السؤال السادس عشر هل يجوز ترك مال الموظف الشهري في البنك الربوي مع العلم…


الجواب : سئل وأجاب جزاه الله خيرا فالنبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا ولعن موكل الربا فالآكل والموكل ملعونان ،يعني أنا عملت دعوة فدعوتك ، فالآن اعتبر أنا الموكل وأنت كالآكل والنبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يلعن الآكل لعن الموكل النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يلعن الآكل لعن من؟ لعن الموكل وأعجب من الناس يرهبون ويخافون أن يكونوا اكلي ربا ولا يبالون بأن يكونوا موكلي ربا و الحديث لعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكل الربا الآكل ملعون والموكل ملعون ولذا البنوك لا يتعامل معها إلا بحذر وقدر ولا يجوز أن تترك مالك للبنوك وهي ستطعمها الربا لا يجوز لك ذلك والله تعالى أعلم.
مجلس فتاوى الجمعة
20_5_2016
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان

ما حكم القرض الحسن من البنك الإسلامي

القرض الحسن جائز من أي طرف، إن أخذت ورددت بمقدار ما أخذت جاز ذلك ولا حرج فيه، والأحكام الشرعية متعلقة بالأفعال لا بالذوات.
 
فإذا أخذت القرض الحسن من نصراني أو بنك ربوي أو بنك يسمى إسلامي جاز ذلك، فلك مثلاً أن تتصدق على نصراني أو تنقذه من الغرق لأن الأحكام الشرعية تتعلق بالأفعال لا بالذوات.
 
وأيضاً استلام الراتب من البنك، فإن كنت ملزماً فخذ راتبك من البنك مجرد نزوله ولا تبقيه.

أنا مدرس أعمل في إحدى مدارس وكالة الغوث الدولية الحالة الحادثة كما يلي يتم اقتطاع…

لو قال السائل علماً بأن هذا القرض حسن بلا ربا، لكان أحب إلي فإن الربا لا يجوز أن نسميها فوائد، وإن جاز لنا أن نغير اسمها فلنسميها مضار.
أما جواب السؤال فأقول –وأستعين بالله- :
أولاً ما يقتطع من راتبك لك، ثانياً ما تضيفه الجهة التي تعمل عندها عملاً حلالاً هو لك تم تشغيل الأموال هذا الحلال منه لك، والحرام منه ليس لك، بمعنى أنك لا تملك ملكاً شرعياً.
 
وأما قول السائل بأن المدرسين لا يعلمون كيف تشغل هذه الأموال فليس بصحيح، فقد زارني منذ فترة بعض القائمين على مجلس المعلمين وقد أخبروني بأن النسب يعرفونها، وكل نسبة ربح يعرفون بماذا تعمل، فبعضها تربط مع بنوك على أمد بعيد بربا، وهذه ليست لك، وبعضها يكون من خلال متاجرات معينة وصفقات معينة وهذه لك، والنسب عندهم في كل عام معروفة، والمسألة تحتاج إلى أناة، وتحتاج إلى ورع وتقوى.
والمال الذي ليس للمعلم لا يجوز أن ينتفع به، ولا في معاشه ولا في درء المظلمة عن نفسه، كدفع الضرائب وما شابه ولكن يتصدق به، مع مراعاة قول النبي صلى الله عليه وسلم: {إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً}، فالصدقة لا تقبل إلا إن كانت طيبة لكن أرجو أن يكون لهذا المتبرع أجر ناقل الصدقة، وليس أجر الصدقة، فلا يترك هذا المال في البنك، حتى لا يتقوى البنك بأموال المسلمين، والأفضل أن يخرجه في المرافق العامة للمسلمين، مثل بناء الأدراج أو تعبيد الطرق، أو أشياء مهانة كحمامات المساجد، أو أشياء زائلة غير دائمة، وعموم النفقة جائزة إن شاء الله، فالقاعدة الفقهية عند أهل العلم أن المال الخبيث سبيله الصدقة والخلاصة أنه ما قطع من مرتبه أو أضيف عليه وما شغل بالحلال، وما شغل بالحرام يؤخذ ولا يترك وينفق ولا يستفاد منه، ولا في درء المظلمة.
أما بالنسبة للقرض فلا أرى حرجاً أن تأخذه، بل أنا أشجع على أخذه لأنه يقلل من عملية الربا لاسيما أنه كما وصفه بأنه حسن، وأما ما يدفع من كلفة القرطاسية وما شابه فهذا لا حرج فيه إن شاء الله، وبعد التمحيص والنظر مع السائلين من تلك اللجنة قالوا: إننا احتطنا ما استطعنا في أن تكون النسبة المخصومة بمقدار الكلفة فحسب، فإن زاد فإننا نعيد الأموال هذه إلى من أخذوا القرض فهذا أمر حسن والحمد لله، والله أعلم.

هناك بعض البنوك تعطي عملائها بعد وفاتهم مبلغا من المال وهو مبلغ ثابت للجميع مهما…

هذا المبلغ لا يعطى إلا لمن يضع ماله بالربا، أو في البنك على وجه حرام، والشيء المترتب على الحرام حرام، فسبب إعطاء البنك هذا المبلغ للورثة، هو وجود حساب ربوي في البنك، وما ترتب على الباطل باطل، والله أعلم .

السؤال الخامس اشتريت بيتا ودفعت ثلث المبلغ فاعتبر البائع أن ثلثي البيت له فأراد…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161026-WA0013.mp3الجواب : أجرني الثلثين، يحل و لا يحل، من يقول يحل بإطلاق مخطئ، ومن يقول ما يحل بإطلاق مخطئ.
من شروط المبيع في الفقه الإسلامي أن يكون معلوما وأن يملكه المشتري؛ فإذا كنت أنت لا تملكه أو كان مشاعا فهذا المبيع أنت ما تملكته يعني هو باعك ثلث البيت، ثلث البيت مشاع، ولا ثلث البيت معروف، يعني ممكن يكون البيت كبير وباعك ثلث البيت.
مثلا بيت فيه (6) غرف وباعك غرفتين بمنافعهم وهذاك لك: ما في حرج، تريد الثلثين تتأجرهم ما في حرج؛ الأمر مشروع، لكن هو باعك ثلث البيت وثلث البيت مشاع والبيت وِحده واحدة فالمبيع غير واضح، وأنت لما اشتريت المبيع ما اشتريت هذا الثلث؛ أنت اشتريت البيت، الصوره الأولى أنت لما اشتريت البيت اشتريت هذا الجزء من البيت هذا حلال؛ المبيع واضح والمبيع منفصل والمبيع تملكت منافعه لا حرج في ذلك، الصورة الثانية أنت لمّا اشتريت الثلث أنت ما اشتريت الثلث أنت اشتريت البيت، فيريد أن يتحايل على الربا فبدل من أن يقول لك أعطني حتى تدفع المبلغ ربا بنسبة كذا، يقول لك: أنا أجرك، أنا ما أقبل اشتري هذا الثلث وحده أنا مشتري البيت.
فإن صار زلزال والبيت راح ،قال أنت اشتريته، فكيف أنا اشتريته وأنا أدفع لك أجر؛ البيت لا يتجزأ، فهذا ربا وهذه صورة من السبعين صورة التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم، ومن يعِش سيجد؛ والله أسئلة الناس تُعلِّم الفقيه معنى بعض الأحاديث؛ يعني أنا لما أريد أن أعد سبعين صورة كيف أعد سبعين صورة؟ من أسئلة الناس أبدأ أعد السبعين!
فهذه الصورة ربا، وليست هذه مشروعة؛ أنا لما اشتري بيت ولا أريد إلا البيت كاملا ولكني لا أستطيع أن أدفع، فدفعت جزءًا فتريد أن تؤجرني الجزء الثاني: هذا ربا، وإن سميت الأسماء بغير مسمياتها، ولا تقوم الساعة حتى تسمى الأسماء بغير مسمياتها، أنت سميت الربا أجارًا، ولا أظن الناس إلا يسألون عن الصورة الثانية ولا يسألون عن الصورة الأولى.
الشياطين ينفثون بعقول الناس ويزينون لهم المال، والناس عندهم تكالب على المال ولا يعرفون الحلال من الحرام إلا القليل، وقد صدق النبي صلى الله عليه وسلم لما قال كما في صحيح الإمام البخاري: (لا تقوم الساعة حتى لا يبالي أحدكم أصاب المال من حلال أم من حرام ) ! نسأل الله جل في علاه العفو والعافية.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2016 – 10 – 21 افرنجي
20 محرم 1438 هجري

