته فيه نَظَر، فنحتاج لدليل بنقل صحيح.
الأذان في غير وقته يكون في علاج المصروع، المصروع أقوى ما يُؤثِّرُ عليه أن تؤذن، لأنه ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة أنّ المؤذن لمّا يؤذن يخرج الشيطان وله حُصاص (له ضُراط)، فالمصروع إن أذّنت في أذنه تأثّر به.
الحديث: إذا نُودِيَ بالأذانِ أدْبَرَ الشَّيْطانُ له ضُراطٌ، حتَّى لا يَسْمع الأذانَ، فإذا قُضِيَ الأذانُ أقْبَلَ، فإذا ثُوِّبَ بها أدْبَرَ، فإذا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أقْبَلَ يَخْطُرُ بيْنَ المَرْءِ ونَفْسِهِ يقولُ: اذْكُرْ كَذا، اذْكُرْ كَذا، لِما لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فإذا لَمْ يَدْرِ أحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وهو جالِسٌ. وفي رواية: أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إنَّ الشَّيْطانَ إذا ثُوِّبَ بالصَّلاةِ ولَّى وله ضُراطٌ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وزادَ فَهَنَّاهُ ومَنَّاهُ، وذَكَّرَهُ مِن حاجاتِهِ ما لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ.
الراوي: أبو هريرة | المحدث: مسلم | المصدر: صحيح مسلم | الصفحة أو الرقم: 389 | خلاصة حكم المحدث: [صحيح] | التخريج: أخرجه البخاري (1222)، ومسلم (389).
الآن سؤال: لما تسمع أذان المؤذن في غير وقته هل يترتب عليك أن تردد معه؟ الجواب لا، الجواب تردد مع الأذان في الوقت. مَرّ بِنا في حديث في صحيح مسلم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه أنّه مشى إلى بستان (مزرعة ) فسمع صوتاً فأرشده أبوه إلى الأذان.
الحديث: أَرْسَلَنِي أبِي إلى بَنِي حَارِثَةَ، قالَ: ومَعِي غُلَامٌ لَنَا، أوْ صَاحِبٌ لَنَا، فَنَادَاهُ مُنَادٍ مِن حَائِطٍ باسْمِهِ قالَ: وأَشْرَفَ الذي مَعِي علَى الحَائِطِ فَلَمْ يَرَ شيئًا، فَذَكَرْتُ ذلكَ لأَبِي فَقالَ: لو شَعَرْتُ أنَّكَ تَلْقَ هذا لَمْ أُرْسِلْكَ، ولَكِنْ إذَا سَمِعْتَ صَوْتًا فَنَادِ بالصَّلَاةِ؛ فإنِّي سَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قالَ: إنَّ الشَّيْطَانَ إذَا نُودِيَ بالصَّلَاةِ ولَّى وله حُصَاصٌ.
الراوي: أبو هريرة | المحدث: مسلم | المصدر: صحيح مسلم | الصفحة أو الرقم: 389 | خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
وورد عن عمر (إذا تَغَوَّلَت الغيلان فعليكم بالأذان)، والغول ساحر الجن، فالأذان لمّا يُؤذَّن في غير وقته فلا يجب ذلك.
طيب انظروا الآن، تسمع الإذاعة في بلد آخر غير بلدك، تسمع الأذان، وتكون قد صليت أو ستصلي بعد قليل، فليس عليك أن تُردِّد معه، ليس عليك أن تردد معه.
الأذان ذكرٌ من الأذكار التي لها مناسبة، ذكر له مناسبة، لذا قالوا لما يقول المؤذن حيَّ على الصلاة، أنت ماذا تقول؟ لا حول ولا قوة إلّا بالله، لماذا لا حول ولا قوة إلّا بالله؟ مِن قِلَّةِ إقبال الناس على الصلاة، طيب تقول في بلد آخر يقول حيَّ على الصلاة، الآن لا معنى له، وهكذا…

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة
١٣-جمادى الآخرة -١٤٤٤هـ
٦- ١ – ٢٠٢٣م

↩ رابط الفتوى:

السؤال: أخ يسأل فيقول: هل الأذان الذي يُؤذَّن لغير وقته يُعامل كالأذان الحقيقي من جهة الأحكام؟

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍️✍️

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor