أخت تسأل هل أولاد المشركين في الجنة؟

السؤال التاسع:

أخت تسأل هل أولاد المشركين في الجنة؟

الجواب:
ورد أحاديث كثيرة مما جعل أهل العلم يختلفون فيهما، فقد ثبت في الصحيح أنه “سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ”؛ ولو كبروا الله أعلم بما كانوا سيعملون، وثبت أنهم في النار، وثبت ما يرفع الخلاف بين القولين، أنهم يُمتحنون في يوم عرصات يوم القيامة، : ففي الحديث “أربعة يوم القيامة يدلون بحجة رجل أصم لا يسمع ورجل أحمق ورجل هرم ومن مات في الفترة فأما الأصم فيقول يارب جاء الإسلام وما أسمع شيئا . وأما الأحمق فيقول جاء الإسلام والصبيان يقذفونني بالبعر وأما الهرم فيقول لقد جاء الإسلام وما أعقل وأما الذي مات على الفترة فيقول يا رب ما أتاني رسولك فيأخذ مواثيقهم ليطعنه فيرسل إليهم رسولا أن ادخلوا النار قال فوالذي نفسي بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما ] .” الصحيحة للشيخ الالباني (١٤٣٤)فالامتحان في عرصات يوم القيامة يجمع بين جميع ما ورد من أحاديث الباب.
تسعر النيران في عرصات يوم القيامة ويؤتى بمجموعة من الناس، ومنهم أولاد المشركين، الأصم الأبكم ،من أدرك الإسلام على كبر (الهرم )وليس له حول ولا قوة، والمجنون والمعتوه، فيقال لهم:
اقتحموها فإن اقتحموها دخلوا الجنة وإن رفضوا دخلوا النار، إذاً أولاد المشركين منهم من يمتثل فيكون في الجنة، ومنهم من لا يمتثل فيكون في النار، والذي سألت عنه المرأة النبي ﷺ بعينه فقال النبي ﷺ فيه: الله اعلم بما كانوا عاملين، فهذا على التعيين الله اعلم بحاله. وورد في أحاديث الامتحان احاديث كثيرة، ذكرها وجمعها ابن القيّم في أواخر كتابه طريق الهجرتين، لما عدّد طبقات المكلفين، فأولاد المشركين الله اعلم بما كانوا عاملين، وهم من الذين يمتحنون في عرصات يوم القيامة، اما اولاد المسلمين فهم في الجنة، فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : “صغارهم دعاميص الجنة” يتلقى أحدهم أباه، أو قال : أبويه فيأخذ بثوبه، كما آخذ أنا بِصَنِفَةِ ثوبك هذا، فلا ينتهي حتى يدخله الله وأباه الجنة ” والدعاميص جمع دعموص، والدعموص دويبة صغيرة لا تفارق الماء، فصغار الدعاميص اهل الجنة يعني لا يفارقون الجنة وفي حديث عند ابن حبان، يكفلهم ابراهيم وسارة؛
يكفلون هؤلاء الصغار.

والله تعالى اعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

23 جمادى الأولى1439هـجري.
2018 – 2 – 9 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

أخت تسأل هل أولاد المشركين في الجنة؟


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال الأول هل يمكن القول أن الله عز وجل قد أطلع نبيه صلى الله…

السؤال الأول : هل يمكن القول أن الله عز وجل قد أطلع نبيه صلى الله عليه وسلم في رؤيته لابن لُحَيّ على الغيب في المستقبل؟
الجواب : لا ، هذا خلاف المفهوم من كلام العرب ، النبي عليه السلام يقول رأيت في النار ابن لُحَيٍّ ، فهل يعني رأيت أي سأرى ، بل قال رأيت ، فظاهر النص خلاف ما يُقال
من الممكن هذا توهم ،أو تخيل النبي عليه السلام أو ما رأى، أو أن النبي عليه السلام سيرى بعدين ،هذا ظاهر الكلام لا يدل عليه .
ذكر الإمام الشاطبي في الموافقات .قيدين مهمين من تقيد بهما ابتعد عن الزلل ، قال : الأصل أن نحمل الكلام على مفهوم العرب ، وكل ما لا تفهمه العرب ولا تعرفه العرب لا نؤمن به ، مثل أصحابنا و إخواننا وأحبابنا الذين غلبونا وهم يقولون دولة اليهود ستزول سنة كذا .
طيب يا حبيبي من أين أتيت بهذا؟
قال : احسب .
أحسب ماذا ؟
احسب حروف ، وإحسب لا ادري ماذا، طيب لماذا هذه الحروف بالذات لماذا لا احسب غيرها ، لاادري .
هذا المسلك مسلك إعجاز الحروف مسلك من؟
هل النبي عليه السلام علمنا إياه؟
هذا مسلك البهائية ، ما يعرف قبل ذلك وكل الإعجاز العددي خاطئ، ما في شيء اسمه إعجاز عددي ، وقصص الخرافة .
الشاطبي رد عليهم ، والعجيب أن الشاطبي تكلم عن الإعجاز العلمي في القرآن وأسقطه ،قال : إذا وجد شيء في القرآن من الحقائق العلمية ،يعني كانت فلتة، الإعجاز أصلاً في القرآن ليس هذا ، الإعجاز في القرآن إعجاز بياني ، إعجاز تشريعي ، لماذا ؟
لأن الأصل أن عندنا أصلين حتى ما نرد :
الأصل الأول : أنا نفهم الكلام فوق ما يفهمه العرب ، الأعرابي الذي كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفهم ولا ما كان يفهم ، فكيف كان يفهم العربي نفهم .
الأصل الثاني ” أن نراعي حال المخاطبين ، ما يجوز لنا أن نفهم شيئا على اختلاف فهمهم ولذا بعض الكلمات التي وردت في النصوص الشرعية لما تكون حمالة وجوه فنحن نجزم أن الوجه الذي يريده النبي صلى الله عليه وسلم هو الوجه الذي فهمه المخاطب ،يعني مثلاً في مسند أحمد بإسناد صحيح “لعن النبي صلى الله عليه وسلم الممثلين” ، أخونا *الشيخ مقبل بن هادي الوادعي الله يرحمه الإمام المحدث الجليل ألف رسالة سماها “المدخل إلى الفتنة والتحذير من الإخوان المسلمين” رسالة جميلة لكن لما تعرض للإخوان المسلمين قال النبي لعنهم قال لماذا ؟
قال لأن النبي لعن الممثلين ، والإخوان يمثلوا .
قلت : لا والله يا شيخ مقبل النبي صلى الله عليه وسلم لما لعن الممثلين لا يريد هذا التمثيل يقيناً .
ماذا يريد؟
يريد التمثيل في الميت بعد وفاته ، الناظر في تخريج الحديث وينظر في ألفاظه يعلم أن النبي عليه السلام يريد لعن الله الممثلين ليس التمثيل الذي أول من أنشأه حسن البنا ،التمثيل المسرحيات، كان في أيامها في مصر أحمد الغُمَاري ولما رأى تمثيلية من التمثيليات ولما خرج وجلس في مكتبته وألف كتابا مطبوعا سماه إقامة الدليل على حرمة التمثيل وحرم التمثيل من وجهين :
الوجه الأول : أن فيها تشبه بالمشركین وهذا صنيع المشركين الكفار .
الوجه الثاني : أن التمثيل فيه نوع كذب .
فالشاهد أنه حتى نفهم وحتى لا نزل وحتى لا نضل ،نحتاج أن نفهم كلام المُخَاطب كلام النبي صلى الله عليه وسلم على الوجه الذي فهمه المُخاطَبُون أولاً .
ثانياً أن لا نُحمل الكلام فوق ما تحتمله العربية .
فيعني النبي عليه السلام يقول رأيت ،ولا النبي عليه السلام ما يريد يقول رأيت أو النبي عليه السلام يريد يقول أنا راح ارى، فيما بعد .
ما الذي منع النبي أن يقول أنني سأرى بعدين ،ماذا الذي يمنعه .
النبي عليه السلام أخبرنا بلسان عربي بَين يقول رأيت .
⬅ مجلس صحيح مسلم.
16 رجب 1438 هجري
2017 – 4 – 13 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :http://meshhoor.com/fatawa/1041/
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍⬅
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/04/س-1.mp3للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

السؤال الثالث يسارع بعض الناس لوصف المعارك التي تجري في حلب على أنها من…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/AUD-20160823-WA0003.mp3الجواب : سأربط هذا بسؤال آخر جاء وألح صاحبه علي ( حول المهدي وأنه سمع كلمة ً لبعض المشايخ حول المهدي يقول : تُؤمن في المهدي أم لا تُؤمن الأمر ما يعنيني ، وهذا خطأ شنيع ، إذا كان الإنسان يجهل أن يعرف أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقدر أن يُميز صحيحها من ضعيفها فحتى العُلماء لا بُدَّ أن يكون لهم نصيب من تقليد، لا بُدَّ ، ولا يمكن للعالِم أن يكون في كُل باب من أبواب العِلم إماماً ، يعني في العربية يكفي طالب العلم أن يستقيم لسانه وأن يفهم الكلام على مراد صاحبه وأن لا يفهمه بهواه .
فأهلُ الحديث ذكروا أنَّ المهدي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم بضعة وعشرون صحابياً ، *وأحاديث المهدي متواترة تواتراً معنوياً وهو من عقيدة المسلمين ومُنكِره على خطر عظيم* ، وجميع من ألَّف في المعتقد من أهل السُّنَّة ذكروا وجوب الإيمان بالمهدي ، وعدم ورود المهدي في القرآن لا يلزم منه أنه ليس من معتقد المُسلمين ، فأدرج العلماء في المعتقد أمران :
الأمر الأول :
ما ثبت في النصوص كتاباً أوسُنَّة .
الأمر الثاني :
ما تمايز به أهل السُّنَّة عن أهل البدعة وكان شعاراً لأهل السُّنَّة .
ومُنكِر الأول على خطر أعظم من الثاني .
عُلماؤنا أدرجوا في كُتُب التوحيد في المسح على الخفين لأنه شعار لأهل السُّنَّة خلاف الرافضة الذين يمسحون على القدمين وخلاف المُعتزلة الذين ينكرون المسح حتى على الخُف المنعل ؛ فأصبح شعاراً لهم فأدرجوا المسائل التي أصبحت شعاراً لأهل السُّنَّة، ومايزوا أنفسهم بها عن أهل البدعة فأدرجوها في المُعتقد ، فالقوْل أنَّ المهدي آمن به أو لا تُؤمن ثُمَّ في ميْل في تتمة الكلام إلى عدم الإيمان بالمهدي هذا خطر وهذا خطر وهذا خطأ وهذا ليس بسديد وتتمتة كلامه صواب ، لما نعى وشدَّد على من لا يعمل لنصرة الإسلام وينتظر قدوم المهدي ، وأربط هذا بهذه المناسبة مع السؤال *إسقاط الأحاديث على الأحداث ليس من منهج أهل السُّنَّة ،* والناس في فهم أحاديث المهدي وفهم أحاديث الفتن على ثلاثة أصناف :
صنف وسط وطرفان.
والوسط هو الذي يحبه الله ويرضاه والطرفان مذمومان ، الطرفان المذمومان من لم يُراعي الغُربة وفقهها فكما تُراعى فقه الأقليات في مكان. يُراعى أحكام تخُص غُربة الزمان وأحكام تخُص موضوع الفتن في المكان والبلد الذي تكون فيه الفتنة ، والفتنة أصناف وأنواع ، وكُل صنف له أحكام والأحكام مذكورة إن لم تُذكر في نصوص العصمة من الكتاب و السُّنَّة فمذكورة في أقوال الصحابة وأقوال التابعين ، فمثلاً : كان يقول حُذيفة وهذه كلمة حقيقة جميلة بأن تُنشر كان يقول : كُن في الفِتنة كابن اللبون.
ابن اللبون يعني الناقة لمَّا تلد فمولود الناقة لما يكون يشرب لبَن يكون ضعيف ” *كُن في الفتنة كابن اللبون فلا ظَهر يُركب ولا ضرع يُحلب*، يعني في الفتنة لا تكون كالجمل تقبل أن *تُمتطى* وأن تُجعل سُلَّم لفساد المجتمع والخلل بالأمن وإلى آخره كُن كابن اللبون ابن اللبون ما له ضرع يحلب ولا له ظَهر يُركب، لِما ليس له ظهر يركب لأنه صغير بعد .
ففي الفتنة سيدنا حذيفة رضي الله يقول في الفتنة كُنْ كابن اللبون ، فالشاهد وفقنا الله وإياكم،
الفتنة كما قُلت طرفان ووسط، *طرف :لا يراعي الفتنة ولا يراعي فقهها* ، وهذا مُخطىء ،
*وطرف :وهذا الذي يذم يتعامل مع أحاديث الفتن على منهج أهل( الجبر* ) أنه شيء لا بُدَّ أن يقع ليس لنا مناص منه ونحن ليس بأيدينا شيء ولا بُدَّ في آخر الزمان أن يأتي المهدي والمهدي يُصلح الناس ، هذا خطأ، كان سفيان الثَّوري يقول كما في الحلية لابن نعيم قال : *لو مرَّ المهدي بباب بيتك فلا تُبايعه ولا تُركن إليه؛لأنَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أخبرنا أنَّ المهدي يُبايَع عنوةً أي جمراً بيْنَ الرُّكن والمقام أي في موْسِم حج* بين الركن والمقام ما هو بين الركن والمقام ؟ الحجر الأسود المهدي يُبايَع فلا يجوز لنا أن نترك الأمر بالمعروف وأن نترك النَّهي عن المنكر ولا يجوز لنا أن لا ندعوا إلى الله عزَّ وجل وأن ننتظر المهدي ، عِلماً أنَّ من سُنَّة الله جلَّ في عُلاه أنَّ بين يدي المهدي مهديون، وبين يدَيْ الدجال دجالون؛ فالمهدي لا يظهر حتى يكون هُنالك عِز للإسلام والمسلمين والواجب علينا أن نُقيم الدين والواجب علينا أن نأمر وأن ننهى ، قال تعالى : {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} [الشورى : 13] ، فالذي يجري في حلب أن نقول عنها هي الملاحم التي أخبر عنها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم هذا إنشغال بإسقاط الحديث على الأحداث وليس هذا من منهج أهل الإسلام ، والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
16 ذو القعدة 1437 هجري
2016 / 8 / 19 افرنجي

السؤال الثامن عشر ماذا تقولون في قول بعض المشايخ والدعاة ممن نراهم على القنوات…


الجواب : هذا خطأ طبعًا .
هذه الدولة، إسرائيل بريء منها ، فإسرائيل هو نبي الله يعقوب ، فيحرم أن نقول عن اليهود إسرائيليين ، لايجوز أن نقول عن اليهود أنهم دولة إسرائيل .
هم يروجون لأنفسهم النسبة لإسرائيل ، وهذه النسبة كذبٌ وزور .
كما أنه يحرم علينا أن نسمّي النصارى بأنهم مسيحيون، فالمسيح عيسى ابن مريم – عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام – بريء ممن ادّعى ألوهيته .
الذين يقولون عن عيسى أنه إله، عيسى عليه السلام بريء منهم .
لذا لا يجوز أن  نقول عن النصارى مسيحيين ، ولا أن نقول عن اليهود إسرائيليين .
وبعض الأئمة – غفر الله لنا ولهم ممن يشتمون إسرائيل على المنبر ، هؤلاء يشتمون نبي الله يعقوب، يعني هذه ردّة، ليست سهلة ، فشتم إسرائيل حرام شرعًا .
أمّا اليهود فيلعنوا ، هم ملعونون ، لعنهم الله تعالى .
فينبغي أن نضبط ألفاظنا ، ينبغي أن نضبط مفاهيمنا ، وينبغي أن نجعل ألفاظنا ومفاهيمنا محكومة بالشرع ، وأن لا ننساق مع الإعلام ، وأن لا ننساق مع العبارات التي تدرج على ألسنة عوام الناس .
هذا الكلام أكثر ما يفرح به هم اليهود( يعني متى تنتهي دولة اليهود) ، يعني هل هنام طرق سحرية، ونعرف متى ؟ هذا غيب ، قال تعالى : { قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله } فالغيب لا يعرفه إلا الله عز وجل .
ولما مر النبي صلى الله عليه وسلم بجارية ، فكانت تضرب على الدف فمدحت النبي صلى الله عليه وسلم بقولها وفينا نبي يعلم ما في غد فقال لها النبي صلّى الله عليه وسلّم : دع عنك هذا وقولي بالذي كنت تقولين ، فالغيب لا يعلمه إلا الله ، هذا أولا.
ثانيا : لو أنك قرأت طرق معرفتهم بهذه السنوات لوجدتها طرق أهل البدع ، بمعنى أنهم يعتمدون حساب الجمل ، ويعتمدون أشياء ليست معتبرة عند العلماء .
ثالثًا : لو أنك نظرت في حال من ادعى لوجدت هذه الدعاوى باطلة  2025 قريبة ليست بعيدة .
لا يمكن أن تنصر الأمة إلا وفق قوانين ، قال تعالى : {إن تنصروا الله ينصركم} ، وقال تعالى : إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } .
فلله عزوجل أنظمة وقوانين ، وأما قانون الانتظار والتفريج والفهم بطرق مغلوطة هذا يفرح العدو ، وقد قالوا : 2014 ، وقالوا : 2017 ، وقالوا : في 2020، وبعضهم كتب كتب في هذا ، وبعض من كتب مضت له المدة ، وأنا أتخيل لو قلت لا قدر الله للناس : يعني خلال كذا ستسقط دولة اليهود ثم ما سقطت ، كيف أنظر إلى الناس ، وكيف ينظرون الناس إلي .
جاءني  مجموعة من الإخوان في عمّان  الرابية (مسجد الكالوتي) قالوا لي عندنا الخطيب يقول : المهدي سيخرج خلال سبع سنين .
قلت : ياجماعة سبع سنين فضاحة يعني ليست بعيدة، سبع سنين .
قالوا : ويقول هذا الخطيب : احلق شاربي إذا ما طلع المهدي خلال سبع سنين .
قالوا وبعدها أصبح يقول : إذا ماطلع المهدي خلال سبع سنين زوجتي طالق .
قلت : زوجتك طالق .
أمر عجيب ! ! !
قلت لهم : عندكم جرأة تنتظرون سبع سنين وتخاطبوه بعد سبع سنوات ، إلا في صورة واحدة أن يكون هو المهدي ، ويهيئ حاله للخروج خلال السبع سنين، ما في طريقة حتى يكون كلامه مستقيمًا ؛إلا أنه هو يحضر حاله خلال السبع سنين أنه سيصبح المهدي.
فإذا كان الأمر كذلك هذا له جواب ، أما الأمر خلاف ذلك فهذا له جواب آخر، مضت السبع سنين ، و الناس تنسى .
 قال لي بعض الإخوة بعدها عن هذا الخطيب : أن بعض الفجرة وبعض من يشربون الخمر يأتي على الشارع ويسمع الخطبة وهو في الشارع و الكلام كله خرافات وهراء ما أنزل الله تعالى به من سلطان .
عالجت هذه المسألة بشيء من تفصيل وتأصيل في كتاب العراق لما رددت على صاحب هرمجدون ، مجرمون ، يعني صدام حسين وضعوا له هالة ووظفوا الإعلام في أنه المهدي وأنه المنصور هذا صاحب هرمجدون ، هذه طرق نفسية تسلك وتضيع الأمة معها ، وقد يصدق الانسان لما يبدأ يسمع قالوا في كتاب الجفر  صادم قالوا : ما في صادم إلا صدام ، فنظرت في كتاب الجفر ففيه صارم قال : وبيده عن علي :(وبيده سيف صارم )، صارت صارم صادم ، وكل الذي في كتاب الجفر هو بيده عن علي رضي الله تعالى عنه ، وبيده سيف صارم .
ماذا يعني صارم ؟
يعني سيف قوي .
هذه صارم انظروا ماذا عملوا عليها صاحبها ، وصار يذكر المخطوطات ويقول في مخطوطة كذا وكذا، مخطوطات ما أنزل الله بها من سلطان ، ذكر أربعين أو خمسين مخطوطة في كتابه هرمجدون، والذي نفسي بيده انها غير موجودة إلا بعقله قال : في كتب خانة في تركيا مخطوطة اين في تركيا في أي مكتبة ؟ ما رقم المخطوط ؟مخطوطات ما أنزل الله بها من سلطان ، وذكر مخطوطة لتابعي، سمى تابعي ليس له وجود البتة في الدنيا  …الخ ما يعرفه أهل  الاختصاص في هذا الباب ، وإلى الله المشتكى .✍?✍?

السؤال الثاني عشر أخت تسأل فتقول واعظة في الدرس قالت أنه يوم القيامة…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/05/س-12.mp3السؤال الثاني عشر : أخت تسأل فتقول : واعظة في الدرس قالت أنه يوم القيامة الولد من الزنا ينادى عليه يوم القيامة باسم أمه، وقالت أن الدليل موجود عند ابن تيمية في مجلداته؟
الجواب : لماذا هذا التشويش؟ هذا الكلام يشوش على جواب مضى.
ولد الزنا في الدنيا ينسب لمن؟
في الدنيا ينسب لأمه .
يحرم شرعا في الزنا أن ينسب الولد لأبيه ، لأن العلماء يقولون
: هنالك نكاح وهنالك سفاح، وفي الحديث الذي له طرق عديدة ومنها الحسن إن شاء الله الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم : ” ولدت من نكاح لا من سفاح” وفي هذا دليل على أن النكاح في زمن الجاهليه صحيح، يعني قبل الإسلام علاقة الرجل بالمرأة علاقة نكاح أم سفاح؟
نكاح ، الله يقول عز وجل عن أبي لهب : ” وامرأته حمالة الحطب”. قال امرأته ، والرجل لما كان يسلم فكان زوجه تسلم معه أو بعده ، فالنبي صل الله عليه وسلم ما كان يجدد العقد ، يعني صحابي أسلم كان كافرا فأسلم ثم أسلمت زوجه فيبقوا أزواجا فلم يجدد النبي صل الله عليه
وسلم العقد هذا نكاح ، النكاح غير السفاح .
ما معنى سفاح؟
يعني سفح ماؤه وكان هذا السفح غير محترم شرعا بالزنا ،ولذا فهذا السفاح لا يترتب عليه ولد، إذا ترتب الولد فلا ينسب لأبيه
ولذا ولد الزنا يسمى اليوم ، ويقولوا العلماء يعطى اسما عبدالله ابن عبد الرحمن ابن عبدالهادي ، تبقى اسماء ولا ينسب لأحد من باب تنظيم الامور الدنيوية حتى يسافر ويذهب ويجيء ويتزوج ، فيعطى أي اسم لكن هو لا ينسب لأحد، لا ينسب لأبيه،ولذا ابن الزنى في الدنيا ينسب لأمه، لهذا لا يعكر على ما قررناه أن الولد في الآخره لا ينسب لأمه .
بعض الناس يعتقد أن الولد في الآخرة لا ينسب لأبيه وينسب ألامه، وهذا خطأ، في صحيح مسلم يقول النبي صل الله عليه وسلم: ” ينصب للغادر عند استه لواء ويقال هذه غدرة فلان ابن فلان”
فالرجل ينسب لأبيه، أما ابن الزنا في الدنيا والآخرة ينسب لأمه قال تعالى : وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف، الله يقول وعلى المولود له، ففي الزواج والنكاح الولد ينسب لأبيه ، المولود له ما قال لها، فالمولود ينسب لأبيه في الدنيا والآخره، والله تعالى اعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
5-5-2017 افرنجي
9 شعبان 1438 هجري
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان .✍✍
⬅للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

هل صح أن علامات الساعة إصابة الناس بالسمنة

إفاضة المال وكثرته من علامات الساعة، فقد ثبت في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعوف بن مالك الأشجعي، وكان متكئاً تحت قبة من أدم، فقال: يا عوف {أعدد ستاً بين يدي الساعة….}، فذكر الستة وذكر من بينها فقال: {وأن يعطى الرجل مئة دينار ويظل ساخطاً}، أما السمنة فقد ثبت ذكرها في الصحيحين من حديث عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم}، قال عمران: لا أدري أذكر النبي صلى الله عليه وسلم بعد القرنين الثالث أم لا، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: {إن بعدكم قوماً يقولون ولا يؤتمنون ويشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن}.
فالسمنة من علامات الساعة، وهي في الرجل دلالة على الترفه والتنعم وعدم إعمال للبدن.
وليس كل علامات الساعة حرام، فمن علامات الساعة مانحبه، كفتح بيت المقدس والقسطنطينية، والجامع بين علامات الساعة أنها أشياء لم تكن ولم تعهد في زمن الصحابة، فمنها الشيء المحمود ومنها الشيء المذموم.
ومن اللطائف أن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى يقول: (ما رأيت في سمين خيراً قط إلا في محمد بن الحسن) فقد كان محمد بن الحسن سميناً وكان فطناً، فالسمن يظهر في آخر الزمان على حال لم يكن معروفاً في زمن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.

ما صحة هذا الحديث الذي ينشر ويوزع على الناس مطبوعا على الورق وهو إذا اقترب…

هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك (3/343) والطبراني في الأوسط برقم(4860) من طريق سيف بن مسكين ، قال حدثنا مبارك بن مضالة عن المنتصرين عمارة بن أبي ذر الغفاري عن أبيه عن جده رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال الحاكم: (تفرد به سيف بن مسكين) قال الذهبي : (قلت هو واهٍ) وفيه منتصر بن عمارة بن أبي ذر هو وأبوه مجهولان وضعفه إلا ما الهيثمي في مجمع الزوائد (7/325) وصح من هذا الحديث: كثرة النساء وكثرة المال، وصحيح منه آخره فقد صح عن أبي يعلى من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {والذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترشها في الطريق، فيكون خيارهم يومئذ من يقول: لو واريتها وراء هذا الحائط} وصحح شيخنا الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة برقم (481) بمجموع طرقه، قوله صلى الله عليه وسلم: { لاتقوم الساعة حتى يتسافدوا في الطريق مثل تسافد الحمير}.
 
وبعض الناس ينشر أحاديث في الأمة ولا يسأل عن صحتها، فإن كانت كذباً على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو يعمل على نشر الخرافة في الأمة فلا يحل لرجل أن ينشر شيئاً على أنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أن يقول حديثاً حتى يتيقن أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال هذا الحديث، وذلك بأن ينظر في كتب أهل صنعة الحديث أو أن يسألهم وإلا فيدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: {من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار} .

السؤال الأول جاءني سؤال من أخت من حلب والله إني بكيت وقلقت ولم استطع النوم…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/AUD-20161217-WA0011.mp3الجواب:
الجواب الشرعي: لا، لا يجوز لها ذلك.
لأن الاغتصاب من فعل غيرها وهي ليست محاسبة عليه، وأما أن تنحر نفسها فهذا من فعلها وهي محاسبة عليه.
الاغتصاب من فعل غيرها؛ فهي غير آثمة، فهي مجبرة هي مكرهة والمكره مرفوع عنه القلم،
وأما أن تنتحر فهذا من صنيعها بيدها
فليس لها ذلك.
فلا يجوز للمرأة إن تعرضت للاغتصاب أن تقتل نفسها ، وهي غير آثمة إن تم اغتصابها.
علماؤنا يقولون: من اضطر لأن يأكل ميتة أو أن يشرب خمرًا لغصة في لقمة. قالوا: أكله للميتة وشربه للخمر حلال وليس بحرام عند هذه الضرورة وعند هذه الحالة.
فهذا أمر ليس بيد المسلمة لا حول ولاقوة إلا بالله، تصبر وتستر على نفسها وتشكو الأمر إلى الله عزوجل.
وكل من يقدر على إنقاذها فلم يفعل من أفراد أو شعوب أو حكومات فهو مسؤول عن ذلك عند الله عزوجل.
فالترك فعل، ترك الطبيب لمريض ينزف ولا يعالجه ،عليه وزر القتل. أيما أهل عرصة باتوا وفيهم إمرؤ جائع إلا برأت منهم ذمة الله.
ما فعلوا شيئًا إلا أنهم تركوا هذا جائعًا، ما فعلوا شيئًا.
(قال رب إن قومي إتخذوا هذا القرآن مهجورًا)، فترك القرآن جعله إتخاذًا.
فعلماؤنا بناء على هذه النصوص وغيرها يقولون *الترك فعل*.
فترك أهل حلب للكفار يعيثون ببلادهم ويهتكون أعراضهم ويأخذون ديارهم فلا حول ولا قوة الا بالله.
هذا الترك جريمة، والواجب على المسلمين أن يكونوا يدًا واحدة.
آن الأوان لأهل السنة أن يجتمعوا.
وأعود فأقول: آن الأوان بناء على الأحاديث والفهم السلفي الصحيح لحديث الشام وحديث العراق والشام ومصر أن ينتبهوا لمصر.
النبي عليه السلام يعطيك معالم وإشارات عامة.
انتبهوا يا مسلمين، انتبهوا، افهموا الأمور على الحال التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
17 ربيع الأول 1438 هجري
2016 – 12 – 16 إفرنجي

كيف نتعامل مع أحاديث الفتن وما أحسن الكتب المصنفة فيه وهل صحيح أن أشراط الساعة…

لقد كثر الكلام عن الساعة، بل حدد بعض الناس مدة لها، بل ألف بعضهم كتاباً سماه “عمر أمة الإسلام” وبعضهم يحلف أيماناً مغلظة أن المهدي سيظهر بعد عشر سنوات، إلى غير ذلك من الخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان، والسعيد في عالم الغيب من دار مع ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتعجل، ولم يسقط الأحاديث على أحداث قبل وقوعها، فإنه تنبؤ واعتداء على الغيب، وهذا يخالف هدي السلف في التعامل مع أحاديث الفتن.
وقد سئلت كثيراًَ عن كتاب “عمر أمة الإسلام” وهذا له تعلق بالسؤال فأقول: هذا الكتاب جل الأحاديث التي فيه صحيحة وثابتة وقد اعتمد مؤلفه تصحيح المحدثين، لكن للكتاب عقدتان، الأولى: أنه اعتمد أخبار بني إسرائيل من التوراة والإنجيل المحرفة المزيفة،وجعلها في مرئية الأحاديث النبوية، والعقدة الثانية: أنه نسج بين الأحاديث التي ذكرها، صلى الله عليه وسلم، وجعل لها تسلسلاً من رأسه، فيقول: هذا قبل هذا ، وهذا يترتب عليه هذا، وهكذا، وهذا التسلسل يحتاج إلى نص خاص، فما لم يأت نص فلا يجوز لنا أن نربط بين حديثين لا نعرف أيهما الأول وأيهما الآخر، فاستطاع بأسلوب رشيق أن يخدع القارئ ويدخل الباطل إلى عقله، ويجعله يعتقد أن عمر هذه الأمة معروف.
أما تحديد هل نحن في أشراط الساعة الصغرى أم الوسطى، فهذا كلام ذائع بين الناس، والسعيد من وقف مع ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما اغتر بالاصطلاحات وإن ذاعت وشاعت، وكان الشعبي يقول: ((إذا استطعت ألا تحك رأسك إلا بأثر فافعل)) وكان سعيد بن المسيب يقول: ((ما لا يعرفه أهل بدر فليس في دين الله من شيء)) واصطلاحات أشراط الساعة الصغرى والوسطى والكبرى لم نظفر بها ولم نعرفها، لا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا على لسان صحبه، قد يقال: هذا اصطلاح ولا مشامة في الاصطلاح، نقول: نعم لا مشامة في الاصطلاح، لكن هذا الاصطلاح حتى أجيب على سؤال السائل ليس بمنضبط، فالصغرى بالنسبة لنا وسطى بالنسبة لآبائنا أو أجدادنا، والكبرى بالنسبة لآبائنا وأجدادنا وسطى بالنسبة لنا، وهكذا، والأحسن من هذا أن نردد مع ابن كثير في كتابه “النهاية في الفتن والملاحم” قوله: ((ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم ووقع)) ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم ووقع شطره، وينتظر وقوع الشطر الثاني منه، ((ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم ولم يقع)) فما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم لا بد أن يقع، لأن أشراط الساعة من باب إخبار الله تعالى لنبيه علم الغيب.
وأحاديث يتعامل معها كثير من الناس على أصل عقدي بدعي فاسد، فلا يجوز لنا على أي حال من الأحوال أن نفهم أحاديث الفتن على غير فهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولا يجوز للواحد منا أن يقول: بما أن النبي صلى الله عليه وسلم  قد أخبر عن الفتن، وفيها من الشرور الشيء الكثير، فنقول بما أن النبي قد أخبر فلنقف مَكْتوفِي الأيدي أمام هذه الفتنة، فلا بد أن تقع، وهدي السلف في التعامل مع أحاديث الفتن أنهم كانوا يردونها ويدرؤونها عن أنفسهم وعمن يلوذ بهم، وعن مجتمعاتهم، فلا يستسلمون لها، وكانوا يعتقدون أن إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بها من باب الرأفة والرحمة بأمته فحسب، وليس من باب أن ينتظروها ويقولوا: لا بد أن يقع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، فالواجب علينا أن ندرأ الفتنة عن أنفسنا وعن أمتنا، فإن انتظرنا الفتنة وجلسنا مكتوفي الأيدي لا نحاربها، فَفَهْمُنَا هذا قائم على أصل القدرية، وليس على أصول أهل السنة.
والواجب علينا في أحاديث الفتن:-
أولاً أن نتعلمها ولذا صح عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يعلمون أبنائهم أحاديث الفتن كما يلقنونهم السورة من القرآن الكريم، وكانت أحاديث الفتن مشتهرة على الألسنة، وكانت تشاع وتذاع في المجالس، وينبغي أن تذكر من أجل أن تُدْرَأ أو تدفع.
أرأيتم إلى الأب الحنون الحريص على ابنه لما يريد ابنه أن يغير بلده، وينتقل مثلاً من ديار الإسلام إلى ديار الكفر، فيقول له: يا أبت ترى كذا، وترى كذا وكذا، وهو يقول هذه الأمور حتى يحذره ويقوى عزيمته في داخله في أن يرد هذه الفتن، وكنت أقرأ آية في كتاب الله فأستغرب منها ولا أفهمها، وهي قول الله تعالى عن أهل بدر لما ذهبوا للقتال، وهم خير الأصحاب، بل الملائكة التي قاتلت معهم هم خير الملائكة، فقال الله عنهم في سورة الأنفال: {كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون}. هل يوجد هلع أكثر من هذا؟ أن يساق الإنسان للموت وهو ينظر إليه! ووصف أهل بدر هكذا، لأن الله خيرهم بين أمرين: بين القافلة وبين القتال، والنفس إن خيرت تميل إلى السهولة واليسر، فإن وقع الأشد، وقعت الطاعة.
لكن النفس إن تحفزت وتقوت واستعدت للأمور الصعاب فإنها تبقى قوية، فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت أنفسهم أنهم ما استعدوا في حديثهم لأنفسهم آنذاك للجهاد. فكان هذا حالهم .وليس هذا تنقيصا لهم  معاذ الله ، وإنما هذا إشعار بطبيعة النفس البشرية .
فالنبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا عن الفتن آخر الزمان ، حتى تبقى العزيمة والهمة قوية ، ويتحقق قوله صلى الله عليه وسلم: {حتى تجيء الفتنة فيرقق بعضها بعضاً، حتى تجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي} كما في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمر و الطويل فالمؤمن يعلم أن الفتن ستشتد وتزداد مع مضي الزمن ، فيوجد في داخله من القوة ما يعادل أو يكون أقوى من ضغط الفتنة عليه.
وكم من إنسان يحيد ويسقط؛ لأن العاصفة أقوى منه وقد يكون اعتقاده وتصوره سليماً  لكن العلة  في إرادته، فالنبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا عن الفتن لكي يبقى في دواخلنا عزيمة أكيدة بأننا سنرى العجائب آخر الزمان فمهما رأيت يا عبد الله فلا تغير ولا تبدل ، مهما اشتدت بك الأمور، فانتظر الموت وسل ربك أن تموت على ألا تفتن في دينك ، ولذا علمنا النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرج أحمد وغيره ، من دعاءه {اللهم إن أسالك فعل الخيرات ، وترك المنكرات ، وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني ، وإن أردت بي وبقومي فتنة فاقبضني إليك غير مفتون} فالموت أحب للمؤمن من أن يفتن في دينه. فنتعامل مع الفتن بنفس المؤمن الحريص على أن يبقى على الجادة، وأن تبقى عنده الاستعدادات ليرى العجائب آخر الزمان ، فلا يحيد ولا ينحرف ولا ينافق ولا أقول لا يجامل ، والنفاق كثير بل النفاق والكذب أصبح  شعار العصر، والنفاق هو عنوان اللباقة اليوم وشعار المجالس فهكذا نتعامل مع الفتن لا أن نستسلم لها، فنتعامل مع أحاديث الفتن على هذا المحور الذي تجعل الأحاديث تدور عليه.
وأسمع لبعض الخطباء، وأقرأ لبعض من يكتب، لا سيما في الجرائد والمجلات، فأرى أنهم يفهمون أحاديث الفتن فهماً خطيراً على أصل غير شرعي بل هو بدعي .
وأما الكتب المصنفة في الفتن، فأنا أحب الكتب المسندة وطالب العلم ينبغي أن ينظر في الإسناد، لأنه لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء، كما قال الزهري وغيره ، فمن أوعب الكتب وأجودها تحقيقا وطباعة كتاب ” الفتن ” لأبي عمرو الداني المقرئ المشهور وكتابه مطبوع في ثلاث مجلدات وممن كتب في الفتن نعيم بن حماد ونعيم اختلط وفي حفظه شيء، فدمج الأحاديث والألفاظ لكن كتابه يستأنس به وممن جمع في الفتن ابن كثير في كتابه “النهاية في الفتن والملاحم” فجمع وأحسن واستوعب ونجد هذا أحسن ما كتب في الفتن والله اعلم

السؤال العاشر لو سمحتم سؤال من دولة النمسا هل يجوز للمسلم أن يعمل في الشرطة…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/WhatsApp-Audio-2016-12-17-at-6.52.16-PM.mp3الجواب :
النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث والحديث عند أبي يعلى وأظنه عن عائشة رضي الله تعالى عنها يقول :((لا يكون أحدكم في آخر الزمان شرطيا ولا جابيا )).
هذا الحديث له فقه وفقهه ،أنه في آخر الزمان ستكثر الخيانة وسيكثر الظلم فإذا ظهرت الخيانة والظلم فالإنسان لا يكون جابيا. ((الذي يجبي الأموال ويحصلها )).
لئلا يقع في الخيانة ولا يكون شرطيا لئلا يقع في الظلم.
فأنت اعرض الأعمال على الشرط فإذا وجد ظلم فلا تعمل.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
17 ربيع الأول 1438 هجري
2016 – 12 – 16 إفرنجي