السؤال الأول أخ من الأردن يسأل و يود الاستفسار عن أرباح صناديق…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/01/AUD-20170121-WA0010.mp3الجواب : السؤال ورد مثله أو شبيهه كثيرا في أكثر من صورة، ولكن تتغير المسميات، لكن الذي يقتطع لك من راتبك هو لك والذي يوضع لك من الشركة هو لك أيضا ثم التشغيل .
في التأصيل ينظر فالشغل الحلال لك والشغل الحرام ليس لك .
الآن طبعا هذا أصبح على مستوى العشائر ومستوى النساء والتجمعات يجمعون مبالغا ويعطون من يحتاج ليشتري ثلاجة وغسالة أو سيارة أو شقة أو أي شيء.
يعطونه ويقولون له تزيدنا بنسبة على حسب المدة ، مثلا سنة تزيد سبعة بالمئة تدفع سنتين على أربع وعشرين قسطا تدفع أربع عشرة بالمئة، ستا وثلاثين شهرا نزيد عليك واحدا وعشرين بالمئة .
ويوم من الأيام بعد درس الخميس صحيح مسلم خرج معنا شاب يقول اشترى الشقة كأنه بستين ويدفع مئة وأربعين ،حرام هذا قيمتها ستين ولأنه قسط عليه أصبحت مئة وأربعين .
هؤلاء يبيعون ما لايملكون وأكثر من مرة قلنا هذا إن لم يكن حراما ففيه شبهة .
وعبدالله بن عباس في مثل هذا كان يقول: «درهم بدرهم بينهما حريرة » يعني بدل ما أعطيك بيدك المئة وآخذ المئة وعشرة أو المئة والعشرين ندخل سلعة نتفق أنا واياك وأعطيك سلعة أدفع ثمن سلعة لمن يريد أن يبيعها لك ، فأنا في الحقيقة أعطيتك مئة وأخذت مئة وعشرة.
وضربت أكثر من صورة في المثل ،يعني جاءني جار لي قال لي أريد غرفة نوم ب 400 دينار أو ب 1000دينار أعطيه الالف، وأقول له اذهب فاشتري وأعطني اياهم 1200 ما هذه المعاملة ؟
هذه حرام ( ربا ) أعطيك 1000 وأقول لك اذهب واشتر غرفة نوم وارجعهم 1200 هذا حرام ( ربا ) .
فإذا ذهبت أنا واياه واعطيتهم اياه في الطريق هل يعتبر ربا ؟
طبعا ربا .
فإذا وصلنا المحل واعطيتهم إياهم على باب المحل هل يعتبر ربا ؟
طبعا ربا .
دخلنا شوي واعطيتهم اياه قبل ما يسلمها تعتبر ربا ؟
طبعا ربا .
بقيت ماشيا أنا واياه لعند صاحب المعرض واعطيتهم انا لصاحب المعرض ، إذا اعطيت لصاحب المعرض حلال؟ وإذا قبلها بقليل اعطيته اياهم وقلت له أنت أعطيهم لصاحب المعرض تصبح حرام؟
هذا كله لعب .
ليس هكذا ، الفقه ينظر لحقائق الأشياء ، لا ينظر إلى صور الأشياء .
لو نظرنا لصور الأشياء ما يبقى حراما .كل حرام تجد له سبيل ، وعلى هذا يعتمد أصحاب الحيل نسأل الله العافية .
إذاً هذا الأخ السائل ما قطع من راتبك فأُدخر لك ،وما وضع على راتبك هو مقابل عملك هو ليس هبة هذا كله لك ،ثم ينظر في طرق الإستثمار فالحرام يتخلص منه .
لكن أنبه في السؤال على أمرين :
الأمر الأول :
يعطوك كل خمس سنين أو عشر سنين أيهما الأفضل أن تبقيه أم أن تأخذه ؟
الجواب :
أن تأخذه ، أخذه خير من إبقائه .
لماذا ؟
لأن في بقائه ستزداد المدة وستكون مبالغ الأرباح عالية جدا ، فتعرض نفسك لفتنة لعلك لا تستطيع أن تقاوم مقابل هذا المبلغ الكبير فالأسهل أن لا تمكنهم من أن يبقوا يستثمروا بمثل هذه الطرق المشبوهة .
الأمر الآخر :
لو أخذناه ماذا نفعل فيه ما هي مواطن الإنفاق فيه ؟
القاعدة عند العلماء « المال الخبيث سبيله الصدقة » .
الأفضل أن تكون في المصالح العامة والأشياء المهانة والأشياء الزائلة لا الباقية .
نهينا عن إضاعة المال ، ولما استقى الأصحاب من بئر ثمود فعجنوا بالماء فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لهم : «إعلفوه النواضح»إعلفوه -أعزكم الله -البهائم التي هي معكم .
فالمال نهينا عن إضاعته ، والمال الخبيث سبيله الصدقة .
طيب لو كان صاحبه فقيرا له أن يقضي عن نفسه أشياء إذا وصل الأمر لدرجة الحاجة ، إذا الحاجة أصبحت ملحة أما إذا كانت الحاجة غير ملحة فليس له ذلك .
وهذا المال الخبيث سبيله الصدقة والمال الذي سبيله الصدقة فصاحبه إن دفعه فإنه لا يؤجر عليه .
بعض الناس يمشي على مذهب الشيطان في بعض الأحايين ، مثلا واحد كان يسرق ويتصدق قالوا له لماذا تسرق وتتصدق ؟
قال أنا إذا سرقت كتبت لي سيئة وإذا تصدقت كتبت لي عشر حسنات .
قلنا العشر حسنات ما كتبت لك ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :« إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ».
أنت كسبت السيئة لكن ما كسبت العشر حسنات لأنك تصدقت بغير مالك .
إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ، حتى لو أنك تصدقت فإنك لا تأخذ أجر الصدقة .
نعود الى السؤال هل من أخرج ما شغل من راتبه بالحرام له مطلق الأجر؟
نعم .
تخلصه من الحرام وبحثه عن الفقير له أجر ناقل الصدقة .
والله تعالى أعلم
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
22 ربيع الأخر 1438 هجري .
20 – 1 – 2017 إفرنجي.

السائل من الكرك أخ يقول عندهم معاملات مع احدى الشركات تبيعهم أدوات كهربائية ومنزلية…

الجواب : أولاً : الفقه رخصة بالثقة كما يقول قتادة ، و ثانياً : ينظر إلى اللجوء إلى البنك فغالب الناس عندهم اضطرار بحكم أن راتبه بالبنك و ما شابه ، و ثالثاً : ينظر إلى الدنانير الثلاثة هذه فإذا كانت بحق و حقيقة مقابل خدمة و الظاهر كذلك لأنها تنظم علاقة بين البائع و المشتري ، فإذا كان هذا الأمر ليس مجرد زمن وإنما مجرد مقابل خدمة فكما أننا نحلل المعاملة مع الكتابي ، فالأحكام لا تتعلق بذات البنك تتعلق بطبيعة المعاملة فما أحله الله فهو حلال ، فالأمور اذا بقيت على هذا الحد أظنه و الله أعلم أن الامر فيه سهولة .
السائل : شيخنا بالنسبة للمسألة التي سألها أخونا أبو أحمد السابقة غاليا اذا اشترط البنك تحويل الراتب فيأخذون الراتب كامل ثم من ذلك يقتطع للجهاز فيأخذون مثلا مبلغ إذا قلنا ثلاثة دنانير على كل الف من الجهاز و لكن غالبا البنك يستفيد من الراتب المحول ، فيكون عندهم في الحسابات فيعمله في الفوائد ، فهل ما بين اقتطاع مبلغ الجهاز لو قلنا الف يأخذ البنك ويدفع ثلاثة دنانير أو يأخذ الراتب .
الشيخ : أولا يقولون يثبت بالتبع ما لم يثبت بالأصل .
ثانيا هو اقتطع لا ليأخذ الربا ولا ليحاسب و إنما اقتطع ليوصل ، فأخذ مقابل هذا الوصل كالحوالة ، فأخذ مبلغ فأرجو الله تعالى أن يكون الأمر فيه سهولة ارجو الله تعالى فيه كذلك ، خطر الآن في بالي قصة لعلامة كبير من علماء الأمة و هو الشيخ عبد الرزاق العفيفي رحمه الله كبار علماء الأمة ، خرج فوجد حاجة للتبرع فأراد أن يتبرع ، فبحث في جيبه فلم يجد إلا خمسمائة ريال ، و أراد أن يتبرع بمئة ريال فلما رأى الرجل الذي يطلب ذلك ، فقال ، هذه خمسمائة اعطنى أربعمائة ، فجاءه واحد من التلاميذ الصعبين ، بعض التلاميذ صعبين يبحث عن أي شيء على شيخ ، يبقى يبحث له على حاجة ، يبقى يدور على لون جاكيت ، أو لون الدشداشة ، هذا اللون مشروع ولا ممنوع ، يدور على أي حاجة للمشايخ فقالوا يا شيخ : اليس الصرف نوع من أنواع البيوع و البيع في المسجد حرام وأنتم علمتونا أن البيع حرام ، وانت الآن تصرف ، قال : يا ابني يثبت بالتبع ما لا يثبت بالأصل يثبت ، انا لا أريد أن أصرف انا أريد أن أتبرع ، يعني انا اعطيته خمسمائة ريال وأريد أخذ أربعمائة ، ليس بيع وشراء تجارة ، انا مقصدي من هذا أن أتبرع بالمئة ريال ، وليس مقصدي بيع و شراء ، فيثبت بالتبع ما لا يثبت بالأصل و الله تعالى أعلم .

السؤال الحادي عشر ما حكم من يشتري الشيك المؤجل بأقل من قيمته الفعلية

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161110-WA0008.mp3الجواب : هذا هو الربا.
يعني واحد عنده شيك بألف دينار يبيعك إياه من أجل الزمن.
مثلًا الشيك بعد أربعة أشهر أو ستة أشهر يبيعك إياه الآن بـ800 أو 900 دينار أو أقل من هذا، فهذا هو ربا النسيئة، وهذا هو أمر ممنوع، والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
3 – صفر – 1438 هجري
2016 – 11 – 4 إفرنجي

هل يجوز مبادلة الزيتون بالزيت في المعاصر

 
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/11/AUD-20171111-WA0005.mp3*هل يجوز مبادلة الزيتون بالزيت في المعاصر؟*
فيُكْثِر النّاس في هذه الأيام‏ عن شيءٍ يحصل كلّ عام‏ وهو *مبادلة الزيت بالزيتون ‏في المعاصر*.
يأتي إنسان عنده كمية من الزيتون فيعطيها لصاحب المعصرة ويصطلحا فيما بينهما أن يكون مقابل هذه الكمية عشر تنكات زيت، فهل هذه المعاملة مشروعة أم ممنوعة؟
الجواب :أنا لا أتكلم عن رجل يحضر زيتوناً فيعصره زيتاً مقابل مال؛ لا أتكلم عن هذه الصورة، هذه الصورة هي الدارجة ولا نأكل الزيت إلا بهذه الطريقة وهذه الصورة لا شيء فيها.
لكن أنا أتكلم عن إنسان عنده كمية زيتون قد تكون كبيرة فيصطلح ويتفق مع صاحب المعصرة أنه مقابل هذه الكمية يأخذ مائة تنكه زيت، و لا عبرة بالعدد لا عبرة بكمية الزيتون وكمية الزيت، فهل هذا المبدأ مشروع أم ممنوع ؟
هذا مذكور عند أهل العلم، وذكرهُ كثيرٌ من الكبراء، والمسألة بعينها موجودة في موطأ مالك ، فمالك – رحمه الله – يقول : لا يجوز مبادلة الزيت بالزيتون (في الموطأ)، *وهذا مذهب جماهير أهل العلم أنهم يمنعون من مبادلة الزيت بالزيتون لسببين*:
السبب الأول : الغرر.
ما هو الغرر؟
أن هذا الزيتون لا نعرف كم عدد تنكات الزيت، أي كم كمية الزيت التي ستترتب بعد عصره.
وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة – رضي الله تعالى عنه – أن النبي – ﷺ – : *” نهى عن الغرر”*.
والغرر الشيء المجهول العاقبة، فالشرع أغلق هذا الباب لأن الأصلَ في المعاملات بين المتعاملين أنها قائمةٌ على المشاحة لا المسامحة، فهذا يولد خلاف .
والسبب الثاني : وهو الأقوى، أن فيه ربا، ذلك أن عدة الربا في الأصناف الستة التي ذكرها النبي – ﷺ – ” الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبُرّ بالبُرّ والشعيرُ بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح، فالنبي – ﷺ – يقول مثلاً بمثل وهاء بهاء، فإن اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيفما شئتم.
علمائنا – رحمهم الله تعالى – يقولون علة الربا في أول صنفين الذهب بالذهب والفضة بالفضة إنما هي لأنها الأصول التي تُقَوَّمُ بها الأشياء، فلما ضُرِبَتْ الفلوس فأصبح الربا يجري في النقود التي بين يديّ الناس، لماذا الربا يجري في النقود التي بين يديّ الناس؟
لأن النقود أصبحت هي الأصل الذي تُقَوَّم به الأشياء، فهي بمعنى الذهب والفضة، ثم لما ذكر النبي – ﷺ – الأصناف الأربعة، البر بالبر والقمح بالقمح والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح، قالوا: هذه يجمعها جامع، فمنهم من قال: أنه طعامٌ مُدَّخر، ومنهم من قال: أنها تُوزن وتوكل ( الكيل والوزن ) وكيفما دار الأمر فإن الزيتون والزيت طعام مُدَّخر وأنه يجري فيها الكيل والوزن، فالزيتون بالزيت صنفٌ واحد.
وأعجبني كلام الماوردي قال: ” ويُمنعُ بيع الزيت بالزيتون لأن به ما فيه “، أنه من جنسه فهم صنفٌ واحد، والتماثلُ معلوم أي المثل بالمثل معلوم.
وبالتالي مبادلة الزيت بالزيتون.
يجري فيه الربا لأنه طعامٌ مُدَّخر أو لأنه يُكال ويُوزن.
فمثلاً كتاب بكتاب هذا ما فيه ربا ،سيارة بسيارة ما فيه ربا ،دار بدار ما فيه ربا، لكن الأشياء التي توزن أو تُكال أو تُدَّخر وتُطعم فهذه يجري فيها الربا.
الآن الزيتون يجري فيه الربا، إلا عند ابن حزم، ابن حزم يقول: الأصناف الستة لا يوجد غيرها يجري فيها الربا، الربا فقط في الأصناف الستة، ولعله لو عاش عصرنا ورأى أن الأصل الذي يتعامل فيه النقد وليس الذهب لغير نظرته لأنه لو أردنا أن نستصحب أصله لما قلنا في المال الآن ربا، لأن الربا هو حصرها في هذه الأشياء الستة، فالشعير الناس لاتأكله؟
فالعبرة بالأكل فيلحقُ بها غيرها.
فالزيتون والزيت صنف أم صنفين؟
صنف.
قالوا: الصنف ليس فيه مماثلة.
كيف المماثلة ؟
أمر يعسر.
وتماما ذكروا (لأن فيه ما فيه) كثير: مثل تعطي الإنسان رمان ويعطيك عصير فهذا لا يصلح، أو تعطي إنسان سمسم ويعطيك سيرج، فالجنس واحد والأصل فيه مثلاً بمثل ولا يجوز أن يقع التفاضل.
فخلاصة كلام أهلِ العلمِ:
*أن الراجح من الأقوال منعُ مبادلة الزيت بالزيتون لهاتين العلتين:*
*العلة الأولى: الربا.*
*العلة الثانية: الغرر.
والله تعالى أعلم.
فماذا نصنع؟
نبيع الزيتون ونقبض مالاً ثم نشتري زيتاً، مثلا إنسان عنده ذهب ويريد أن يبادل الذهب بالذهب فنقول ماذا يصنع؟
يبع الذهب ، والأحسن يشتري ذهبا من غيره، فيصبح هناك معاملتان، فتبيع الذهب وتقبض المال، وكذلك بالنسبة للزيتون تبيع الزيتون وتقبض المال ثم تشتري زيتاً،وسواء اشتريت منهُ أو من غيره.
النقد ( العملة الورقية والعملة المعدنية ) جنس أم جنسين؟
جماهير المعاصرين من أهل العلم يقولون: جنس واحد، يعني لا يجوز أن أبدّل الدينار بتسعين قرشا بالمعدن، وأبدّل الريال فئة العشر ريالات مثلاً بتسع أو بثمان ريالات، *الشيخ ابن عثيمين* – رحمه الله – كان يقول هذا جنس وهذا جنس فلك أن تبدل كيفما شئت، فإذا اختلفت الأجناس فلك أن تبدل كيفما كان.
*والصحيح والله تعالى أعلم أن العملة الورقية والمعدنية جنسٌ واحد*، لكن الدينار والدولار أو الدينار والريال هذه جنس أم جنسين؟
جنسين .
فلا يلزم من الألف دينار ألف دولار أو الألف دينار ألف ريال ، فهذا ظلم، فإذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيفما شئتم ولكن يشترط فيها يداً بيد، فبيع العملة بالعملة يشترط فيها اليد باليد.
والله تعالى أعلم.
مداخلة : الآن في معاصر الزيتون يأتون بالزيتون – شيخنا – وبعد العصر يخرج عشر تنكات والله لي تنكه أو نصف تنكه أو تعطينا نقد ، الصورة هذه الآن يتعامل بها ؟
الشيخ : لا حرج – لا حرج أن تكون الأجرة من جنس الشيء، يعني اعمل لي كذا، اعصر لي هذه الكمية من الزيتون ولصاحب المعصرة تنكة، لا حرج في هذا، ما في حرج ، لأن الأجرة تجوز على كل شيء مُتُقَوَّمُ شرعاً فيجوز تعمل عندي وتأخذ شيء آخر غير المال ، وهل كان الأمر إلا كذلك في ذاك الزمن الأول الأنور.
فكانت النقود قليلة وشحيحة،
فكان الناس في معاملاتهم تكون مقابل الأشياء وليس مقابل النقد.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
2017- 11 -10
↩ رابط الفتوى : http://meshhoor.com/fatawa/1540/
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام: http:// t.me / meshhoor
 

هل يجوز فتح حساب في البنك وهل يجوز التعامل بالشيكات لحاجة العمل

التعامل مع البنوك الأصل فيه الحرمة فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يلعن أكل الربا فقط وإنما لعن آكل الربا ومطعم الربا والناس يتفاوتون في حاجتهم إلى البنوك بتفاوت أعمالهم والأصل في التعامل مع البنك أن يكون بحذر وقدر، والقدر يكون على حسب الورع والتقوى .
واليوم يوجد بين المسلمين تساهل في التعامل مع البنوك، فالبنك تعامل معه بحذر، فلا تجعل في حسابك إلا الشيء المضطر إليه، وإن استطعت أن تتخلص من البنك، فهذا هو الواجب عليك، لأن الأصل في التعامل مع البنك في دائرة المحذور وليس في دائرة الجواز.
 
ويجوز التعامل عند الضرورة ، وكل منا أدرى بضرورته فليس التاجر الذي يحتاج إلى فتح الاعتمادات كالذي لا يحتاجها وليس من تأتيه الحوالة كمن لا تأتيه حوالة، فالتعامل يكون بقدر وعلى حذر، والله الموفق.